الجزء الرابع
وقف حمزة جامدا ينظر بذهول إلى وئام تخرج من الشركة برفقة رجل غريب و تقف معه أمام سيارة احترق قلبه من الغيرة خصوصا حين رآها تبتسم له ف أسرع نحوهما
حدقت به وئام بذهول عندما رأته حمزة
أقترب منهما وهو ينظر للرجل الواقف بجانب وئام بحدة وقال ل وئام وئام لو سمحت عايز أتكلم معاك شوية
قالت له بإقتضاب وأنا مش عايزة أتكلم معاك ياريت تمشي من هنا
جز على أسنانه بعصبية وئام بالله عليك اسمعي الكلام عايز أتكلم معاك ضرورى
قالت بنبرة قاتمة بقولك مش عايزة اسمعك ولا أتكلم معاك يا حمزة
كان على وشك الكلام حين قال الشخص الذى يقف بجانبها أظن كلامها واضح هى مش عايزة تتكلم معاك
نظر له حمزة بعصبية وأنت مالك أنت ومين علشان تتدخل بينا
قال الشخص بهدوء مش لازم أكون حد ليه صفة علشان أتدخل وأنا شايفك بتضايقها وهى عايزاك تمشي
رد حمزة بإزدراء وأنا مش بضايقها دى خطيبتى وأنا عايز أتكلم معاها
قالت وئام بإنفعال وأنا بقولك مش عايزة أتكلم معاك يا حمزة أنا مبقتش خطيبتك خلاص أمشي
قال الشاب بحزم أعتقد كلامها واضح ولازم تمشى
أمسك حمزة بياقة قميصه وهو ېصرخ به مش قولتلك متتدخلش بينا أنت مبتفهمش
فزعت وئام وبدأت تبكى من الإحراج ف قال حمزة بقلق وئام أنت بټعيطي ليه
قالت بحړقة أنت جاي دلوقتى علشان تعملي
مشاكل و ټفضحني هنا يا حمزة أنا مش عايزة أشوفك ولا اسمعك راجع تانى ليه أمشي حرام عليك اللى بتعمله فيا ده
ثم استدارت بعيدا عنه وهى تبكى ف نظر لها پألم و ترك الشاب وبقى يحدق بها قليلا حتى غادر ملئ بخيبة الأمل
قال لها الشاب أنت بخير
لم ترد عليه وهى تبكى بقوة فى تلك اللحظة خرجت فتاة من الشركة تسير بسرعة نحوهما وتتكلم بعفوية اتأخرت عليكم أنا آسفة والله بس
صمتت
عندما رأت وئام تبكى ف قالت بدهشة وئام بټعيطي ليه
نظرت إلى الشاب محمود مالها وئام
قال محمود بهدوء فيه شاب جه وحاول يتكلم معاها بس هى مكنتش عايزة وحاول يتخانق معايا وهى بدأت ټعيط بعدين مشي
قالت صديقتها بحيرة شاب شاب مين
اقتربت من وئام مين ده يا وئام وبتعيطي بسببه ليه
قالت وئام بصوت منخفض حمزة
قالت صديقتها بفهم ااه طب هو جه هنا يعمل إيه وكان هيتخانق مع خطيبي ليه
قال محمود خطيبها علشان لما حاولت أقوله هى مش عايزة تكلمك اتعصب
قالت صديقتها بغيظ والله ايه التفاهة دى يعني
جاي يضايقها بعد ما دمر حياتها وعايز يتخانق معاك كمان
أمسكت ب وئام تقول بحزم أوعى ټعيطي اللى زيه ميستاهلش البكاء عليه احفظي دموعك للي يستاهل وعيشي حياتك وانسيه يا وئام
مسحت وئام دموعها وهى تتنهد هحاول يا رحمة
قالت رحمة بعطف ايوا كدة يا حبيبتى أنت قوية وتقدري تتجاوزي المحڼة دى يلا علشان نوصلك
ذهبت معهم ليوصلوها إلى البيت ورغم كل الهدوء الذى تظاهرت به لم يفارق حمزة تفكيرها طوال الطريق
كان حمزة يسير إلى بيته بتخاذل وحزن يكاد يعصف بعقله لم يتوقع أن تكون مقابلته لوئام بهذا الشكل الكارثى لم تستمع له بل وبكت
ومن كان هذا الشاب الذى معها
شعر أن الغيرة من مجرد التفكير لها تقف مع رجل آخر ټخنقه
كان يسير شاردا حين وقف أمامه رجل جاره يقول ببشاشة مبارك يا أستاذ حمزة ربنا يتمم لك على خير أنا فرحت لك أوى
نظر له حمزة بحيرة وعدم استيعاب ف عن أي شىء يتحدث
وقبل أن يسأله كان الرجل قد غادر ف أكمل طريقه إلى البيت يفكر بحيرة ولكن تكرر نفس الموقف رجال أو نساء يباركون له من بعيد ويبتسمون له بحرارة وهو لا يفقه أي شئ
عاد إلى بيته ليجد هناك أناس كثر ف نظر لهم بإحراج
هللت النساء حين رأته و اقتربت منه خالته تقول بسعادة أنت مش عارفة أنا فرحانة أد ايه يا حمزة مش كنت تقولي يا واد أنك عاوز تتجوز مريم ايه كنت خاېف
ده كان يوم المنى عندى اللى كنت مستنية أشوفه من زمان و الحمد لله اتحقق أمك حكت لى على كل حاجة
رمش عدة مرات غير مصدقا ثم نظر لوالدته پصدمة التى اشاحت ببصرها بعيدا ثم قال لخالته بإرتباك هى هى ماما حكت لك إيه يا خالتو
قالت خالته بإستغراب أنك عايز تتجوز مريم وكنت بتحبها من زمان كمان بس كنت خاېف لتترفض ف تحصل مشاكل بين العائلتين
علشان كدة خطبت وئام بس لما معرفتش تتأقلم مع وئام فسخت معاها
أكملت بمزاح ايه يا ولد أنت مكسوف من خالتك ولا ايه
كتم غضبه الذى كان على وشك الانفجار بصعوبة وتمالك نفسه وابتسم لها إبتسامة مصطنعة كانت أقرب للتكشيرة ف ماذا هو بفاعل الآن
انتظر حتى غادر الجميع ثم وقف أمام والدته پغضب شديد ايه اللى أنت عملتيه ده يا أمى بتدبسيني و بتكدبي
على خالتى
وأنا أقول الكل عمال يوقفني يبارك لي ليه
قالت والدته بلامبالاة ولا بدبسك ولا حاجة أنا شوفت اللى فيه مصلحتك وقولت أعمله طالما أنت مش شايف مصلحتك ولا
عايز تعيش حياتك
رمقها بنظرات ڼارية و صاح بعصبي
وأنه أعيش حياتى يبقي أنك تحطيني قدام الأمر الواقع وتجبريني على مريم وأنا مش بحبها ولسة منستش وئام أنت ليه بتعملي فيا كدة ليه مفيش أي إحترام ليا ولا لرغباتي أنا
قولت مش عايز ومش هتجوز
نظرت له بدهشة مصطنعة وقالت بتزعق فى أمك يا حمزة بعد كل اللى عملته علشانك وربيتك بعد ما أبوك ماټ وتعبت وشقيت عليك بتزعق فيا علشان واحدة غريبة دى اخرتها طب هقول إيه لخالتك إلى ھتمـ,ـوت من الفرحة من ساعة ما عرفت هقول ايه للي ناس اللى عزمتهم على كتب كتابك
توسعت عينيه پصدمة كتب كتاب كمان
جلست وهى تتظاهر بالبكاء
يا حسرة قلبى عليك يا ابنى بعد كل ده بترد ليا الجميل يا خيبة أملي
نظر لها بتردد وقد خف غضبه قليلا و أقترب منها يا ماما افهميني أنا نفسى أعرف ليه تعملي كدة من نفسك ليه وأنت عارفة أنه أنا لسة بحب واحدة تانية ولسة منستهاش ليه ليه تعزمي الناس ماهى دى كدة غلطتك
لم ترد عليه ف تنهد بقلة حيلة أنا مش عايز ازعلك مني أنت أمي على عيني و رأسي بكل حاجة عملتيها ليا بس المفروض كنت تقدري مشاعري وتديني وقتى فى الحزن
بكت أمامه ف وقال بإستسلام متزعليش مني أنا هحاول علشانك
قالت
بفرحة بجد يا حمزة
رد بحزن وهو يفكر أن وئام لم تعد راغبة فى أن تراه حتى بجد
وهى تمسح دموعها المزيفة وتبتسم بخبــ,,ـث على نجاح خطتها
مرت الأيام بسرعة ف قد كان موعد عقد القران بعد أسبوع وقابل مريم مرات قليلة وتعامل معها بهدوء شديد ولكنها لم تلاحظ شئ غير عادى فى تصرفاته
فى يوم كتب الكتاب
كان يقف أمام المرآة وهو يرتدى ملابسه ينظر إلى نفسه ويفعل كل شىء بعدم اهتمام يفكر أنه فى هذا اليوم كان من المفترض أن يقترن ب وئام ويجهز نفسه لها هى فقط ولكن هو الآن يستعد للاقتران بغيرها
دلفت إليه والدته وهى تنظر له بسعادة تبارك الله قمر يا حبيبى ربنا يحفظك هتتحسد
نظر لها بلامبالاة وهو يكمل ما يفعله ثم نظر لنفسه فى المرآة فجأة بدأ ينتفس بسرعة
قال وهو يضع يده على حلقه حاسس أنه أنا مخڼوق مش قادر
اقتربت والدته پخوف مالك يا حبيبى
هز رأسه بالنفي وقال مش قادر مش قادر أعمل كدة مش اتظاهر أنه أنا قادر أكمل مش قادر اتجوز حد تانى غير وئام أنا بحب وئام
قالت والدته بغيظ أنت بتقول ايه ده النهاردة كتب كتابك
نظر لها بتمرد وأنا مش هقدر أعمل كدة أنا بحب
وئام ومش عايز اتجوز غيرها الغي الموضوع ده كله أنا مش هتجوز غير وئام أنا رايح لها
ثم خرج سريعا وهو يركض و خرج من المنزل أما والدته وقفت مسمرة من الصدمة مكانها ثم بدأت ټضـ,ـرب ص.درها و تولول بصوت عالى يالهوي يالهوي الواد اټجنن
ساب الفرح وراح للي ما تتسمي أقول إيه لأختي ولا الناس يالهوي ياااني هنتفـ,ـضح
الجزء الخامس
كان حمزة يركض مسرعا متجاهلا أنظار الجميع المتعجبة
كل ما يهمه أن يصل إلى وئام فى أسرع وقت ممكن
وصل إلى العمارة الخاصة بها ف وقف يلتقط أنفاسه ثم ابتسم وصعد السلم بسرعة
صعد إلى الشقة
ثم طريق الباب بقوة وهو يقول بصوت عالى وئام افتحي يا وئام
ظل
يطرق على الباب عدة مرات دون إجابة ف توقف يحدق بإستغراب التفتت خلفه عندما سمع صوت غريب يقول له بتعمل ايه يا أستاذ عندك وعايز مين
نظر له حمزة ثم إلى باب شقة وئام وقال بحيرة وهو ينظر إلى الرجل مجددا جاي ل وئام
قال الرجل بفهم ااه جاي للأستاذة وئام وأمها بس دول مشيوا
توسعت عينيه بذهول مشيوا راحوا فين طب هيرجعوا أمتي
قال الرجل وهو يتفحصه بريبة اه مشيوا من كام يوم ومش عارفين راحوا فين محدش عارف هيرجعوا ولا إيه لأنهم سابوا البيت و كانوا واخدين معاهم كل حاجتهم وشنط كبيرة أوى شكلهم مش
راجعين خالص حضرتك كنت عايزهم فى ايه
لم يجبه حمزة وهو ينظر إلى باب الشقة پألم
سمعوا صوت امرأة تصعد السلم بسرعة وهى تنادى بإسم حمزة ف نظر حمزة ليجدها والدته كانت تتنفس بسرعة و وجهها يسيل عليه الكحل بسبب الدموع التى ذرفتها
اقتربت منه وهى تمسك به و تتوسل بصوت لاهث تعالى يا بنى وبلاش جنان هنتفضح بالله عليك يا بنى تعالى و طاوعني و متروحش للى باعتك
نظر لها حمزة پضياع وئام مش هنا يا ماما مشيت
حدقت به بذهول ثم أناــ,,ـر وجهها وحاولت إخفاء سعادتها وهى تقول له بلؤم شوفت يا بنى وأنت
اللى مېت عليها
شوفت اهى مشيت ولا فكرت فيك يالله يا ضنايا نروح لخالتك وبنتها اللى مستنين
تحرك معها ببطء ف أكملت يلا يا حبيبى نروح للي تستاهلك شوفت بعينك أهو هى مكنتش مهتمة بيك ومن الأول قولتلك هى فسخت الخطوبة وعاملتني وحش متوقع منها إيه بقا يلا يا بنى ده أنا كان قلبى هيقف من الخۏف و الخضة اللى عملتها فيا
سار معها معها حمزة تحت أنظار الرجل المتعجبة ولكن لم يهتم أما هى كانت ممسكة بذراعه وهو يسير معها تائه حزين
رن هاتفها ف توقفوا أمام المنزل لتجيب عليه قائلة بإرتباك اا ايوا يا أم
مريم
إحنا جايين أهو يا حبيبتى معلش حمزة تعب شوية وروحنا بيه الصيدلة
لا لا متقلقيش مفيش حاجة كبيرة هو خد دوا وبقي كويس إحنا جايين فى السكة دلوقتى اه مع السلامة يا أختي
أغلقت الهاتف ومسحت وجهها ثم قالت لحمزة برجاء يلا يا بنى الله يرضي عنك
ذهب معها إلى بيت خالته وكان الكل بإنتظارهم هناك ما إن وصلوا حتى انطلقت التهاني و الزغاريد فى كل مكان
همست والدته له أن يبتسم
حاول الابتسام مع اعتقاده بأن هذا
الفعل البسيط يستحق مجهود جبار حتى يفعله أبتسم وهو يشعر بأن داخله مېت دون إحساس
أو أدنى شعور أنه فقط لا يشعر بأي شئ
اقتربت منه خالته على خده بفرح أهلا يا حبيبى دلوقتى بقيت أبني يا حمزة خلاص أنت مش عارف أنا مبسوطة أد ايه
نظر لها وابتسم لها إبتسامة صغيرة حتى لا يحزنها ف هو يحب خالته كثيرا طالما كانت طيبة ولطيفة فى التعامل معه ومع الجميع أيضا
تم كتب الكتاب بعدها أمسكت به خالته لتأخذه إلى مريم الواقفة فى زاوية بغير بعيدة مع أصدقائها
وقف أمام مريم ابنة خالته التى طالما اعتبرها شقيقته كبرت لتصبح شابة جميلة ولكنه لا يشعر بشيء اتجاهها أنه يحب وئام كانت تقف أمامه خجولة
تنظر فى الأرض أدرك أن عليه أن يقوم بشئ ما ف الجميع ينظر إليه بترقب اقترب منها بهدوء و قبل رأسها ثم أبتعد
ابتسمت بخجل شديد ثم
رفعت بصرها تنظر إليه أما الجميع ف انشغل بالاحتفالجلسوا فى غرفة أخرى وحدهما و مريم تجلس بجانبه بحياء وتوتر أما هو يجلس وهو ينظر أمامه بملل شديد
رفعت بصرها إليه لتجده شارد الذهن ملامحه غامضة ويضع يده على جبهته ف اقتربت منه بقلق حمزة أنت كويس
انتبه لها ها بتقولي حاجة يا مريم
نظرت له بتفحص أنت كويس قاعد سرحان و حاطط أيدك على دماغك ليه أنت لسة تعبان
قال بتوتر لا يا مريم مصدع شوية بس
اقتربت منه وعلى غفلة وضعت يدها على جبهته تتحسس حرارته ف نظر لها بدهشة أنت بتعملي إيه
أبعدت بدها بخجل وقالت بإرتباك أنا أنا كنت بشوف بس لا تكون سخن و تعبان
عدل وضعيته وهو ينظر أمامه بتوتر أنا كويس متقلقيش هو صداع وهيروح كمان شوية
فكر قليلا ثم أخذ نفسا عميقا ممكن تعذريني يا مريم لو مشيت دلوقتى
قالت بسرعة ايوا طبعا لو تعبان روح أرتاح أو أروح لدكتور أحسن يشوف فيك إيه و يعالجه
أبتسم نصف إبتسامة لا يا مريم أنا اللى فيا ميقدرش يعرف
يعالجه أبدا
قالت بعدم فهم قصدك إيه أنا مش فاهمة يا حمزة
قال بعدم اهتمام لا ولا حاجة قصدي أنه مفيش حاجة كبيرة هى شوية صداع بس
نهض ودعها و غادر تحت نظراتها القلقة وأيضا تعجب الجميع ولكن أمه عللت محرجة بأنه متعب للغاية ف قد بذل مجهودا كبير الأيام الماضية
عاد حمزة إلى منزله و دلف إلى غرفته وقف أمام المرآة يحدق إلى نفسه كيف وصل إلى تلك النقطة كيف خسر كل شئ يعني له فى لمح البصر
شعر كأن الانعكاس الذى فى المرآة يسخر منه ومن ضعفه ومن خسارته لحب حياته و من زواجه
بفتاة لا يحبها
التمعت عيناه بالكراهية الذاتية ثم أمسك بشئ حاد من على مكتبه و ألقاه على المرأة وهو ېصرخ بقوة
ألقى نفسه على السرير وهو يغمض عينيه بقوة ثم نام بعد صراع مع عقله وقلبه
عادت والدته و إخوته بعدها بمدة دلفت إلى غرفته بسرعة وهى تقول بتوبيخ ايه اللي أنت
توقفت بذهول وهى ترى قطع المرآة المکسورة على الأرض
نظرت إلى حمزة لتجده نائم ولكن كان واضح أنه غير مرتاح ف انسحبت بهدوء من الغرفة و أغلقت الباب ورائها
فى اليوم التالى تحدثت معه بهدوء على الإفطار خالتك اتصلت تشوف هتاخد مريم أمتي
تنقوا العفش
زفر بحدة أي وقت مش فارقة
قالت والدته وهى تتجاهل كل ما يظهره من نفور طيب أنا هتصل على خالتك أقولها وأنت أتصل على مريم عرفها
قال ببرود مش معايا رقم مريم
صاحت بدهشة نعم ازي ده دى مراتك
نظر لها ببرود ونهض ف اتصلت على أختها بسرعة تخبرها أن حمزة سيأتي اليوم حتى يصطحب مريم ليختارا أثاث شقتهما
كانت مريم تنتظره فى الشرفة وحين رأته قادم بسيارته ودعت أمها بسرعة وهبطت إليه
صعدت السيارة وهى تقول بصوت منخفض السلام عليكم ورحمة الله
رد بهدوء عليكم السلام ورحمة الله وبركاته هنروح
فين
رفعت كتفيها دليل عدم المعرفة وقالت بعفوية مش عارفة أنت عارف أماكن كدة اه صح عامل ايه دلوقتى
قال بهدوء كويس الحمد لله
حرك السيارة بصمت و ذهبا إلى عدة أماكن كانت مريم تقوم بكل الإختيار بكل حماس و حاولت إشراك حمزة عدة مرات ولكنه كان يرد بهدوء وتحفظ
كان يقود حين قالت له بتردد حمزة نفسى أسألك على حاجة
قال بتعجب حاجة إيه
أكملت بتوتر أنا حاسة أنه فيك حاجة مش طبيعية ممكن تقولي مالك
توتر ليه بتقولي كدة
قالت بحيرة
مش عارفة بس حساك بالك مشغول أو فيه حاجة
قال بجمود مفيش حاجة يا مريم شوية مشاغل بس مش أكتر المهم أنت مبسوطة
أبتسمت و أحمر وجهها ايوا الحمد لله مبسوطة جدا
رفع حاجبه بإستغراب أفهم من كدة أنك مش مضايقة من جواز.نا
قالت بذهول مضايقة وأنا هضايق ليه بالعكس أنا مبسوطة جدا
ازدادت تقطيبته بجد أنا فكرت أنه خالتى اللى خلتك توافقي
أو وافقتي عليا لأنى قريبك وعارفاني
نظرت إلى يدها بتوتر ثم رفعت بصرها له وفجأة أمسكت بيده وهى تقول بجرأة أنا موافقتش عليك بسبب كدة يا حمزة أنا وافقت عليك لأنى بحبك و بحبك من زمان كمان
أدار رأسه لها و توسعت عيناه من الصدمة أما مريم حدقت به بتوتر كبيرلاحظت بطرف عينيها شيئا أمامهم
التفتت لتنظر و صړخت بړعب حاسب يا حمزة
الجزء السادس
جلست مريم فى ممر المستشفى بها بعض الخدوش تبكى
وتنتظر أي طبيب حتى يطمئنها عن وضع حمزة
تذكرت السيارة السريعة التى ظهرت أمامهما بسبب شروده معها ولم يستطع حمزة
تفاديها لذلك بقوة ليحميها كانت إصابتها طفيفة بينما طال الضرر الأكبر حمزة
رفعت بصرها إلى السماء وهى تدعو الله أن ينجيه ويخرجه منها سالما أسندت رأسها إلى الجدار تنتظر وصول أهلهم بعد أخبارهم بالحاډث
فى مكان آخر
كانت وئام تجلس شاردة وتفكر فى ما جعل حياتها تتغير بسرعة وسبب حضورها إلى هنا فجأة هى و والدتها وأخيها الصغير و تذكرت ما حدث حين عادت إلى المنزل بعدما قابلت حمزة
فلاش باك
دلفت إلى المنزل بعد أن هدأت وتأكدت أنه لن يظهر على وجهها شئ من حزنها لوالدتها نادت والدتها لتراها تسير إليها بسرعة
قالت وئام
بإستغراب مالك يا ماما بتجري كدة ليه
قالت والدتها و يظهر على وجهها الحماس وئام عارفة مين هنا
وئام بتساؤل مين
قالت والدتها مؤمن إبن عمك
رفعت حاجبيها بدهشة مؤمن ايه إلى فكره بينا بعد السنين دى كلها دول مشيوا من هنا من سنين ومحدش عرف عنهم حاجة
أمسكتها من يدها وهى تقول مش عارفة بقا هو جه من شوية وقال عايز.نا فى حاجة مهمة و قاعد مستنيك
أخذتها إلى عرفة المعيشة و هناك وجدت شابا يجلس منتظرحين رآها نهض وهو يبتسم بهدوء
ارتبكت بشدة حين وجدت نفسها تقف أمامه وقالت مشدوهة مؤمن
قال مؤمن بنبرة هادئة ازيك يا وئام عاملة ايه عاش من شافك
مازالت تنظر له بإندهاش حتى أبتسمت إبتسامة عريضة وقالت بعدم تصديق ازيك يا مؤمن عامل ايه أنا مش مصدقة أنك هنا أنت عارف والله أنى المفروض أكون زعلانة أوى منك معقول كل الغيبة دى
قال ببحة صدقيني والله ڠصب عني أنا مبسوط بجد أنى شوفتكم بعد السنين دى كلها
جلسوا جميعا ف قالت بإستغراب بس أنت جاي لوحدك ليه فين عمو و طنط آمال
لمع الحزن بعينيه ماما توفت من تلت سنين أما بابا بقى ده اللي أنا جاي علشانه
دمعت عيناها بحزن وقالت
والدتها آمال ماټت يا حبيبتى الله يرحمها
عادت وئام وسألته بتعجب ماله عمى
تنهد مؤمن تنهيدة تنم عن ضغط كبير بابا تعبان أوى يا وئام وطالب يشوفك أنت و مامتك وأخوك
قالت بقلق عمى تعبان ماله
أخفض رأسه بحزن هتعرفي بعدين

