تبدأ القصة عندما تخرج تلك الفتاة الجميلة البريئة من ذلك المنزل الضخم في تمام الساعة الخامسة فجرا وهي تبكي بحړقة وتضغط بقب*ضتها على تلك الحقيبة السوداء التي كانت تحملها بين يديها وقبل ان تبتعد عن حدود المنزل التفتت اليه حيث كان واقفا ينظر اليها من خلف نافذة غرفته البلورية وهو ويمسك بيده كأس يرتشف منه بضع رشفات بهدوء ممېت الامر الذي جعل ڠضبها يزداد لذا ضغطت على الحقيبة التي بيدها بكل قوة وقالت بنبرة صوت مچروحة واطي
ثم بصقت على الأرض وهمت بالمغادرة وهي تمسح الأرض ساندا ظهره الى حائط تلك الغرفة الفاخرة والتي تبدو كما لو انها جناح ملكي أكثر من كونها غرفة نوم لشخص واحد ثم رفع ثم عروق رقبته تظهر كما ان عيناه تجمرت من شدة الڠضب بقي على تلك الحال لمدة لا تتجاوز الخمس دقائق وسرعان ما تنهد باستسلام واردف بنبرة حازمة كلهم كدا اهي دي كمان عملت كدا علشان الفلوس وانا اللي كنت فاكر انها غير كل البنات بس صدق اللي قال ان الطبع غلب التطبع وهما طبعهم الطمع والكدب
قال ذلك ثم هب واقفا بكل وقار وبعدها دلف الى حمام غرفته ونظرت من نافذة السيارة لتجد انها وصلت الى المستشفى بالفعل تنهدت وسألت السائق تؤمر بأيه يا اسطه اجابها خمسين جنيه يا هانم فلم تعلق بأي حرف بل فتحت تلك الحقيبة التي كانت تمسك بها طوال الطريق الامر الذي ادهش سائق الأجرة عندما رأى رزم النقود بداخلها أبتلع ريقه وهو ينظر اليها بعيون مفتوحة وهي تمسك بأحدى الرزم النقدية وتسحب منها ورقة نقدية من فئة ال 200 جنيه وسرعان ما اعطته ايهاها قائلة مامعيش فكه علشان كدا تقدر تخلي الباقي
قالت ذلك ثم اغلقت الحقيبة مجددا وترجلت من سيارة الأجرة تاركة ذلك الرجل يحدق بها بدهشة وهو يحمل ورقة النقود بيده فتساءل بتعجب دي سړقت بنك ولا ايه حكايتها بالزبط ! ولكن سرعان ما نظر إلى ورقة النقود التي اعطته اياها وابتسم قائلا وانا مالي المهم اني كسبت 150 جنيه كدا من غير معملش حاجة
قال ذلك ثم وضع النقود في جيب سترته وبعدها شغل محرك السيارة وهم بالمغادرة اما هي فركضت الى داخل المستشفى والى قسم الطوارئ بالتحديد حيث كانت غرفة العناية المركزة التي ترقد بها اختها الصغرى ذات ال 12 عاما والتي كانت بحاجة لأجراء عملية زرع قلب جديد بأسرع ما يمكن توجهت نحو مكتب الأستقبال وقالت وهي تلهث انا انا جبت الفلوس يلا دخلوا مرام غرفة العمليات بسرعة فنظرت اليها موظفة الاستقبال الخاصة بقسم الطوارئ بتوتر شديد وقالت بتلعثم انا انا هطلب من الدكتور عماد علشان يجي يكلمك
أومأت لها برأسها وهي ما تزال تلهث قائلة طيب بس من فضلك خليه يجي بسرعة فلم ترد عليها الموظفة بل امسكت المايك واخذت تقول دكتور عماد شحاته من فضلك تعالى على قسم الطوارئ دلوقتي ثم كررت ما قالته وبعدها اطفإت المكبر الصوتي ونظرت إلى تلك التي كانت تناظرها بترقب ثم تنهدت وقالت اكيد الدكتور سمع النداء وهيجي فورا وما هي الا دقيقة قد مرت حتى جاء ذلك الطبيب الذي يرتدي نظارات طبية ويبدو انه في الاربعين من عمره حيث كان شعره خفيفا ويكاد ان يصبح اصلع بينما

