هو … هو دده الى انت عايز تكلمينى فيه ليهز راسه بنعم وقال ايه رايك لتقول بتشتت ماما سوسن مش هتزعل ليقطب جبينه وهو يقول وايه الى هيزعل امى … ده الباب قدام الباب يعنى احنى معاهم بس كمان انت من حقك يكون ليكى بيتك بس لو انت موافقه انا عندى شرط ظهر الخۏف على وجهها وقالت شرط …. شرط ايه ليمسكها من ذراعيها انا هأجر منك الشقه … لانى مش هقبل اسكن فى شقه مراتى
ايوه بس ليقول بصوت قاطع من غير بس لو موافقه هبدأ من بكره لتبتسم وهى تقول طبعا موافقه مرت أيام متواليه كان عابد يقوم باحضار بعض الأدوات الذى يحتاجها فى تجهيز الشقه وكانت فله فى ذلك الوقت تتقرب اكثر لماسه وأصبحوا أصدقاء بشده وشعرت ماسه ان لها آخت حقيقية كانت فله كلما ارادت شراء اى شىء تذهب هى وماسه
مر عام وها هى ماسه انجبت ابنتها الصغيره ومر عام على دراسه فله للتمريض وبعد فتره اختفى تماما احساسها بالخۏف وشعرت حقا ان الله يعوضها عن كل ما مرت به ببيت عائله زوجها من حضڼ ام حنون كسوسن واخت حقيقيه كفله وصديقه مقربه كأمل وزوج وصديق وحبيب كعابد وبداء العام الدراسى الجديد كانت سعيده جدا بمارسه الرعايه بالمرضى وتعلم كيفيه تخفيف الالم عنهم
وفى احدى الايام كانت تقف بجانب زميلاتها والدكتور يشرح لهم شىء ما حتى يقوموا هم بفعله أيضا وحين جاء دور فله وبعد انتهائها لم يمدحها الدكتور او يصحح لها شىء بل طلب منها ان تصعد الى مكتبه بعد انتهائها من محاضراتها كانت تشعر بالخۏف والقلق لماذا يحتاجها الدكتور صفوت عبد الكريم صاحب اكبر مستشفى فى المدينة انه يحضر يوم واحد فقط يتابع أعدادهم وإذا كان هناك ما يحب قوله او شىء يريد تعليمهم إياه كاليوم ولكنها توكلت على الله وصعدت اليه طرقت الباب وهى تقول بعض الادعية وحين سمعت صوته يسمح لها بدخول
وقفت أمامه ثابته ولكنها أيضا ترتعش من الداخل ابتسم وقال لها اقعدى يا بنتى … مقولتليش اسمك ايه جلست وهى لا تستطيع تخيل ما يريده منها ولكنها إجابته قائله فله … فله محمد الحسيني ليبتسم الدكتور صفوت وقال اسمك حلو … قوليلى يا فله تحبى تدربى من دلوقتى ظهر الاندهاش على وجهها ليكمل الدكتور صفوت قائلا شوفى انا شريك فى مستشفى كبيره والنهارده انا شفت عندك شغف بالتمريض وبالطب شفت حد محترف فى كل خطوه بتعملى كل حركه بمهاره وحب كمان … فا انا عايزك تتدربى معايا ايه رايك
ابتسمت وهى تقول بحزن كان حلمى ابقا دكتوره … بس النصيب … اكيد طبعا ده شرف كبير بس حضرتك هتسمحلى بس لحد بكره اعرف اخويا — الكبير واخد رأيه ليهز الدكتور صفوت راسه بنعم ثم قال تمام هستنى الرد الأخير بكره بس لازم تعرفى ان التدريب ده مهم جدا اولا خبره بتكتسبيها وكمان الشغل فى مستشفى زى دى فى فايده ماديه كبيره كمان لتقف على قدميها وهى تقول اكيد طبعا يا دكتور انا عارفه ده كويس وشرف كبير جدا ان حضرتك اخترتنى انا من بين كل زمايلى وان شاء الله مش هضيع الفرصة دى من ايدى
ليبتسم ابتسامه صغيره مشجعه ثم قالت هى عن إذن حضرتك . اتفضلى و مستنيكى بكره كانت عائده الى البيت وهى تشعر بالسعادة ان ما اخبرها به دكتوراها لهوا فخر كبير لها وقفت أمام البيت تطرقه بأنغام متناسقة وهى تغنى يا أصحابي يا اهلى يا جيرانى انا عايز اخدكوا فى احضانى فتح لها عابد الباب لتقبل وجنتيه وهى تقول اذيك يا احلى اخ فى الدنيا كلها ثم قبلت الصغيره التى على يديه وهى تقول ماسه حبيبه عمتو القمر
ليقول هو بابتسامه مالك يا مجنونه ايه الى حصل للظيطه دى كلها لتجلس على الأريكة بجانب والدتها التى تضحك على حركاتها الطفولية وقبلتها بحب ثم قالت عندى ليكم خبر حلو اوووى ليجلس عابد وهو يقول خير يارب لتبتسم وهى تقول انا اصلا مش بيجى من ورايا غير كل الخير ثم بصوت عالى قالت تعالى يا ماسه علشان تسمعى الى هقوله وتقوليلى رايك نظر عابد الى اخته بسعاده حين فهم ما فعلته الان جلست ماسه بجانب عابد وقالت
خير يا فله فى ايه لتقول الام بنفاذ صبر ما تقولى يا بنتى و خلصينا ابتسمت فله وقصت عليهم كل ما حدث معها وما قاله لها الدكتور صفوت قال عابد بابتسامه وهو الكلام ده فى رأى اكيد طبعا توافقي دى فرصه هايله قالت ماسه بابتسامه مشجعه هتكتسبى خبره وصداقات ومعارف وكل ده هيفيدك نظرت فله الى امها بعد ان أرسلت لماسه قبله فى الهواء وانت يا ست الكل رأيك ايه لتربت الام على ظهر ابنتها وهى تقول
هقول ايه يا بنتى بعد الى اخوكم ومرآته قالوه ربنا يوفقك و يوقفلك ديما ولاد الحلال فى صباح اليوم التالى أبلغت فله الدكتور صفوت بالموافقة الأخيرة ليخبرها ان تذهب اليه فى المستشفى بعد إنهاء محاضراتها بقلمى ساره مجدى وبالفعل ذهبت الى المستشفى وقفت امامها تنظر اليها باندهاش انها رائعه بتصميم مميز أخذت نفس عميق وسمت بسم الله ودلفت بقدمها اليمني وقفت فى الاستقبال تسأل عن الدكتور صفوت وحين صعدت اليه وجدت لديه مسئوله الممرضات الذى قام بالتعريف بينهم وايضا أوصاها بفله
خرجت فله من مكتب دكتور صفوت وخلفها نبيله وهى تقول اول مره دكتور صفوت يوصى على حد هو انت تقربيله ايه ابتسمت فله بخجل وقالت ولا حاجه … هو بس حضر لينا سكشن عملى وعجبه اسلوبى وقالى على التدريب هنا لتضع نبيله ذراعها حول فله وهما يسيران معا لغرفه الممرضات وقالت يبقا على كده بقا انت شاطره بجد ومش هتتعبينى لتقول فله بتأكيد انا كان نفسى ابقا دكتوره بس محصلش نصيب ومش شايفه نفسى بعمل اى حاجه تانيه غير انى أعالج الناس
لتبتسم نبيله وهى تفتح باب الغرفه وتدلف الى الداخل وخلفها فله لتجد فتاتان تعرفت عليهم احدهم اسمها حلا مخطوبه لابن عمها فادى والأخرى ليلى متزوجه ولم تنجب بعد مر اليوم بين التعرف على زميلاتها والمكان وسياسه العمل ومر أسبوع وها هى اكتسبت ثقه الجميع على مستوى الأطباء والمرضى والجميع اصبح يحبها
ومرت اكثر من سته اشهر وفى احدى الايام كانت حلا تبحث عن فله فى جميع أنحاء المستشفى لتجدها عند غرفه ١٢٠ ابتسمت حين وجدتها تداعب تلك الطفلة الصغيره صاحبه الثمان سنوات مريضه القلب التى اجرى لها جراحه قلب مفتوح منذ اسبوع طرقت على الباب وابتسمت فى وجه الطفلة الصغيره وقالت بعد ان أرسلت للصغيره قبله فى الهواء فله تعالى بسرعه محتاجينك فى اوضه العمليات هزت فله راسها بنعم و انحنت تقبل جبين الصغيره وقالت هخلص شغلى وارجعلك
وخرجت من الغرفه سريعا وسارت بجوار حلا التى قالت الدكتور يحيى حول حاله على المستشفى وحاله خطېرة جدا و دكتور صفوت طلب انك تدخلى مع دكتور يحيى لعمليات ركضت فله الى غرفه العمليات ومباشره الى غرفه التعقيم و ها هى الان تقف امام الدكتور يحيى الان ويدها دائما ممدوده بالمطلوب قبل ان يطلبه وحين انتهت العملية قال الدكتور ياسر يلا يا فله قفلى انتى وتحرك ليغادر غرفه العمليات ليوقفه الدكتور يحيى وهو يقول پغ*ضب انت بتعمل ايه يا دكتور ياسر فله مين دى الى تقفل
لم تهتم فله لكلم*اته واستمرت فى عملها وقبل ان يجيب الدكتور ياسر قالت انا خلصت يا دكتور ياسر هنقل المړيض غرفه الإفاقة وتحركت بالسرير هى و احد الممرضين الآخرين ليخرج يحيى وياسر من غرفه العمليات وامام غرفه الافاقه قال يحيى بعصبيه ازاى تسيب مجرد ممرضه هى الى تقفل يا دكتور ليقول ياسر بهدوء فله مش اى ممرضه دى المفروض تكون دكتوره وبعدين دى مش اول مره وكل دكاترة المستشفى لما فله بتكون معاهم من طاقم التمريض فى العمليات بيسبوها هى تقفل وساعات كمان بياخدوا رايها فى العمليه
لتظهر علام*ات الرفض والامتعاض على وجه يحيى و هو يقول لا والله ما تعملها تمثال فى مدخل المستشفى بالمره كانت فله تستمع الى كل تلك الكلم*ات وهى داخل غرفه الافاقه ليقول لها احمد الممرض الذى معها متزعليش هو دكتور يحيى كده مغرور اوووى وشايف نفسه على الكل نظرت فله اليه وابتسمت ابتسامه خفيفه ثم قالت خلى بالك من المړيض انا هخرج علشان عندى شغل كتير وغادرت الغرفه وهى تقول لدكتور ياسر متجاهله يحيى تماما احمد مع المړيض يا دكتور ياسر وانا هروح اشوف شغلى علشان كمان ساعه عندى عمليه مع دكتور عمر .
ليهز ياسر راسه بنعم وفى عيونه نظره اعتذار كان يحيى يتابع ما يحدث پغ*ضب كبير ورغبه فى سحق تلك الفله بعد أسبوع من تلك الواقعة كانت فله تسير فى رواق المستشفى تنظر فى بعض الأوراق وفجاءة اصطدمت بأحد ما رفعت عيونها لتجد دكتور يحيى ينظر اليها پغ*ضب أخذت نفس عميق وانحنت تحضر ما وقع منها ثم وقفت وقالت بهدوء أسفه جدا يا دكتور وكادت ان تتحرك حين قال بسهوله كده ظلت صامته تنظر اليه شاب طويل عريض المنكبين بعيون زرقاء حاده النظره بلحيه منمقه وبشره خمرية محببه
مش فاهمه قصد حضرتك قالتها بهدوء ليبتسم ابتسامه استهزاء وقال وجزمتى الى انت دستى عليها دى لتخفض بصرها ارضا تنظر الى حذائه لم تجد عليه اى اثر فرفعت نظرها تنظر الى عينيه وقالت مش فاهمه نظفيه قالها بأمر وبعينيه نظره تحدى فقالت هى بهدوء انا مش خدامه عند حضرتك علشان انضفلك جزمتك …. انا قولت أسفه لانى خبطت حضرتك من غير ما اقصد واكتر من كده مفيش … عن أذنك هخصم من مرتبك أسبوع قالها بتحدى لتقول هى بثقه
ولو هتخصم الشهر كله

