ثم يلتفت الي الطبية قائلا
=اتفضلي حضرتك انا هوصلك
ليتحرك خارجا يرافق الطبية وما ان اصبحوا خارج القصر حتي اسرع جمال يسألها
= انتي اللي عملتي كده صح ؟؟
ليمسكها من ذراعها بقسوة ضاغطآ عليه
=ايه الي خلاكي تتصرفي من نفسك مش قولتلك متحركيش الا باشارة مني
هزت سارة راسها بالنفي قائلة بالم =سيب دراعي انا معملتش حاجة ولا جيت جنبها كل ده حصل لوحده من غير ما ادخل
اخذ جمال ينظر اليها بشك لثواني ثم ترك ذراعها يتنفس براحة
= كويس اوووي كده شكلها هتحصل لوحدها من غير ما ندخل
التفت سارة اليه بحدة
= يعني ايه ياسي جمال لا احنا متفقناش علي كده احنا لازم نتخلص من الحمل ده وباسرع وقت انا مش هستني تجي لوحدها فاهم
همس جمال يتلفت حوله
بقلق
= واطي صوتك انتي عاوزة تفضحينا
قالت سارة بانفعال
= انت اللي بتنرفزني وتقولي تيجي لوحدها لتصيح مهددة
=جمال انا مش عايزة اي حاجة تربط البت دي برحيم بعد طلاقهم
اقترب جمال منها قائلا بهمس محاولا اقناعها
=فكري فيها كويس اللي عاوزينه هيحصل وهيطلقها وهي لسه في شهورها الاولنية يعني ممكن ينزل في وقت من غير ماندخل ولا نعرض نفسنا للخطر وننكشف في كل مرة نحط ليها الدوا .اعقلي كده وفكري في كلامي كويس هتلاقيني بتكلم صح ثم تحرك مغادرا ليتركها وحيدة وسط افكارها السوداء التي تعصف بداخلها بجنون
★★***********★★
بعد خروج والدته وزوجة اخيه بعد الاطمئنان علي حور النائمة الان بسلام استلقي رحيم بجانبها محاولا عدم ايقاظها يضمها اليه برفق وحنان لتتلملم في نومها بين ذراعيه ليقوم بتقبيل كتفيها بحنان ويهمس لها في اذنيها برقة
=هششش اهدي و نامي انا هنا جنبك
همست باسمه بصوت هامس وهي مازالت علي نومها تضم نفسها له اكثر ليشعر بانفاسها عالقه في صدره من شده اشتياقه اليها ليطبط عليها ببطء شديد في محاولة منه لتهدئة اضطراب مشاعرة الثائرة ينحني عليها يقبلها بحنان ورقة هامسا امام شفتيها بما لم يستطع نطقه لها
=اه لو تعرفي اد ايه وحشتيني وحشني اني اسمع اسمي
منك بطريقتك اللي بتقتـ,ـلني بالبطئ دي تنهد بحرارة مكملا
=نفسي اعرف ايه اللي مخليكي متغيرة معايا كده لو تحكيلي وتفهميني ايه اللي مزعلك
مد انامله يقوم بابعاد خصلاتها بعيدا عن عينيها ينظر اليها بشتياق وهي نائمة براحة واطمئنان بين زراعيه ليضمها اكثر اليه ليغرق سريعا هو الاخر في نوم حرم منه منذ،فترة طويلة
لم يستيقظ منه الا علي دقات منبه هاتفه معلنا وقت استيقاظه ليسرع في اغلاقه خوفا من ايقاظها لكنه وجدها تتملل بجانبه تفتح عينيها تتمطي بكسل ليلتفت اليها قائلا بحنان
=صباح الخير عاملة ايه دلوقت احسن؟
ردت بصوت هامس تحاول النهوض من الفراش
=الحمد لله احسن كتير عن امبارح اسرع رحيم بالامساك بها يجعلها تستلقي مرة اخري قائلا بلهفة
= رايحة فين خليكي نايمة مرتاحة وبعدين لسه بدري اووي
رفعت حور عينيها اليه تري وجهه قريب منها انفاسه تلامسها برقه فاخذت عينيها تحوم فوق ملامحه ببطء وقد مرت ايام طوال منذ ان اقترب منها بهذا الشكل لتشعر بشوقها وحنينها اليه و الي رقته وحنانه عليها يسيطران علي جميع مشاعرها ليري رحيم مشاعرها تلك ترتسم في عينيها ليجد نفسه بلا وعي منه يرفع انامله لتجول فوق ملامحها باشتياق قائلا بهمس =وحشتيني يا حور وحشتيني اووي
متعرفيش اد ايه وحشني قربي كده منك
لتجيبه هامسة هي الاخري وانت كمان =وحشتني اووي يا رحيم
انفرجت ملامحه بفرحة شديدة يهتف بسعادة
=بجد يا حور طيب ليه كل اللي حصل ليه الزعل بينا من الاساس
اخفضت حور عينيها عنه لاتدري ماذا تقول ؟
اتحدثه عن كل ما يخيفها وما يحدث معها من ابن عمه الحقير هذا ام تستمر علي صمتها تتحمل هي عواقب صمتها هذا
ادرك رحيم بحيرتها وافكارها التي تموج بداخلها بعنـ,ـف ليسرع ينحني فوق شفتيها يقبلها بجنون وشوق شديد يبثها اياه في قبلته محاولا ابعاد تفكيرها عن افكارها تلك شوقآاغرقه في دوامات لا قدرة له علي السيطرة عليها فهو منذ متي استطاع السيطرة علي اي شئ يخصها منذ زواجه بها فقد اصبحت كالهواء بالنسبة له ..
كضوء في اخر نفق مظلم يعطي له الامل …هي اصبحت الحياة بكل ما فيها بالنسبة له فهو يحبها نعم يحبها بل اصبح لها عاشقا ميئوسا منه مجنونا بها تسمر رحيم عند هذة النقطة من افكاره ليرفع راسه مبتعدا عنها بقوة وعنـ,ـف تتسع عينيه ينظر اليها بذهول جعلها تسأله بقلق
=مالك يا رحيم بتبصلي كده ليه ؟؟!
لم ينطق حرفا مبتعدا عنها انفاسه تتسارع بشدة كما لو كان خرج لتو من ماراثون طويل لتسرع حور بالجلوس فوق الفراش تمسك بزراعه تساله بقلق = رحيم متقلقنيش عليك كلمني وقولي مالك ارجوك
اسرع رحيم بمغادرة الفراش يتجه الي الحمام دون كلمة لتجلس حور بصمت يتاكلها القلق عليه لا تدري ما حدث له ليصبح علي هذة الحالة
وقف رحيم تحت رزاز الماء البارد المنهمر فوق راسه يستند بكفيه فوق الحائط امامه محاولا تصفية ذهنه حتي يستطيع ترتيب افكاره لكن لم يجد في نفسه القدرة علي ذلك ليظل واقفا مكانه علي حالته هذة لمدة طويلة اخذ فيها يهمس لنفسه بما
اعترف به منذ قليل .احقا فعلها واحبها ضاربا عرض الحائط كل تحذيرات عقله له واقعا في حبها عاشقا مجنونا لها كما لو كان لم يعرف للحب طريقا من قبلها زفر بخشونة يسأل نفسه اهو حقا سعيدا بهذا امستعدا لتكرار تجربته مرة اخري مع سارة ليصدم من جديد
هز راسه بعنـ,ـف رافضا لتلك الفكرة فحور ليست سارة انها حتي لاتشبيها بشئ فحور رقيقة ذو طبيعة طبية تفكر في الجميع قبل نفسها او ليس قبولها الزواج به كان لاجل عائلتها دليلا علي هذا فهو يعلم انها لم تتزوجه طمعا به او في مكانة عائلته بل ليكون صادقا هو اجبارها حرفيا علي الزواج
به فلم يجعل لها اختيار سوي بالموافقة به
سطع الضوء فجأة امامه تتسع عينيه بصدمة ايكون هذا حقا هو كل احساسها به الاجبار علي الحياة معه؟
ايكون هذا هو سبب تعاستها منذ معرفتها بحملها منه احساسها بزيادة قيوده عليها في حياتها معه
ضـ,ـرب الحائط امامه بعنـ,ـف يفرغ فيه ما يشعر به في تلك اللحظات من غضب وخيبة امل واحباط مما توصل اليه تفكيره لا يدري ما هو بفاعل
اوقف رحيم تدفق المياة وقد قرر ان لا شيئ يحل بينهم سوي بالحديث يجب ان يتحدث اليها يعلم منها كل ما تشعره به في حياتها معه ويجب ان يخبرها هو بكل ما يعتمر في نفسه من اجلها لن يستمر الصمت بينهم ابدا بعد الان
خرج رحيم من الحمام يلف خصره بمنشفة وشعره مازال يقطر ماءآ دون
ان يقوم باي محاولة لتجفيفه يقف امام حور التي كانت تجلس فوق حافة الفراش تفرك قبضتيها بتوتر يرتسم القلق فوق وجهها ليزداد اكثر بعد رؤيتها لشحوب وجهه الشديد وهي تراه ينحني علي عقبيه جالسا امامها ليمسك بيدها بين يديه برقه ناظرا اليهم لعدة ثواني قبل ان يزفر بخفوت يرفع عينيه اليها قائلا
= حور احنا لازم نتكلم مع بعض مبقاش ينفع نكمل كده وكل واحد فينا جواه كلام كتير لتاني .
اخذ يدها التي يمسك بها يضعها فوق صدره العاري ناحية قلبه هامسا
= انتي لازم تعرفي هنا فيه ايه ثم مد يده هو يضعها فوق قلبها يحس بخفقاته الشديدة اسفلها قائلا بصوت اجش مرتعش
= وانا كمان اعرف ايه اللي ليا هنا
توقف للحظات ينظر الي عينيها بعينين تشتعلان شوقا قائلا بصوت لا يكاد يسمع
= اتفقنا يا حور
استمرت في النظر اليه تاسرها عينيه٠ لتهز راسها ببطء بالموافقة ليضع يده خلف راسها يقربها اليه يضع شفتيه فوق جبينها يقبلها قبلة طويلة اودعها فيها كل ما يشعر به في تلك اللحظة حتي ابتعد عنها متنهدا يقف
ويوقفها معه يمرر انامله فوق وجنتها قائلا
= انا عندي مقابلة شغل مهمة جدا مقدرش اعتذر عنها و الا كنا قعدنا و اتكلمنا بس اوعدك مش هتاخر و اول ما اوصل مفيش حاجة هتعطلني اننا نبقي مع بعض ونتكلم اتفقنا
هزت حور راسها بالموافقة وقد قررت مصارحته بكل ما يحدث معها ولن تتراجع عن قرارها ابدا فقد اتي وقت المصارحة لتجيبه بحزم
=اتفقنا وانا موافقة
رحيم وقد سعد بوافقتها
= خلاص انا عاوزك ترتاحي في السرير متجهديش نفسك ابدا ولو عوزتي حاجة انا هكلم ندي تكون معاكي ومتسبكيش
عضت حور شفتيها قائلة بتردد
=
بس انا كده هزهق من القاعدة هنا ممكن بس انزل اقعد معاهم تحت و اوعدك اني هخلي بالي كويس
مد رحيم ابهامه يمرره فوق شفتيها بنعومة قائلا
=موافق علشان خاطر الحركة دي بس
ابتسمت حور بخجل تبتعد عنه بارتباك ناحيه خزانته قائلة بمرح
= طيب ممكن تسيبني انا اختارلك تلبس ايه النهاردة
تقدم رحيم يقف خلفها يحيطها بذراعيه يضمها الي صدره بشدة ليلتصق ظهرها به ينحني يدفـ,ـن وجهه في تجويف عنقها يستنشق عبيرها بشدة قائلا بلذة= انا تحت امر حورتي اي حاجة تطلبها مني النهاردة انا موافق عليها
ردت بصوت خافض قائلة بشك لم تستطيع
اخفاءه في صوتها
= بجد يا رحيم اي حاجة هطلبها هتتنفذها ليا
ادارها بين ذراعيه يرفع وجهها اليه قائلا بهمس
=اي حاجة يا حور حتي ولو كان فيها عمري
رفعت يدها تضغط بها فوق شفتيه قائلا بفزع
= بعد الشر عليك متقولش كده تاني
قبل يدها الموضوعة فوق فمه برقة = لدرجة دي خايفة عليا حتي من كلمة بقولها
لم تشعر سوي وهي تجذبه اليها تحتضنه بشدة لا تريد ابعاده عنها ابدا تشعرها بالامان الفصل الواحد والثلاثون
وقفت سارة تراقب رحيم يعطي لمن حوله الوصايا العشر ليهتموا بفتاته المدللة تشعر بالنيران تتأجج بداخلها فمنذ رؤيتها له نازلا الدرج حاملا تلك الفتاة بين ذراعيه كأنها كنزه الثمين و هي تتمني غرز اسنانها في عنقها تسحب منها الروح ضاربة بعرض الحائط كلمات والدتها اليها قبل مغادرتها صباحا عائدة الي منزلهم لظرف طارئ بمحاولة ضبط النفس وعدم الانسياق وراء مخططات جمال لكنها لم تعد تحتمل رؤيتهم معا بتلك الطريقة لم تعد تحتمل دلاله لها امام الجميع وهو من كان دائما متحكمآ في عواطفه معها رافضا اظهارها علي الملأ ها هو يظهر كمراهق صغير واقعا في الحب لاول مرة .لم تعد تحتمل
فكرة ان من الممكن ان تكون تلك الفتاة ام لطفل رحيم لتنتزع مكانتها الي الابد في هذا القصر وهذة العائلة وقلب رحيم نهائيا انتفض بداخلها رافضا لتلك الفكرة فلا و الف لا لن احتمل بعدا الان يجب ان تنتصر حتي ولو تحالفت مع الشيطان لذا يجب ان تتحدث الي جمال لينهي هذا اللعبة سريعا فهي قد بدات تشعر انه قد بدء يلعب لصالحه هو وحده مبعدا ايها عما ينتويه فهي لن تنتظر دقيقة اخري لتتخلص من هذا الحمل وليحدث ما يحدث وقتها
افاقت من افكارها علي تحرك رحيم مغادرا لتسرع باللحاق به تناديه امام الموجودين ليتوقف ناظرا اليها لتذهب اليه
تتدلل في خطواتها باتجاهه تقف امامه تلتصق به غير مراعية لعيون من حولهم المراقبة لهم قائلة بدلال تعبث اناملها بياقة قميصه
=مش انت مسافر القاهرة
هز رحيم راسه بالايجاب شاعرا بالضيق من تصرفها ذلك يراها تستأنف حديثها بصوت مائع
= طيب ممكن اجي معاك انت عارف ان ماما سافرت علشان بابا تعب فجأة فممكن تاخدني معاك اطمن عليه ونرجع سوا
هز رحيم راسه رافضا فهو يعلم جيدا ان عمه بخير ولا يوجد شكئ مما قالته قد حدث
= معلش ياسارة مش هقدر انا متاخر فعلا خليها يوم تاني ولو مستعجلة تقدري تاخدي السواق يوصلك
اهتزت
ملامح وجهها بحدة من رفضه لكنها لم تظهر له هذا لتقف علي روؤس اصابعها تطبع قبلة مفاجئة فوق خده ليبتعد رحيم عنها سريعا قاطعا تلك القبلة بعنـ,ـف لتنحنح سارة تتصنع السرور
= لا يا قلبي مش مشكلة هبقي اطمن عليه بالتليفون ولما تفضي نبقي نروح سوا
نظر رحيم الي ساعته بعبوس قائلا:
=اعملي اللي يريحك يا سارة انا همشي دلوقت لاني اتاخرت جدا ثم ذهب في اتجاه حور الجالسة فوق اريكة غرفة المعيشة تراقب ما حدث بعينين تشتعل غيرة لم تستطع السيطرة عليها ليراها رحيم علي هذة الحالة ليجلس علي عقيبيه امامها هامسا بحنان
= عوزك تاخدي بالك من نفسك كويس واستنيني لما ارجع اوعي تنامي مهما اتاخرت اتفقنا
هزت حور راسها بالايجاب قائلة بنفس الهمس
= اتفقنا بس علشان خطري خلي بالك من نفسك
ابتسم رحيم بسرور قائلا ليتلمس وجنتيها برقة عند ملاحظته لقلقها الفعلي عليه قائلا محاولا طمئنتها = متقلقيش عليا خلي بالك من نفسك بس
ثم نهض واقفا مودعا الجميع :

