عشق رحيم لايمي نور 2

انت في الصفحة 2 من 13 صفحات

=سارة مسمعش صوتك دلوقت خالص فاهمة
ثم اسرع بالتوجه ناحية جناحهم لتقول سارة بصوت هامس
=يخرب بيتك انتى ايه يا شيخة ماشية معاكى بالعكس
دخل رحيم جناحهم يحملها بين ذراعيه برقة وهى مازالت ع حالها من التوجع والألم ليجلس بها فوق السرير وهى مازالت بين ذراعيه يهمس لها بحنان =اهدى حبيبتى الدكتور جاى ف السكة بس لو اعرف ف ايه مالك
تلوت بين ذراعيه تدفـ,ـن وجهها ف عنقه تقول بصوت متالم باكى
=بطنى يا رحيم حاسة انها بتتقطع وكل جسمى وجعنى
واخدت تشهق بالبكاء كطفلة صغيرة تنهد بالم من رؤيتها وهى بهذا الضعف فاخذ يتلمس

خصلات شعرها محاولا تهدئتها ليستمر ع هذا الحال حتى انتفضت من بين ذراعيه تسرع ف اتجاه الحمام لينظر ف اثارها لثوانى ثم يهب للحاق بها ليجدها تنحنى فوق ارضية الحمام تفرغ ما فى جوفها بداخله وصوت تأوهاتها المتألمة تخترق صدره لينحنى بجوارها يلفها بذراعيه مبعدا شعرها عن وجهها المتعرق يحاول التهوين عنها حتى انتهت فرفعها عن الارضية متجهها بها ناحيه الحوض تقف بين ذراعيه بضعف وهو يمسح بمنشفة مبللة فوق وجهها ليجعلها هذا تفيق قليلا فحاولت السير بمفردها باتجاه الباب مستندة عليه ولكنه رفعها من جديد بين ذراعيه ليدخلها الغرفة ليجد كل من والدته وسارة وندى بداخلها ليتوجه بها ناحية السرير

يجلس فوقه بنفس وضعهم السابق لتشهق سارة بصدمة وهى تلوك شفتيها بغيظ من هذا المشهد الذي امامها
ظلت حور بين ذراع رحيم يحتضنها بحنان وهى تتالم بشهقات باكية ليزفر بنفاذ صبر صارخا بغضب
= هو حمزة اتاخر ليه كل ده بيجيب الدكتور
لترد والدته تحاول تهدئته
=اهدى يا بنى زمانه ف السكة وان شاء الله خير
زفر بحنق يحاول تهدئة اعصابه وهو ينحنى اليها يطمئنها بعينيه ليجد وجهها باهتا متعرقا بشدة تتنفس بصعوبة ليحس بقلة حيلته ليهب فجاءةواقفا وهى بين ذراعيه قائلا بنفاذ صبر
انا مش هستنى اكتر من كده وانا شايفها بالشكل ده انا

هروح بيها المستشفى
لتصرخ سارة بغيظ
=في ايه يارحيم اهدى كده وصدقنى الموضوع مش اكتر من دلع وهتشوف
هم رحيم بالصراخ فيها ليقاطعه صوت ندى الملهوف وهى تنظر خارج النافذة =حمزة جه اهو ومعاه الدكتور
وضعها رحيم فوق السرير برقة وهو ينظر لوجهها المتألم يقول بحنان
=الدكتور جه وشوية وهترتاحى
ثم التفت للجميع بوجه مغلق
=لو سمحتوا اتفضلوا انتم وانا هكون مع الدكتور
ردت والدته بصوت مرتبك
= طب يابنى مش احسن حد فينا اللى يكون معاها
رد رحيم بصوت قاطع
=لا يا امى دى مراتى وانا اللى هكون معاها

اتفضلوا
غادر الجميع الغرفة حتى سارة دون ان يجرء احد ع مخالفة كلامه وماهى ثوانى حتى دخل الطبيب يلقى بالسلام بجناح رحيم وحور و الاخرى تمشى بخطواتها المغيظة
ياترى تتعدى على خير وحور هتقوم بالسلامه ولا حور هيجرلها حاجة؟ الفصل السادس عشروالفصل السابع عشر بعد انتهاء الطبيب من فحصه التفت الى حور ليسالها بهدوء
= انتى اكلتى او شربتى حاجة مش كويسة ؟؟
هزت راسها بالنفى ليسألها مجددا =طب اخدتى اى ادوية لاى سبب ؟؟

لتهز راسها مجددآ ليهز الطبيب راسه بتعجب جعل رحيم يساله بلهفة وخوف =ف ايه يا دكتور فهمنى
قال الطبيب بصوت عملى
=الموضوع يا رحيم بيه ان الهانم حاجة من الاتنين اكلت او شربت حاجة مش طبيعية عملت عندها مشاكل ف المعدة بس متقلقش الموضوع بسيط وهى ان شاء الله بعد المحاليل دى هتبقى كويسة وانا ان شاء الله بكرة هعدى عليها تانى
شكره رحيم وهو يوصله لباب الغرفة مصافحآ اياه مودعا ثم يرجع الى حور ليجلس بجوارها يتلمس خصلات شعرها بحنان وهو يسالها بحنان
=عاملة ايه دلوقت مش احسن شوية
هزت راسها بضعف لا تقوى ع

الكلام لينزل بانامله فوق جفونها يغلقها لها بنعومة يهمس لها
= طب حاولى تنامى وانا هنا جنبك
فتحت حور عينيها اليه برجاء لتمسك بيده الاخرى و تقول بضعف
=متسبنيش يارحيم خليك جنبى
رفع يديها الممسكة بكفه يرفعها الى شفتيه يقبلها برقة ويقول
=ما تخافيش انا مش هسيبك ابدا حاولى تنامى وترتاحى
اغمضت عينيها براحة حاضنة يديهم المتشابكة الى صدرها لتغرق ف نوم عميق من اثر الدواء فاخذ ينظر اليها يتلمس ملامحها بنعومة وهو يفكر ف حديث الطبيب اليه محاولا فهم ماحدث لها
ظل جالسا بجوارها بصمت لا يقطعه سوى تأوهاتها المتألمة حتى ف اثناء

نومها فيعلم بانها مازالت تتالم فيهمس ف اذنيها بكلمات مطمئنة حنون محاولا التهوين عنها رغم نومها العميق لم يدرى ما مر من وقت حتى دخلت والدته تقف امامهم تنظر اليها بشفقة
=عاملة ايه يابنى دلوقتي؟؟

اعتدل ف جلسته دون ان يفصل يديهم المتشابكة
= بتتوجع حتى وهى نايمة
سالته والدته بقلق
=طب ونومها ده طبيعى يا بنى
رحيم بهدوء
=اه متقلقيش الدكتور قالى انه حاطط لها منوم ف المحاليل علشان تنام ويمر وقت ألمها
=طب يابنى تفتكر اللى حصلها ده من ايه انا مش فاهمة حاجة من كلام الدكتور
=رحيم “”ولا انا فاهم هو بيقولى اخدت حاجة غلطت اثرت ع معدتها
تنهد بتعب مكملا
=بس هى تقوم بالسلامة وبعدين نبقى نشوف
والدته
=طب هتنزل تتغدى ولا ابعتلك الاكل هنا ؟؟

هز رحيم راسه برفض
_لا يا امى مش هاكل دلوقتي بس ياريت تجهزى لها حاجة خفيفة تاكلها اول ما تصحى الدكتور امر بده
والدته
=حاضر حالا يجهز وان شاء الله تقوم بخير
رحيم برجاء
= ياااااا رب
تركت والدته الغرفة مغلقة الباب خلفها ليرجع رحيم بانظاره اليها يتاملها من جديد فلا يستطيع مقاومة الانحناء ع شفتيها يلثمها برقه هامسا امامها
=كنت همو.ت من خوفى عليكى وجعتى قلبى
تمللت ف نومها تجاهد لفتح عينيها تحس بالارهاق والتعب ف جميع اناء جسدها لتجد نفسها مازللت تحتضن يديه لتنظر بجانبها لتجد راسه مدفون بجانب عنقها غارقا

ف النوم فاخذت تنظر اليه تتامله بحب تمسح ع وجنتيه باطراف اناملها لتجده فجاءة يهب من نومه ينظر اليها بفزع قائلا
=حور فيكى حاجة حاسة بحاجة اجيب الدكتور
ابتسمت بارهاق تقول
=لاااا الحمد لله بقيت كويسة
تنهد رحيم مغمضا عينيه براحة
= الحمد لله
وينهض من جوارها يقول
=طيب انا هنزل حالا اجيبلك حاجة تاكليها وجاى ع طول متتحركيش من مكانك
اخفضت بخجل تقول
= بس كنت عاوزة اروح الحمام اغير هدومى
لتتبع كلامها ف محاولة لنهوض بالفعل ليسرع يمد يديه اليها قائلا
=طب تعالى انا هوديكى
امسكت بيديه

تستند اليها بضعف ليتحرك بها ببطء حتى باب الحمام لتقف تقول بخجل
= انا هقدر اكمل لوحدى
ادرك مدى خجلها منه ليومأ برأسه بالموافقة ليجيبها
طيب انا هستناكى هنا لحد ما تخرجى
دخلت بخطوات ضعيفة و وقف هو بانتظارها يستند الى اطار الباب حتى خرجت ترتدى ثوب بيتى ذو حمالات رفيعة قصير الى الركبتين كانت قد تركته ف الصباح خلف الباب لم تكن تجرء ع ارتداءه امامه في ظروف عادية سار بها حتى الفراش ليجعلها تستلقى ويغطيها بالغطاء ترتسم ع وجهه ابتسامة لرؤيته مدى خجلها مما ترتديه فيقول بهدوء
=هرجعلك ع طول مش هتاخر عليكى ثم

يذهب مغلقا الباب خلفه
“””””””””””””””””””””””””””
جلس الجميع ف بهو القصر يسيطر عليهم الوجوم لتقول الحاجة وداد بعطف
= يا عينى يا بنتى انا مش عارفة اللى حصلها ده حصل ازاى
ردت سارة باستهزاء
=ياماما انتى بتصدقى الحركات دى دى عملت كده لما عرفت بسفرى انا ورحيم
ندى برفض
ازاى يا سارة الدكتور نفسه قال ان عندها مشاكل ف معدتها بسبب حاجة اكلتها او شربتها يعنى فعلا هى تعبانة
سارة بقرف
تلاقيها رمرمت حاجة كده ولا كده هى وراها حاجة غير الاكل
هبت الحاجة وداد واقفة تقول باستهجان
=سارة كفاية لحد

كده ملوش لازمة الكلام ده كفاية اللى هى فيه
تلعثمت سارة بالكلام تقول باسف مصطنع
= انا مقصدش يا ماما انا بس بحاول افكر معاكم ع اللى ممكن يكون حصلها…
ندى : ممكن تكون معدتها حساسة لحاجة معينة اكلتها وهى ماخدتش بالها
سارة بخبث
=ممكن كل شيىء جايز
الحاجة وداد بنفاذ صبر
_طب خلاص كفاية كلام ف الموضوع ده وربنا يقومها بالسلامة
صمت الجميع عن الحديث كلا غارق ف افكاره حتى نزل رحيم يسال عن حمزة لتقول ندى
=موجود ف المكتب تحب اندهولك
رحيم :

لااااا انا هروحله بنفسى
ويهم مغادرا لتستوقفه والدته بقلق =خير يارحيم حصل حاجة لحور
تنهد بتعب
لا الحمد لله احسن دلوقت انا بس كنت عاوزه علشان اعرفه انى مش هقدر اسافر واسيب حور بالحالة دى فيسافر هو
هبت سارة من مكانها لتصرخ بغضب وصوت عالى
نعم يعنى ايه مش هتسافر طب وانا مش كنت هتودينى لاهلى والله عال ياسى رحيم بقى تفضل البت دى عليا انا وايه كمان متسبش حور دى عيلة صغيرة هى
وقف رحيم ينظر الى ثورتها ببرود ليقول بصوت صارم
صوتك ميعلاش وانتى بتكلمينى ولما تتكلمى تتكلمى بادب ولو ع السفر

اتفضلى الباب مفتوح محدش منعك
بهتت ملامح سارة لتقول كده
يارحيم بتطردنى من بيتى وعلشان مين حته البت الفلاحة دى
رحيم بغضب بارد
عاوزة تفهميها كده افهميها بس لكل شيىء اخر وانا بصراحة جبت اخرى معاكى
ثم تحرك مغادرا المكان تاركا الجميع ينظر اليه بصدمة وخاشية مما هو أت الفصل السابع عشر

انهارت فى حديثها مع والدتها فى الهاتف وهى تقص عليها ماحدث بينها وبين رحيم لتسمع رد والدتها فى الطرف الاخر
= انتى اللى عملتى كده فى نفسك بجنانك فى حد يعمل اللى عملتيه ده .
صرخت سارة بعصبية وهى تشهق ببكاءها
يعني انا كنت اعرف انه ما هيصدق وياخد الموضوع كرامة ويروح يتجوز لا ومين البت دى بالذات اااه ياماما همو.ت .
حاولت والدتها تهدئتها تقول بهدوء
خلاص يا سارة اللى حصل حصل وشطارتك بقى تحاولى ترجعيه ليكى ده رحيم كان روحه فيكى .

سارة بغيظ وهستريا
الكلام ده كان زمان ياماما دلوقتي رحيم اتغير خالص ومبقاش طايق ليه كلمة وكله بسبب الفلاحة دى .
قالت والدتها بلؤم
خلاص يبقى تخلصى منها يا سارة انا برضه اللى هقولك .

وضعت سارة اناملها بين خصلات شعرها تشد عليها بغيظ تتحرك بتوتر ف ارجاء الغرفة
…….انتى بتقولى فيها انا عملت معاها كل الحيل وكل مرة تفلت بنت ال……
تنهدت والدتها بحنق مما تحكيه ابنتها
=خلاص يا سارة اهدى انا هحاول اجى كام يوم كده ازوك واعرف النظام عندك ايه وبعدين نبقى نشوف هنعمل ايه مع البت دى
= ماشى ياماما مستنياكى متتاخريش عليا انا هتجنن هنا .
بعد اغلاقها الهاتف مع والدتها جلست تبكى بحسرة على زوج تعلم انها اضاعته بغباءها ولكنها لن تستلم وتتركه لاخرى غيرها فحبه وحنانه حصرى لها هى فقط
************

مر اكثر من اسبوع على اصابتها بالاعياء لم يتركها رحيم لحظة واحدة ظل فيه يحيطها باهتمامه وحنانه يهتم بكل مايخص اكلها ومواعيد دوائها يقضى معها معظم اوقاته محاولا التسرية عنها احست فى تلك الفترة بمدى تقربها منه وسعادتها بذاك الوقت سعادة ارتسمت ع ملامحها لتزيده جمالا وفى الوقت الذى يتحرك فيه لمتابعة اعماله كانت تاتى اليها ندى مع طفلها ادم لتمضية الوقت معها وكم اسعدها هذا فهى احبت ادم كثيرا واصبح الوقت الذى تمضيه معه من اسعد اوقاتها ليراقب رحيم تعلقها الشديد به بابتسامة حنون ترتسم فوق وجهه كلما تحدتث عنه وهى اصبحت تفعل هذا كثيرا لتتحول الى ضحكة صاخبة عند

طلبها في احدى المرات ان تاخذ ادم للمبيت معهم
ليهمس لها بخبث ومرح
اظن انك لو طلبتى من ندى طلبك ده هتخلى شكلى وحش اوي ادامها وانتى مايرضكيش كده ليا .
ليغمز لها متابعآ
متنسيش اننا لسه عرسان
احمر وجهها بشدة عند ادراكها لمعنى كلماته ليزداد اقترابا منها هامسا بصوت اجش
اهى فراولة خدودك دى كل ماتظهر بتخلينى عاوز اكلك .

اشتعلت وجنتيها اكثر من شدة خجلها فلم يستطيع مقاومة ان يميل فوق وجنتيها ممرا شفتيه فوقهم برقة وحنان ليذوب قلبها من اثر لمسته
يا الهى كم تشتاقه تشتاق لوجوده لصوته للنوم بين احضانه فهى منذ سفره الى القاهرة منذ يومين ولم يغمض لها جفن فقد اعتادت النوم بين ذراعيه طوال الاسبوع الماضى فهو لم يتركها ليوم واحد ليثير هذا تعجبها خاصا انه قد قال انه سوف يقسم لياليه بينها وبين سارة ولكنها ارجعت ذلك الى مرضها واحتياجها للرعاية ولكن ما اثار قلقها ردة فعل سارة على ذلك لتجدها لم تحاول اثارتها بكلامها المسموم كعادتها
افاقت من شرودها على ندى

وهى تجلس بحوارها فوق احدى المقاعد الموجودة فى حديقة القصر والتى اصبحت تقضى فيها معظم اوقاتها
اخذت ندى تتافف بضيق لتسالها حور بدهشة
=مالك ياندى فى حاجة وفين ادم مش معاكى ليه ؟؟
ندى وهى مازالت ع ضيقها
=ادم نام وماما وداد اخدته معاها فى اوضتها
التفت حور اليها تسالها بقلق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى