الفصل الثامن كانت الموسيقى تصدح وقد امتلئت القاعه بالمدعوين من الرجال والنساء من الطبقه المخملية…وكان اكمل قد بدأ الشعور بالتوتر يساوره ويضغط على أعصابه وقد تكونت عقد طفيفه عند جبينه ….
التفت على صوت اسامه….. الذى بدا مستمتعا بتوتره
اهدا قليلا ….اراهن على أن اسيل تستطيع سماع دقات قلبك من مكانها ………قال له اسامه متفكها وهو يتعجب لحال اخيه
اطلق أكمل ضحكه متوتره وهو يغمز بعينيه لأسامه وهو يقول بخبــ,,ـــــث ….
لن انتظر كثيرا حتى أراك فى نفس الحاله
مد اسامه يديه إلى ربطة عنقه ليعيد ترتيبها……..وهو يسأله بتحدى
…..هل تراهن على ذلك ؟
قهقه اكمل وهو يردف………قبل ان أرى سلمى كانت عندى بعض الشكوك ولكن بعد رؤيتها اختفت الشكوك تماما
وألتفت إلى أسامه بجديه وهو يقول له……..إذا طرق الحب قلبك لا تتردد أبدا ولاتعاند وشردت عيناه وهو يفكر بحبيبته التى ملكت قلبه
….لاحظ اسامه شروده…..ها ….انت …اين ذهبت ؟
…..ابتسم أكمل وقد التمعت عيناه من الفرح وربت على كتفه
….سوف اذهب لرؤيتها لقد تأخرت كثيرا ولم يعد بأمكانى الأنتظار اكثر
…….ردعليه أسامه بعد أن لمح سلمى تدخل إلى القاعه متابطه ذراع محمد
…..سوف اخذ بنصيحتك يا أخى الأكبر فليس هناك ما هو أفضل من نصيحة رجل عاشق
……واقترب من سلمى التى ما أن لمحته حتى تعالت ضــ,,ـــــربات قلبها حتى انها صمت أذناها عن كل ما حولها وقد شعرت فجأه أن الأكسجين فى القاعه قد تضاءل……..
و أرتجفت يداها فتشبثت اكثر بمحمد الذى احس بتوترها وبارتجاف يديها
……..وشعر بالحيره ولكن حيرته قد تلاشت ما إن لمح اسامه يقترب
….فأبتسم بحذر ومد يده ليصافحه وتبادلا التحيه …..اومأ أسامه برأسه لسلمى محييا إياها وأستئذن مغادراعلى عجل ليستقبل أصدقائه….
كانت أسيل تتطلع إلى المرآه فى الغرفه المخصصه لها فى الفندق الذى يقام به الحفل وقد تضاعف توترها اضعافا مضاعفه…..فركت يديها بعصبيه وقد تعرقتا من التوتر..
وأخذت نفسا عميقا وتطلعت مرة اخرى إلى المرآه..وهى تمعن النظر إلى نفسها
..فاتنه هذا أقل ما يقال ….فستانها ذو الكتف الواحد على الطراز الأغريقى كان محكما على خصرها ليتسع حتى الأطراف بشكل ذيل قصير ومطعم بتطريزات لؤلؤيه
……بينما زين شعرها بطوق من الياسمين زادها جمالا وملائكيه.
…..كل تلك المظاهر من حولها لم تنجح في ان تبدد مخاوفها التى اصبحت بمثابة كابــ,,ـــــوس يطاردها ليلا ونهارا….
تمنت فقط لو انه هدأ من روعها بكلمه واحده فقط…..كل ما تنشده من هذه الدنيا هو الأمان…
.هى لم تكن ابدا بالضعيفه فلطالما تحلت بالقوه والشجاعه لمواجهه الحياه الصعبه التى عاشتها بتحدياتها
ولكن هو …..كان بمثابة الفارس الذى لطالما حلمت به ……
كرهت ضعفها أمامه ولكن حبه الذى يجرى فى دمها مجرى الدم
….انها…تتنفسه ……حتى غروره وتسلطه تعــ,,ـــــشقه …..أيعقل ان يصل العــ,,ـــــشق لهذه الدرجه؟
…افاقت من تأملاتها على طرق الباب
…..همست بأضطراب من؟
ظنا منها انه اكمل وتوجهت نحو الباب وفتحته لتتفأجأ بهند امامها مباشره ….
تطلعت إليها بذهول … وتاجعت للوراء قليلا من هول المفأجأه
بينما عكست نظرات هند العداء والكره الشديد الذى يعتمل فى أعماقها
تمتمت بذهول .. هند .. وقد تراجعت للوراء
…..أستغلت هند ذهولها لتقتحم الغرفه كالأعصار والقت حقيبتها جانبا وبدت شبيهه بحيوان مفترس مستعد للأنقضاض على من حوله فى أية لحظه
…….استعادت اسيل بعضا من هدوئها واستدارت لمواجهتها ونظرت إليها بتفحص وهى تحاول التكلم بنبره بذلت جهدا لتبدو ساخره
……..منتهى اللطف منك ان تحضرى بنفسك لتهنئتى
…..اطلقت هند ضحكه وحشيه لا تخلو من المراره وهى تحدقها بغضب حارق
……..
وجلست على مقعد منضده الزينه وهى تنظر إلى أسيل من خلال المرآه وتتشدق بالكلام
……بالتاكيد كان يجب ان احضر بنفسى لتهنئتك
….أهنئك لقد أنتصرتى على
….ولكن لا تفرحى كثيرا فزواجك الميمون لن يدوم طويلا…..انتى فى هذا الزواج لست سوي بيدق يحركه اكمل كيفما شاء وكل الخيوط بيده …
رفعت أسيل راسها بكبرياء وهى ترمقها بثبات وهى تقول لها ساخره
…….وأنتى مادورك بهذه اللعبه ؟
ترددت هند قليلا فهى لم تتوقع هذا الهجوم من جانبها
….انا شريكته بالطبع ولا يمكننى ان انكر انى استمتع كثيرا بهذه اللعبه
…….وبرقت عيناها ببريق وحشى قبل ان تقول بنبره حملت كل بغضها وكراهيتها
…اكمل لى انا….لى انا وحدى
وعندما يتأكد ان ثروته لن تضيع من بين ايديه …سوف يلقى بك ويتخلص منك للأبد وعندها فقط سوف يعود إلى….انا اعترف انك جميله للغايه ولكنك لن تتمكنى ابدا من ان تملكى قلبه
….هل انتهيتى؟جفلتا عند سماع الصوت فأستدارتا لتجدا اكمل واقفا امامهما
…وهو يتطلع إليهما ببرود قاتل
….نقلت اسيل نظراتها بينه وبين هند التى شحب
وجهها فصارت أشبه بالمـ,ـوتى
……….صاح اكمل بغضب وهو بقترب من أسيل ويحيط خصرها بذراعه بتملك شديد
…..اسيل زوجتى واى شئ قلتيه او سوف تقوليه لن يغيرشيئا من هذه الحقيقه الراسخه
….ألتقطت هند حقيبتها بعنف وهى تركض لخارج الغرفه وهى تكتم شهقاتها بيديها التى اوشكت على الأنفلات
……عقب خروجها مباشره حررت أسيل نفسها من ذراعيه التى احاطت بقوه خصرها وظهرت فى عينيها نظرة تمرد
….كيف يمكنك التظاهر بان كل شئ طبيعى؟
….هل خدعتها ايضا مثل ما خدعتنى؟
تطلع إليها ببرود ….انا لم أخدعها ولم اخدعك بالتاكيد
….كل ما أردته منك أن تثقى بى
…..هل هذا كثيرا ؟انتى تثقين بالجميع ماعداى
…أثق بك……….رددت بمراره
….وهل منحتنى يوما ما يجعلنى اثق بك؟كلماتها اعتصرت قلبه بقوه….
انتى لم تفهمينى يوما ……رددها بصعوبه وبمراره شديدين
بلعت ريقها بصعوبه وهى تتحاشى النظر إليه لتقول له ……اعتقد ان هذه هى النهايه
برقت عيناه ببريق وحشى وهو يقول لها بتصميم…..عن اى نهايه تعنين ؟
اجابته بصوت مرتعش…….نهايه مابيننا
…..اطلق ضحكه ساخره وهو يحدقها بغضب
…..أسيل انتى تنتمين إلى قلبا وقالبا……روحا وجسدا……
صرخت بشراسه ……لا انا لا انتمى لأحد………..انا لاانتمى إلا لذاتى…..
انااسيل…..
علا صوته بحده وقد اطبق على معصمها بقوه …………
لا انتى اسيل أكمل…… انتى لى وحدى
…… تقبلى الأمر وأعتادى عليه
شكرت حظها عند سماع طرق الباب فقد كانت على وشك الأنفجار…..
كان القادم هو اسامه الذى ارتسمت على وجهه ملامح الانزعاج وانحنى على اكمل وهمس له ببعض الكلمات
تغيرت ملامح اكمل على الفور وقد بدا اشبه ببركان ثائر
…..اندفع خارج الغرفه يتبعه أسامه
…..بينما اسيل تهاوت على أقرب مقعدو مسحت دموعها التى تساقطت على خديها ورفعت رأسها وبرقت عيناها ببريق يحمل معنى التصميم وهى تهمس بصوت مسموع وتهز رأسها بعنف
…….لالاانا لاانتمى لأحد ..
انا لست دميه احد …..انا لن أخضع مطلقا ولا حتى لك انت يا اكمل
حتى ولو لم تكن تملك قلبى فقط ولو كنت تملك حياتى
كانت تتأمله مبهوره وقد حاز على إعجاب الحضور بوسامته الشديده واناقته ولباقته فى الحديث…..
شعرت بالفخر لأنه خطيبها برغم يقينها انها لا تعنى له شيئا وانها خطوبه زائفه
كل ما أراده انذاك ان يساعدها للتخلص من مشكلتها او ربما اراد ترويضها كما يحب ان يسميه …..استرسلت فى احلامها حتى انها لم تلاحظ نظراته المتفحصه لها ….
عيناه كانت تسبر أغوارها …….
هل مازالت تكن لعمر الحب وان كل ما حدث بينهما لم يكن سوى شجار محبين وانها سوف تستفيق يوما لتندم على تركها له
شعر بالأستياء من نفسه وتلك الأفكار تدور برأسه كطواحين الهواء
…منذ متى وهو يهتم بها؟
لكنها خطيبته الأن وقريبا سوف تحمل اسمه
…..شعر بالضيق من هذا الجو الخانق وقرر الخروج قليلا لأستنشاق بعض الهواء النقى
تبعته إيمان وهى تشعر بالتردد ولكنها كانت تشعر بالفضول …عندما زارته فى المستشفى اعطاها انطباعا ….
بموافقته على انهاء الخطبه ولكنه تصرف على النقيض تماما
تصرفاته لا يمكن التنبؤ بها ابدا فلقد أراد التعجيل بالزفاف وهذا هو ما اشعل فضولها
همست بتردد …..محمد استدار ببطء يتأملها بوقاحه من رأسها حتى أخمص قدميها.
…….شعرت بالحرج من نظراته وخاصه انها شعرت بغضبه وعدم رضاه عن ملابسها القصيره فستانها الفيروزى القصير الذى احتضن منحنياتها المثيره دون ان يخفى شيئا بفتحه صدر واسعه ……خرج صوتها متكلفا بلهجه رسميه ………اريدالتحدث معك
رد عليها بصوت هادئ…تفضلى أنا أسمعك
ازدرت ريقها بصعوبه ….وهى تقول بخفوت……لقد اتفقنا على إنهاء الخطبه …قاطعها بحده.
…….انا لم اوافق على شئ أنتى طلبتى ا إنهائها وأنا لم اوافق
وعاد إلى هدوئه الشديد وهو يرد
فببساطه شديده أنا اريد الزواج بك …….لقد حان الوقت لأتزوج وأصبح أبا…
تمتمت بذهول …….ماذا؟ماذا تقول ؟هكذا ببساطه انت اتخذت القرار وانا يجب عليا تنفيذه
ما سمعتيه تماما…….انا لن ارجع فى ابدا فى كلمه قطعتها واتحداكى ان تحاولى أنتى …مما عرفته من اكمل أن تلك الخطبه قد أسعدت قلب والدك المريض ….
فمن الأيسر لكى ان تتقبلى كونك زوجتى المستقبليه
…..أرجو ان تعجبك الفكره وأن تستعدى لتصبحى زوجه مطيعه واعطاها نظره تقييم شامله من رأسها حتى اخمص قدميها وهى يرد فبعض الأشياء فى حاجه إلى التغيير
….سوف نتكلم بشانها لاحقا وانحنى بطبع قبله رقيقه على خدها واسرع بالعوده للقاعه من جديد تاركا إياها وهى تتآكل من الغيظ من غروره الزائد وتسلطه الغير محتمل
عند اقتراب نهاية حفل الزفاف بدات أجراس الخطر تدق رأس أسيل بلا هواده .واحست بأرتعاشة جسمها لمجرد التفكير بما هو آت..خوفها من المجهول سيطر على كل حواسها.
.وقد أنهكها التفكير وشعرت بالأرهاق الشديد
…لمحته يراقبها باهتمام وهو يساعدها لترتقى السلم الحلزونى وفستانها الثقيل الذى يعيق حركتها……وقد اشتعلت خدودها احمرارا عندما احاط خصرها بيده القويتين
….بدا متملكا ومسيطرا كعهدها به دائما وربما كان هذا هو ما جذبها إليه لقد انجذبت إليه أنجذاب الفراشه إلى اللهب
….أكثر ما ازعجها هو خوفها من نفسها …ضعفها امامه ..
افاقت من تاملاتها على صوته وهو يدعوها إلى الدخول
….مشهد الغرفه وهى تخطو إلى الداخل اذهلها
…كانت الغرفه قد تبدلت تماما عن تلك المرة التى اقتحمتها رغبة منها فى أستكشافها
تم تغيير الأثاث بالكامل الذى غلب عليه الجانب الذكورى لأثاث ناعم وراقى غلبت عليه الألوان الهادئه والشموع والورود التى توزعت باتقان فى جميع أنحاء الغرفه
بينما توزعت بتلات من الورود الحمراء والبيضاء على الفراش
….هل أعجبتك ؟…..
سألها وهو يقترب بخفه منها….
رائعه ….همست بصوت متحشرج و أبتعدت عنه وانزوت قرب الأريكه فى الجانب الأخر من الغرفه…..
بدأبحل ازرار قميصه ببطء وهو يراقبها بتسليه
…فعلاوجهها حمرة عندما لاحظت بشرته الظاهره من خلف أزرار قميصه المفتوح
….فأشاحت بوجهها وهى تهرول باتجاه الحمام وهو يلاحقها بضحكاته المستفزه.
…..وأغلقت الباب خلفها بعنف وحركت المفتاح داخل القفل وهى تلتقط انفاسها بصعوبه
أقتربت من المغسله وبللت وجهها قليلا وهى تربت على خديها المشتعلتين
…….بعد أن هدأت أنفاسها قليلا ودارت ببصرها فى الحمام لتدرك بانها لم تحضر شيئا لتغيير ملابسها
……..فلعنت نفسها لغبائها وأقتربت من الباب بخفه وفتحته بهدوء ,,
اصطدمت بصدره الصلب عندما خطت لخارج الحمام ,,فاسندها بكلتا ذراعيه .
ورفعت عينيها ببطء تتأمله بضعف بينما تعالت دقات قلبها التى دوت كالطبول
..تأملها بشغف وقد انتقلت يديه ليتلمس وجهه ابرقه …
شعرت بيديه تهبط عن ذقنها وتمر على عنقها ببطء مدروس………..وقد انحنى يطبع قبلات صغيره على زوايه شفتيها المرتجفه
…..تأوهت وقد تلاشت قدرتها الجسديه على مقاومه جاذبيته
…..فأمال برأسها إلى الخلف وانحنى يلثم شفتيها بقوه
……كان يمتلك فمها بشغف وبتملك شديد…….فتعلقت به بقوه وقد شعرت بركبتاها تخذلاها وقد تحولتا إلى هلام
… تلاشت قدرتها على المقاومه تماما لكن الصوت الحذر بداخلها ارتفع من جديد ….
فدفعت صدره برفق واستندت على ظهر المقعد القريب منها وهمست بصوت متحشرج….أرجوك لا تتمادى كثيرا فهذا الزواج سوف يظل مجرد زواج صورى ولن يتحول أبدالزواج حقيقى
….كلانا يعلم السبب الحقيقى لهذا الزواج ……..انت أردت ان تحافظ على ثروة والدك من ان تأخذها متسلقه مثلى
….أليست هذه هى النعوت التى تطلقها والدتك على؟
…مجرد متسلقه ومدعيه
ادارها بقوه وهو ينظر إليها بإزدراء.
….وأنتى ما غايتك من هذا الزواج المزيف …تشدق بسخريه
ردت عليه برعونه……أمى
…أنامستعده للتضحيه بحياتى من اجلها وومضت عيناها بغضب حارق
انت مجرد مغرور ولولا امى ورعايتها التى تتطلب اموالا لا يمكننى توفيرها …..لما تزوجتك ابدا
أرادت ان تجرحه وان تهينه …..ان تجعله يعانى ولو قليلا لقد احبته بكل ذره من كيانها بكل روحها ولكن الخيانه شعور مؤلم وحارق وهى لن تكون ابدا المرأة الثانيه بحياته
أما كل شئ او لا شئ ابدا
قطع المسافه الفاصله بينهما فى خطوه واحده وهو يلمس شفتيها بيديه وهو يحرك ابهامه ببطء مثير اذابها من جديد واوشكت على الأستسلام
وان تلقى بكل شكوكها إلى الجحيم وان تستسلم لسحر تلك اللحظه وان تحيط عنقه بذراعيها وان تستشعر الدفء والأمان بين ذراعيه
ارتعبت عندما طلت من عيناه نظرات الأحتقار والأزدراء فدفعها بقوه فاصطدمت بالحائط خلفها وتركها و غادرصافقا الباب خلفه…..بكت بحــ,,ـــــرقه وهى تهوى إلى الأرض بضعف وهى تحدق فى الفراغ امامها بضياع
من لحظة مغادرتهما حفل الزفاف وهو شارد الذهن كأنه فى عالم آخر بعيدا عن هذه الدنيا ……أخذت سلمى تفكر بصمت وهى تحدق إلى محمد بملامح وجهه المتوتره.
….سبقته إلى غرفتها فهى تعرفه تمام المعرفه الحاله التى هو فيها أنبأتها بأنه ينشد الوحده والهدوء…..
سلمى همس لها بهدوء
التفتت إليه بتأهب حذر وهى تهمس …
نعم أخى,..أبتسم لها بحنان وهو يدعوها للأقتراب منه,,,,وأحاط كتفيها بذراعيه وهو يقول لها بصوت ضاحك….
لقد أشتقت لأحاديثنا سويا ألم تشتاقى لها؟ابتسمت له برقه وهى تهتف….
نعم أخى اشتقت كثيرا ….ما رأيك ببعض الشطائر مثل التى كانت أمى تعدها لنا واثنان من كوب الشكولا الساخنه
ممممممممممم رائع…أجابها بتلذذ لأقتراحها المحبب
أطلقت ضحكه عاليه وهى تردف ….ثوانى معدوده سوف أجهز كل شئ ونجلس بالشرفه نسترجع ذكريات الطفوله
واتجهت مسرعه إلى المطبخ لتعد الشطائر بينما اتجه هو إلى الشرفه وأشعل سيجارا وهو يفكر بعمق.ويتأمل المنظر بالخارج والسيارات الماره
…….أفاق من شروده على صوت سلمى وهى تناديه
االتفت إليها وازاح المقاعد من طريقها وحمل منها الصينيه ليضعها على الطاوله وجلس على الأرجوحه و هو يشير لها بيده لكى تجلس بجانبه
……لم تعرف لماذا شعرت
بالقلق والتوتر
أخى….همست بقلق……..ما بك؟
لاشئ سلمى ….لاشئ أجاب بأقتضاب
……..اقتربت منه وربتت على كتفه
لا هناك شئ انا أشعر بك لماذا الخوف؟
رمقها بأستنكار وهو يرد عليها بحده……..أنا لا أخاف أحدا
أهدأ أخى أنت لا تخاف أحدا ولكنك تخاف من نفسك…….تأملها كثيرا بأعجاب
وهو يرى طفلته الصغيره قد كبرت ونضجت فجأه لم يعرف كيف ومتى؟لقد أصبحت شابه رائعه تفيض انوثه ورقه ……
لقد صرحت بما رفض هو الأعتراف به حتى بينه وبين نفسه…..نعم أنه خائف….خائف للغايه……..اخى اخى
نعم حبيبتى اجابها بتوتر واضح
…….سألته بتردد هل….هل نسيتها ؟هب من مكانه بقوه وهو يصرخ
…من تعنين؟تلعثمت وقد أخافها غضبه فقد أوشك على الأنفجار بالفعل
أقتربت منه بحذر وهى تمسك بيديه تجذبه للجلوس مجددا
…….محمد نحن لا نملك
سوى بعضنا ولقد وعدتنى بجلسه مصارحه كما تعودنا دائما
….أنت كل شئ املكه بهذه الدنيا وسعادتك هى ما تهمنى
…..سألها بخبــ,,ـــــث … أنا فقط؟

