نظر لوالدته بتعجب آمال فين إخواتي يا ماما
قالت له وهى تأكل نايمين يا حبيبى ياعيني عليهم بقا من التعب بتاع الفرح.
حدق بها بعدم رضى ولكن بدأ يتناول الطعام مع مريم .
بعدما انتهوا قالت والدة حمزة وهى تتنهد بتعب زائف أما أقوم أشيل الأطباق واغسلهم مع أنه أيدي بتوجعني.
قالت مريم بلطف خليك يا خالتو أنا هعملهم بدالك.
أوقفها حمزة بيده وهو يقول بصرامة خليك يا مريم
واحدة من اخواتي هتعمل ده .
بعد حديثه خرجت شقيقة له من الغرفة ف نادى عليها أميرة.
قالت بذهول ايه ده حمزة أنت هنا دلوقتى بتعمل ايه
أبتسم لها كنا بنفطر مع ماما حظك الفطار لسة موجود أهو افطري و شيلي الأكل و أنا و مريم هنطلع لشقتنا.
قالت له بسعادة تمام صباحية مباركة ليكم.
أمسك بيد مريم و صعدوا بينما جلست والدته مكانها تكاد تتميز من شدة الغيظ الذى تشعر به و عدم التصديق للتصرف الذى قام به حمزة.
دلفت والدة وئام إلى غرفتها تقول مؤمن برة عايز يتكلم معاك.
قالت بهدوء مش عايزة أتكلم مع حد يا ماما قوليله نايمة.
ارتفع صوت من خارج الغرفة يقول مش هيدخل عليا الكلام ده يا وئام مش همشي إلا لما أتكلم معاك.
نظرت بدهشة لوالدتها التى أبتسمت لها البسي حجابك يلا علشان يدخل.
ارتدت حجابها وقد كانت ترتدى عباءة فضفاضة دلف مؤمن وهو يقول بصوت عالى أقدر أعرف مختفية فى أوضتك ليه
قالت بتوتر مفيش حاجة مليش نفس بس أخرج منها.
جلس على كرسى بعيد عنها على فكرة مامتك حكت لي كل حاجة.
اشاحت بوجهها عنه وقالت پألم طب بتسأل ليه بقا
قال بجدية علشان مفيش فايدة فى اللى بتعمليه ده على فكرة ده هبل.
نظرت له بغيظ هبل! طب لو سمحت قوم برة بقا.
نهض وتبسم بسخرية هخرج علشان تغيري هدومك علشان هنخرج كلنا سوا.
قالت بعناد مش هخرج فى مكان.
سار إلى الخارج وهو يؤشر لها بيده يلا قدامك خمس دقائق بسرعة.
جلست وهى تحدث نفسها أنها لن تخرج ولكن وجدت نفسها ترتدي ملابسها بسرعة ثم خرجت إلى غرفة المعيشة و وجدته يجلس رآها ف نهض وابتسم.
قالت بكبرياء على فكرة أنا لبست بس علشان مزعلش عمو.
قال بتهكم ايوا ايوا يلا بينا .
صعدوا جميعا إلى سيارة مؤمن والده فى الإمام أما الباقى يجلس فى الخلف ثم قاد السيارة حتى وصلوا إلى مكان جميل يظهر عليه الرقى.
نظر ل وئام بإبتسامة خبــ,,ـث و دلوقتى وقت نغمض لوئام عينيها.
وئام بإستغراب تغمضوا عيني ليه
قال كارم بحماس علشان خاطري يا وئام غمضي عينيك بس.
أبتسم الجميع أما وئام ف تأففت بملل و أغمضت عينيها أمسك بها أخيها يرشدها عبر الطريق وهو يصر عليها إلا تفتح عينيها.
بعد فترة توقف كارم و استمعت لصوت مؤمن بقول يلا يا كارم.
قال كارم بحماس وهو يمسك يدها يهزها بقوة يلا فتحي عينيك.
فتحت عينيها ببطء ثم توسعت من شدة المفاجأة ايه ده!
الجزء 11.
فتحت عينيها على وسعهما من شدة الانبهار كان هناك لافتة كبيرة موجودة عليها عبارة تهنئة بمناسبة ذكرى يوم ميلادها الرابع و العشرين كما هناك أمامها طاولة كبيرة معدة بأشهي الحلويات وقالب حلوى كبير عليه شمعتين بأرقام عمرها و طاولة أخرى معدة للعشاء.
نظرت وئام لعائلتها بدهشة و تأثر تصدقوا أنا كنت نسيت أنه النهاردة يوم ميلادي أصلا بجد كل ده علشاني
قال عنها بإبتسامة أكيد
طبعا هو إحنا عندنا
غيرك نفرح بيه
ثم نظر لمؤمن الواقف فى الخلف كل ده من ترتيب مؤمن وهو اللى أقترح نعملك مفاجأة برة أحسن من الإحتفال فى البيت.
أقترب مؤمن وهو يقول بمرح هو الإحتفال بعيد الميلاد أنا قرأت أنه يعتبر بدعة أو حرام لكن إحنا هنا بنحتفل بيك أنت بالهبلة بتاعتنا اللى كبرت وبقت آنسة.
وئام بغيظ يووه أنت مش هتبطل رخامتك دى عليا
رفع حاجبه هو أنا قولت حاجة
قالت وئام ايوا ولو مبطلتش همشي من هنا.
أبتسم بسخرية تمام براحتك لكن التورتة اللى بشيكولاتة الكيت كات و الميلكا هنأكلها إحنا.
قالت بلهفة ايه ده هى التورتة بالشكولاتة اللى أنا بحبها
رفع حاجبه ايه ده هو أنت مش كنت ناوية تمشي
كشرت فى وجهه ف ضحك عمها وهو يضع يده على كتف وئام بطل بقا يا مؤمن علشان وئام بدأت تزعل بجد هزارك تقيل عليها.
أبتسم بهدوء ثم ساروا إلى حيث الطاولة وجلسوا لتناول العشاء نظرت وئام حولها بتعجب طب اشمعنا إحنا قاعدين
فى ترابيزة برة المطعم مش جوا.
أجاب مؤمن بهدوء وهو يتناول طعامه علشان أنا شايف كدة أحسن و هنبقي على راحتنا أكتر مش وسط الناس.
حدقت بإعجاب فى المنظر حولها اختيار موفق يا مؤمن بجد الجو أصلا هنا تحفة و منظر البحر جميل جدا.
تناولوا العشاء ثم احتفلوا بها كانت وئام سعيدة للغاية وقد شعرت باسترخاء لم تشعر به منذ وقت طويلتركتهم بعد مدة و هم مشغولون بالأحاديث و هبطت عبر سلم قصير إلى الشاطئ ثم وقفت أمام البحر وهى تتنفس بعمق و تنظر له بتأمل.
شعرت أنها لم تعد وحيدة ف نظرت بجانبها لتجد مؤمن يقف هو أيضا يحدق فى البحر أمامه.
عادت تحدق أمامها وهى تقول بإسترخاء منظر حلو اوى مش كدة و تحسه كمان مهدئ للأعصاب.
قال بهدوء ده على حسب الشخص اللى واقف قدامه بيشوفه إزاي.
قالت بتعجب بمعني
قال برزانة يعنى لو زى دلوقتى ف علشان أنت مبسوطة حاسة أنه مشهد حلو و مهدئ للأعصاب لكن لو كنت زعلانة هتحسي أنه سودوي و غامض و ساعات غدار كمان .
وئام بتفكير طب وده يغير إيه فى حقيقة البحر نفسه
هز كتفيه بلامبالاة ميغيرش حاجة البحر حقيقته عمرها ما بتتغير لكن نظرة الإنسان هى اللى بتتغير ليه.
ثم حدق بها زى ما أي إنسان نظرته بتتغير لكل حاجة فى الحياة يمكن حاجة مفكرها جميلة تطلع مؤذية والعكس صحيح.
شعرت إلى أين يريد أن يصل بحديثه طب إزاي تقدر تعرف الحاجة دى مؤذية ولا لا رغم أنه اللى كل ظاهر لك منها كل جميل
حدق أمامه مجددا مش لازم تبان مؤذية على فكرة ممكن تكوني مؤذية ليك ولكن لغيرك لا .
وئام بحيرة إزاي ده مش فاهمة!
أبتسم نصف إبتسامة زى الفراولة.
قالت بحنق أنت بتتريق عليا!
نفى بسرعة لا والله أنا بديك مثال فعلا بس على نفسى فاكرة أنا كنت بحب الفراولة أد إيه
هزت رأسها ف أكمل بس اكتشفت أنه جالي حساسية منها بعدين كنت زعلان أوى إزاي اتحرم من حاجة بحبها إزاي الفراولة الفاكهة الحلوة دى تكون مؤذية بالنسبة ليا وكنت أكل و مش مهتم بأيه ممكن يحصل لي وكل مرة أتعب أكتر من الأول ومنعوني عنها وحتى بطلوا يجيبوها البيت لحد ما فى مرة جيبت من وراهم و كلت كنت ھمـ,ـوت وقالوا لبابا و ماما كدة لو أكلت فراولة تانى ھمـ,ـوت فعلا
مكنش قدامي حل تانى غير أني أبطل وأنا كلي سخط
و ڠضب
لحد ما استوعبت أنه مش لازم علشان أكون بحب الفراولة هى تبقي مفيدة ليا وشوفي رغم أنه الفراولة فى الأول كانت الفاكهة المفضلة ليا لكن بعد كدة بقت مؤذية بس بالنسبة لحد تانى عادى جدا زى بالضبط لما تحبي بلوزة معينة عندك بس يجي على البلوزة وقت تكون ضيقة جدا ومينفعش تتلبس تانى بس أنت مصرة تلبسيها رغم أنها مبقتش تنفعك لازم فى لحظة ندرك أنه فيه فرق بين نحب الحاجة والفرق أنه خلاص مبقتش تنفعنا رغم حبنا ليها وده مش معناها أنه لازم نبطل نحبها عادى أنا لسة لحد دلوقتى بحب الفراولة لكني مدرك أنه هى هتأذيني
لو رجعت لها تانى.
أبتسمت له فهمت يا مؤمن .
أردفت بسخرية شكرا أنك شبهتني بالفراولة .
قال بتهكمأنت تطولي أصلا!
تغيرت معالم وجهها للحزن وتنهدت بس أنا تعبانة يا مؤمن لحد دلوقتى بسأل نفسى ليه.
قال مؤمن طب مسألتيهوش هو ليه
عقدت حاجبيها إزاي أسأله بعد كل اللى حصل أنا كل أما افتكر اللى مامته عملته فى ماما أزعل جدا وبعد …
توقفت عن الكلام ف قال بإستفهام بعد إيه
أخبرته بما حدث حين أتي حمزة للشركة ف قال بتفكير بس أنت غلطانة يا وئام
وئام بإستنكار أنا غلطانة ليه بقا أن شاء الله
تحدث بهدوء علشان دى كانت لازم تكون مواجهة بينكم وكنت لازم تعرفي هو ليه جالك أصلا بعد انفصالكم والحكاية كلها فيها حاجة مش مقنعة أو مش مضبوطة.
تأففت بتعب أنا كنت تعبانة جدا يا مؤمن ومكنش عايزة أسمعه بجد كنت مچروحة أوى.
قال بتفهم فاهمك يا وئام لكن أنا مقتنع أنه العلاقة لازم الاتنين علشان ينهوها مش طرف واحد يعني لما أنت و حمزة تنهوها لأنها علاقتكم أنتم مش حد تانى.
قالت پألم و اهو نهاها و راح اتجوز يا مؤمن.
قال بثقة يمكن مفيش داعى للزعل دلوقتى أنت أهم حاجة تفكري فيها يا وئام.
ابتسمت بمرح مفاجئ مش لو كنت أنت ممشيتش كان زمانا مخطوبين أحسن من كل ده.
رفع حاجبيه بإستنكار ايه! أنا المهندس مؤمن اتجوز وئام الهبلة!
ده هيبقي ابتلاء من عند ربنا .
فتحت فمها بدهشة وتبعته بنظراته وهو يبتعد عنها ثم صرت على أسنانها بغيظ وهى تتبعه كدة يا مؤمن آمال لو مكنتش عارفة كل طفولتك المشردة!
ضحك ثم عادوا إلى العائلة قالت والدتها كنتوا فين يا بنتى مستنينكم علشان نديك الهدايا.
جلست وئام وهى تنظر ل مؤمن ببرود معلش يا ماما كنت واقفة قدام البحر وفيه كائن زعجني.
اعطاها عمها اسورة من الذهب ألبسها إياها كل عام وأنت بألف خير يا بنتى.
لمعت عيناها بحب
— شكرا جدا يا عمو .
أعطتها والدتها وشاحا جميلا و أخيها رسمة رسم الجميع فيها ف قبلته على خده.
نظرت لمؤمن بطرف عينيها ف تظاهر بالملل مش يلا نمشي الوقت أتأخر.
قالت وئام بعدم تصديق أنت بجد مجبتليش هدية
ضحك بصوت عالى ف احمرت بإحراج على فكرة أنا مش قصدي حاجة بس استغربت بعد الحفلة دى.
أخرج علبة أنيقة من جيبه ثم أعطاها لها بإبتسامة جذابة عقبال مليون سنة يا وئام أن شاء الله.
أخذتها منه بفضول ثم فتحتها لتجدها سلسلة رقيقة للغاية تأخذ شكل القلب فتحت القلب لتجد صورتها فى الداخل وهى صغيرة انبهرت بها بشدة و لم تتمكن من الكلام لشدة تأثرها.
أبتسمت له بإمتنان ف رد لها الابتسامة بصمت ثم عادوا بعدها إلى المنزل.
بقلم ديانا ماريا
كانت والدة حمزة تجلس فى منزلها مغتاظة بشدة مما حدث فى الصباح وفكرت فى طريقة حتى
ترد ما حدث لمريم .
طرق الباب ف نهضت لتفتح و وجدت مريم و حمزة أمامها ف أبتسمت إبتسامة مصطنعة أهلا يا حبايبي .
تقدم منها حمزة أنا قولت نيجي نقعد معاك شوية يا ماما.
والدته بترحيب زائف اتفضلوا اقعدوا والله جيتوا فى الوقت المناسب.
جلسوا معها قليلا ف تطلعت لمريم بتفكير ثم قالت بصوت عالى بقولك يا مريم يا حبيبتى ممكن تقومي تعملي لينا شاي ولا حاجة نشربها بالمرة فيه فاكهة فى التلاجة هاتي لينا منها.
نهضت مريم بإبتسامة طبعا يا خالته.
دلفت إلى المطبخ ف قالت والدة حمزة أنا هقوم اوريها مكان الحاجة يا حبيبى هى لسة مش عارفة
دلفت إلى المطبخ لتمسك مريم من ذراعها بقوة.
شهقت مريم بفزع فى إيه يا خالتو
قالت خالتها بغلظة أنا دخلتك بيتي و اعتبرتك زى بنتى علشان فكرتك هتبقي كويسة إنما تعصي أبني عليا لا يا حبيبتى ده مش هيحصل أبدا.
قالت مريم بحيرة هو أنا عملت إيه يعني
والدة حمزة بسخرية ايوا اعملي نفسك مش عارفة واللى حصل الصبح ده تسميه ايه
حاولت أن تفلت ذراعها منها يا خالته سيبي أيدي أنا مش عارفة أنت بتتكلمي عن إيه و بعدين ايدي بتوجعني .
شعر حمزة بالغرابة ف نهض ليري ما يحدث و توقف خارجا على قول والدته.
والدة حمزة پحقد بت أنت أنا بكره سهوكة البنات دى وبعدين أنت هنا جاية خدامة ليا ولابني أنت فاهمة
شعر بصداع شديد يتملك رأسه فى تلك اللحظة و كأن هذا الكلام قيل من قبل ذكريات متسارعة تعصف برأسه حتى أمسك برأسه بقوة يكاد يعتصره ليخفف الألم حتى لم يعد يحتمل ف صړخ ثم وقع على الأرض فاقد للوعي.
الجزء 12
سمعت والدة حمزة هى ومريم صوت ارتطام قوى ف خرجا من المطبخ ليروا ما حدث و وجدوا حمزة ممدد على الأرض فاقد للوعى.
شهقت والدة حمزة بفزع أبني! حصل لك إيه
قالت مريم پخوف وهى تنحني بجانبه حمزة !
نظرت والدته له بهلع وهزته مالك يا بنى أصحي رد عليا .
نظرت لها مريم بقلق أنا هروح أتصل على الدكتور يجي .
ذهبت مريم ل تهاتف الطبيب بسرعة ثم أخيها حتى يأتي ويساعدهم ثم عادت مجددا إلى حمزة .
أمسكت بيده والقلق يسيطر عليها ف نظرت لها والدته پحقد و دفعتها بعيدا كل ده منك يا نحس دخلت على أبني بالمړض والمصاېب.
نظرت لها بعدم تصديق واقتربت من حمزة مجددا وهى تقول بحړقة أنا مش عارفة أنت بتعملي كدة ليه يا خالتو مع أنه عمرى ما عملت حاجة لك حاجة وحشة لكن ده جوزي وعمري ما هضره متحاوليش تبعديني عنه لأني مش هبعد.
كانت على وشك الرد حين حضر شقيق مريم والطبيب معه ثم حملوه إلى غرفته القديمة .
فحصه الطبيب و قال ضغط نفسى و يمكن صدمة ده اللى خلاه يغمي عليه غير كدة هو كويس و محتاج بس نفسيته تبقي كويسة.
غادر الطبيب وجلست مريم تمسك بيد حمزة أما والدته تسائلت لماذا فقد الوعى هل يمكن أن يكون سمع حديثها مع مريم أو تذكر شيئ
انتظرت پخوف أن يستيقظ حتى فتح عينيه بعد قليل ف اقتربوا منه جميعا ب لهفة.
قالت والدته بلهفة عامل ايه يا حبيبى
نظر لها نظرة غير مفهومة ثم قال بصوت منخفض الحمدلله.
مريم بحنان أنت متأكد أنك بخير محتاج حاجة
لم ينظر لها وهو يقول لا شكرا مش محتاج أنا بخير.
قالت أميرة قلقتنا عليك يا حمزة والله.
نظر لشقيقاته بإبتسامة خفيفة مفيش حاجة يا حبايبي متشغلوش بالكم.
سلم
عليه شقيق مريم ثم غادر وايضا إخوته وبقي والدته ومريم.
قالت والدته بحنية أجيب لك أكل يا حبيبى
قال بهدوء لا يا ماما مش عايز حاجة أنا طالع على شقتي .
قالت بإستنكار تطلع وأنت تعبان كدة طب بات النهاردة هنا.
نهض وهو ينظر إلى مريم لا شكرا يلا يا مريم.
اقتربت منه مريم بتوتر تساعده لأنه مازال يشعر بالتعب حتى صعدا إلى أعلى تحت أنظار والدته الساخطة.
حين دلفا إلى الشقة أبتعد عنها وقال ببرود شكرا يا مريم أنا هريح على الكنبة شوية.
قالت بإستغراب بس ده مينفعش يا حمزة أنت تعبان تعالى فى الاوضة جوا أحسن.
قال بحدة وأنا قولت مش عايز يا مريم سيبيني على راحتى.
دهشت من نبرته الحادة بلا داعى ثم قالت بإرتباك تمام براحتك أنا هدخل جوا لو عايز حاجة نادى عليا.
ولجت إلى غرفة النوم بينما وضع حمزة يديه بين رأسه وهو يزفر بقوة وحنق ثم رفع بصره للسقف ينظر إليه مطولا و قد ارتسم الألم على وجهه حتى افلتت دمعة من عينيه!
فى الصباح استيقظت مريم و خرجت إلى غرفة المعيشة لتجد حمزة نائما على الأريكة ف نظرت له بحيرة ولكن رأت أن تتركه نائما أفضل و ذهبت لتحضر له الفطور.
كان الجميع يتنازل الافطار فى بيت وئام حين قال عمها فجأة أنا النهاردة عندى مشوار مهم لكن مش هروح لوحدى لازم أم وئام تيجي معايا.
حدق الجميع به بإستغراب وقالت والدة وئام بتعجب طب اشمعنا أنا
قال بنبرة غامضة لأنه الموضوع مهم يا أم وئام ومحتاج الكبار بس وكله فى مصلحة الولاد.
تبادل مؤمن و وئام النظرات بحيرة وقال كارم بحماس طب ممكن اجي معاكم
أبتسم له عمه لو البرد خف من عندك هتيجي لو لسة تعبان هتفضل هنا.
قال كارم بإحباط يووه.
حين أتى موعد الذهاب كان مؤمن قد ذهب إلى عمله ف وقفت وئام مع كارم العابس.
قال عمها لها ده مشوار ضروري يا حبيبتى فى موضوع أنا قولتلك عليه قبل كدة لكن بما أن مامتك المسؤولة عنكم وخصوصا عن أخوك الصغير ف هى اللى لازم تكون حاضرة ومش عايز ادخلك فى المتاهات دى .
أبتسمت له وئام براحتك يا عمو اللى أنت شايفه صح أعمله.
قبل جبينها ثم نظر لها مطولا ثم ذهب مع والدتها التى وعدت كارم بإحضار حلوى له كتعويض عن عدم ذهابه معهم.
اقتربت مريم من حمزة بلطف حمزة أحضر لك الغدا
قال بجمود لا شكرا يا مريم مش عايز دلوقتى .
حاولت مجددا بإهتمام طب محتاج مني حاجة أخبار صحتك إيه دلوقتى
قال بضيق أنا كويس يا مريم لو سمحت بس أنا محتاج أبقي لوحدى شوية.
احتارت مريم فى تصرفاته تغيره الواضح منذ البارحة ولكن لم تجد شيئا لتقوله.
قالت مريم بإحباط طيب أنا هنزل تحت أقعد مع خالتو شوية وهسيبك لوحدك.
هبطت إلى الأسفل لتجد خالتها تجلس فى الصالة ف قالت بإبتسامة ممكن أقعد معاك يا خالتو
كشرت فى وجهها ليه أن شاء الله وسايبة جوزك لوحده ليه
جلست وهى تقول بعفوية حمزة حابب يقعد لوحده شوية ف نزلت هنا .
أبتسمت بتهكم طبعا زهقان من وشك ومش عايز يقعد معاك.
نهضت مريم بحنق خالتو أنت بتعامليني بالطريقة دى وليه كل الكلام الچارح ده أنا مستغربة منك و بحاول اعدي لكن الموضوع مش طبيعي .
نهضت والدة حمزة بدورها و رفعت حاجبها وهى تنظر لها بإحتقار متدنيش نفسك أكبر من حجمك يا حلوة أنت بنت أختي اه لكن أنا اختارتك عليان تبقي مرات حمزة وقولت
أنت هتصونيه وهتبقي تحت طوعي وتسمعي كلامي أحسن من الهم التانية لكن
حظى كدة أعمل إيه!
مريم بحيرة قصدك مين
والدة حمزة بسخرية قصدي وئام يا أختي أنا قولت هخلص منها وتبقي أنت مكانها وتقدري تخلي الواد يحبك وينساها لكن طلعتي خايبة.
مريم پصدمة تخلصي منها
ضحكت والدة حمزة بخبــ,,ـث وــ,,ـسخرية آمال أنت فاكرة ايه يا حبيبتى فاكرة حمزة مېت فى دباديبك دى كانت لعبة صغيرة علشان توافقي على الجواز بسرعة زى اللعبة إلى عملتها على وئام و أمها علشان أفسخ الخطوبة و ابعد ابني عنهم.
سمعت صوت يقول من خلفها يعني وئام كانت مظلومة
تجمدت والدة حمزة مكانها ثم استدارت ببطء وشحب وجهها بشدة تعلثمت ولم تقدر على الكلام حتى قالت بصوت مرتعش ح…ح..حمزة!
كانت وئام تعد الغداء فى إنتظار عودة الجميع من الخارج و بداخلها شعور من القلق وعدم الارتياح لا يمكنها السيطرة عليه حاولت إخبار نفسها أن كل شئ على ما يرام ولكن دون فائدة.
رن هاتفها ف أسرعت و وجدته والدتها.
أجابت بتساؤل ايوا يا ماما أنتوا فين
اتسعت عينيها من الصدمة لما تسمعه وصړخت بقوة غير مصدقة وهى تهبط على ركبتيها على الأرض ماما! عمى!
الجزء 13
كان مؤمن و وئام يسيرون بسرعة فى ممرات المستشفى بعد أن أتصلت وئام بمؤمن وأخبرته أن شخصا أتصل من هاتف والدتها ليخبرها أن عمها و والدتها تعرضوا لحاډث على الفور حضر لها مؤمن ليأخذها بعد أن تركت كارم فى عهدة جارة طيبة لهم لديها أولاد من عمره.
أسرع مؤمن إلى موظفة الإستقبال لو سمحت فيه ناس كبار واحد واحدة عملوا حاډثة وجم هنا من حوالى ساعة كدة.
حدقت به الفتاة بأسف فيه حالات وصلونا كدة دى حـ,ـادثتهم كانت خطـ,ـېرة الست حالتها صعبة أوى فى العناية المركزة و الرجل مستحملش لأنه كان تعبان البقاء لله.
صړخت وئام وهى تضع يدها على فمها وتبكى بعدم تصديق أما مؤمن حدق فى الفتاة كأنه لا يستوعب ما تقوله ثم استدار ببطء و سار إلى حيث القي بنفسه على كرسى الإستقبال وهو يحدق فى الفراغ پصدمة.
دلف حمزة إلى داخل الشقة بخطوات ثابتة بينما ارتجفت أمه من نظراته التى يوجهها لها.
حاولت أن تقول بتلعثم ح..حم.. زة أن..
أنت فاهم
اسكتتها نظرته الحادة ثم نظر إلى مريم وقال بنبرة جامدة اطلعي فوق.
مريم بتوتر حمزة…
صړخ بها قولتلك اطلعي فوق.
انتفضت من صراخه و صعدت إلى أعلي بسرعة ف استدار حمزة لوالدته يحدق بها وعينيه حمراء متسعة و ص.دره يصعد و يهبط من شدة الإنفعال .
حاول الكلام عدة مرات وكل مرة يصمت حتى قال لها اللى سمعته صح يا ماما
قالت بكذب و اندفاع —

