— قضت لمار مع عمر والداده وقتا رائعا كثرت فيه ضحكاتهم واستمعوا فيه اللى ذكريات ونوادر الداده
حتى غلب لمار النوم مثل الاطفال
وفى اثناء ذلك كانت تراقبهم عيون حاقده من بعيد شهنده : شايفه يامامى سابنى عشان يقعد مع الحيوانه دى الفت : متزعليش نفسك ياحبيبتى سيبك منه شهنده بغيظ : اسبنى ازاى يعنى مش شايفه حرجنى عشانها ازاى ؟ الفت بتفكير : انا جاتلى فكره نخلص بيها منها يلا الاول نروح وهقولك لمار بتثاؤب : ياااه يا داده كأنك حكتليى حدوته
عمر : ههههه يا طفله لمار واخرجت له لسانها : خليك فى حالك انت الداده الداده بطلوا لماضه بقى صدعتونى لمار وقامت من مكانها : انا هروح انام بقى عشان عندى شغل بدرى مش هتناموا ؟ الداده بتعب : وانا كمان هنام عمر : يعنى انا اللى هفضل لوحدى هطلع انام برده اشمعنى انتوا لمار : خلاص تصبحوا على خير بقى اشوفكوا بكره مش عايزه منى حاجه ياداده ؟ الداده : لا ياحبيبتى سلامتك وانتى من اهله
صعدت لمار الى غرفتها فرحه بالوقت الذى قضته مع عمر والداده واكتملت فرحتها وابتسامتها عندما رأت رساله على الموبايل الحلقه الثالثه عشر وفى احد الشقق الفاخره فى المعادى دخلت فتاه صافعه باب حجرتها ورائها ولحقت بها امها الفت بعصبيه : ممكن تهدى شهنده : اهدى ازاى مش شايفه البيه الحبيب دا كان ناقص ياخدها بالحض*ن وبعدين ايه البت اللى مفضلها عليا دى الفت : ومين قالك انه مفضلها شهنده بنفاذ صبر : معاملته معاها مش شايفه ؟
الفت : لا شوفت بس مش لازم يكون بيحبها انتى اللى رخمتى عليها زياده وكان لازم يطلعها عشان ميحصلش مشاكل شهنده : اوووف بقى انا زهقت من سى زفت دا هو مفيش غيره يعنى يامامى الفت : ايوه مفيش غيره انتى عارفه ابوكى وابوه كانوا متفقين من زمان وانتى اللى بغبائك ضيعتيه وسبتيه للاولى وخلاص مش هتسبيه لحد تانى شهنده : يعنى قوليلى هعمل ايه اصلا البت دى شكلها هتاكل دماغه انتى مش شايفه فجأه رجع يهزر ويضحك زى زمان ازاى ؟
الفت بشر : ما احنا هنخلص منها شهنده بعدم فهم : نخلص منها ازاى الفت : هقولك استيقظت لمار كعاده كل صباح صلت واستعدت للارتداء ملابسها اليوم مميز بالنسبه لها فتحت دولابها ولم تجد سوى طقم واحد لم تلبسه بعد
اغمضت عيناها وتذكرت دولابها الخاص فى بيتها الذى كان مكتظا بالملابس التى تنسى بعضها فى بعض الاحيان
تنهدت وقالت : يارب هون عليا وارجع بيتى بقى ارتدت ملابس كاجوال بنطلون جينز وقميص ابيض اللون ويعلوه جاكت كت قصير
فتحت لمار باب غرفتها لتنزل وجدت عمر يقف امام بابها وفى وضع الطرق على الباب
تراجعت لمار للوراء قائله : يخربيتك خضتنى
عمر : ياساتر فى حد يقول ع صبح يخربيتك كده فين صباح الخير يا انسه لمار مشاكسه : صباح الخير يا انسه عمر ومثل كأنه سيضر-بها : محدش هيخرب بيتك اكتر منى وربنا لمار : ههههههه خلاص عايز ايه ع صبح عمر : انا غلطان اساسا انى جاى اقولك تعالى افطرى معانا لمار : لا انا هنزل بقى مش عايزه افطر عمر رافعا حاجبه : مفيش نزول من غير فطار يلا ورايا لمار بعند : مش عايزه افطر هفطر مع سهام
عمر وشدها من ذراعها : مفيش حاجه اسمها لاء كلنا متجمعين تحت يلا يلا متأخرنيش استسلمت لمار لرغبته ونزلته معه لغرفه الطعام ووجدت سلمى وممدوح لمار بابتسامه : صباح الخير ايه دا سلمى صاحيه بدرى كدا ضحكت سلمى : قصدك لسه منمتش لمار : ايه اسر مصحيكى ممدوح بتثاؤب : ومصحينى انا كمان عمر : ههههههههه والله انا فرحان فيكوا سلمى بغيظ : بكره يجيلك اللى يسهرك يا فرحان عمر ونظر للمار : يارب هو انا اكره
لمار : خلاص خلاص مكنش سؤال دا فين الداده ممدوح : مع اسر سلمى : لمار انتى زعلتى امبارح ؟ لمار بعدم فهم : زعلت من ايه سلمى : من طنط الفت وشهنده انا عارفه انهم رخموا ممدوح واكمل كلامها : معلش متزعليش حقك علينا لمار بابتسامه : مفيش حاجه يا جماعه انا اصلا نسيت عمر بزهو : بس انا اخدتلك حقك متنكريش سلمى : هههههههههه عايزه اقولك ان شهنده كانت بتطلع دخان عمر بضيق : احسن
لمار : والله حصل خير انا نسيت بس هى تقربلكوا ايه عمر : منا قولتلك عمه بابا لمار : بس شكلها صغير مش كبير اوى عمر : انا احكيلك هى اه عمته بس كانت اصغر من بابا بسنتين جد بابا كان راجل من بتوع زمان بيحب الخلفه الكتير وجابها فى الاخر بعد
جواز جدى وكان معاه بابا لمار : يا ماشاء الله ممدوح مشاكسا : ايوه شوفتى انتى ستات زمان اللى بتخلف بالعشره ومتقولش لاء مش واحد ومطلع عينها
سلمى ووضعت يدها فى وسطها : قصدك ايه يا خويا عمر : هههههههههههههه استلقى وعدك بقى يا ممدوح انا هقوم امشى لمار هتيجى اوصلك ؟ ممدوح بخب\ث : لا يا عمر سيبها انا رايح المستشفى وهاخدها فى طريقى ظهرت اعراض الضيق على وجه عمر ولكنه تظاهر بالبرود قائلا : طيب مفيش مشكله يلا سلام لمار : وانا كمان هطلع اجيب حاجتى واجى وبعد خروجهم سلمى بهمس : ليه كده ما كنت تسيبه يوصلها ممدوح بفرحه : شوفتى اصلا بصلى ازاى كان انا رأى صح
سلمى : تفتكر ؟ ممدوح : انا متأكد مش افتكر وبس ————————————————————————- قام ممدوح بايصال لمار للمستشفى وكل منهم ذهب الى عمله اليومى ويتكرر اليوم كالمرات السابقه ولا يتخلله اى جديد وفى نهايه اليوم سهام : اعملى حسابك بكره معزومه عندنا لمار : لا مش هينفع سهام : مفيش مش هينفع مش كفايه فطرتى من غيرى يا ندله بكره الخميس زى ما اتفقنا كل خميس عندنا والا هنستعمل معاكى الشده لمار ضاحكه : تمام يا فندم علم وينفذ
سهام : ماشى ياختى انتى هتروحى امتى لمار : كمان شويه كده قومى انتى وانا هقفل الصيدليه وامشى سهام : ماشى يلا اشوفك بكره ان شاء الله سلام لمار : سلام انتظرت لمار بضعه دقائق ثم رن هاتفتها معلنا عن وصول اسامه خارج المستشفى اغلقت الصيدليه وذهبت اليه استقبلها اسامه مبتسما ونزل من سيارته وفتح لها الباب ثم صعد مره اخرى اسامه : ايه القمر دا انتى ع طول حلوه كده لمار بسكوف : ربنا يخليك
اسامه : ها يا قمر تحبى نروح فين ؟ لمار : مش عارفه براحتك اسامه : ايه رايك نروح سينما فى مول .. وبعدين نطلع فى اى مطعم نتغدى لمار : بس كده هتأخر اسامه : انتى وراكى حاجه ؟ لمار : لاء بس .. قاطعها اسامه : مفيش بس عايز اقضى اليوم معاكى ابتسمت له لمار وفضلت الصمت فلم تعرف بماذا تجيبه ارجعت رأسها للوراء وظلت تفكر لماذا يفعل هذا معاها اسامه : ايه سرحانه فى ايه ؟
لمار بابتسامه : لا ابدا مفيش حاجه ساد الصمت بينهم ثانيه حتى وصلوا اسامه : يلا بينا وصلنا دخلوا الى مول مشهور فى القاهرة وله عده طوابق وكانت السينما فى اخر طابق اسامه : عربى ولا اجنبى ؟ لمار : لا اجنبى وياريت لو اكشن اسامه بابتسامه : لا اكشن ايه عايزينه رومانسى بقى لمار باحراج : لا مبحبش الرومانسى اسامه بتفكير : خلاص اكشن يلا بينا دخل اسامه ولمار الى قاعه السينما الكبيره وقد اختار لهم مقاعد فى اخر السينما !
مرت اول ربع ساعه من الفيلم واستغربت لمار لم يكن به ايه مشاهد تدل على الحركه ولكنها كانت قصه رومانسيه لمار باستغراب : ايه دا الفيلم رومانسى !

