=تحبى نتكلم وتحكيلى ايه مزعلك كده
هزت حور راسها برفض خجول تقول بصوت هامس
=ابدا يا ندى كل الحكاية ان اخواتى وحشونى اووى مش اكتر
نظرت ندى اليها بتفهم تعلم ان ليس هذا السبب لانفجارها بتلك الطريقة لكنها لم تحاول الضغط عليها لتقول بمرح
=هو ده السبب ياستى طيب لكى عليا اكلمك حمزة بتكلم مع رحيم تروحى تزوريهم
اسرعت حور بامساك يديها تضغط عليها تقول برجاء
= لا لا ياندى بلاش علشان خاطرى انا هبقى اتكلم معاه بنفسى
ادركت ندى صحة شكها بانه ليس سبب بكاءها فلم تحاول الضغط عليها قائلة بهدوء
=خلاص
يا حبيبتى اتكلمى معاه انتى وهو اكيد مش هيرفض
ثم ابتسمت بمرح طب
= مدام الموضوع اتحل اغسلى وشك يلا وتعالى ننزل نلعب مع ادم تحت وهو اكيد هيعرف يخليكى تضحكى
ابتسمت حور برقة فى محاولة منها لمدارة وجع قلبها قائلة تتصتع الحماسة
= ثوانى وهكون جاهزة انزل معاكى لتتحرك فى اتجاه الحمام تحاول السيطرة على دموعها من الانهمار من جديد بخطوات متصلبة الفصل العشرونوالفصل الواحد والعشرون
وقف امام نافذة مكتبه متابعا لها وهى تمرح بسعادة مع طفل اخيه فى حديقة القصر غافلة عن مراقبته لها تتعاقب بداخله مشاعر ما بين الغضب و الندم غاضبآ من تلك المشاعر التى تعصف ف صدره لمجرد سماعه ضحكاتها تأتيه اثناء انشغاله بعمله ليترك كل شئ بيده ويقف بتلك الطريقة كمراهق صغير يراقب بشغف جميع تحركاتها ليشعر بالندم كلما تذكر معاملته الباردة لها صباحا يدرك تماما بانه قد جـ,ـرحها وبشدة ولكنه لم يجد وقتها غير تلك الطريقة حتى لا يتراجع عن قراره والذى وصل اليه بعد تفكير طويل بان يجعل من علاقته بها دون تدخل للمشاعر بينهم فهو يريدها علاقة احترام ومودة
ولا مكان لشئ اخر بينهم لكنه ما ان لمحها بعد استيقاظها بشعرها الغجرى ذو اللون القاتل مشعثآ يحيط بوجهها الرقيق عينيها الناعستين وشفتيها منتفخة من اثار قبلاته المجنونة لها ليلة امس ليشعر بالنيران تسرى بجسده مشعلة اياه راغبآ بالعودة اليها مرة اخرى يبثها تلك النيران و يخبرها بما تفعله به وما تجعله يشعره به ضاربا عرض الحائط لاى قرار احمق اتخذه من قبل لكنه لم يفعل اى من هذا بل تعامل معها ببرود ومهانة متعمدة منه فى محاولة منه لاثبات صحة قراره وقدرته على مقاومتها
وها هو واقفا ينظر اليها يتاكله الندم يعلم ان لا رجوع عما فعله فما حدث
قد حدث والضرر قد وقع بها وبه هو ايضا
افاق من افكار على دخول حمزة الى الغرفة عاصفا يقول بغضب
=انت ازاى يا رحيم توافق ان البنى ادم ده يجى هنا
تحرك رحيم من مكانه بجوار النافذة يتجه لمكتبه يجلس بهدؤء قائلا
=اهدى يا حمزة وتعال نتكلم
زفر حمزة ف محاولة لتهدئة غضبه
=هنتكلم فى ايه يارحيم انا مش فاهم انت ازاى وافقت انه يجى هنا تانى بعد كل اللى عمله
اخذ رحيم يتلاعب بالقلم بين اصابعه بهدؤء شارد يقول
هو نازل البلد هنا يشوف ارض المشروع متنساش انه شريك للراجل اللى داخلين
معاه المشروع
حمزة وهو يضغط اسنانه بخنق
انا لما شوفته حاضر الاجتماع فى القاهرة كنت هقـ,ـتله وهو قاعد بكل برود قدامنا ولا كانه همه حد لولا اننا محتاجين الشراكة دى انا كنت فعلا عملتها
ضحك رحيم بتسلية وهو يرى وجه اخيه الحانق ليزداد حنق حمزة اكثر يقول بغيظ
= بتضحك يا رحيم انا مش عارف ازاى قادر تشوف خلقته وتنسى كل اللى عمله معانا
نظر اليه رحيم قد اختقت عن وجهه اى تسلية يقول بنبرة قاسية
انا مبنساش ياحمزة وانت عارف ده كويس بس مدام قبلنا الشراكة معاه يبقى كل الامور تمشى طبيعى الا لو
حبها تمشى غير كده يبقى ميلومش غير نفسه وقتها
توقف عن الحديث ليسود الصمت لثوانى متابعا بعدها بهدوء
= المهم بلغ الحاجة تجهز الامور وهما يومين يمروا بطول ولا بالعرض
تافف حمزة لينهض منفذا لكلام اخيه الذى ماان ان خرج اخيه من الغرفة حتى عاد الى مكانه السابق بجوار النافذة مراقبا تلك التى تحتل كل افكاره ولاتترك مكان لشيئ اخر غيرها
**★**★**★**★**★**
= وده جاى ليه ده لما يحط رجله فى مكان الا لو وراه مصيبة
تكلمت الحاجة وداد بتوجس بعد ابلاغ حمزة لها بقدوم ذلك الضيف لترد ندى بطبيعتها الطيبة
يمكن يا ماما
قاصد خير وعمل موضوع المشروع ده حجة وقال يحاول يصلح الامور من تانى يجى يبارك لرحيم ع جوازه
دوت ضحكت سارة الساخرة ارجاء الغرفة لتقول وهى ترجع بظهرها الى مقعدها تقول بخبث
= اه هو بيحب رحيم اووى فجاى يبارك ع جوازة الهنا
نظرت الحاجة وداد اليها بحدة
= سارة ملوش لازمة كلامك ده ولا عاوزه يسمعك وتحصل مشكلة تانى
نغزت بثينة ابنتها فى الخفاء تحاول اسكاتها تقول فى محاولة منها لاصلاح كلمات ابنتها
= سارة تقصد ان رحيم وجمال بينهم ماصنع الحداد فاكيد مش جاى وناوى خير ابدا لرحيم
نهض حمزة من مكانه
بعنـ,ـف ينظر الى سارة و والدتها قائلا بصرامة
رحيم عمره ما بيعادى حد غير اللى بيبدء بعداوته له واظن جمال جرب وعارف ان رحيم عدو مش سهل فماظنش ابدا هيبتدى عداوة جديدة هو عارف كويس انه مش قدها
ليغادر الغرفة دون اضافة كلمة اخرى لتتبعه ندى تليها الحاجة وداد بعد ان رمقت سارة باستهجان لتلتفت الى والدتها تقول بغيظ
شوفتى بتبصلى ازاى كانى غلطت فى بنت الوزير وبعدين ما كلهم عارفين ان لا رحيم بيقبل جمال ولا جمال بيقبل رحيم يبقى فين الغلط فى اللى قلته
نظرت بثينة الى ابنتها تزفر بنفاذ صبر تقول بحدة
انا
مش قولتلك هدى الامور شوية على الكل لحد مانشوف هنعمل ايه مع البت دى انا عاوزاكى ترجعى رحيم ليكى مش تقلبيه عليكى تانى
تاففت سارة بحنق تكتف ذراعيها فوق صدرها تقول
ارجعه ازاى وهو من يوم ما اتجوز البت دى مابتش غير ليلة عندى ومكررهاش تانى واديكى شوفتى بنفسك بيتعامل معايا ازاى ده مش طايق ليا كلمة
رتبت بثينة فوق يدها برقة و تقول بتفهم
عارفة يا سارة بس برضه لازم تديله وقته اللى عملتيه مش سهل ابدا ع اى راجل واقولك بصراحة انا مستغربة انه مطلقيش بعد عملتك دى
صرخت سارة باستهجان من حديث امها
= ماما انتى بتقولى ايه
هزت امها بعدم اهتمام لصراخها تقول
=بعرفك بس ان اللي حصل مش قليل
تنهدت سارة تغمض عينيها تقول بصوت نادم
عاوزة تعرفى ليه مطلقنيش علشان يندمنى كل لحظة على اللى عملته و زى ما حمزة قال رحيم عدو مش سهل وانا اللى عملت منه عدو ليا
فتحت عينيها بسرعة تلتفت الى والدتها تقول بغيظ ناسية كل ندمها السابق
وبعدين هو انا كنت اعرف انه هياخد الموضوع كرامة وانه فعلا هيتجوز بعد ما رفض كتير يعملها انا حبيت ابين له انى مستعدة اضحى علشانه فيتحسب ده لصالحى بس الظاهر حسبتها غلط
ردت بثينة بصوت مذهول من حديث ابنتها وتفكيرها
انتى مجنونة يا سارة ولا ثقتك العمية فى نفسك وحبه ليكى نساكى انه راجل واكيد هياخد الموضوع على كرامته مش تضحية زى ما جنابك فاكرة ثم اخذت تهز راسها باستنكار قائلة باسف
ياريتك اخدتى رائى قبل ما تعملى جنانك ده بس معلش ملحوقة و هيرجع ليكى تانى
ردت سارة بلهفة وامل

