الفصل الأول..
(النمر الجامح) _ مش عاوز أشوف وشك هنا مرة تاني فهمتي!!
جحظت به بصدمة فمازلت على مضطجعه عارية، ابتسمت حيث كانت تفكر بأنه يمزح معها فمن يرفض أمراة شديدة الجمال مثلها، اقتربت منه حتى تطبع تحية حارة صغيرة على خده ولكنه قال بحد بعد أن قام من جانبها:
_ بقولك امشي وعلاقتي معاكِ خلصت
استغربت حديثه فقالت بسخرية:
_ علاقتك بيا خلصت دا إحنا لسة عارفين بعض إمبارح إنت بتتكلم بجد والله!!
جلس على الأريكة ووضع رجله على الأخرى ومن ثم أمسك علبة سجائره والتي كانت ذات ماركة عالية، وأخرج منها واحدة وأشعلها بعد أن وضعها بفمه، نظر لها بانزعاج مكتوم قائلاً بقسوةً:
_مفيش حد أبداً من جنسك بيبقى له علاقة بيا غير يوم واحد بس ومتنسيش نفسك وإني جايبك من ملهى ليلي فروحي في شيك في مبلغ كويس عشان الليلة الزبالة دي وأصلا خسارة كبيرة في واحدة زيك يالا مع ألف سلامة عندي شغل..
شعرت بأن كبريائها أصبح لا شيء أمام جبروته، تسهر وتفعل كل ما يغضب ربها لا أحد يقول لها شيء ولكنه كان أول من ذلها، الجميع يسيروا ورائها من شدة أنوثتها، أي أحمق هذا ليجعلها تغادر قصره…
مازالت تقف أمامه لا تفعل شيءٍ، حيثُ أن الصدمة انتابتها بقوة، عاد يتحدث من جديد بانفعال:
_ هو مش أنا قولت تمشي ولا لازم أخلي الأمن يرموكي برا..
زدات وقاحته فقالت بعنف:
_ احترم نفسك إنت متعرفش أنا مين وبنت مين وبابي ممكن يعمل فيك إيه..!!!
_بابي…!!!
قالها بسخرية، لاحت على ثغره بسمة واثقة من نفسه، بدأ يتمم حديثه بـ:
_ طب يا بنت “حمدي المغربي” باباكي الحنون الكويس اللي ميعرفش عن بنته اللي بتسهر في الكباريه وبتروح مع الرجالة بس اللي على مزاجها للآسف ميعرفش عنك حاجة كل اللي يعرفه هو إنه بيشحنلك الفيزا بتاعتك كل أول شهر بس للآسف واديني يا حلو كتبتلك شيك مقابل الليلة دي عشان أبوكي دخل صفقة غير مربحة ودخلها عشان يلعب مع الوحش فدا كان عقابه خسر نص فلوسه يا حرام
تركته وغادرت من أمامه بعد أن أخذت ذاك الخبر، شعرت بأنها تريد قـ,ـتله ولكنه قوي، يمكن أن يوقفها بأقل مجهود.
تاكد بأنها غادرت، ليقوم بعد ذلك من مكانه، ويحضر نفسه حتى يغادر لعمله، أخرج من دولابه بدلة شديدة السواد، وضعها على الأريكة ومن ثم دلف إلى المرحاض ليأخذ حماما ساخن…
…………………………………..
في تلك المنطقة الراقية، في منزل بسيط للغاية كل شيءٍ فيه بذوقٍ عالٍ، تحديداً في غرفة النوم الخاصة بتلك الشقة، كانت هناك فتاة غافلة بارهاك على الفراش، تستمتع بنومها ولكن لحظة شروق الشمس بالنسبة لها عذاب حيثُ تفتح الستائر المغلقة، تبغض اسمها الذي يخرج من فم المربية الخاصة بها حين تقوله بلهجة أمر:
_ “ملاك” قومي بلاش كسل يا بنتي شغلك مستنيكي.
بتلقائية تضع الوسادة على رأسها حتى تهرب من ضوء الشمس ونداء المربية لها، اعتادت أن تفعل هكذا كل يوم..
اقتربت منها المربية الخاصة بها بعد أن تأففت بقوة قائلةٍ بصراخ بعد أن أخذت الوسادة منها:
_ “ملاك” قومي يالا..!!
جذت “ملاك” على نواجذها بانزعاج طفولي، فتحت عيناها الجميلتان والتي تتميز بلون الرمادي، تنهدت بقوة قبل أن تقوم بعنف قائلةٍ لها بحزن:
_”ملاك” “ملاك” مفيش غيري طبعاً فجاية تصحيني يا “سامية” والله حرام نفسي أنام أنا يعني ولا في الشغل راحمني ولا البيت..
أومأت لها المربية “سامية” برأسها وقالت بحنو:
_ عشان إنتي أحلى صحفية في الدنيا فلازم تتعبي في شغلك ولازم تصحي وتفوقي عشانه…
رفعت سبابتها في وجهها قائلةٍ بوعي:
_إنتي صح..
ثم نظرت لها بقوة وسألتها ببسمة صغيرة عنـ:

