الفرار من الحب

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات

خلص كلامه و مشي من قدامها  ، بصيت على العينه اللي قدامها بنغنشه و سقطت على الارض مغشيّا عليها..
اتلفت على صوت اصتدام قوي.. لاقها واقعه على الارض  ، جري عليها بسرعه هو و بعض الطلاب
نزل لمستواها قسلها النبض  ، و حاول يفوقها بدون جدوى
شالها من على الارض و خرج من الكليه  ، حطها في العربيه بتاعته  ، جريت صديقتها عليه و فتحت العرببه و ركبت معاه.
اتحرك في اتجاه المستشفى تبع الكليه اللي في نفس الشارع  ، وصل في دقائق المستشفى و دخلت غرفه الطوارئ

بدات تفوق على شكه ابره.. و هي بتتغرز في ايديها  ، فتحت عينيها بتعب بصيت للممرضه  ، و اتكلمت بارهاق
: انتي بتعملي ايه ابعدي عني عاصف اتكلم بنبره صوت هاديه
: اهدي يا نور دي الممرضه بتاخد عينه دم.. تحللها عشان نعرف سبب الاغماء لان سكرك و ضغطك مظبوطين بصتله و اتفاجئت بوجوده معاها في نفس الاوضه  ، و حسيت بخجل انه شافها نايمه.. اتعدلت على السرير بخجل مفرط منه
: هو ايه اللي حصل
انا مش فاكره غير لما حضرتك كنت بتتكلم معايا

عاصف ربع ايديه بهدوء
: اغمى عليكي و جبتك مستشفى الجامعه نطمن عليكي اكتر.. التحاليل هتطلع امتى الممرضه
: اول ما تطلع هنبعتها لحضرتك على التليفون عشان تيجي تستلمها من المستشفى نور بصيت حواليها تدور على شنطتها
: هي فين شنطتي عاصف
: معايا في العربيه تحت محتاجه حاجه منها انزل اجيبهالك نور بارهاق
: لا بس انا عايزه امشي من هنا عاصف بص على المحلول
: المحلول قرب يخلص اول ما يخلص هتخرجي من المستشفى

عاصف كان طول الوقت قاعد بصصلها  ، لحظه نور نظراته و اتكسفت.. نزل وشه بص في التليفون باحراج من نفسه
المحلول خلص و راح عندها مسك ايديها بلطف
اتوترت نور جدا ، مسك قطنه من على الكومود و فصل المحلول و شلها الكالونه
غمضت عينيها جامد وهي ماسكه في مرايه السرير بقوه من فرط خوفها عاصف بصلها و سرح في جمالها ، اتكلم بنبره احن
: انا شلتها خلاص ما فيش داعي لكل الخوف دا يا دكتوره

فتحت عينيها بصتله بخجل ممزوج بخوف  ، و اتكلمت بتوتر
: شكرا يا دكتور عاصف عاصف اتعدل في وقفته  ، و اتكلم
: مافيش شكرا انتي ملزومه مني طول ما انتي في المحاضره معايا انا هاخرج برا استناكي تخرجيلي خرج من الغرفة شالت الغطاء من عليها و عدلت طرحتها و خرجت من المستشفى  ، وقفت قدام عربيته عاصف بصلها و استغرب
: واقفه عندك ليه تعالي هوصلك مش هطمن اسيبك تمشي لوحدك و انتي تعبانه و بالمره اسلم على العمده

نور بصيت حوليها بتردد
: مافيش داعي انا هاخد عربيه توصلني لحد البيت عاصف فتحلها باب العربيه و اتكلم
: يبقا كدا لازم ازعل منك و هقول لـ العمده اركبي هوصلك و مش هغير كلامي ركب العربيه و بصلها و هي لسه واقفه مكانها و اتكلم بصوت مرتفع
: هتفضلي واقفه عندك كتير الناس بتتفرج علينا ركبت معاه العربيه بتوتر و اتلفتت حوليها على الشنطه
عاصف لحظ انها بتدور على حاجه  ، بصلها و اتكلم
: الشنطة عندك ورا لما نوصل ابقي خديها

وقف العربيه في نص الشارع و جبلها الشنطه و انطلق  ، بعد فتره وصله قدام السرايا
نزلت نور من العربيه و اتكلمت برقه
: شكرا عاصف بابتسامة
: قولتلك متشكرنيش و ابعتي سلامي لـ العمده و هبقي اعدي عليه مره تانيه سلام اتحرك بالعربيه من قدامها و مشي  ، بصيت لـ طيف العربيه و اتلفتت حوليها و دخلت السرايا عند غزال وصلت بيت ابوها دخلت البيت و عيونها وارمه من فرط بكائها ، قابلتها والدتها بصدمه من شكلها

بخيته
: ايه اللي عمل فيكي كده بتعيطي ليه يا بنيتي بصيت لها غزال بقهر
: سليمان طلقني ياما طلقني عشان الحربايه اللي اتجوزها عليا بخيته ضر.بت ايديها على صدرها بصدمه  ، و اتكلمت بذهول
: طلقك عملتي ايه مقصوفه الرقبه انا كنت عارفه انك مش هتكملي بجنانك ده غزال بتوتر
: كنت عايزاني اعمل ايه و انا شايفاها جايه تورث كل حاجه و بناتي يطلعوا من المولد بلا حمص

بخيته بندب
: و اديكي طلعتي من المولد بلا حمص و لا طولتي ابيض و لا اسود و هتقعدي جنبي مطلقه استفدتي ايه يا بنت بطني من عمايلك المهببه
طول ما انتي ماشيه ورا العقربه التانيه الدنيا هتتخرب فوق نفوخك عرفتي ليه هي بتخطط و تخليكي تنفذي عشان لما يجي يطلق يطلقك أنتي غزال بغل
: مش هسكت ياما هعمل اي حاجه عشان ارجعله تاني سليمان من حقي انا و بس و لا فاطمه و لا فرقان يستهله

في المساء
كان الكل متجمع على السفره سليمان  ، كان حاسس بضيق شديد من وجود فراس معاهم في نفس المكان
بص عليه لاقه عيونه على فرقان.. كور ايديه و هو بيحاول يمتص غضبه بصعوبه و بصلها
كانت بصه في الطبق بتاعها بتاكل بهدوء و مش مديه اهميه لوجود فراس و ده شيء بسطه جدا زبيده بصيت على قمر و اتكلمت بحنيه
: ما بتاكليش ليه يا حبيبتي الاكل مش عاجبك اجيبلك حاجه ثانيه سابت المعلقه و بصتلها ببراءه  ، و اتكلمت بحزن شديد
: انا عايزه ماما هي فين
تاج قالتلي انها مشيت و مش راجعه تاني وديني عندها

سليمان انتبه لكلامها و اتكلم بهدوء
: انا قلت محدش يجيب سيرتها تاني قدامي و بعدين هي راحت عند ابوها خلاص و مش راجعه تاني قمر بنبره صوت باكيه
: يعني ايه مش هشوفها تاني انا عايزه اروحلها فرقان حطيت ايديها على كف ايده و مسكت ايديه بلطف  ، و هي بتهز راسها انه ما يتكلمش  ، و اتكلمت بصوت رقيق
: حاضر هنوديكي عند ماما بس بشرط تكلي الاكل بتاعك كله و تسمعي الكلام

قمر مسحت عيونها من الدموع و بصيتلها بفرحه
: بجد يا عمتي هتوديني عند ماما فرقان بحنيه
: بجد يا روح عمته بس كلي الاكل بتاعك و اشربي اللبن و اطلعي اغسلي سنانك و نامي و الصبح تروحي تشوفي ماما سقفت بفرحه و اتكلمت بسعاده و هي بتحط الاكل في بقها
: هخلص الاكل كله سليمان بص على ايديها المحاوطه ايديه  ، و رفع وشه بصلها بصمت
كانت فاطمه قاعده متابعاهم و هي مستشاطه من فرط غضبها و بتلعب في الطبق بكل غل

خلصوا اكل و سليمان خد فرقان و طلعوا الجناح بتاعهم اللي كان في دور لوحده منعزل عن باقي السرايا
دخل الغرفه و قاعد على طرف السرير و خلع الجزمه
: مارضيتش اكسفك تحت قدامهم و اكس.ر كلمتك مبحبش حد يقطع.ني و انا بتكلم بالذات مع بناتي

لفيت وشها بصتله و هي واقفه قدام التسريحه
: انا قطعتك لما اتلاقيت البنت خايفه منك و كمان ماينفعش تحرمها من امها
غزال غلطت و كلنا عارفين بس دول بناتها و مافيش تحرمهم منها و لا واحده فيهم تقدر تستغنى عنها و ما ينفعش بردو تقطع انهم يشوفوا مامتهم حتى لو على الاقل كل فتره يشوفوها
و قمر لسه صغيره ما كملتش تسع سنين يعني متعلقه بيها اكتر من تاج و اسمان

مسك ايديها سحبها قعدت جنبه على السرير و بصلها في عينيها و اتكلم
: همشيلك الكلمه اللي انتي قلتيها انهارده عشان ما اكسفكيش قدامهم تحت بس بعد كده و انا بتكلم مع اي واحده فيهم ما تتدخليش انا عارف بربيهم ازاي بعدت عيونها عنه بارتباك و خجل
: في حاجه حصلت انهارده لازم تعرفها بس قبل اي حاجه عايزاك تبقى واثق فيا و ما تعملش مشكله
فراس طلع النهارده و كان عايز يتكلم معايا بس انا صديته و مرات عمي طلعت و زع..ه و خلته ينزل

عروق ايديه و رقبته اتشدت من فرطه غضبه بصلها و اتكلم بحد
: ازاي يتجراء و يطلع لحد هنا و انا مش موجود فرقان خافت من شكله  ، و اتكلمت بسرعه
: انا احترمت غيابك قبل وجودك و صديته و عرفته ان ماينفعش يطلع و انت مش موجود و اني بقيت مرات اخوه و ماينفعش اي حاجه هو بيفكر فيها تحصل عشان خاطري ما.تتكلمش معاه و لو حصل اي حاجه تانيه منه هعرفك و ساعتها ابقي اتكلم

سليمان حاول يهدى من غضبه و بص في عينيها
: هسألك سؤال و تجوبيني عليه بصراحه و متخافيش من عمك و لا مرات عمك احنا قاعدين مع بعض و بنتكلم بهدوء و انا سمعك أنتي عايزه ايه يا فرقان فرقان نزلت وشها بخجل و اتكلمت بثقه
: صدقني عمري ما هفكر في حد غيرك انا من وقت ما اتجوزنا و اسمي اتكتب على اسمك و انا مبفكرش غير في حياتي معاك
انت جوزي و هتفضل جوزي طول العمر متقلقش فراس ابن عمي و بس

سليمان
: نفسي يكون الكلام دا من قلبك بجد لانها عايبه في حقي لما تبقي على ذمتي و في قلبك حد تاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى