ملاك الاسد 2

انت في الصفحة 6 من 12 صفحات

فى القصر الجد بحزن وقد ترقرت عينيه بالدموع: حفيدتى انضر*بت بالنا*ر صدم الجميع وحزنوا بينما بكت ترنيم ورحمة على تلك الملاك اللطيف وسط فرحة جنى ولامبالاة منا*ر وحمدى سوى خوفهما أن تمو*ت فينتهى النعيم الجد: يلا كلنا هنروح المستشفى منا*ر بكذب: معلش يا حج أنا تعبانة ومش هقدر أروح حمدى وقد انتهز الفرصة: وأنا مش هقدر أسيب منا*ر لوحدها نظر لهما بقرف واتجه لأعلى هو والآخرون ليجهزوا أنفسهم بينما ظلت جنى فى القصر وقد عزرها الجد فمن تقبل أن تطمئن على عشيقة زوجها

___________________________ انتهى من صلاته واتجه مرة أخرى للمشفى ولكن بشكل مختلف كم أحس بالسك*ينة والراحة …. عادت له ثقته أن ملاكه لن تتركه ….. بالطبع يوجد خوف بداخله ولكنه خف بدرجة كبيرة ….. ولما لا ….. فالله لا يخذل عباده أبدا اتجه لموضع جلوسه سابقا منتظرًا خبر إفاقتها….. لن يسمح بغير ذلك ___________________________ بعد عدة دقائق حضرت العائلة ولكنه لم يهتم بل حتى لم يبذل جهدا فى الرد عليهم …. يوفر جهده لها عندما تستيقظ

سامر: متقلقش يا أسد بإذن الله خير نظر له شريف بنظرات مبهمة مبطنة باتهام أو شيء من هذا القبيل ليستغرب سامر ولكنه لم يعلق مرت نصف ساعة أخرى وقد بدأ التوتر يزداد وسالت الدموع من عينيه من جديد ….. لما التأخير؟! وكأن الطبيبة سمعته فحققت أمنيته لتخرج ركض بلهفة ناحيتها أسد بخوف: ملاكى مسبتنيش صح الطبيبة بابتسامة: متقلقش يا فندم الحمد لله هى كويسة ولحسن حظها إن الرصاصة مش أذت ولا قلبها ولا العمود الفقرى ….. دقايق وهتخرج من العمليات بإذن الله بس أهم حاجة الراحة وإحنا هننقلها لمكان معقم بعيد عن الفيروسات عشان جسمها ضعيف

زفر براحة وقد أنهكه التعب ….. نزل على الأرض وسجد لربه يشكره على نعمه التى لا تعد ولا تحصى دقائق بسيطة وخرجت على (الترولى) اتجه لها بسرعة وقبل جبينها ويديها وهو يبكى ثم قبل وجنتيها أسد بهمس مملوء بالشجن والعش*ق معا : بعش*قك يا أحلى وأنضف حاجة فى حياتى كلها أخذتها الممرضات للغرفة الأخرى بعدما أذن لهن ما إن ابتعدت حتى تحول تماما أصبح شيطانا على الأرض بنظراته تلك أسد بغ*ضب: قسما عظما …. لأنتقملك يا ملاكى من اللى عمل فيكى كده

شريف بتوتر: أسد بصراحة فى حاجة لازم تعرفها أسد بجمود: إيه أخذه شريف لمكان بعيد عن العائلة. شريف بتنهيدة: قبل ما أجيلك جاتلى خدامة وقالتلى إن فى خدامة جديدة غريبة فى تصرفاتها….. وغير كدة بتلم فى هدومها من غير ما تعرف حد ….. أنا قلقت بصراحة فقررت إنى أحبسها يمكن يكون وراها مصيبة ….. وفعلا ….. بعد ضغط وتهديد كتير اعترفتلى إن فى حد كتبلها شيك بمبلغ كبير مقابل إنها تساعده فى إنها تعرف المكان اللى إنت عامل المفاجأة فيها …. وهى قدرت تجيبه بسهولة لأنها هى اللى جابت طلبات المفاجأة ووصلتهم للفيلا

أسد والشرر يتطاير من عينيه: هى فين شريف: فى المخزن القديم بتاعنا اتجه أسد بسرعة لذلك المكان دون إنتظاره ___________________________ دخل أسد ليجد الخادمة مقيدة وعليها علام*ات الضر*ب وبدون سابق إنذار هجم عليها بالصفعات حتى كادت أن تنفصل رأسها عن جسدها أمسك شعرها بقوة بين يديه وهو يشده أسد بغ*ضب: من غير كلام كتير مين اللى وراكى الخادمة بخوف وبكاء: مفيش ….. آااااه صرخت بشدة بعدما هجم عليها بالضر*ب المبرح وكل ما يراه مشهد وقوع ملاكه بين يديه والدمـ,,ــــء تتدفق منها بغزارة

أسد بصراخ: خلصى يا بنت *** ….. مين وراكى يا ****….. قولى بدل ما أق*تلك الخادمة ببكاء: هقول والله هقول ….. اللى خلانى أعمل كدة هو …. هو سامر بيه أسد بصدمة : إيه….. إنتى كدابة شريف بحزن: للأسف يا أسد هى مش كدابة …. أنا اتأكدت من كده …. فعلا كان بيكلمها ولما دورت وراه لقيته كان بيكلم سعد الدمنهورى قبل ما يمو*ت وتقريبا كان بيتفق معاه على إنه يديله ملفات مقابل إن سعد يساعده يدمرك

أسد بصدمة: لا لا لا ….. مستحيل انطلق بسرعة لسيارته ثم شرد فى ذكرياته مع سامر صديق طفولته … كيف خانه … كيف فعل هذا أمسك الهاتف: ألو … أنا أسد ضرغام ….. عايز أبلغ عن سامر ضرغام ابن عمى فى محاولة ق*تل همس حمدى الزيات ….. هو موجود دلوقتى فى مستشفى ….. وفى واحدة ساعدته هتلاقوها فى مخزن خاص بينا فى ——— أغلق الهاتف ….. يريد ق*تله ولكن هناك جزء يخبره أنه من المستحيل أن يكون هو …. الآن الحل الأمثل هو السج*ن ….. إذا ظل طليقا قد يق*تله

___________________________ اتجه للمشفى وبمجرد دلوفه وجد عائلته كما هى انطلق تجاه سامر بخفة ثم انقض عليه بالضر*ب المبرح غير عابئ بصراخ كل من حوله جاء شريف فدفع أسد عن أخيه شريف بحزن: أرجوك يا أسد متنساش دا أخويا وابن عمك أسد بغ*ضب: ابن عمى؟!!! وهو لو كان عامل اعتبار لده كان حاول يق*تل ملاكى … يحمد ربنا إنى شفعتله واكتفيت بسج*نه الجد بغ*ضب: إنت بتقول إيه يا أسد أسد بصراخ: بقول الحقيقة ….. البيه حفيدك الكبير هو اللى حاول يق*تل ملاكى وكان بيخطط إزاى يدمرنى

الجد بغ*ضب: الكلام ده صح يا سامر ….. انطق لم يتفوه بكلمة واحدة حتى فاتجه الجد له وصفعه على وجهه ماجد: مش عايز أشوف خلقتك تانى وفى تلك اللحظة جاءت الشرطة واتخذت كل الإجراءات ….. رفض سامر الكلام فثبتت التهمة عليه ….. أخذوه الشرطة وسط بكاء شريف ورحمة وسعيد و …. وترنيم!!! ترنيم بغ*ضب: إنتوا إزاى قدرتوا تصدقوا الكلام ده ….. أنا متأكدة إنه برئ قالت تلك الجملة وركضت للخارج …. لم يملك شريف القدرة على اللحاق بها …. فيكفى ما هو فيه

___________________________ مر يومان منع فيه من رؤية ملاكه …. كاد أن يرتكب اكثر من جـ,ـريمة لرؤيتها لكنه يتراجع فالأهم صحتها وتعرضها لأى شخص قد يسبب لها المرض بسبب جسدها الضعيف ….. أخذ غرفة بجانبها ينام بها طوال اليومين ….. فإن لم يكن معها بنفس الغرفة على الأقل بنفس الطابق الجميع حزين على ما حدث وهم لا يصدقون كيف يفعل سامر شيئا كهذا ؟ وما الذى دفعه؟ ساءت حالة ترنيم كثيرا ….. ضعفت وأصبحت بالكاد تأكل بضع لقيم*ات فى اليوم الواحد

علمت سمية كل ماحدث عن طريق التلفاز والجرائد ظلت تهز رأسها بنفى وهى تبكى بشدة وقد قررت العودة مرة أخرى علها تصلح الأمور ___________________________ بإحدى أقسام الشرطة حيث وضع سامر حتى يأتى معاد جلسته اتجه سامر لمكتب الضابط ليرى زائره وكانت المفاجأة ترنيمة قلبه فى انتظاره ….. إذا ق*تلوه الآن فسيصبح اكثر من سعيد ….. معشوقته أمامه …. بالرغم من الاسمرار تحت عينيها وشحوبها إلا أن فتنتها كما هى . تركهم الضابط بمفردهم بمجرد خروجه انفجرت ترنيم فى البكاء وهى تشهق بعن*ف وقد احمر وجهها

لم يستطع تمالك نفسه أكثر من ذلك اتجه ناحيتها بسرعة واحتضنها بل اكتسحها …… فكانت بالنسبة له طوق النجاة الذى يهلك بدونه ظلت تبكى وتشد على أحضانه أكثر وأكثر حتى هدأت تماما ابتعد سامر عنها بعدما تذكر أنها زوجة أخيه سامر بجمود مصطنع: إيه اللى جابك يا مرات أخويا أغمضت عينيها لثوانى ثم فتحتهما ونظرت مباشرة فى عينيه مما أربكه ترنيم : بعش*قك صدم بشدة ….. ماذا؟!!!!!!!

هل هو يحلم ام ماذا ….. هل يوجد شخص أمامه فعلا ….. هل هى رحمة وهو يتخيلها ترنيمته ….. لا لكان شعر منذ أن احتضنها …… إذا ماذا يحدث ….. هل أنا شريف. توقف أيها الغبى كيف تكون شريف؟! أخرجته من أفكاره وهى تردف بقوة وثقة: أنا بعش*قك …… ومتأكدة إنك برئ ومعملتش حاجة …..

حتى لو الكون كله قال إنك مذنب ….. أنا هقف فى وشهم كلهم ….. أنا هطلق من شريف لإنى مش هقدر اكمل معاه وأنا بحبك إنت ….. لو مش بتبادلنى نفس المشاعر أوعدك إنى هبعد ….. زى ما بوعدك إنى هكون ملكك لو بتحبنى ولو واحد فى المية من حبى ليك هجيلك تانى يا سامر سلام وهتوحشنى أوى خرجت بسرعة من الغرفة ودقات قلبها تقرع كالطبول ….. أخيرا اعترفت له بينما هو….. لا أستطيع كيف أصفه ….. لولا السقف فوقه لطار من الفرحة ….. ترنيمة قلبه تعش*قه

يعلم أنه أنانى …… يعلم أن ذلك سيجـ,ـرح أخاه ….. لكنه يستحق ….. كما أنه من بدأ وأخذ قلبه منه ….. ولكن الآن هى من جاءت له بقدميها ولن يتركها أبدا ___________________________ فى المشفى عادت ترنيم وجلست مع العائلة متجاهلة سؤال شريف عن مكان رحيلها مرت ساعة تقريبا ووجدوا سعيد انتفض فى جلسته فجأة وهو ينظر بذهول أمامه تطلعوا إلى ما ينظر له ….. فتفاجئوا بسمية فى أسوأ حالاتها … تبكى بانهيار شديد تقدمت منهم تحاول التحدث ولكن لا تستطيع فسواء تحدثت أو صمتت ستخسر لا محالة

سعيد بغ*ضب: إيه اللى رجعك سمية ببكاء: أنا جاية عشان سامر أسد بصراخ غاضب: قصدك ابنك الخاين الواطى سمية بصراخ هى الأخرى: سامر معملش حاجة ….. سامر برئ أسد : ولما هو برئ أمال مين المذنب ….. مين السبب فى كل اللى حصل ده …… مين اللى عايز يدمرنى أنا وملاكى سمية بانفعال: المذنب والسبب فى كل حاجة بتحصل هو شريف …..شريف مش سامر بقلم : إسراء الزغبى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى