ملاك الاسد 3

انت في الصفحة 13 من 19 صفحات

فى المخزن رحمة باستغراب: مرااااد …. مراد إنت فين أسد بسخرية وهو يدلف: مينفعش أسد رحمة بصدمة وخوف: أسد أسد بغضب وهو يقف أمامها: هتتكلمى لوحدك ولا تتكلمى بطريقتى رحمة بضحكة وهدوء غريب: أخيرا عرفت أسد باستغراب: نعم رحمة بابتسامة: عايز تعرف إيه أكتر أسد: كل حاجة ….. مراد حكالى اللى يعرفه بس أنا عايز اللى إنتى تعرفيه اتجهت بهدوء لإحدى المقاعد وجلست وهى تشير للمقعد الآخر ___________________________ أمام إحدى الفلل الضخمة مراد بزهق فى السيارة: ما يلا يا سيلين هانم هستنى كتير ولا إ….. إيييه الجمااال ده

تقدمت بخجل تشعر به يتأملها جلست بجانبه لتقول بابتسامة خجولة: يلا مراد ببلاهة: دا إنتى اللى يلا سيلين بعصبية وخجل: إييييه؟ مراد وقد وعى على حاله: ها …. ولا حاجة تحرك بالسيارة ينظر لها كل مدة من المرآة ويبتسم مراد فى سره: يخربيت جمالك … هو فى كدة يا ناس … ياريت تتحجب بس وهتبقى قشطة … وياريت ليه ما أنا موجود … دا أنا مش هسيبك إلا أما تتنقبى مش تتحجبى بس ___________________________ فى المخزن

اتجه بنفاذ صبر ليجلس … لولا وعده لملاكه ألا يضر*ب أى فتاة مرة أخرى بعد رؤيتها له يضر*ب جنى من قبل لكان هشم رأسها … ضر*ب النساء ليس من شيمه أبدا ولكن سمر وجنى حطما القاعدة والواضح أن تلك المرأة ستك*سرها أيضا أسد بعصبية: يلا سامعك رحمة بحزن ودموع: اسمى رحمة أحمد السيد …..

كنت عايشة بسعادة مع ماما وبابا لغاية لما بابا مـ,,ــات فى شغله … كان بيصلح أسانسير بس بسبب غلط بسيط الأسانسير وقع بيه ومـ,,ــات … كان عندى حوالى ١٣ سنة وكانت ماما حامل فى الشهر السابع … جاتلها ولادة مبكرة أول ما سمعت الخبر وللأسف متحملتش هى كمان وم’اتت … مـ,,ــاتت بس سابتلى حتة منها … سابتلى سارة أختى … أنا اللى سميتها على اسم ماما … أنا اللى ربيتها بعد ما الكل رفضنا بسبب فقرهم … بس للأسف بفلوس حرام … مكنش قدامى غير الطريق ده … اشتغلت رقاصة عشان كا’ن جسمى أكبر من سنى ….

مرة فى مرة اتحولت من رقاصة لموم’س … عدت السن’ين وبقيت فى العشرينات … جالى زبون جديد أول مرة أشوفه … بدأ ييجى كل يوم لغاية لما عرض عليا إ’نى أنصب على حد مقابل فلوس كتير … أنا وافقت وقولت ا’لفلوس أف’تح بيها مشروع وأعي’ش بسلام مع أختى … بدأ يطلعلى شهادات مزورة ’سواء بقى فى اسم مدارسى أو فى الكلية اللى اتخرجت منها وأنا أساسا مكملتش إعدادية … علمنى شوية أساسيات فى الشغل وجابلى هدوم محترمة وحجاب وعرفنى هعمل إيه بالظبط … عرفت وقتها إن اسمه شريف سعيد ضرغام … استغربت لما عرفت إنه عايزنى أنصب على أخوه بس معلقتش

… كل حاجة مشيت مظبوط … وفعلا سامر اتجوزنى … بس لل’أسف فشلت فى كل حاجة … فشلةت أخليه يحبنى وفشلت إنى آخد منه أى معلومة … مع الوقت بدأت أحب سامر واعتبره أخويا وقررت أنهى اللعبة … روحت لشريف وقولتله مش هكمل بس فوجئت إنه بيورينى صور لأختى وهى مخ’طوفة ..’صغيرة … أنا هربت علطول وبعدها بكام يوم روحت لشريف الس’جن … عرضت عليه أوصله لريس كبير أوى اسمه مدحت … كان من زباينى وعرفت عنه إنه بي’هرب مس’اجين … قولت’له هخليه يساعدك مقابل ترجعلى أختى … هو وافق فعلا لإن معن’دوش خيار تانى … وصلتهم’ لبعض وخدت أختى …

كنت ه’سافر بس مكانش معايا فلوس فبدأت أجمع من شغلى القديم وبعدين سافرت ألمانيا … واتعرفت ’على مراد وه’ددته لغاية ما ادانى فلوس وفتحت بيه مطعم … فوجئت بعدها بحوالى شهر إن شريف باع’تلى راجل شكله يخ’وف والراجل ده هد’دنى إنى لو مش نفذت اللى شريف عايزه هيق’تل أختى فاضطريت أوافق خاصة إنى لاقيته بيراقبنا ومش هيسيب’نا فى ’حا’لنا … طلب منى إنى أجيبله سف’ينة أو مركب عند جزيرة فى بحر ___ وأراقبه وهو على جبل فى نفس ال’نطقة ولو وقع فى البحر أنقذه ….

عملت كل حاجة طلبها بس قدرت’علا فى البحر بس فوجئت بالصغيرة معاه … مراد طلعها وقبل ما يطلعه أنا وقعته فى البحر عشان أخلص من شره … خدنا الصغيرة ورجعنا المدينة و’بصراحة مقدرتش أمشى غير لما أطمن عليها … حسيتها زى سارة أختى فى برائتها نامت لأكتر من خمس أيام من التعب والمحاليل وضعفها اللى بتعانى منه وبعدها صحيت بتناديك أسد بصدمة: بتنادينى إزاى رحمة باستغراب: بتناديك عادى … كانت عايزاك أسد بذهول شديد: يعنى هى فاكرانى

رحمة عاقدة حاجبيها: فاكراك ؟! أنا مش فاهمة حاجة أسد بنفاذ صبر: مراد قال إنها لما فاقت ماكنتش فاكرة حاجة نظرت له قليلا ثم انفجرت ضاحكة حتى توقفت على زمجرته الغاضبة رحمة بسخرية:

هو قالك كدا وإنت صدقته … الصغيرة ماكنتش فقدت الذاكرة أول ما فاقت … بس ضغط الماية سببلها مشاكل فى المخ فكانت محتاجة عملية … الدكتور قال إنها احتمال تفقد الذاكرة بعد العملية دى … بس فى احتمال كبير إنها تفتكر كل حاجة لما تتعرض لنفس المواقف أو حد يحكيلها حاجات عن الماضى … الصغيرة لما صحيت وعرفت كل حاجة عن العملية أصرت إنها تتصل بيك … كنت براقب كل حاجة من بعيد عشان ما تشوفنيش ولا تعرفوا مكانى … كنت معاها دايما من غير ما تحس بيا … راحت المستشفى عشان تعمل العملية بأسرع وقت بس أصرت إنها تتصل بيك

عشان أما تفوق إنت تكون جمبها وتفتكرك …. مراد إداها موبايله بس ابن اللعيبة خلص رصيده كله على مكالمـ,,ــات تافهة ومتبقاش إلا كام ثانية بس فى رصيده … اتصلت بيك وللأسف مقدرتش تتكلم ولما جيت تتكلم الرصيد خلص والمكالمة انتهت … عيطت كتير عشان تكلمك بس مراد أقنعها إنه هيتصل بيك أثناء العملية ودخلت وهى مطمنة إنها هتلاقيك أول ما تفوق

أول ما دخلت العملية أنا زعقت لمراد على اللى عمله بس لاقيته بيترجانى أخرج من حياتهم … قالى إنه محتاجها تخرجه من اللى هو فيه … محتاج حد جنبه الفترة دى … أنا من الأول كنت خايفة إنك لما تعرف تأذينى ولاقيت كلام مراد فرصة تشجعنى إنى ماحكيش حاجة … عرفته إنها متجوزة وهو قاللى إنه محتاجها كصديقة أو أخت ليه وإنه هيقولها إنهم قرايب ومخطوبين عشان توافق إنه يساعدها … لكن عمره ما هيقرب منها ولا يتجاوز حدوده وأول ما يحس بالراحة هيرجعها ليك

نظرت بعينيه التى تشع غضبا وهى تقول بحزن: اعمل اللى تعمله فيا بس أرجوك بلاش أختى … مقدرش أشوفها بتبكى … أنا كل حاجة كانت عشانها هى … إنت بتعـ,,ــــشق الصغيرة وبتخاف عليها وأنا بعـ,,ــــشق أختى وبخاف عليها وزى ما إنت بتعمل أى حاجة عشان الصغيرة أنا هعمل أى حاجة عشان أختى أسد بهدوء غير مبشر: امشى رحمة بصدمة: إيه أسد بغضب وصراخ: امشى قبل ما أقت’لك حااالا خرجت جريا لا تصدق نجاتها من بين يديه

أسد بصراخ وهو يضر*ب المقاعد ويدفعها بعيدا: آاااه يابن**** هق’تلك يا*** … كله بسببك ظل يص’رخ ويحطم كل ما يقابله خرج مسرعا للسيارة ينطلق بها بسرعة يقسم أن يق’تله ___________________________ دلف للفيلا سريعا وهو يصرخ: اطلع يا *** اطلع يا روح أمك مراد بفزع وقد أدرك معرفته بكل شىء: اسمعنى … هجم عليه بالضر*ب الشديد يلكمه ويسبه بأفظع السباب … أمسك عنقه يخنقه وهو يصرخ به مراد باختناق: وحي …اتها …. سيبنى صرخ أسد بغضب وعنف وهو يتركه … لما يحلفونه بحياتها

شهق بفزع يأخذ أنفاسه حتى هدأ مراد بحزن واختناق: أنا آسف والله آسف … أنا قولتك كنت وحيد ومحتاج حد معايا … بس والله عمرنا ما قعدنا دقيقتين مع بعض هدأ أسد قليلا ليقول له: يعنى إيه مراد: يعنى هى عمرها ما اتكلمت معايا ….. ساعات بنقضى شهور من غير ما أشوفها ….. حتى الأكل مش بتاكل معايا زفر بارتياح … معشوقته مازالت تحافظ على نفسها له حتى وإن لم تتذكره أفاق على صراخ بالأعلى يعلم هذا الصوت جيدا

ركض لأعلى ففتح الباب بعنف ليجد ملاكه تصرخ أسد وهو يقترب منها بسرعة ويحيط وجهها بكفيه وقبل أن يتحدث وجدها تبكى وتنظر بتشتت لكل مكان همس ببكاء: أنا مين ؟! أنا مراتك؟ تطلع إليها بصدمة … كيف علمت؟ لقد خطط للطريقة الأمثل ليخبرها ولكن من أخبرها الآن وأفسد مخططاته وكانت الإجابة أمامه وهو يرى سيلين تخفض رأسها بخزى بقلم: إسراء الزغبىملاك الأسد (صغيرتى) بقلم إسراء الزغبى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى