ذنوب ع طاولة الغفران ١

انت في الصفحة 3 من 17 صفحات

_ يعني دا اخويا الكبير هل هيقدر يبين ضعفه قدامي ؟ يعني لو هيعيط مثلا اكيد مش هيعيط في ح*ضني، فأنا مفروض اسيبه يهدا كدا مع نفسه و ينهار زي ماهو عايز، وبعدين هتلاقيه داخل من الباب دا يرزع فينا زي ما بيعمل، و هنا بقى بيجي دوري. استحمل ايديه المرزبة وانا طالب في كلية طب قد الدنيا جايب مية في المية في الثانويه العامة، و استحمل اخد بالقفا عشان الأستاذ ياسر يتبسط.

اغتاظت من حديثه رغم أنه يحمل بعض الصواب فهي تعلم كم أن شقيقها ذو كبرياء ولن يقبل أن يرى أحد ضعفه ولكنها هتفت مغتاظه:
_ انت ايه ياض انت كل شويه قارفنا انا في كلية طب في كلية طب ما ياسر كمان مخلص كلية خدمة اجتماعية على سن و رمح !

«يزيد» بسخرية طفيفة:
_ أيوا بس كان جايب درجات حرارة في الثانوية العامة.

حين همت باجابته سمعوا صوت صُراخ أتى من الخارج فهرولت و خلفها يزيد لرؤية ماذا حدث ؟

_ رجعالنا وش الصبح ! فاكرة نفسك في بيت أهلك ولا فاكرة ان عشان جوزك مسافر مش هتلاقي حد يقولك عيب و يوقفك عند حدك!

أخذت «أشجان» تتلفت حول نفسها بخجل من نظرات الجيران الذين بدأوا يخرجون من بيوتهم لمشاهدة ما يحدُث لتهتف بتوسل:
_ خلاص يا ماما دخليني الولاد بيناموا على نفسهم و نتكلم بكرة الصبح.

«مديحة» بتهكُم:
_ ولما أنتِ عارفه أننا في وقت ليل و العيال عمالين يتقطفوا على ايديكِ راجعه متأخر ليه ؟

«أشجان» بانفعال :
_ كنت في فرح بنت خالتي وأنتِ عارفه.

_ عارفه! عارفه ايه يا عنيا ؟ هو في ست محترمة تروح فرح من غير جوزها، و دا منظر ! امشي اجري على بيتكوا ولما حضرة الظابط أمين يرجع من شغله هيوريكِ العين الحمرا. يالا امشي غوري.

تراشقت الإهانات بصدرها و احتقنت دموع ال\ و القهر بعينيها فهي تعلم ماذا سيحدُث ما أن تذهب الى بيت والدها و كيف ستعود مذلولة مكسورة الجناح و القلب لذا أرادت أن توفر على نفسها هذا العناء فقالت بلهجة مكسورة :
_ حقك عليا ماما أنا أسفة، و مش هخرج من بيتي تاني. ممكن تسمحيلي ادخل ؟

ارتضى غرور المرأة المريضة بكلم\اتها المقهورة و عينيها المكسورة، و لكنها لم تكتفي بل تابعت باحتقار :
_ وماله يا عين ماما، تعالى استني في المدخل. لحد ما جوزك ييجي من شغله، و يبقى هو يشوفله صرفه معاكِ، احنا ولاد أصول بردو.

دُهِست كرامتها للمرة التي لا تعرف عددها وهي تضع طفلها بجانب شقيقته في الفراش و تهبط إلى الأسفل لتنتظر زوجها في الأسفل كما أجبرتها والدته لتهطل دموعها بصمت فقد كانت مُعتاده على هذا القهر و تلك المُعاملة السيئة من جانبها، ولكنها لم تكُن تملك جدار صلب يُمكنها أن تتكأ عليه، فهي تعلم ماذا سيحدُث عندما يأتي زوجها المُبجل.
_ قاعده بتعملي ايه هنا يا أشجان؟

اخترقت كلم\اته سمعها فقد انخرطت في دوامة مآسيها و لم تلحظ قدومه لترفع رأسها إليه فحين التقمت عينيه مظهرها زفر حانقًا فقد توقع ما حدث ليتخطاها إلى حيث تقف والدته التي ارتدت قناع المثالية وهي تقول بنبرة لينة:
_ حمد لله على السلامة يا حضرة الظابط. نورت بيتك يا قلب أمك.

قام بتقبيل يد والدته قبل أن يعانقها قائلًا :
_ دا نورك يا حاجه.

ثم ألقى نظرة ساخطة على تلك التي تبكي في الزاوية وقال بحنق:
_ عاملين ايه ؟

تلونت الح//رباء بلون الضعف قبل أن تقول بحزن أتقنت تزييفه:
_ والله يا ابني ما عايزة اضايقك بس اعمل ايه! أشجان و عنادها ما انت عارفه. يرضيك كدا عشان بقولها اتأخرتي ليه يا بنتي العيلين نايمين على ايديكِ. تقوم تزعقلي و تتخانق معايا و تحلف ماهي طالعه اوضتها غير لما ترجع و تشكيلك مني!

التفت «أمين» ب\ إلى «أشجان» التي أخذت تنفي ذلك الحديث الكاذب بهزات من رأسها ليقول مُعاتبًا:
_ يعني بقالي خمسة و عشرين يوم غايب عن البيت، و أنتِ مش قادرة تمسكي نفسك لحد ما ارتاح. مقبلاني بالنكد و الهم!

ما أن أوشكت أن تُجيبه حتى نهرها قائلًا :
_ ولا كلمة. اطلعي على فوق يالا.

أخيرًا انتهت جلسة تعذيبها لتهرول إلى الأعلى وهي تبكي بقوة كما لو أنها لم تبكي من قبل، ولكنها توقفت أمام باب شقتها حين وصل إلى مسامعها كلم\ات تلك الحية المسمومة:
_ يا ابني شخط فيها كدا ليه قدامي ؟ مش كنت تسمعها الأول. مش ذنبها دي عيلة و هبلة و ملقتش حد يوجهها أمها دايرة تخدم في البيوت، و مبتقولش لعيلة فيهم عيب وغلط.

هكذا اكتمل كل شيء كما هو العادة تُهان و يُلقى باللوم عليها ثم يأتي الدور على والدتها ليكتمل عذابها و ينهار جزء من قلبها الذي أصبح فُتات.

مر وقتًا لم يكُن طويل بقدر ما كان ثقيل، فمن الأكيد أنه بقى في الأسفل يُراضي والدته قبل أن يصعد و يكُمِل ما بدأته، و ها هو يقترب منها بعد أن أخذت حمامًا ساخنًا عله يمحي تلك الإهانات التي علقت بقلبها جراء ما حدث بالاسفل، ولكنه لم يكترث لملامحها الشاحبة ولا لعينيها التي تفجرت بها البراكين من فرط البُكاء كل ما يشتهيه كان جسدها الذي يُصيبه بالهوس فيقترب منها يحاول التهام حسنه بينما هي تود التقيؤ من فرط التقزُز من لمساته، فلو يكُن رحيمًا بها ولو لمرة واحدة ستُعطيه أكثر مما يطلب ولكنه كان ظالمًا قاسيًا في كل شيء
_ انا جهزتلك العشا.

هكذا قالت وهي تتملص منه تريد إعطاء نفسها بعض الوقت لكي تتأهل لما يُريده داخليًا، ولكن ذلك لم يكُن يُعجبه فقد اعتبره إهانة لنزعته الذكورية و لكنه كان بارع في إخفاء كل ما يجول بخاطره لذا تراجع عنها بشق الأنفس وهو يقول بلا مُبالاه
_ تصدقي أنا جعان اوي، و كمان تعبان. هاتي الأكل، و غيري اللي أنتِ لبساه دا أحسن مبين تخنك أوي أنتِ بقيتي عجله كدا ليه؟

كان قاضيها و جلادها ولكنه لم يكُن يمتلك ذرة شفقة واحدة تجعله يلتفت إلى الوراء ليرى فداحة كلم\اته على ذلك القلب الذي تناثرت دمائه في كل مكان.

قمعت شهقاتها وهي تتوجه إلى المرحاض بعدما وضعت له العشاء لتحاول الهرب من أمام عينيه و الانهيار وحدها مُتحججه بإفراغها لملابسه و وضعها في آله التنظيف لتتجمد الدماء بعروقها وهي تُمسِك بأحد ملابسه الداخليه حين رأت ..
يتبع ..
حصري
بسم الله الرحمن الرحيم
” ذنوب على طاولة الغفران ” هذه الرواية بقلمي “نورهان العشري ” ، و مسجلة حصرياً بإسمي “نورهان العشري ” ممنوع نقلها لأي مدونة أو موقع أو صفحات أخرى ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية ✌️
الإثم الثاني بعنوان ” بأي ذنبٍ قُتِـ,ــ,ـلت ؟ ”
إلى متى يا نفسٍ ستظلِ تكتوي بلهيب عش/قّ أهوج لم يجلب لنا سوى الشقاء ؟
و ما حيلة ذلك القلب العليل الموصوم بـ هوى رجلًا من دون الرِجال عِباء !
يتناثر الحُزن من عيناي جهرةً ولا يَلقى صدى بروحه الچدباء !
و الصمت بات مُضنيًا، و البوح نا*ر موقدة قُدت حروفها من العَناء .
طيف الخديعة بمُقلتيك عابثًا و
طُهر قلبك ماهو إلا خديعة و افتراء .
_
فلأي چنس تنتمي ؟ و لأي قبلية قد يُنتسب هذا البِغاء ؟
نورهان العشري ✍️
🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁
توقفت الاء بعروقها وهي ترى تلك القط/عة النسائيه المطوية بعناية بين ثياب زوجها الداخلية و كأن من وضعها أراد التأكد من أنها حتمًا ستراها.
كانت في السابق تتجاهل جميع ظنونها عن خيـ,ـانته و تلك الأدلة الخفية التي تدُسها تلك المرأة في ثياب زوجها و بين أشياؤه الخاصة مُبررة هذا الأمر لنفسها بأنها لم تُمسِك بأي دليل ملموس عن خداعه، ولكن الآن ها هي تقف وجهًا لوجه مع خيـ,ـانته التي كانت القشة التي قسمت ظهر البعير لتسود الدنيا أمام عينيها و تتوجه إلى حيث يجلس في غرفة المعيشة و تقوم بإلقاء ما بيدها أمامه، وهي تقول بانفعال
_ اقدر أعرف ايه دا يا أمين بيه ؟
لوهلة تجمدت الحروف فوق شفتيه وهو يرى ذلك السروال الداخلي لتلك المرأة التي يُرافقها، و الذي كان دليلاً واضحًا على خـ,ـيانته، فلم يعُد هُناك مجال للتملُص منها بالإضافة لإن طبيعته النرجسية تأبى عليه الاعتراف بخطئه، فقام بإمساكه بأطراف أصابعه و وضعه بجانبه فوق الأريكة وهو يقول بلامُبالاه:
_ أكيد أنتِ عارفة ايه دا من غير ما أقولك.
اذهلها جموده ولا مُبالاته فاهتاج ها لتثور صارخة
_ أنت بتستهبل، ولا عايز تجنني ؟ بتاع مين دا؟ و ايه اللي جابه في هدومك؟
_
تنازل و رفع رأسه يُطالعها بصمت قبل أن ينصب عوده مُتوجهًا إليها قائلًا بجمود :
_ مش من حقك تسأليني عن حاجه، ولا أنا مُجبر أجاوبك على حاجه.
باغتتها إجابته التي جعلت البهوت يلون معالمها و ال تتخلل نبرتها حين قالت:
_ مش من حقي أسألك؟
كانت خطته الشيطانية تسير على ما يُرام ليُتابع بحدة:
_ طبعًا مش من حقك تسألي. لما تبقي ست زي باقي الستات تبقي تسألي، لما تبقي ست قادرة تملى عين جوزها يبقى وقتها ليكِ الحق إنك تهدي الدنيا مش تسألي بس.
انهالت كلم\اته فوق قلبها كالحجارة ؛لتتدلى عبراتها من بين مآقيها و لسانها يُردد بع استيعاب:
_ انا مش ست مالية عينك يا أمين؟
لم تكد تُنهي جملتها حتى جذبتها يديه بغته لتضعها أمام مرآة في أحد جوانب الغرفة وهو خلفها يبثها كلم\اته المسمومة كشيطان مريد:
_ بصي لنفسك كدا. مبهدلة، وحشة، تخينة، ريحتك تقرف، نكدية، دي واحدة تملى عين راجل!
_
كانت كلم\اته تتناقض مع مظهرها في المرآة ولكنه كان يتفنن في طمس كل ماهو جميل بها ليُبرر أفعاله الدنيئة ،و ليُرضي غروره المريض، و طبيعته النرجسية، و قد انساقت خلف وسوساته التي لطالما زرعها في عقلها لتُصبِح أمام عينيها حقيقة مؤكدة رغم زيفها.
_ سكتي ليه ؟ شوفتي بقى إن انا اللي مظلوم معاكِ ؟ شوفتي بقى أنك مش من حقك تسأليني ولا انا مُجبر أبررلك أي حاجه بعملها، مش كفايه صابر عليكِ، و مش قادر اخد اي موقف منك عشان ولادي، و عايش راضي بالقرف دا كله و متحمله بردو عشان ولادي، و عشان العشرة اللي بينا . والله حرام عليكِ. يا شيخة أنتِ ايه ؟ ارحمي بقى.
تعددت أنماط النرجسية بالنسبة للرجُل، ولكن المُثير للدهشة أنه يُبدع في قلب الأدوار و إلقاء اللوم على ضحاياه، بل أنه يُصدِق تلك الادعاءات مما يجعله مُقنعًا بدرجة كبيرة للحد الذي يجعلهم يُصدقوا إدعاءاته بل و يشرعون في مُعاقبة أنفُسهم كونهم الطرف السيء من العلاقة، و هذا ما حدث معها فقد رأت بنفسها ما يُريدها أن تراه، و غفلت عينيها عن حقيقة ماهي عليه لينتفض جسدها ألمًا و تحترق روحها قهرًا بينما تركها هو ليدلف إلى داخل الغرفة ليغفو بسلام تاركًا ضحيته تعاني من آلام مُبرحة قد تترك أثا*رًا لا يُمكن محوها بسهولة.
اللهم رب السموات السبع، ورب العرش العظيم، اقضِ عنا الدين وأغننا من الفقر. اللهم افتح علينا أبواب رزقك الحلال من واسع فضلك واكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عمن سواك. اللهم أيقظني على رزق لم أتوقعه وعلى خير لم أفكر به وعلى تحقيق أمنيات ظننت أنها مستحيلة.♥️
★★★★★★★★
_ بابا أرجوك مترهقش نفسك الدكتور قال إن الكلام الكتير غلط عليك.
هكذا تحدثت «شروق» بقلب مُلتاع وهي ترى والدها بين الحياة و المـ,ـوت ولكنها لا تعلم بأن تلك اللحظات هي الأثمن في حياة والدها لأنها الأخيرة، و هذه الكلم\ات التي يود إخبارها بها تأخرت لأكثر من عشرون عامًا، ولم يعُد هُناك مجال لتأجيلها أكثر.
_ مبقاش في وقت يا بنتي اللي هيتأجل دلوقتي هيمـ,ـوت العمر كله، و عشان كدا عايزك تسمعيني و تبطلي تقاطعيني.
تحدث «صابر» بوهن فامتثلت «شروق» لرجاءه و اومأت برأسها، فتابع «صابر» بنبرة أثقلها التعب:
_ انا بعت جواب لأهل أمك و عرفتهم مكانك أنتِ و أختك. آن الأوان تعرفوا أهلكوا يا بنتي.
_
شهقت «شروق» مُستنكرة:
_ بتقول ايه يا بابا؟ أهل مين ؟ مش دول الناس اللي ظلــ,,ـــــموا أمي زمان! عايزنا نروح برجلينا للي أمي هربت منهم!
« صابر» ب:
_ بطلي عند واسمعيني. الناس بتتغير، و أمك هربت عشاني، و خلاص هي م\اتت. دول ضهركوا و سندكوا دلوقتي. عايز أمـ,ـوت و أنا مطمن عليكوا يا بنتي.
«شروق» بعناد مُستميت كان سلاحها في مواجهة ها المُضني من فقدان والدها:
_ هتعيش يا بابا. بإذن الله هتقوم بالسلامة، و هنرجع نكون سوى زي الأول.
لم يجد مفرًا من إجبارها لذا هتف بكل ما يمتلك من قوة:
_ قولت اسمعي الكلام. ليكوا ورث عندهم بتاع أمك، و ليكوا عيلة على الأقل تعيشوا في حماهم بدل ما الدنيا تخبط فيكوا وأنتوا بنتين لوحدكوا. المـ,ـوت علينا حق يا بنتي، و أنا عارف ان خلاص قرب اوي. دي وصيتي ليكِ يا شروق. نفذيها يا بنتي. خليني أمـ,ـوت وانا مرتاح.
كانت تود الصُراخ حتى ترتج الجدران من فرط ألمها، ولكنها كممت أصوات عذابها و قالت مُذعنة :
_ حاضر يا بابا. أنت قولتلهم ايه بالظبط؟
_
_ ” سعاد هانم. معرفش جوابي دا هيوصلك ولا لا؟ بس لو شوفتيه . كنت عايز افكرك بلحمك اللي رمتيه زمان، و دوستي عليه لمجرد أنه قرر يختار حياته بنفسه. نسمة بنتك اللي اتبريتي منها عشان حبت و اختارت شريك حياتها خلفت بنتين زي القمر شروق و جميلة. للأسف نسمة توفت من خمس سنين، و لما طلبت منها اني ابعتلك تشوفيها قالتلي أمي نسيت أن كان ليها بنت من الأساس. بنتك م\اتت موجوعة منك، و أبسط شيء تعمليه أنك تحافظي على اللي باقي منها. انا صابر النجار جوز نسمة الله يرحمها. متفكريش اني طمعان فيكِ. انا خلاص بمـ,ـوت، و كل اللي عايزه منك تحافظي على بناتي و متسبيش كلاب السكك تنهش في لحمهم، ولولا تعبي مكنتش فكرت ابعتلك. معرفش الدنيا عملت فيكِ ايه؟ ، ولا قلبك فاق من غفلته ولا لسه؟ لكن عندي أمل انك تصلحي أخطاء الماضي، و تحتضني البنتين دول، يمكن لما تقابلي وجه كريم و تقفي أنتِ و نسمه قدام ربنا تكون قادرة تسامحك وقتها. عنوانهم في ضهر الجواب، و ياريت بلاش نبيلة تعرف حاجة عن الجواب دا لو مش هتقدري تحمي بناتي منها. كفاية أوي اللي عملته في أمهم زمان. ”
ارتجفت أناملها المُمسِكه بالورقة، و انهمرت عبارات الأسى و الن من مقلتيها، فقد كان كل حرف مطبوع في تلك الورقة يُذكرها بذنبها العظيم و مصابها الأليم، فقد توفت ابنتها الوحيدة بعيدة عنها ناقمة عليها.
أهة موقدة بلُظى الن شقت جوفها حين تذكرت جبروتها بيوم من الأيام ضد أعز الناس على قلبها، فقد كانت تظُن بأن قوتها و شبابها سيدوم إلى الأبد، ولكن هاهي نفس المرأة ولكن بجسد قعيد و قلب اهترأ من فرط آثامه و تلك الذنوب التي تُرهِق كاهلها لتأتي تلك الرسالة، و تُضيف إثمًا آخر إلى وعاء ذنوبها الغير قابلة للغفران إلا لو حاولت تصحيحها.
انقضت عدة ساعات وهي تحاول التغلُب على أحزانها لتُعيد ارتداء قناع القوة من جديد وتُقرر ما عليها فعله، فقامت بإلتقاط الهاتف و إجراء مكالمة عاجلة ليأتيها الرد من الطرف الآخر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى