اكملت سيرها للخارج ثم جلست علي الفراش مثلما كانت ووضعت يدها علي رأسها وهي تفكر ماذا يمكن ان تفعل ، مرت دقيقتان وهي علي نفس وضعها ثم خطرت ببالها فكرة ، نهضت وهي تنظر للأعلي بتردد وخوف ، سارت بخطوات بطيئة وهي تقدم قدم وتأخر الاخرى ، وطلعت موجهه نظرها علي احدى الغرف ، وصلت امام الغرفة ومدت يدها لتفتح الباب ولكنها تذكرت جملة عمر وهو يحذرها ( لو فكرتي تدخلي هتحصل حاجة مش هتعجبك ) ، دفعها العند الذى بداخلها ان تتحداه اكثر وتدخل لترى ما بالداخل ، فتحت الباب وهي تنظر لتندهش مما رأت امامها …..
______________ في الاسكندرية ،،،،
امرأة تبدو في الخمسين من عمرها ذات شعر بني يخلطه خصلات بيضاء تدل علي كبر سنها ، ترتدى عبائة من اللون الاسود المنقشة وطرحة علي شعرها ولكنها تظهر بعضه ، كانت تبكي وتبكي وتنحب بخوف او يفضل ان يقال رعب بالفعل ، كان يجلس بجانبها طفل في اوائل عمره ” 6 سنوات تقريباً ” ينظر لها بشفقة وحنان وخوف معاً ، كانوا يجلسوا في منزل متوسط المعيشة وتحديداً في غرفة صغيرة ” غرفة اطفال ” عبارة عن سريران وبينهم كمدينو وفي الامام دولاب من اللون البني وغالبية الاساس من اللون البني ، دخل رجل كبير في العمر ذو منكبين عريضين وعلي
وجهه ملامح الغضب ، نظر لها بحقد ثم هتف بشر قائلاً .. _ بردو مش ناوية تقولي يا ولية ؟ هزت المرأة رأسها نافية وهي تتابع بكلمات متقطعة : _ والله ماهو آآ صدقني هو آآ بس يعني قاطعها الرجل بصفعة مدوية هوت علي وجهها بقـ,ـسوة بالغة ثم أردف بغيظ قائلاً .. _ انا بقا هخليكِ تعرفي تنطقي ثم انقض عليها بالضـ,ـرب المبرح وهي تصـ,ـرخ من شدة الألم والطفل ذو الست سنوات يشاهدهم وهو يرجف ومنكمش في مكانه والدموع تنهمر من عيونه كالشلال بصوت مكتوم ، صاح بنبرات جريئة طفولية قائلاً ..
_ بس سيبهاا حرام عليك سيب ماما حدق به الرجل بغضب وعروقه تظهر علي وجهه والمرأة مُلقاة علي الارض والدماء تملأ وجهها ، ضـ,ـربه الرجل علي وجهه ضـ,ـربة اوقعته علي الفراش ، خاف الطفل اكثر ورجع للخلف بينما تابع الرجل قائلاً .. _ غوور ف داهية ملكش فيه ثم عاود النظر للمرأة وهي تتأوه متابعة بألم شديد : آآه حرام عليك دا طفل سيبوا ، دا مهما كان ابنك ركلها الرجل برجله بقوة جعلت الدماء تزداد مع ازدياد صرخة المرأة ثم اتكأ للأسفل ممسكاً اياها من شعرها وهو يقول بنبرات جافة ..
_ انا ماعنديش عيال فاهمة ثم ترك رأسها وهو يدفعها لترتطـ,ـم بالحائط وتفقد المرأة وعيها او بمعني اوضح تغادر الحياة ، حدق بها بجمود ثم اتكأ مرة اخرى ووضع يده امام فمها ليرى ان كانت تتنفس ام لا ليجد نفسها متقطع استدار وغادر ببرود متناااهي تاركاً اياها تغادر تلك الحياة الظالمة لها وسط ذهول طفلها الذى لم يتعدى العشر سنوات … __________________ في احدى مدن الصعيد ،،،،
في منزل عائلة ” الهوارى ” تحديداً في غرفة والد شهد ، غرفة كبيرة مكونة من سرير كبير من التراث القديم واثاث فخم وغسالة وتلفاز وحمام في الجانب ، يجلس والدها علي احدى الكراسي ممسك السبحة في يده وهو يسبح بهدوء ، نهض من علي الكرسي واتجه نحو المصلاة وامسك بها ثم فرشها بأتجاه القبلة وبدأ يصلي العصر ، فى نفس الوقت طرق محسن الباب بقوة فلم يجد رد ، دفع الباب ودلف ليجد والده يصلي ، جلس علي الفراش منتظراً ان ينهي صلاته والابتسامة علي وجهه ، انتظره لمدة 6 دقائق تقريباً وانهي والده الصلاة فـهتف محسن بأبتسامة قائلاً ..
_ حرماً يابوى _ جمعاً يا ولدى ، مالك الفرحة مش سيعاك اردف والده بتلك الجملة قبل ان ينهض ويلملم المصلاة ويجلس لجانب محسن علي الفراش ، تنحنح محسن وابتسامته تزداد في الاتساع ثم تابع قائلاً .. _ لجيييتها يابوى لجييتها عقد والده حاجبيه ثم سأله بعدم فهم قائلاً .. _ هي مين دى الي لجيتها يا محسن محسن بتوضيح ومكر : _ شهد ، لجيت ( لقيت ) شهد يابوى لجيتها واخيراً لجيتهاا …………………….. !
____________________

