عليا 2

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

لتشعر عليا بالحزن وخيبة الامل الشديده من كلما.ته القاسيه التي تحدد الوضع مابينهم بمنتهى القسوه
لتقول بكبرياء
= انا مقبلش اخد منك فلوس ..انا لو احتجت فلوس هشتغل جنب الجامعه لكن عمرى ما هقبل اخد منك فلوس . ليرد سليم بقسوه وعن*ف
= اسمعي شغل الدراما والدموع اللي انتي عايشه فيه ده وعايزاني اصدقه..مينفعش معايا .. فبلاش شغل تمثيل فاشل ..ولو مش عاوزه فلوس مني براحتك بس برضه مفيش فلوس من غيري ليتبع كلامه بأخذ المال من يد عليا ..وهو يقول

=والفلوس دي هترجع للحاجه رابحه تاني
وانتي قدامك حلين لاما تاخدي اللي محتجاه مني
او تعيشي السنه دي من غير ما.تشتري او تطلبي حاجه
لكن شغل وانتي على ذمتي او إن حد غيري يصرف عليكي دا مرفوض.. بعد السنه دي ما.تخلص ونتطلق ساعتها بس تقدري تخلي امك او غيرها يصرف عليكي لكن طول ماانتي على ذمتي انتي مسئوله مني . ليغادر ويتركها تقف مصدومه في منتصف الغرفه (الفصل السابع)

إنقضى أكثر من شهر وأصبحت الدراسه على الابواب وعليا لا ترى سليم الا صدفة ولدقائق معدوده..لتشعر بانه يتجنبها ويتجنب الوجود معها في مكان واحد فهو يخرج صباحآ قبل إستيقاظ الجميع ويعود بوقت متأخر من الليل بعد خلودهم للنوم أو هذا ما يعتقده فعليا لايغمض لها جفن قبل إطمئنانها لعودة سليم للمنزل سالمآ .
عليا وهي تنظر لساعة يدها بقلق
= هو اتاخر كده ليه.. النهار قرب يطلع و لسه مرجعش…أعمل ايه
تقول بصوت قلق
= بس لو تالين كانت هنا ..كانت اتصلت بسليم وطمنتني عليه .. يعني كان لازم تسافر الساحل علشان تحضر لعيد ميلادها ..

تنفخ بضيق وهي تقول
= دا أنا حتى معيش رقم تليفونه ..
تقول وقد حسمت أمرها
= أنا هروح أدورعلى نمرة تليفونه في مكتبه وأتصل بيه من تليفون البيت ..بلاش اصحي ماما قسمت دلوقتي وأقلقها..

تخرج سريعآ من غرفتها وتتوجه للاسفل وتدخل مكتب سليم لتعبث في أوراقه ..لتجد في درج مكتبه مفكره صغيره مسجل بها كل أرقام التليفونات الخاصه بسليم
تتنهد براحه وهي تقول
= الحمد لله لقيتها…… لتفاجئ بباب غرفة المكتب يفتح فجأه وتجد نفسها وجهآ لوجه مع سليم وبصحبته چومانه التي ترتدي فستان سهره طويل ذهبي اللون و عاري الصد*ر يلتصق عليها بشده كأنه جلد ثاني لها
تشهق عليا برعب من شدة المفاجأه وهي تشعر بضر.بات قلبها تقفز في صد*رها بسرعه لتضع يدها على قلبها وكأنها تهدئه
يتفاجئ سليم الذي كان يرتدي بدلة سهره تكسيدو سوداء أنيقه بوجود عليا بداخل

غرفة مكتبه
يقول باندهاش وقد تفاجئ بها
= عليا !! بتعملي ايه هنا في الوقت المتأخر ده ؟
تبتلع عليا ريقها بتوتر وهي تشعر بحرج موقفها
= أصل انا مكنش جايلي نوم وفكرت أدور على رقم تليفون تالين علشان أكلمها شويه …..اصل نسيت أخده منها.
يقول سليم بدهشهة وهو يتقدم منها
= بتدوري على رقم تالين علشان تكلميها في وقت متأخر كده ؟!

تنظر چومانه بسخ*رية واحتقار لعليا التي كانت ترتدي بيجامة نوم واسعة تشبه بيجاما.ت الاطفال
لتقول بخب.ث وهي ترتدي الوجه الملائكي امام سليم
= خلاص پقى يا حبيبي بلاش تكسفها يمكن كانت بتدور على رقم تاني واتكسفت تطلبه منك لتغمز بعينيها لعليا بمرح مصطنع وهي تقول..
= الرقم معايا هبقى أدهولك .
ينظر سليم لچومانه باستنكار و عينين مشتعله بنيران الغيره وهو يقول
= رقم ايه اللي بتتكلمي عنه ؟
تنظر جومانه بخب.ث لعليا وهي تقول ببرائه
= أقصد رقم سمير طبعا اممممم اكيد كانت بتدور على الرقم عاوزه تكلمه . لتكمل بسخريه..

علشان التدريب طبعا
يقب.ض سليم على يد عليا بقسوه وهو يجذبها اليه بغ*ضب متوحش
= الكلام ده صح كنت بتدوري على رقم سمير ؟
تقول عليا بخوف وهي تشعر ان قدميها لا تستطيعان حملها
= لا والله العظيم انا كنت بدور على رقم تاني …
تتلعثم وهي تقول
= أأقصد…..رقم تالين…. ;ليقول سليم بقسوة وعدم تصديق ونيران الغيره تشتعل بداخله بقوه وهو يديرها لتواجهه
= ولما انتي عاوزه تكلمي تالين مأخدتيش الرقم مني او من ماما ليه ؟
ترد عليا بارتجاف ..

= اصل ماما قسمت نايمه وانت مكنتش موجود وانا مكنش جايلي نوم قلت اكلمها اتسلى معاها شويه .
يقول سليم بصوت كالجليد والغيره تسيطر على تفكيره
= عموما تدريبك مش هيكون مع سمير..تدريبك هيكون مع چومانه
ينظر لجومانه بخشونه وهو يقول …
= چومانه تدريب عليا هيكون عليكي وعاوز تدريبها يبتدي من الصفر زي اصغر موظف ومن غير أي مجاملات .
تقول جومانه بتأكيد وهي تنظر لعليا بشما.ته
= شور يا حبيبي انت اكتر واحد عارف اني معنديش مجاملات في الشغل .

ينظر لعليا بجمود وهو يتعمد اهانتها
= اتفضلي اطلعي على أوضتك… وياريت كضيفه هنا تبقى تستأذني قبل ما.تدخلي مكان ميخصكيش .
تشعر عليا بانها على وشك البكاء امامهم لتجري سريعا خارج الغرفه وسط نظرات سليم القاسيه و نظرات چومانه الشامتة .

تقول چومانه وهي تحاول احتضان سليم من الخلف ..وهو ينظر بشرود لباب المكتب الذي خرجت منه عليا باكيه
=خلاص يا حبيبي متضيقش نفسك هي كده عرفت حدودها..انت عارف الفلاحين دول ميعرفوش حاجه عن الاتيكيت و الخصوصيه واكيد ترحيب طنط قسمت المبالغ فيه خلاها تتصرف كأنه بيتها
يقوم سليم بالتخلص من يديها التي تحاول احتضانه بعن*ف وهو يقول بغ*ضب
= چومانه ياريت تلتزمي حدودك ومتدخليش في الي ميخصكيش
اولآ البيت ده بيت عليا قبل مايكون بيتي ولو كان على الكلام اللي سمعتيني بقوله لها فده علشان تفهم انها غلطت مش اكتر .
ليتابع بسخريه..

= وبعدين الفلاحين اللي مش عاجبينك دول يبقوا اهلي يعني انا فلاح ابن فلاح فغلطك فيهم كأنك بتغلطي فيا و ده انا مسمحش بيه .
ترد چومانه بتوتر وقد استشعرت خطأها
= أكيد مقصدش يا حبيبي انا عارفه ان عليا بنت عمك و زي اختك بالظبط انا بس كنت بحاول اهديك مش اكتر .
يتنهد سليم بضيق وهو يقول
= طب اتفضلي اطلعي نامي علشان هنسافر بكره من بدري للساحل .

تقترب جومانه بدلال منه تقبله على وجنته وهي تقول بخب.ث تنتظر رد فعله
= حاضر… انا بلغت طنط قسمت اني هقعد معاكوا هنا شويه علشان متخانقه مع ماما.. جيبالي عريس ومصممه اني أوافق عليه .
يقول سليم بشرود وهو يفكر بعليا وخروجها الباكي
= بتقولي حاجه ؟؟
تقول چومانه بغيظ من تجاهله لها
= بقول تصبح على خير ..
تهمس بشراسه وهي تصعد لغرفتها
= ماشي يا عليا لا انا لا انتي ..مبقاش چومانه النويري ان مكنتش اخليه يطردك زي الكلاب..

مش انا اللي اسمح لحتة فلاحه تهد كل الي بخطط له من سنين .
تدخل غرفتها وهي تخطط لأزاحة عليا من طريق وصولها لسليم وثروته
**********
في الصباح……..
تناول سليم قهوته بصحبة چومانه وقد استعدوا للسفر للساحل للاحتفال بعيد ميلاد تالين هناك ;لتدخل والدته الغرفة وهي تتنهد بتعب
= برضه مش راضيه تجهز علشان تسافر..
بتقول هتتصل بتالين تهنيها بالتليفون.. مش فاهمه ايه اللي غير رأيها دي كانت فرحانه انها هتسافر الساحل لتالين .

لتردف بترجي …
= اطلع لها انت ياسليم وحاول تقنعها
هي مبتسمعش كلام حد غيرك
تعترض چومانه بضيق
= خلاص ياطنط هي حره ..معقول يعني سليم هيترجاها علشان تيجي.. احنا ورانا سفر ومش فاضيين لدلعها الفارغ ده .
يتجاهل سليم حديثها ويقول لوالدته بهدوء
= انا هطلع لها ياريت لو سمحتي ياماما تخلي حد يجهز كام ساندوتش ناخدهم معانا على اما انزل .
تنظر له والدته بفرح
=حاضر يا حبيبي ربنا يخليك لينا يارب .
يصعد لغرفة عليا ..لتحاول چومانه الصعود معه..ليمنعها سليم من مرافقته وهو يقول بحسم..

= انا هكلمها لوحدي ..ياريت انتي تجهزي علشان هنسافر علطول .
يتركها ويتجه لغرفة عليا دون انتظار لردها .
تنظر چومانه لظهره بحقد وهي تقول
= ماشي يا سليم انت والفلاحه بتاعتك مبقاش چومانه النويري ان ما مسحتها من حياتك مسح .

في نفس التوقيت
يقوم سليم بالدخول لغرفة عليا بدون استئذان ليجدها تجلس علي كرسي مواجه لنافذه الغرفة وهي تضم ساقيها بيديها وتستند برأسها عليهم وتنظر بشرود في اللا شئ
ينادي عليها بصوت هادئ
= عليا…
تتجاهله وهي مازالت تنظر للناحيه الاخرى
لينادي عليها سليم مره اخرى بصوت اكثر قوه وهو يستشعر تجاهلها له
= عليا مش بكلمك مبترديش ليه
تنظر له عليا بعينين منتفختين من كثرة البكاء وهي تقول بغ*ضب
= انا حره ارد مردش انا حره..

وتنهض فجأه عن كرسيها وتواجهه بغ*ضب
= وبعدين انت ازاي تدخل اوضتي من غير استئذان .
وتردف بمراره
=ولا عشان انا ضيفه زي ما بتقول يبقى تدخل وتخرج زي ما انت عاوز لا انا……
تتفاجأ به يضع يده على فمها ويمنعها من استكمال الحديث لترفع عينيها تقابل عينيه بدهشه وحيره وهي تشعر وكأن تيار كهربي يخترقها لترتعش وترتعش شفتيها تحت يده
يتوه سليم في بحور عينيها وهو يشعر بمشاعر مختلفة تجتاحه بقوه..

الندم الشديد لتسببه ببكائها وحزنها ..والرغبه الشديده في احتضانها وامتصاص الحزن الذي تسبب به لها ..و رغبته الجارفه في الذوبان فيها وتقبيلها بقوه ليتذوق شهد شفتيها ويرتشف منه حتى الثماله ليقترب اكثر منها دون ان يدري ويقترب بوجهه بشده من وجهها المرفوع اليه في برائه وهو لايستطيع السيطره على مشاعره
يرتفع رنين هاتفه الجوال فجأه ويكس.ر سحر اللحظه و يستيقظ من سطوة مشاعره قبل ان يتهور ليبعد عليا عنه بتوتر وهو يخرج هاتفه من جيبه ليعقد حاجبيه ويستقبل المكالمه
يقول بصوت خشن
= ايوه يا سمير قدامنا نص ساعه ونتحرك ويراقب تعبيرات عليا وهو ينطق باسم سمير وهو

مازال يشعر بالغيره
= ايوه انا هاخد عليا وجومانه معايا ..ماما و دولت هانم هيسافروا معاك هما عاوزين يسافروا مع بعض …
خلاص اتفقنا نتقابل هناك ..سلام
يغلق الهاتف وهو يقول بتهكم
= دا سمير لو تحبي تسافري معاه انا ممكن اكلمه ياخدك معاه
تنطلق الدموع من عين عليا وهي مازالت تغالب مشاعرها التي تحركت من قرب سليم منها لتقول ببكاء وهي تنفجر فيه
= انا لا عاوزة اروح معاه ولا اروح معاك ممكن تطلع برا وتسيبني في حالي انت اصلا مش عاوزني اسافر معاك اتفضل سافر مع ست چومانه بتاعتك ..

انت طالع بس علشان ماما قسمت متزعلش مش اكتر .
يرفع سليم حاجبيه باندهاش من اندفاعها في الكلام
= انتي بتهلوسي بتقولي ايه ..بطلي عبط واجهزي قدامك عشر دقايق وتكوني جاهزه..والا هتسافري بالبجاما اللي انتي لابساها دي .
يتفاجئ بها تضر.ب الارض بقدميها كالأطفال باحتجاج وهي تقول
=برضه مش هروح واعمل اللي انت عاوزه .

يقترب سليم منها بهدوء ..وتتراجع عليا للخلف بحذر ليقوم بحملها فجأة ورفعها على كتفه وهو يقول بمرح
= يبقى هتيجي معايا زي ما انت كده ليتجه بها ناحية باب الغرفة وينزل بها سلالم الدرج بسرعه ليقف في بهو الفيلا تحت نظرات عدم التصديق من چومانه ونظرات والدته المشجعه
تصرخ عليا باحتجاج و هي تضر.ب بقدميها في الهواء وهي تقاومه بشده
= الحقيني يا ماما قسمت خليه ينزلني لتقول قسمت بمرح
= متدخلونيش في ما بينكم انتو حرين مع بعض
يتوجه سليم لباب الفيلا وهو مازال يحمل عليا التي زادت من مقاومتها ليقوم سليم بصفع مؤخرتها بقوه

لتتوقف عليا عن الحركة وقد اتسعت عينيها بعدم تصديق ليصطبغ وجهها باللون الاحمر القاني من شدة خجلها من حركة سليم المفاجئه .
يضحك سليم و هو يقول
=اخيرا بطلتي حركه ..كويس عرفت ايه اللي بيسكتك .

يخرج ويقوم بفتح باب السيارة الخلفي ويقوم بالقائها بعدم اهتمام على المقعد ..وينظر للخلف لچومانه الواقفه تشتعل غيظآ وهو يقوم بالجلوس بجانب عليا التي مازالت تقاومه بدون اي فائده ليقول بعدم اهتمام
=يلا ياچومانه اركبي بسرعه .لتركب جومانه بجانبه وهي تشعر بالغيظ الشديد من تصرفات سليم تجاه عليا ولكنها تضع قناع الهدوء والطيبه امامه حتى لاتخسر كل شئ
ينطلق السائق بالسياره وعليا مازالت تشعر بعدم التصديق وهي تنظر لبيجامة النوم الكالحه التي ترتديها وشعرها المبعثر والغير مرتب لتشعر انها اقرب لمشهد اولاد الشوارع ..

تنظر بعدم تصديق لسليم وهو يتجاهلها ويقوم بفرد رجليه للحصول على اكبر قدر من الراحه لتلمع الدموع بعينيها وهي تسأله بزهول
=انا هسافر كده ؟!
يرد سليم ببرود وهو ينظر لها بلا مبالاه
= ايوه هتسافري كده علشان بعد كده تسمعي الكلام من غير نقاش ..
يميل على أذنها يقول بتهديد هامس بعد ان راى ازدياد الدموع بعينيها
= لو مبطلتيش عياط حالآ. هسكتك بطريقتي واظن انا لسه مكتشف ايه الطريقه اللي بتسكتك .
تنظر له عليا بصدمه ورعب وهي تنكمش على نفسها لتقوم بازالة دموعها بسرعه وهي تقول
= متقدرش ..والله اصوت وألم الناس عليك .

يقوم سليم بالاشاره لشباك السياره بتهكم وهو يقول
= ناس مين الي هتلميها عليا ..احنا في طريقنا للطريق السريع لتبتلع عليا ريقها بتوتر وتحاول الابتعاد عنه
يقوم سليم بالتربيت على يدها يطمئنها بحنان وهو يضع شنطه صغيره بها بعض الشطائر و العصير الذي طلب من والدته تحضيره على قدمها ويقول بصوت هادئ وحاسم
= افطري و اشربي العصير ..علشان متتعبيش
تحاول عليا الاعتراض الا انه اوقفها بحسم وهو يضع الشطيره في فمها وهو يقول بلطف
= مش قولنا نسمع الكلام من غير نقاش .

تتناول عليا الشطيره منه وتأكلها بطاعه وهي تشعر بالحيره من حنانه المفاجئ عليها وتتوزع المشاعر بالسياره مابين مشاعر جومانه الحاقده وسليم الحائر بمشاعره الجديدة التي لم يختبرها من قبل و عليا الحائره في عش.ق مستحيل .
**********************************يتبع
لو | الفصل الثامن

شعرت عليا بيد تحاول ايقاظها من النوم.. لتفتح عينيها ببطء..
يطالعها وجه سليم المبتسم لتغرق في تأمل ملامحه الوسيمة وهي تعتقد انها مازالت نائمة تحلم لتبتسم في وجهه بعش.ق وهي تتنهد
يوقظها من وهمها صوت چومانه الحانق وهي تقول
= مش ممكن الدلع ده لو مش عارف تصحيها من النوم سيبني وانا اصحيها .
يرد عليها سليم بتجهم
= ممكن تدخلي جوا يا چومانه الطريق اكيد تعبك .
ترد چومانه بغيظ وهي تريد نشب اظافرها في وجه عليا النائمة
= انا مش تعبانه من الطريق ولا حاجة.

يرد سليم بحسم بارد وهو يتحداها ان تخالف اوامره
= بس انا بقول انك تعبتي من الطريق اتفضلي ادخلي ارتاحي جوا .
تنظر له چومانه بغيظ وهي تغادر و تقول بصوت هامس
= حاضر الحساب يجمع .

تعتدل عليا سريعآ وهي تحمر خجلآ لأكتشافها نومها طوال الطريق على كتف سليم الذي قال بمرح وهو يعيد خصله هاربة من شعرها خلف اذنها
= صح النوم انتي قضيتي طول الطريق نوم; يلا فوقي علشان خلاص وصلنا لتجد السيارة قد توقفت و چومانه غير موجوده بالسيارة لتعتدل عليا بجلستها وهي تقول بحيره وهي تنظر لبيچامة النوم التي ترتديها
= هنزل ازاي كده لو حد شافني هيقول ايه .
يرد سليم بهدوء وهو يشير للخارج
= احنا قدام باب الفيلا الداخلي علي طول يعني هتدخلي من غير ما حد يشوفك .

يمسك يدها محاولآ اخراجها من السيارة الا انها تشبثت بالكرسي وهي ترفض الخروج
= لاء ممكن حد يشوفني هيقول عليا ايه ؟
يقول سليم بصوت قاطع
= عليا لو مخرجتيش من العربية دلوقتي حالآ هخلي السواق يخرج بالعربية برا خالص قدام باب الفيلا الخارجي و ساعتها كل اللي في الشارع والحرس واللي شغالين بالفيلا كمان هيتفرجو عليكي فاسمعي الكلام وانزلي وبلاش شغل عيال .

تنظر عليا للخارج بتردد ورفض ليقول سليم ببرود ولامبالاة
=خلاص انتي حره ليستدير وهو يوهمها انه سينفذ تهديده لتشعر عليا بالذعر و تتمسك بقميصه بقوه تشده اليها في محاوله لمنعه من الحركه لتقول بترجي
= لا والنبي ياسليم هخرج اهو .
ينظر سليم ليديها المتمسكه به بقوه وهو يشعر بتجدد مشاعره نحوها ورغبته الشديدة باحتضانها بداخل صد*ره ليتنحنح وهو يعيد السيطره على مشاعره ليطمئنها وهو يغطي يديها بيديه ويضغط عليهم بحنان وهو يقول
= طب يلا الموضوع مش مستاهل ده كله .

تهز عليا راسها علامة الموافقه وهي تتمسك بيد سليم وهو يساعدها على الخروج من السياره
تترك يده فجأة وتقوم بالركض سريعآ نحو باب الفيلا المفتوح
ينظر سليم بدهشه لها لينفجر في نوبة من الضحك الشديد وهو يراها تتركه و تركض لداخل الفيلا بسرعة شديدة
تركض عليا للداخل وهي تشعر بنبضات قلبها تقفز داخل ضلوعها; لتتوقف وهي تضع يدها على قلبها تهدئه وهي تحمد الله لدخولها دون ان يراها احد
تصطدم بنظرات چومانه الحاقدة وهي تقول لها بتكبر
= بتجري بسرعه كده ليه ؟!

ترد عليا بنفس متقطع وهي تبرر لها
= جريت علشان محدش يشوفني باللبس ده .
تقول چومانه بسخ*رية وهي تنظر لها بتكبر
= وماله اللبس ده ؟!

ماهو زيه زي كل لبسك قديم ومهلهل .وتنظر اليها بسخريه وهي تقول
= ده انا حتى بيتهيألي سليم جابك بالبيچامة دي علشان احسن من فساتين الجنايز القديمة اللي بتلبسيها دايمآ وتتابع بلطف خادع وهي تستكمل الكذب والسخريه منها
= أنا كنت قلقانه و مش عارفه سليم هيقدمك للضيوف ازاي انتي عارفة طبعا انهم صفوة المجتمع ومينفعش تظهري قدامهم كده بس سليم طمني وقالي انه مش هيقول انك قريبته وانك مش هتختلطي بالضيوف اوي .
وتقول بخب.ث وابتسامة ملائكيه ترتسم على فمها
= بس انا اقترحت عليه اقتراح تاني و وافق عليه .

تقول عليا بجمود وهي تشعر وكأن كلما.ت جومانه سم يقـ,ـتلها ببطئ
= وايه هو الاقتراح اللي وافق عليه ؟
تقول چومانه بشما.تة وهي تشاهد وجه عليا الشاحب
= اقترحت عليه اني أديكي فستان قديم من بتوعي تحضري بيه الحفله ..ومتقلقيش خالص انا بلبس الفستان مره واحده وبعدين برميه علي طول يعني محدش هيعرف انه فستاني .

ترد عليا بكبرياء وهي تشعر كان سكي.ن يغرز بقلبها
= بلغي سليم بيه انه يطمن انا مش هختلط بالضيوف لأني مش هحضر الحفلة وبلغيه كمان ان عليا المنشاوي مش شحاتة علشان تلبس هدوم مش بتاعتها وان فستاني القديم اللي مش عاجبه عندي احسن من اغلى فستان في العالم طالما ملكي و بفلوسي .
يدخل سليم فجأة من باب الفيلا وهو يلف يده حول كتف تالين ليقول ضاحكآ
= شوفتوا لاقيت مين بتعوم في البحر وسايبه تحضيرات حفله عيد ميلادها اللي جرجرنتا كلنا للساحل عشانها .

تقول تالين ضاحكة
= والله خلصت كل حاجه والباقي بقى على شركة التنظيم الي انت خلتها تنظم الحفلة وتتركه وتجري سريعآ تجاه عليا وتحتضنها وهي تقول
= حمد الله على السلامه يا لولا وحشتيني أد البحر لتحتضنها عليا وهي على وشك البكاء ولكنها تماسكت وهي ترسم ابتسامة مرتعشه على شفتيها
= انتي اللي وحشتيني اكتر البيت كان وحش من غيرك .
تقاطع حديثهم چومانه وهي تقول بتهكم
= ومفيش ازيك ليا انا كمان ولا مخدتيش بالك اني موجودة ؟

تنظر لها تالين ببرود وهي تقول بابتسامه متكلفة
= ازيك يا چومانه ..حمد الله على السلامة وتتجاهلها مره اخرى وهي تنظر لعليا ضاحكة
= دا كلام سليم فعلا صح انا كنت فكراه بيهزر دا جابك بالبيچامة فعلا .
يقول سليم ضاحكآ
= هي اللي جابته لنفسها انا حذرتها وهي مسمعتش الكلام .
ترد عليا بمراره و كبرياء مكسور وهي تنظر لسليم بحزن
= فعلا عندك حق انت فعلا حذرتني وانا اللي جبته لنفسي .
ينظر لها سليم بتعجب من لهجتها الغريبه ويقول بجدية
= مالك يا عاليا في حاجه مزعلاكي ؟!

ترد چومانه سريعا وهي تخشى معرفة سليم بحديثها مع عليا
= مالها بس يا سليم ماهي كويسه أهي دي تلاقيها بس تعبانه من السفر .
تقول عليا بمرارة
= فعلا انا حاسه اني تعبانه شويه من السفر .
يشعر سليم بالقلق على عليا ليقول لتالين
= تالين خديها لأوضتها ترتاح شويه وخليها تشرب حاجة سخنة وخليكي معاها دا اكيد تعب من الطريق علشان مش واخده على السفر ومتقلقيش انا هتابع تحضيرات الحفلة .

تنظر له تالين بدهشة باهتمامه المبالغ فيه بعليا وتمسك عليا من ذراعها لتصعد بها للأعلى وهي تهمس بأذنها
= احنا لينا قعدة مع بعض هو في حاجات بتحصل من ورايا و لا ايه ؟
تتعمد چومانه لف ذراعيها باغراء حول عنق سليم وهي تلتصق به بشده امام عليا التي تنظر اليهم بشحوب وحزن وهي تتجه لغرفتها بالأعلى
= تقول چومانة بدلال ايه رأيك يا حبيبي نعوم شويه قبل ما الحفله تبتدي ؟؟

يقوم سليم بفك أيدي چومانه من حول عنقه بحدة وهو يقول ببرود
= مش سمعاني بقول اني هتابع تحضيرات الحفله اطلعي انتي كمان استريحي في اوضتك اليوم لسه طويل.
تنفخ چومانه بضيق وهي تتوجه لغرفتها تاركة سليم وهو ينظر للأعلى في اتجاه غرفة عليا وهو مازال يشعر بالقلق عليها
في نفس الوقت عليا تدخل الغرفة المخصصة لها بصحبة تالين
تقول تالين بمرح وهي تغلق باب الغرفة
= قوليلي بقى يا ست عليا ايه اللي بيحصل من ورايا بينك وبين سليم ؟؟

تنفجر عليا في البكاء بطريقه هيسترية وترتمي في احضان تالين المذهولة من بكاء عليا لتحاول تالين تهدئتها
= مالك يا عليا في ايه انتي زعلتي مني عشان بقول ان في حاجه بينك وبين سليم
تاخذ تالين عليا وتجلسها على السرير لتقول برقة وهي تمسح دموع عليا
= في ايه ؟؟ احكيلي هو انا مش زي اختك وتمسك ايدي عليا وتربت عليها برقه ..

= احكيلي ايه اللي خلاكي تعيطي بالشكل ده وانا اوعدك مش هقول لحد واي كلام مابينا هيفضل سر بيني وبينك
تقول عليا وهي تمسح دموعها
= مفيش انا بس اشتقت لماما وحشتني اوي .
تربت تالين على يد عليا وهي تبتسم
= انا عارفة ان مش هو ده اللي مضايقك بس مش هضغط عليكي وعوزاكي تعرفي ان انا بعتبرك اختي وفي اي وقت تحبي فيه تحكي عن اللي مضايقك انا موجوده…يلا نامي شويه وارتاحي قبل الحفله ما.تبتدي .

تقول عليا وهي تنظر للأسفل وتضغط على يديها بحزن
= تالين انا مش عوزاكي تزعلي مني بس انا مش هحضر الحفله .
تنظر لها تالين بدهشة
= ليه يا عليا هو في حد زعلك قوليلي في ايه ؟!
تقول عليا بحرج وهي تشعر انها تختنق بالدموع
= انتي عارفه ان سليم جابني من غير ما اجيب لبس او اي حاجه البسها في الحفلة .
لتقول تالين بدهشة
= ازاي يا عليا ده شنطة هدومك وصلت امبارح وفيها لبس كتير وفستان سهره يجنن حتى شوفي ……

تذهب الى دولاب الملابس وتفتحه لتظهر ملابس متنوعة لكل الاوقات ومن بينهم فستان سهرة رائع.
تقوم عليا من على السرير وهي تنظر بدهشة للملابس المعلقه بترتيب في دولاب الملابس
لتقول وهي تشعر بالأحراج الشديد
= الهدوم دي مش بتاعتي دي اكيد هدوم چومانه وانتي غلطتي وافتكرتيها هدومي .
تضع تالين يدها بخصرها وهي تهز رأسها علامة النفي
= الهدوم دي بتاعتك وسليم بنفسه مكلمني وقالي احطهم في اوضتك يعني مفيش غلط .

تقول عليا بحده
= طبعا جايب الهدوم دي علشات خايف ضيوفه المهمين يشوفوني بلبسي اللي مينسبش مركزه العظيم .لتكمل بتصميم
=انا مش هلبس الهدوم دي مش لابسة هدوم مدفعتش تمنها .
لتقول تالين بدهشة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى