اقتربت خطوة، وهمست: «دي كانت آخر مرة تلمس فيها حد من غير عق consequences… خصوصًا أنا.» ثم خرجت. تركته مشدوهًا.
لأول مرة في حياته، لم يعرف ما يقوله. — الفصل الخامس: بداية الكابوس بعد انتهاء اليوم الدراسي، كان لوغان يستعد للخروج من المدرسة عندما تلقّى رسالة مجهولة على هاتفه. رقم غير معروف:
“شوف ده.” فتح الرابط. فيديو. صوت صينية.
سقوط.
ركلة.
ضحكات مكتومة.
ثم وجهه…
وجهه واضحًا تمامًا وهو يدفع أمارا. تجمّد.
ضغط على الشاشة بعصبية.
مسح الرسالة.
أعاد تشغيل الفيديو.
بدأ يرتجف من الغضب.
«مين اللي صوّر؟!» درَس المقصف جيدًا.
لم يرَ أي كاميرا.
لكن يبدو أنه كان مخطئًا. وصلته رسالة أخرى:
“لسه دي البداية…” اغتاظ.
ارتفع ضغطه.
لكنه لم يخبر أحدًا.
لا يمكن لسمعته أن تهتز. في المساء، جلس في غرفته، والظلام يحيط به، وغضبه يلتهمه من الداخل. «دي البنت الجديدة… أكيد هي.» لكن كيف؟
كان الفيديو من زاوية مرتفعة، خلف عمود في المقصف…
زاوية لا يعرف وجودها أحد. — الفصل السادس: ما وراء الصمت في نفس الوقت، كانت أمارا تجلس على مكتبتها في بيتها.
الهاتف أمامها.
الرسومات حولها.
وابتسامة صغيرة تلمع في طرف شفتيها.
لم تكن خائفة.
كانت… مستعدة. لكنها لم تكن وحدها. ظهر إشعار:
“تم رفع الفيديو بنجاح. (خاص)” المرسل: سامورايShadow أمّنت القفل على هاتفها.
وأخرجت صورة مخفية في دفترها. كانت لولدٍ يرتدي سترة سوداء، نظراته تحمل ذكاءً باردًا.
رسالة في أسفل الصورة بخط يدها: “لستُ وحدي بعد الآن.” — الفصل السابع: أسرار تحت السطح في اليوم التالي، خرجت إشاعة جديدة:
«في فيديو للوغن وهو بيضرــ,,ـب البنت الجديدة.» لكن لا أحد يمتلك الفيديو.
مجرد همسات.
تسري مثل الناــ,,ـر.
وفي لحظة غير متوقعة، اقترب ولد من أمارا في المكتبة.
ولد غريب.
عينيه رماديتان.
وجهه هادئ بلا تعبير. قال بصوت منخفض: «ابدئي الخطوة الثانية.» لم تندهش.
كأنها تعرفه مسبقًا. «جهّزت كل حاجة؟»
سألته. «أيوة… بس لازم تكوني جاهزة لما يبدأ الهجوم المضاد.» أغلقت كتابها.
رفعت رأسها نحوه. «أنا طول عمري جاهزة.» — الفصل الثامن: سقوط الملك بعد الظهر، وأثناء تدريب كرة القدم، وقف لوغان في الملعب، يصرخ في فريقه. لكن شيئًا لم يكن طبيعيًا اليوم.
على الشاشة العملاقة بجانب الملعب—المستخدمة لعرض لقطات التدريب—ظهر وجهه.
وجهه وهو يركل أمارا.
الصينية تقع.
هي تسقط.
ضحك أصدقائه. كل شيء… واضح. تجمّد الملعب.
المدرّب شهق.
اللاعبون صاموا.
الأصوات ماتت. أحدهم همس:
«إيه اللي بيحصل؟!» صرخ لوغان: «اقفلوا الشــ—» لكن الفيديو استمر…
والصوت الذي ظهر في النهاية لم يكن صوت الضرــ,,ـبة فقط… بل صوت صوتٍ آخر: “دي كانت آخر مرة… يا لوغان.” — الفصل التاسع: لحظة الحقيقة وقف الجميع ينظرون إليه.
غضب… ذهول… صدمة. المدرّب: «لوغان… ده إنت؟»
لم يجد كلمات. «دي كانت هزار!» صرخ. «دا مش هزار.» قال أحد اللاعبين. «إنت اتجننت؟»
«إزاي تعمل كده؟» إشارة من المدرّس.
«مكتب المدير… دلوقتي.» سقطت سمعة بيرس في لحظة واحدة. — الفصل العاشر: اللعبة لم تنتهِ في تلك اللحظة، كانت أمارا تقف على سطح المدرسة، تشاهد المرمى الفارغ، وضوء الشاشة العملاقة يختفي تدريجيًا. ظهر الولد الرمادي العينين بجانبها. قال لها: «نجحت المرحلة الأولى. فاضل مرحلتين.» سألته: «ولوهان… هيسيبنا بحالنا؟» ابتسم الولد: «لا. وهنا يبدأ الجزء الأخطر…»
سكتت قليلًا، وشعرت بالهواء يبرد حولها. «كويس…
لأنني مش جاية عشان أهرب.» نظر إليها بإعجاب صامت: «كنت عارف…» رفعت عينيها نحو المدينة البعيدة، وقالت: «خلي اللعبة… تبدأ.» لم يتحرك أحد.
لم ينبس أحد بحرف.
حتى لوغان نفسه تجمّد ويده ما زالت معلّقة في الهواء، كأنه هو أيضًا لم يتوقع أن تصل الأمور إلى هنا. تنفست أمارا بصعوبة، يدها على الأرض، شعرها المجمّد يتناثر على كتفها.
لكن بدل أن تنهار أو تبكي… رفعت رأسها ببطء.
عيناها… كانتا شيئًا آخر تمامًا. ثبات.
قوة.
غضب هادئ يشبه ما قبل العاصفة. نهضت واقفة—ببطء، ولكن بثبات يربك أكبر متنمّر.
مسحت التراب عن كُمها، ثم نظرت مباشرة في عيني لوغان. قالت بصوت منخفض… لكنه اخترق القاعة كلها: «أنت ما تعرفش مين بتتريق عليه.» رفّ جفن لوغان بقلق خفيف، لكنّه أخفاه بابتسامة ساخرة: «آه طبعًا… شكلِك من عيلة ملوك.»
ثم ضحك، وضحك معه أصدقاؤه. لكن الضحك ما دامش. لأنّ الباب الكبير للمقصف انفتح فجأة، ودخلت ناظرة المدرسة السيدة كايرن هول، ومعها مرشدة الطلاب آناليز مورغان.
والأغرب؟
كان وراهم طالب طويل ضخم الجــ,,ـثة… يُدعى إيثر مارش—الطالب الوحيد اللي كان لوغان يتجنبه. نظر إيثر إلى المشهد.
إلى أمارا الواقفة، وإلى الصينية المرمية، وإلى لوغان الواقف كأنه يفتخر بما فعل. صمتت القاعة كلها، كأن كل الطلاب يعرفون… إن دخول إيثر يعني إن في حاجة كبيرة جاية. اقترب إيثر، وقف بجانب أمارا ونظر إلى لوغان بعيون باردة: «لمستها؟» تردّد لوغان: «إيش دخلك؟» تقدّم إيثر خطوة… أعلى منه بحوالي نصف رأس.
وصوته نزل طبقة، كأنه جاي من بئر:
«قلت… لمستها؟» تدخلت الناظرة بقلق: «يا شباب! نحن لا—» لكن لوغان، الغبي الواثق، رفع رأسه وقال: «إيش يعني… ضرــ,,ـبتها شوي؟ هي مين أصلًا؟» تبادل الطلاب نظرات مرعوبة. لأن هذا السؤال بالذات… سيقلب وستهيل كلها. أمارا رفعت ذقنها، ونظرت نحو الناظرة آناليز.
نظرة سريعة… كأن بينهما سر. ثم قالت بصوت واضح: «أنا… مو مجرد طالبة جديدة.» ارتبك لوغان: «إيه؟» أجابت الناظرة آناليز بسرعة، بوجه شاحب: «أمارا لويس… هي صاحبة أعلى منحة في تاريخ مدارس الولاية. تم اختيارها ضمن برنامج النُخبة… برنامج مينيرفا. ولو حصل لها أي أذى، المدرسة كلها تتحاسب.»
سقط فكّ لوغان.
ارتفعت همسات الطلبة. برنامج مينيرفا؟
البرنامج اللي دخل منه طلاب صاروا وزراء، علماء، مؤثرين؟
اللي يقبل شخص واحد من كل مدينة؟
اللي يتابع الطلاب فيه الحكومة نفسها؟! لكن هذا… مو أهم شيء. بل الشيء اللي قالته آناليز بعدها، بصوت منخفض لكنه مسموع: «وأبوها… عضو مجلس الشيوخ.»

