رحيم سمع صوتها مناديا باسمه بصوت هامس ليدير راسه بلهفة يجدها تطل براسها فقط من باب مكتبه تبتسم بخجل ورقة ليضع ما بيده من اوراق مشيرآ اليها بالدخول لتدخل مكتبه بخطواتها الرقيقة فينهض من خلف مكتبه لملاقتها لتقف امامه بابتسامتها الرائعة فلم يستطيع مقاومة جذبها الى صدره محتضنا ايها بشدة ليظل محتفظا بها بين ذراعيه لعدة دقائق ليرفع راسه بعدها يبتسم هو الاخر اليها قائلا
=مالك ؟ فى حاجة حصلت؟ اوعى تقولى انى وحشتك!
اسرعت حور تنفى بسرعة
=لالالالا خالص
رفع حاجبه بدهشة من نفيها السريع لتصحح كلماتها بتلعثم
=اقصد مفيش حاجة حصلت
اشتدت ذراعيه حولها قائلا بعبث
=اه يعنى افهم من كده انى وحشتك !
تخضبت وجنتيها بالاحمرار تخفض عينيها عنه قائلة بارتباك
=انا كنت عاوزة اطلب منك طلب مد انامله رافعا وجهها اليه قائلا بهمس =و ايه هو الطلب ده؟
حور بأمل كنت عاوزة اروح ازور اهلى واقعد معاهم يومين
زفر رحيم بضيق لتقول برجاء
=علشان خاطرى يا رحيم انا مش بخرج خالص وهما وحشونى اووى
ابتعد رحيم عنها ناحية مكتبه يجلس مستندا عليه قائلا بحزم
=لا يا حور مفيش بيات بره البيت وبعدين يومين كتير
ض.ربت حور الارض باقدامها بغيظ لتطل من عينيه نظرة تسلية عند رؤيتها لحركتها هذة مستمتعآ وهى تقول بغضب
= بس انا مبخرجش خالص وبصراحة انا زهقانة
اعتدل واقفا يشدها من يدها اليه قائلا بحنان
=خلاص متزعليش ليكى عليا بعد زيارة ضيفنا نسافر انا وانتى اى مكان نقضى
فيه يومين لوحدنا
قفزت من فرحتها تهتف بسعادة
=بجد يارحيم ؟!
امسك بوجهها بين يديه يقول بهمس اجش
=بجد يا عيون رحيم
ليقترب منها مقبلا ايها برقة وحنان اذابها بين يديه لترفع يديها تتشبث بعنقه تبادله قبلته ليغيبا عما حولهم حتى طلبت رئتيهم للهواء ليفترقا يستند بجبهته فوق جبهتها تتسارع انفاسه يسالها بهمس خشن
= اتفقنا خلاص
هزت راسها بالايجاب وهى مازالت مغمضة العينين ترد بنفس الهمس =اتفقنا
اخذ رحيم يتلمس ملامحها بحنان قائلآ برقة
=لو تحبى انا ممكن اجيب اهلك يجوا كلهم يقضوا معاكى يوم هنا توسعت عينيها بفرحة قائلة بلهفة
=ياريت يا رحيم انت متعرفش اد ايه هما وحشونى
لتنطفئ تلك الفرحة
من عيونها سريعا وهى تتذكر سارة واهانتها الدائمة لعائلتها خائفة من ان تهينهم اثناء زيارتهم لها
لاحظ رحيم تغيرها المفاجئ ليسألها بقلق
=فى ايه يا حور اتغيرتى فجأ ليه ؟
ابتلعت ريقها بصعوبة خائفة من التحدث معه عن مخاوفها خاشية من ردة فعله ليدرك رحيم افكارها تلك ليمسك بوجهها بين يديه ينظر فى عينيها بثبات قائلآ بحزم
= حور اسمعى وافهمى كلامى ده كويس انتى مرات رحيم الشرقاوى البيت ده بيتك تستقبلى فيه اللى تحبى ويتقابلوا احسن مقابلة واللى يفكر يعمل غير كده يبقى حسابه معايا وساعتها ميلومش غير نفسه فهمانى ولا اتكلم تانى
نظرت اليه بعيون امتلئت بدموعها من روعة كلماته اليها فلم تدرى الا وهى تحتضنه بقوة دون محاولة منها للكلام ليتفاجئ من ردة فعلها لثوانى قبل ان يبادلها العناق يهمس بين خصلاتها
=مجنونة وكل دقيقة
بحال بس بمو.ت فى جنانك ده
ضحكت حور بخفوت تندس اكثر فى صدره لتنعم اكثر باحتضانه لها حتى سمعت دقات على الباب ليفتح بعدها ليطل حمزة من خلاله لتنحنح بحرج عند رؤيته لهم مخفضا رأسه لأسفل قائلا باعتذار
= اسف يا رحيم كنت فاكرك لوحدك
ابتعدت حور سريعآ عن رحيم بارتباك تتمنى لو انشقت الارض وابتلعتها من شدة حرجها عكس رحيم الذى لم يتحرك من مكانه وهو مازال يحيط خصرها بيده رغم كل محاولاتها لابتعاد قائلا بثبات
= تعالي يا حمزة ادخل
ما ان خطى حمزة داخل الغرفة حتى ظهر من خلفه رجل غريب يماثل رحيم
فى العمر ذو شعر بنى قاتم وقامة متوسطة تترتسم فى عينيه نظرة ذات خبث وهو ينظر الى يد رحيم المحاطة بخصر حور ثم يرفع عينيه بابتسامة اكثر خبثا مقابلا نظرات رحيم الذى ما ان راى هذا الغريب حتى شعرت بالتحفز والتوتر يسيطر على خطوط جسده لتنتقل نظرات ذلك الغريب فوق حور متفحصآ اياها بنظرات لا تستطيع تسميتها باعجاب بل نظرات اصابتها بقشعريرة باردة ونفور منه وهى تمر فوقها لتشعر باصابع رحيم تضغط فوق خصرها بشدة لدى ملاحظته لتلك النظرات قائلا بصوت بارد
=اهلا يا جمال مكنتش اعرف انك وصلت
رد جمال بصوت ساخر وهو مازل عينيه على حور
=لا ما واضح
انتفض رحيم فى وقفته بغضب مقربا حور اليه بحماية تنطق عينيه بغضب بارد لتستمر حرب النظرات بينه وبين جمال تنطق بالكثير حتى تنحنح حمزة محاولا تهدئة الاجواء قائلا بارتباك =جمال صمم انه يقابلك اول ما وصل ده لسه حتى ما سلمش على حد من البيت عموما نقدر نخلص شغلنا عما يحضروا الغدا وجمال يقدر وقتها يقابل الكل ثم تبادل نظرات ذات مغزى بينه وبين اخيه ليزفر رحيم محاولا الهدوء ثم ينحنى الى حور هامسا فى اذنيها =روحى انتى دلوقتي عرفى امى بوصول جمال وغطى شعرك ده بأى حاجة
التفت اليه حور بدهشة تفتح فمها للحديث لينبها
بعينيه انه ليس الوقت المناسب لأى حديث لتومأ له براسها و تتحرك مغادرة ولكن ما ان خطت خطوتين مبتعدة حتى تسمرت مكانها حين سمعت جمال يقول بخبث
=مش تعرفنا ببعض الاول يا رحيم حتى علشان اقدر ابارك لعروستك
ثم بدون اى مقدمات تحرك عدة خطوات حتى وقف امامها يمد يده بالسلام قائلا وهو مازال على نظراته تلك لها لتشعرها بالخوف
= انا جمال ابن عم رحيم واكيد انتى حور عرفتك على طول من الوصف اللى اتقالى عنك وبصراحة اللى وصفك ليا ظلمك وظلم جمالك
هدر صوت رحيم قائلا بعنـ,ـف جاذبا حور اليه
=جمال حاسب على كلامك
واعرف انتى بتتكلم ازاى وبتكلم مين ثم يوجه حديثه الى حور بجمود
=حور اعملى زى ما قولتلك حالآ انتفضت حور تسرع فى مغادرة الغرفة غير راغبة فى البقاء لو لدقيقة واحدة مع ذاك المدعو جمال بنظراته النفرة لها لتتنفس بعمق فور مغادرة الغرفة تتمنى انتهاء زيارته باسرع وقت الفصل السادس و العشرونوالفصل السابع والعشرون
جلست حور فى حديقة القصر كعادتها صباح كل يوم فى حديقة القصر مع ندى تتابعان مرح وصخب ادم المعتاد اثناء لهوه فى الحديقة لكنها تشعر بعدم قدرتها على مشاركته اللعب كعادتها معه فهى منذ ان نهضت من الفراش وهى تشعر بالدوار وبرغبتها فى العودة الى النوم مرة اخرى كم كانت تتمنى ان تمضى يومها كله مستلقية فى فراشها ولكنها عندما استيقظت من النوم ولم تجد رحيم بجوارها وعلمت بمغادرته الغرفة دون ان تشعر حتى به قررت النهوض سريعا علها تستطيع رؤيته قبل مغادرته لمتابعة اعماله ولكنها للأسف لم تستطيع اللحاق به وها هى تجلس وتشعر بالشوق لرؤيته تنتظر عودته بلهفة وفروغ
الصبر
افاقت من شرودها على ضحكة ندى وهى تحدثها ضاحكة
=ايه يا بنتى بقالى ساعة بكلمك وانتى مش هنا ايه اللى واخد عقلك يتهنى به
اعتدلت حور جالسة فى مقعدها قائلة بضعف
= ابدا يا ندى بس حاسة بشوية تعب النهاردة
ندى بقلق
= فعلا انا ملاحظة انى وشك شاحب بقالك كام يوم مالك فى حاجة وجعاكي؟؟
هزت حور رأسها تنفى
=لالالا ابدآ هو ممكن بس يكون أرهاق واكيد لما ارتاح هبقى كويسة
ندى بلهفة وقلق
= طيب قومى ارتاحى شوية لحد ما رحيم يرجع
حور وهى تحاول ان تداري تعبها
= لا انا هقعد هنا يمكن هوا الصبح يقدر يضيع من تعبى شوية
نهضت ندى سريعا قائلة
= طيب خليكى براحتك وانا هاخد ادم اوديه لدادة واعملك كوباية عصير فرش تظبط ليكى الامور
حاولت حور معارضتها قائلة
= خلى ادم معايا يسلينى
ندى وهى تحاول الامساك بادم الذى اخد يحاول التملص منها بمرح
= يسليكى ايه
قولى يتعبك لا خليكى انتى ارتاحى فى مكانك وانا و شوية ورجعالك بسرعة
فور مغادرة ندى اغمضت حور عينيها تريح راسها فوق ظهر مقعدها تغيب لثوانى فى النوم لتفيق منه لدى شعورها بلمسات رقيقة تلامس وجهها لتبتسم برقة تفتح عينيها ظنآ منها بعودة رحيم لتشهق برعب فور رؤيتها جمال هو من يجلس بجوارها ملاصقآ لها انامله مازالت على وجهها تتلمسها بجراءة لتهب فورا من مكانها قائلة بفزع
=انت بتعمل ايه هنا و ازاى تتجرء وتمد ايدك عليا
اسرع جمال يشدها من يدها يعيدها الى مكانها مرة اخرى ليقترب اكثر بجسده منها يقول بهمس كالفحيح :
مقدرتش اقاوم وانا شايف كل الجمال ده ادامى وملمسوش الجمال اللى راح لواحد ميستهلش واحدة بكل جمالك ده
حاولت حور جذب يدها من بين يديه تصرخ به
=اخرس خالص ومتتكلمش معايا بالطريقة دى
ليزداد ضغطه عليها بقوة قائلا بلهجة ارعبتها
=افضلى فى مكانك متتحركيش واسمعينى كويس انا عمرى ما عوزت حاجة ومختهاش بالذوق بالعافية باخد اللى انا عاوزه وانا بصراحة كده عاوزك ليا ملكى يعنى تخليكى عاقلة كده وطوعينى وانا هعيشك فى دنيا غير الدنيا هخليكى ملكة بس تسيبى رحيم وتبقى ليا
كانت حور اثناء سماعها لحديثه تتسع عينيها بصدمة لا تقدر حتى على مقاطعته من
شدة ذهولها حتى نطق بكلماته الاخيرة لتصرخ به

