تاج بحب
يخليكي ليا يا ست الكل يارب
نرجس بسخرية من وراهم
ااهلا يا بت عمي نورتي البلد بس مش كنتي هتبجي فرحتنا اتنين لو كنتي رجعتي بعريس مع الشهادة ولا ايه يا مرت عمي
وصايف بضيق
بتي لو فكرت الف من يتمني يتجدملها يا نرجس بس هي كانت مركزة في علامها وبس وبكرة يجيلها عدلها وبعدين اهي عالاجل فالحة في حاجة مش احسن ما كانت اتجوزت ومعمرتش
نرجس بصت لوصايف پغضب وسابتهم ومشيت واستغربت تاج كلام امها بس معلقتش او اتشتت بسبب ادهم اللي شافته داخل من باب البيت وقلبها
—
دق
پعنف وقتها وعنيها متعلقة بعيونه اللي كانت بطالعها بلهفة مكتومة
أدهم وهو بيقرب منها بخطوات ثابتة
مبروك يا تاج … الدار نورت
تاج بتحاول تسيطر على ارتباكها والابتسامة لسه ع وشها
الله يبارك فيك يا ادهم كيفك
ادهم بجمود
زين يا باشمهندسة… تعبتي وشجيتي وتستاهلي الفرحة ولا ايه
تاج بنظرة فيها ۏجع
اكيد اربع سنين من عمري تعب استاهل اني افرح عشانهم
أدهم بصوت حاد شوية
أظن مش محتاجة حد دلوك… انتي اختارتي طريجك من زمان.
سيبتي كل حاجة ومشيتي وحتي مبصتيش وراكي.
تاج متفاجئة بلهجته بس حاولت تبرر بهدوء
ما كانش سهل عليا… بس انا كنت بحجج حلمي وكان لازم أمشي… لاني كنت واثقة إن مفيش حاجة هتتغير بوجودي
أدهم بضحكة قصيرة بس فيها مرارة
وانتي فاكرة إن الدنيا بتستناكي
أربع سنين يا تاج… أربع سنين ما سألتيش ما همكيش حتى ماهتمتيش تعرفي عننا حاجة.
تاج بصوتها القوي وهي بتحاول ما.تبينش ضعفها
أنا كنت…
أدهم يقاطعها بحدة وكبت سنين
كنتي بتدوري على نفسك… تمام لجيتيهاولا اكتشفتي إن في حاجات بنخسرها واحنا فاكرين إننا بنجري ورا حلم
تاج بصتله والدموع بتلمع في عنيها بس بتحاول تفضل قوية
أنا مش محتاجة أبرر يا أدهم ولا هطلب منك سماح… أنا جيت بس عشان أكون وسط أهلي… وأفرح معاهم ولو رجوعي مضايجك عادي ممكن امشي
أدهم بصلها بثبات
وسط أهلك عندك حق يمكن الدار دي لسه زي ما هي… بس انتي اللي اتغيرتي… زمان كنتي بتسمعيني من غير ما أتكلم دلوجتي حتى الكلام
بجى ملوش مطرح بينا
تاج وقفت لحظة وهي متجمدة مكانها وقلبها بيرتعش وهي بتسمع الكلام ده اللي عمرها ما كانت تتوقع انه يطلع منه وكانت متابعاه وهو بيسيبها ويمشي
ووصايف بتبص لتاج تلاقيها واقفة مش قادرة تتحرك وعنيها بتلمع وإيدها على قلبها كأن الچرح القديم اتفتح… من غير ما هو حتى يقصد
تاج كانت قاعدة على طرف السرير وعنيها كلها دموع وإيدها ماسكة الموبايل بس مش قادرة تبص فيه. وبتكلم نفسها بصوت عالي وهي مڼهارة .
تاج باڼهيار
كيف! كيف يكلمني كده… هو فاكر نفسه ايه كيف ليه عين يعاتبني!
وهو اللي خلاني أمشي… هو اللي ۏجع جلبي وخلاني أهرب من كل حاجة…ده أنا اللي سبت البلد وسبيت أهلي… وسبيت قلبي عنده وهو واقف زي التمثال ما اتكلمش ما قالش حتي انه اسف
كملت تاج بحزن
ودلوجتي! جاي يعاتبني
جاي يكلمني كإني أنا السبب
وأنا ازاي مردتش عليه!
ازاي
ده أنا اللي اتجهرت أنا اللي اټجرحت…وهو السبب فكل حاجة…هو اللي خلاني أد.فن مشاعري وأعيش كأني حجر عشان شايفني عيلة صغيرة
وصايف دخلت الأوضة بهدوء ولقت تاج مڼهارة فقربت منها وقعدت جنبها على الأرض واخدتها في حض.نها
وصايف بحنية
اهدي يا بتي… اهدي
أنا عارفة إنه وجعك… بس هو عنده حج.
تاج بتنتفض وبصتلها بعنين مليانين دموع
ليه يا أما!ليه يكلمني كده
أنا اللي كنت بحبه جوة نفسي ومن ورا الكل…ومرضتش أقول ومردتش أتكلم…وبعد كل ده يجي هو ويقولي إني نسيت!
وصايف بهدوء
هو مجرحش فيكي… هو موجوع.
ادهم يا تاج من يوم ما مشيتي وهو ما بجاش هو…كأن روحه اتسحبت منه كان عايش في بيت كبير بس فاضي…انتي كنتي بته وكأنك خطفتي روحه معاكي.
ف ليه ما ياخدش على خاطره
وليه ما يزعلش
ما تحاسبيهوش على عش.قك ليه اللي حتى هو معرفش عنه حاجة…
تاج بصوت مخڼوق
بس هو جرحني…جرحني بسكوته وبروده…لكن أنا حبيته من قلبي وهو اختار غيري…اختار نرجس…
وسابني في سكتي لوحدي
وصايف بتاخد نفس وتبص لتاج بجدية
ما انتي متعرفيش يا بتي…
ادهم طلق نرجس من سنتين
تاج پصدمة وهي بترجع ضهرها
ايه !طلقها كيف!
وصايف بهدوء
من أول سنة جواز…ما شافوش يوم
—
عدل سوا… كلها خناق… كل يوم على سبب تافه…
كلها قلة عقل وطمع من نرجس طلبات مبتخلصش أسلوب مش عاجبه…وهو ما استحملش.
طلجها بعد ما فاض بيه
تاج عينيها بتدمع تاني بس المرة دي مش بكاء… فيها ۏجع متكتوم
بس ده…ده مش هيغير حاجة يا أما….. ادهم خلاص…جلبه مبجاش ليا…ولو رجع دلوقتي مش هرجع أنا.
وصايف بتبصلها پصدمة
يعني ايه
تاج بقوة وهي تبص للمراية
يعني من النهاردة…أنا مش هبجى ضعيفة أنا مش هرجع لتاني نفس الدوامة هو اختار من الاول
… وأنا كمان دلوقتي هختار.
وصايف بصت لبنتها بنظرة فيها حزن وشفقة في نفس الوقت وهي من جواها متأكدة انها لسة بتحب ادهم بس كبرياءها اللي مخليها بتعاند
بعد يومين من الاحداث اللي حصلت كانت قاعدة تاج في الصالة وعنيها مركزة في الاب توب ومخدتش بالها من ادهم اللي دخل وعينه مراقباها وكأنه بيشبع عنيه بيها لحد ما انتبهت ليه وعينهم اتقابلت فجأة وكل حاجة وقفت لحظة.
أدهم بهدوء
مساء الخير
تاج بنفس الهدوء وكانها متعمدة تثبت لنفسها ان مفيش حاجة
مساء النور….
شكلك كنت في مشوار طويل
أدهم بهدوء وهو بيقعد قدامها
ايوة مشوار شغل اصلي مليش في جو النت والاب توب ده والهندسة
تاج بتوتر
ربنا يقويك بس جو النت والاب توب ده مهم عشان اعرف اتواصل مع صحابي اللي كنت عايشة معاهم هناك
ادهم وقف لحظة وبعدين يقول بضيق
وانتي يا تري صحابك دول بنتة زيك ولا شباب
تاج بقصد وهي بتبص لادهم
الاتنين اصل انا كنت مصاحبة شباب وبنات في الجامعة هناك
أدهم بصلها پغضب وانفعال
كيف يعني تصاحبي شباب فاكرة حالك من بنتة مصر اياك كأن مفيش حيا ولا
ادب
تاج پغضب
اولا انا محترمة ومؤدبة ثانيا بقي ايه يعني لما يبقي عندي صحاب شباب دول زمايلي في الجامعة يعني بتعامل معاهم بحدود ثالثا ما انت اهو بتكلم معاك رغم انك مجرد واد عمي ومفيش صفة بينا يعني لا جوزي ولا خطيبي
ادهم بكس.رة
عنديك حج انا مجرد واد عمك ومفيش حاجة بينا تخليني اجولك متعمليش ده ولا ده ولو كان ليا كلمة عليكي كنت منعتك ومخلتكيش تهمليني وتسافري بس للاسف
تاج بعصبية وصوت مخڼوق
بطل تحسسني اني انا اللي جرحتك لما مشيت وانت اللي دوست علي جلبي وخلتني اهمل الدنيا كلها بسببك
أدهم پصدمة
انتي بتجولي ايه انا السبب كيف يعني وهو انا عملتلك ايه عشان تهمليني وتمشي ده انا اللي ربيتك وكبرتك وكنت براعيكي وشايلك في جلبي كانك بتي بالظبط من وجت ما حولت هتجوز وانتي حالك اتجلب جوليلي عملت ايه انا
تاج بعصيية واندفاع
ماهو ده اللي انت عملته يا ادهم انك طول الوقت شايفني بتك شايفني العيلة الصغيرة اللي اتربت قدام عنيك انت اه كنت شايلني في جلبك كيف ما بتجول بس كيف بتك مش حاجة تاني اهتميت بيا وراعتني ومكنتش واخد بالك انا بجي شايفاك كيف ما انت شايفني ولا لا
أدهم كان مصډوم من
كلام تاج وفهم وقتها هي تقصد ايه ووقتها كأن في حاجة جواه اتغيرت حاجة هو نفسه مش عارف هي ايه
ادهم بانتباه
انتي تجصدي ايه يا تاج وانتي كنتي شايفاني كيف
تاج اتوترت ومسحت دموعها بسرعة وهي بترد بهروب
مش مهم المهم دلوك انا شايفاك كيف يا ادهم واد عمي وبس
قالت تاج كلامها واخدت حاجتها وطلعت وسابت ادهم واقف عقله پيلعن غباؤه اللي خلاه مفهمش تصرفات تاج من وقت ما قال انه هيتجوز وفهم انها كانت بتحبه بس هو اللي غبي مكنش فاهم
تاني يوم في المطبخ كانت واقفة تاج بتساعد امها
—
وهي حاسة بتعب متعرفش ليه بس كانت دايخة
وصايف بقلق
مالك يا بتي ساكتة من ساعة ما دخلنا المطبخ وباين عليكي تعبانة
تاج بابتسامة مصطنعة
مافيش… بس شوية دوخة بسيطة يا اما وهيروحو لحالهم
وصايف بقلق اكبر
لا إنتي شكلك مش طبيعية فيكي ايه نروح للحكيمة طيب
تاج بتغمض عنيها فجأة من الدوخة و إيدها بترتعش
تاج بتعب
الحجيني ياما مش جادر اقف
وصايف بلهفة وهي بتحري عليها
جلب امك فيكي ايه
قبل ما تاج تقع كانت ايد ادهم سبقتها وهو بيشيلها فشهقت هي بخضة لكنها ارتاحت لما شافته
واطمنت وبعدين اغمي عليها وكان متابعها ادهم بلهفة وهو واخدها علي اوضتها وفضل جمبها لحد ما فاقت وكانت نايمة على السرير وشها باين عليه الإرهاق و أمها قاعدة على الكرسي جنب السرير ماسكة إيدها
أدهم بهمس
طمنيني عليها يا خالتي… جوليلي انها هتبجي زينة
وصايف بصوت حزين
متجلجش عليها يا ادهم هي بس اغمس عليها من التعب وهتفوج دلوك وهتبجي زي الفل … يمكن من التعب هي بس ترتاح شوية
أدهم بضيق نفس
زين اني فكرت انزل كاني جلبي كان حاسس انها فيها حاجة
وصايف بصتله بشفقة وقامت من عالكرسي
أنا هنزل أجهزلها
شوربة خفيفة… خلي بالك منها لحد ما أرجع يا ادهم
بمجرد ما خرجت وصايف أدهم قفل الباب وراها براحة وقرب من تاج وقعد قدامها عالكرسي وكان بيعاتب نفسه وهو بيبصلها ونظراته متعلقة بيها كأنه بيشوفها لأول مرة… مش تاج اللي كبرت قدامه ولا بنته اللي رباها بس لا دي عش.قه روحه اللي اتعلق بيها ولما غابت عنه كان ضايع من غيرها
قطع الصمت صوته الواطي جدا وهو بيكلمها كأنها صاحية
أدهم بهمس
انتي مش عارفة عملتي فيا إيه النهاردةوأنا شايفك بتقجي قدامي جلبي اتقب.ض وروحي راحت مني يا تاج
بص لإيدها ومد إيده بتردد وبعدين لمس
طرف صوابعه إيدها بلطف وكمل بكس.رة
أنا طول عمري فاكر إني بحميكي…
وإنك صغيرة وتحت جناحي…
بس انهاردة وأنا شايلك حسيت بحاجة… حاجة ملهاش اسم
تاج فتحت عنيها ببطء… وشافته قدامها قريب قوي وإيده لسه ماسكة إيدها
تاج بصوت مبحوح
ادهم انت هنا
أدهم بابتسامة خفيفة وهو بيشيل إيده
لما شوفتك بتقجي… كنت هسيبك بس مهونتيش عليا
تاج ابتسمت بخفة وكانت بتحاول تقعد بس تعبت فساعدها ادهم بلهفة وهو بيقرب منها وبيسندها بايديه بس قربه منها خلي وشها يحمر من الخجل وتتوتر وخصوصا اما شافت نظرات ادهم ليها وعنيه مركزة في عنيها
تاج بتحاول تهرب
أنا كويسة دلوقتي… مش محتاجة تمسك فيا كده
أدهم بعينيه مش بكلامه
أنا اللي محتاج مش انتي يا جمري
تاج قلبها دق بسرعة وحاولت تفهم هو يقصد إيه وكانت مستغربة نظراته ليها ولهجته معاها الجديدة عليها
تاج بتهرب
شكلي كنت دايخة جامد…
أدهم بقصد
ايوة ودوختيني معاكي … والكلام ده من زمان يا جمر مش من دلوك
للحظة تسكت وعنيهم يتلاقوا بس كل واحد فيهم بيتراجع اما وصايف تدخل وتقف على الباب تبص للمشهد من بعيد وتلاحظ الهدوء اللي بينهم.
وصايف بابتسامة
حمد الله عالسلامة يا بتي خلعتينا عليكي يلا الشوربة جاهزة كلي شوية عشان تبجي زينة
أدهم و عينيه لسة متعلقة بتاج
أنا تحت… لو احتجتي حاجة… ناديلي انا تحت
تاج بابتسامة خطفت بيها قلب ادهم
شكرا يا ادهم تعبتك معايا
ادهم بابتسامة
تعبك راحة يا ست البنتة يلا سلام وكلي ماشي والا هطلع اوكلك بنفسي
قال ادهم كلامه ونزل ووقفت وصايف تبص لتاج وهي مبتسمة وتاج متنحة ومستغربة ادهم ومعاملته ليها الغريبة عليها
بعد كام يوم من اللي حصل كانت
تاج قاعدة في مكتب ابوها و هي باين عليها مشوشة كل اللي حصل بيدور
—

