فى الشركة يتحدث أسد مع مازن على الهاتف أسد : لازم تيجى الفرح مازن بسعادة: يارب فرحتك تكمل وربنا يجمعكوا فى الخير يارب ….. أنا كنت هنزل كمان أسبوع بس عشان خاطرك هحجز طيارة بكرة وأجيلك يا معلم أسد: تمام يلا سلام بقى عشان ألحق أخلص مازن: سلام انشغل فى إنهاء العمل حتى يأخذ أجازة طويلة يقضيها مع معشوقته الصغيرة _______________________ عادت للقصر لتجد بعض المهندسين والعمال خارج القصر جنى باستغراب: هو فى إيه أحد العمال: أسد بيه بعتنا عشان نشوف القصر ونعاينه
جنى: ليه؟!! العامل: أصل فرحه بكرة صدمت مما سمعت لم يكن فى حسبانها أن يتزوجا بسرعة … ظنت أنها ستحتاج شهر على الأقل حتى تقبل بزواجه وفى تلك المدة تتأكد من حملها ولكن الآن كل شيء قد تدمر صعدت لغرفتها سريعا وقد أخبرت شريف بكل شيء شريف بعصبية: إزاى … لأ مش هسمح بكدة إنتى تتنيلى تتصرفى جنى بعصبية: أتنيل أتصرف إزاى أنا عقلى وقف شريف بغضب: جنى مليش فيه تتصرفى وتحلى الموضوع جنى: ماشى تمام
_______________________ عاد ليلا بعد ساعات من العمل الشاق دخل القصر ليجد الجميع جالس وملاكه تبكى وتنظر له بعتاب واتهام وقع قلبه وهو يستمع لكلمـ,,ــات تلك الشيطانة جنى بمكر: أهلا بجوزى أخيرا وصلت مشوفتكش من ساعة ما سيبتنى الصبح بقلم :إسراء الزغبىملاك الأسد (صغيرتى) بقلم إسراء الزغبى الفصل ٢٨ السلام عليكم يا قمرات قلت أعيد عليكم ببارت ❤ تطلع إليهم بصدمة نقل بصره لملاكه الباكية فى حضـ,,ــــن ترنيم … لا يعلم ما يفعل … حتى أنه لا يعلم ما يشعر به الآن … ظل يتطلع إليها كأنه يرجوها أن تنسى … ولكن كيف تنسى وهو لم ينسى؟
اقتربت جنى منه ووضعت يدها على صدره جنى بخبث: كدة يا حبيبى تسيبنى يوم صبا … آااه أطلقت صرخة مؤلمة بعدما دفعها وصفعها بعنف حتى خرجت الدمـ,,ــــء من شـ,ـفتيها وأنفها ماجد بغضب: أسد إي … أسد بصراخ وغضب وقد بدى عليه للجنون واللا وعى: إنت بالذات متتكلمش … إنت السبب فى كل حاجة …. إنت اللى دخلت ال**** دى حياتنا …. أنا اترجيتك …. اترجيتك وإنت رفضت …. إنت السبب …. إنت السبب يكرر تلك الجملة بجنون وهستيرية وهو يهز رأسه بعنف وقد عادت صورة ملاكه تبتعد عنه مرة أخرى
سامر بقلق: أسد إنت مش فى وعيك دلوقتى …. اهدى كدة أفاق من نوبة جنونه على تلك الشهقات العالية التى تمزقه إربا نظر لها بحزن وهو يقترب منها ….. توقف أمامها عاجزًا …. لا يستطيع البعد عنها وخائف …. خائف أن يقترب فتبتعد هى … نظر لها وقد سقطت دموعه هو الآخر رفع يده ببطئ وارتعاش ليتلمس وجهها لكن أفاق بصدمة على صوت تلك الكريهة جنى بصوت عال: أنا حامل أسد بصراخ وهو يقترب منها :نععم يا روح أمك حااااامل …. مفكرانى أهبل يا بت …. حمل إيه اللى يتعرف فى كام ساعة
جاء ليضـ,ـربها ولكن وقف ماجد بينهما ليمنعه ماجد بغضب: اهدى بقى عامل نفسك فتوة ليه خلينا نقعد ونسمع كل حاجة عشان نقرر جاءت همس لتركض مبتعدة ولكن منعها صوت ماجد ماجد: حفيدتى ….. إنتى كمان لازم تقعدى معانا أغمض عينيه بعنف ….. ثم فتحهما وهو يرمق ماجد بكره … هو سبب المشاكل … وبعد كل هذا يطلب من ملاكه أن تجلس معهم لتفهم كل شيء يعلم كم مؤلم هذا الشعور … يعلم أنها تعانى بشدة وذلك العجوز يزيد معاناتها بجلوسها معهم
جاء ليعترض لكن صمت وهو يراها تتجه بآلية وتجلس _____________________ جلس الجميع فى مكانه لا يسمع سوى صوت شهقات خافتة وأصوات تنفس عنيفة مرتفعة ماجد بهدوء: دلوقتى جنى قالت إن جوازكم تم امبارح … والكلام ده مفيهوش غلط يا أسد هى مراتك وأحق بيك لكن الغلط إنها تبقى حامل وإنتوا متفقين على طلاق … صح؟ أسد بعنف: لأ مش صح ….. أنا مش فاكر حاجة …. كل اللى فاكره إن ال**** دى اتصلت بيا وهى بتصرخ وروحتلها وبعدها مش فاكر حاجة غير إنى صحيت وأنا …. وأنا ….
لم يستطع إكمال ما حدث وهو يرى الألم مرسوم على ملامح معشوقته البريئة أسد : وبعدين إزاى قدرت تعرف إنها حامل فى كام ساعة بس بعد … بعد اللى حصل جنى بتوتر: ماهو … ما هو الدكتور قالى إنى هتأكد أكتر كمان أسبوع بس قال إن بنسبة كبيرة جدا أنا حامل أسد بصراخ: حتى لو حامل هينزل … أنا مستحيل أخلف غير من ملاكى وبس همس بصراخ وشهقات متتالية: بطل بقى …. ولما إنت مش بتحبها ….. ليه عملت اللى فى الفيديو ده
نظر لها بصدمة شديدة ….. هل رأت الفيديو؟ هل عرفت كل ما منعه عنها؟ يعلم أنه غبى لتفكيره بتلك الطريقة فى هذا الموقف ولكن … لكن ….. آاااه سأق’تلهم جميعا اقترب منها بسرعة وهو يسألها بخوف أسد بفزع: إنتى …. إنتى شوفتى إيه فى الفيديو ماجد بنبرة ذات مغزى فهو يعلم كل شيء: متقلقش هى شافتكم وإنتم فى حضـ,,ــــن بعض وبتبوـ,,ــــسوا بعض وبعدها أنا أخدت الفيديو وقفلته تنفس الصعداء بعدما ارتاح أنها لم تعلم …. على الأقل لديه مصيبة واحدة وليست اثنتين
ماجد برزانة: أسد …. بعد اللى حصل ده أنا بقول نأجل الفرح على ما …. أسد بصراخ وخوف: مستحيل … ده على ج*ثتى أنا … فرحى هيتم مش هيتأجل تانى أبدا أمسكها من ذراعيها يرجوها وبدأت الدموع تتجمع فى عينيه أسد باختناق: ملاك أرجوكى متعمليش كدة …. أنا بحبك ومقدرش أبعد عنك أبدا …. والله العظيم مش فاكر حاجة …. أنا بعـ,,ــــشقك إنتى ومستحيل أخونك ثم أضاف بضعف : أنا ….. أنا همـ,ـوت لو بعدتى عنى أكتر من كدة …… والله مش هقدر أكمل لو بعدتى يوم واحد ….. أرجوكى متضيعيش اللحظة دى من إيدى …. أرجو …. كى
قالها بتقطع وقد أطلق السراح لدموعه وكالعادة ذلك الصغير النابض قد حن وخضع لصاحبه ومالكه ….. لم تستطع أن تراه بتلك الحالة ….. لم تقدر أن تكون السبب فى ضعفه اتسعت عينيه وهو يشعر بها تحتضنه بشدة وقد ارتفع صوت بكائها ضمها إليه بلهفة يقبلها بسرعة وعنفوان فوق حجابها وعلت شهقاته هو الآخر أسد ببكاء: آسف سامحيني ابتعدت ببطئ ومسحت دموعه بيديها الصغيرتين همس ببكاء وهى تزم شـ,ـفتيها: متعيطش ….. إنت أسدى اللى مش بينك*سر أبدا
نظر لها بفرحة عارمة وجاء ليحتضنها مرة أخرى لكن أفاق على صوت ذلك الكريه ماجد: يعنى موافقة إن بكرة يتم الفرح نظرت لأسدها بابتسامة أسرته ثم هزت رأسها موافقة فرح بشدة لموافقتها وأسرع بامساك يدها وأخذها خلفه حتى لا تتأثر بأى كلام منهم وتغير رأيها توقف بمنتصف الدرج ثم نظر لجنى التى تتآكل غضبا وقد فشلت كل مخططاتها أسد بغضب وقسوة: جنى ….. إنتى طالق بالتلاتة ….. أصحى بكرة ألاقيكى مش فى القصر … وبالنسبة لحملك فجهزى نفسك عشان لو فعلا حامل يبقى اتشاهدى على روحك قبل روحه
قال كلمـ,,ــاته ثم سحب خلفه ملاكه المتفاجئة من قسوته تسمرة من صدمتها ثم ركضت لغرفتها بعصبية وهى تبكى بشدة وغضب ________________________ فى الأسفل نظر سعيد لوالده بعتاب زفر ماجد بعنف قائلا: نعم يا سعيد فى إيه؟ سعيد بعتاب: إنت غلطان من الأول يا بابا لو مكونتش دخلت جنى فى الموضوع من الأول كان زمانهم فرحانين فى حياتهم
ماجد بغضب: وأنا كنت أعرف منين إن حفيدتى هتحبه وتتمناه جوزها …. أنا كنت بحسبها بتعتبره أبوها فخوفت عليها إنه يضرها لما تكبر ….. وبعدين جنى اتغيرت أوى من بعد ما سافرت برة ….. أنا كنت فاكرها لسة جنى البنت الطيبة بس واضح إن العيشة برة غيرتها ترنيم باستغراب: بس الموضوع فيه حاجة غلط إزاى أسد مش فاكر حاجة ماجد بشرود: أنا متأكد إن جنى ورا كل ده …. أكيد عملتله حاجة لإن أسد مستحيل يخون حفيدتى بس مش هسمحله إنه ينفذ اللى قاله ويقةتل ابنه أبدا
سامر بتنهيدة: مش مهم دلوقتى أى حاجة …… خلونا نخلص من بكرة بس وبعدين نشوف كل حاجة ________________________ فى غرفة جنى جنى فى الهاتف بعصبية وصراخ: كل حاجة فشلت …. كل حاجة فشلت شريف بعصبية هو الآخر: يعنى إيه فشلت …. إزاى؟ جنى ببكاء: مش عارفة …. أنا قولت أتصرف فعرفتهم باللى حصل ووريتهم الفيديو وقولتلهم إنى حامل بس ولا حاجة نفعت ….. لأ وكمان …. وكمان طلقنى بالتلاتة وفرحهم هيتم بكرة شريف محاولا الهدوء: خلاص اقفلى إنتى وأول ما أشوف حل هبقى أتصل بيكى
جنى بصراخ: نعم لسة هستنى بقولك طلقنى شريف بعصبية: بت إنتى أنا مش خدام أهلك … لو مش عجبك اتصرفى إنتى أغلق الهاتف بوجهها لتلقيه باكية بشدة وقد قررت أن تبتعد تلك المدة حتى يجد شريف حلًا لن تنتظر أن يتم طردها على يد من تعـ,,ــــشقه ________________________ فى غرفة سعيد يجلس أعلى فراشه يبكى وينظر لصورة تجمعه مع عائلته سعيد بخزى: أنا السبب …. أنا اللى ما أخدتش بالى منكم ….. سامحينى يا سمر إنى اخترت سمية أم ليكم …… يمكن لو مكونتش اتجوزتها وسمعت كلام أبويا كنتو مجيتوش الدنيا بس على الأقل محدش كان هيتعذب
سامحنى إنت كمان يا شريف ….. بس مهما حصل هفضل أحبكم وأفتكركم دايما قبل الصورة ثم أخذها فى أحضانه كالعادة يبكى على عائلته التى لم يتبق منها سوى سامر ________________________ فى غرفة همس استطاع بصعوبة اقناعها بأن تظل فى حضـ,,ــــنه حتى تنام ثم يذهب لغرفته ملس على شعرها بحنان وهى فوقه وقد أحس بحمل أزيح من عليه أسد فجأة: قولى عايزة إيه يا ملاكى همس بصدمة وعيون متسعة : إزاى عرفت إنى عايزة أقول حاجة
أسد بعـ,,ــــشق وفخر: أنا اللى مربيكى …. أنا اللى شكلتك من وإنتى صغيرة ….. والأهم من كل ده إن …. إنى أنا اللى بعـ,,ــــشقك أكتر من أى حد فى الكون ده كله نظرت له بهيام وقد تأكدت الآن أنها لن تندم على مسامحتها له أبدا أسد: يلا بقى قولى بتفكرى فى إيه همس بتوتر وخجل: بص …. بصراحة كنت …. كنت عايزة أكشف نظر لها بفزع : ليه إنتى تعبانة …. حاسة بإيه همس مطمئنة إياه: أنا كويسة بس يعنى كنت ….. كنت عايزة أعرف أنا حامل ولا لأ
انتفض مكانه كمن لدغته أفعى وأمسكها من خصرها بسرعة وهى على قدميه حتى لا تقع أسد بصراخ: نعم يا روح أمك …. حمل إيه يا بنت الج …. همس بغضب طفولى: متشتمش أسد محاولا الهدوء: ما إنتى اللى بتقولى كلام غريب بردو همس بخجل: ليه يعنى مش إنت حضـ,,ــــنت وبوـ,,ــــست العقربة وبقت حامل …. وإنت عملت كدة معايا ليه ما كونش حامل أنا كمان زفر براحة بعدما فهم قصدها سرعان ما توتر وهو لا يعلم بما يجيبها
أسد بتوتر: أصل …. أصل بصراحة مش ده يعنى همس ببراءة: أمال إيه يا أسدى أسد وهو يفرك خلف عنقه: هو …..هو يعنى … همس بإستغراب: هو إيه؟! أسد بعصبية ليخفى توتره: خلاص بقى الله نظت له بغضب طفولى ليضحك بخفوت عليها أسد بهدوء: بصى بقى يا ملاكى ….. إحنا هنتجوز بكرة بإذن الله يبقى نوعد بعض إن محدش فينا يخبى أى حاجة عن التانى. أومئت له موافقة بتردد سرعان ما تألمت وهو يمسكها من أذنها ويشدها
أسد: النظرة دى أنا عارفها كويس …. قولى يا مصيبتى القصيرة عملتى إيه ومخبياه عليا همس بتردد: فاكر لما إنت شفرت التليفزيون ومخليتش فيه إلا قناة إو اتنين للكرتون أومئ لها بهدوء يمنع ابتسامته من الظهور فقد علم ما تقصد همس بتوتر: بصراحة … بصراحة أنا خليت جدو يساعدنى إنه يشغل قنوات تانية كمان. انفجر ضاحكا عليها وعلى غبائها عقدت حاجبيها بغضب تلكزه فى صدره تمدد على الفراش مرة أخرى وهى فوقه ومازال يضحك حتى قال
أسد بضحك وتهكم: آااه قصدك القنوات التعليمية للأطفال وقنوات مـ,,ــاتشات الكورة شهقت بعنف وهى ترفع رأسها وتنظر له بصدمة أسد بضحك: إنتى مفكرة إن ممكن يحصل حاجة تخصك من غير أمرى همس بغضب: إنت بتستغفلنى يا أسدى أسد ببراءة مصطنعة: طب ما إنتى عملتى كدة لما خبيتى عليا همس بغباء: تصدق صح ضحك عليها وعلى وسذاجتها سرعان ما اختفت وهو يستمع لها همس: أسدى ….. لو هى حامل فعلا هتتخلى عن ابنك ….. بلاش القسوة دى يا أرجوك
أسد منهيا الحديث: نامى يا حبيبتى … نامى عشان فرحنا بكرة وفى حاجات كتير هتجهز ابتسمت بخفوت متذكرة أنها ستحمل اسمه غدا اختفت ابتسامتها تدريجيًا تفكر من سيسلمها له زفرت ببطئ ثم قررت النوم وعدم التفكير مرة أخرى فى ذلك يعلم جيدا ما يدور بداخلها وقد أقسم أن يجعل ليلة زفافهم ليلة لا تنسى أبدا احتضنها مبتسمًا بهيام ويفكر عما سيحدث غدا ________________________ حملت جنى أغراضها وقد قررت الذهاب لأحد الفنادق بعد الفجر لن تمنحهم فرصة النظر لها بانتصار
لن ترحل أمامهم منخفضة الرأس قضت ليلتها تفكر كيف تلغى الزفاف حتى أذن الفجر فارتدت ملابسها للرحيل ________________________ صباح يوم جديد استيقظ الجميع وهم على قدم وساق يعملون بجد لينتهوا سريعا ولم يلحظ أحد غياب جنى بالرغم من استياء هذان العاشقان لبعدهما ذلك اليوم عن بعضهما فكل منهما منشغل إلا أن كلما تذكرا السبب يبتسمان بهيام وسعادة شديدة ________________________ فى الشركة جالس وابتسامة عاشقة على وجهه حتى زالت وهو يتذكر شيء هام فتح درج مكتبه وحرك بعض الأوراق حتى وجد ضالته
ظل يقرأ الورقة أكثر من مرة خاصة تلك الجملة (عقد زواج) وتوقيعه هو وملاكه !! شرد قليلا فى الماضى

