رأت “عليا” السيارات تقتحم المنزل وتكسر البواب وصدمت بعض الغفر لتفرغ ثم ساعدت “عمر” في تسلق السور والدخول للغرفة ليكسر لها باب الغرفة وخرج وهى خلفه تحمل ابنها بين ذراعيها فقابل “نوح” يخرج من غرفته بغضب سافر بعد ان أخبرته والدته بحضور “خالد” وهجومه على المنزل، كان يرفع عباءته قليلًا بيده ويترجل الدرج ثم قال:- -خليكى أهنا يا أمى وخلى عهد وياكى ترجل الدرج ليركض “عمر” خلفه ففزعت “عليا”، نزل “نوح” للأسفل ليرى “خلف” يدخل بهلع شديد وهو يقول:-
-يا نوح بيه.. قطعه “نوح” بغضب وهو يمر من أمامه للخارج دون خوف أو ان ترجف له عين بل كان غضبه كالبركان الذي وصل إلى درجة غليانه وعلى وشك الأنفجار، خرج للخارج ووقف أمام باب منزله ليرى السيارات تقف جوار بعضها مُحاصرين منزله ترجلوا من سياراتهم ووقفوا مصوبين أسلحتهم على المنزل، وقف “نوح” دون خوف وحدق بوجه “خالد” بأشمئزاز وغضب ليقول:- -أمى وأخواتى فين يا نوح وضع “نوح” يديه خلف ظهره ببرود شديد ثم قال بأستفزاز:-
-وأنت بجى جاى تأخد عائلتك الكريمة بالمطاريد.. جر أيه يا همام مخايفش على حالك أنت ورجالتك، هملت الجبل ونزلت اكدة تحدت “همام” رئيس المطاريد بنبرة قوية غليظة:- -مالكش صالح يا ولد الصياد، أنت دلوجت من باب أولى تجلج على حالك وحالى أنا أدرى به تبسم “نوح” بسخرية وهو يمسح لحيته بيده بغضب كامن ثم قال:- -عندك حج أنا أكدة خوفت وركبى سابت، هجبلك حريمك يا ولد عمى
دخل للمنزل لينظر “خالد” إلى “همام” ورجال بأنتصار، دلف “نوح” للمنزل ورأى “سلمى” تقف بصحبة زوجته و”ليلى” أم “عليا” كانت تقف في الأعلى تنظر بخوف، تحدث “عمر” بجدية وهو يدخل مع الجميع إلى غرفة المكتب يقول:- -أدي له عائلته يا نوح دول حريم برضو لم يُجيبه “نوح” بل وصل أمام خزينة المكتب وفتحها ليخرج سلاحه من الخزينة ويقف يضع به الرصاصات لتفزع “عهد” وهى تلتف حول المكتب إليه وقالت بذعر:- -أنت بتعمل أيه؟ وضع خزينة الر…صاصات في الس…لاح وهو يصيح بها بغضب سافر :-
-هم دول يا عهد اللى عاوزنى أسامحهم وأغفر لهم، جايب مطاريد ومجرمين على بيتى دفعها بعيدًا عنه وخرج لتصرخ “سلمى” وهى تقول:- -أستن يا ولدى خرج إليهم وهى يتطلق الرصاصات في الهواء ثم قال:- -ورب العزة لو مطلعتوا من دارى حالًا لأطلعكم من الدنيا كلتها قبل أن يرفع أحد أس..لحتهم في مواجهته سمعوا طلق الرصاصات من الخلف وسيارات تقتحم المنزل ليترجل “عطيه” منها هو ورجاله ويقول بغضب سافر:- -جرا أيه يا شيخ همام المرة اللى فاتت جولت مكنتش تعرف طب النهاردة حجتك أيه
كان يتحدث وهو يعبر من بين السيارات ورجاله يفصحوا الطريق إليه حتى وصل إلى “همام” ولف ذراعه حول رقبة ابنه وجذبه وهو يسير إليهم وقال:- -أبوك شكل كبر وخرف يا واد عشان ينزل من الجبل ويدخل على بيت الكبير شد على رقبة هذا الشاب وقال:- -مش تعجل أبوك يا ولد همام وتفهمه أن من خرج من داره أتجل مجدره وأبوك كيف البهيمة مسحوبة وراء خالد صاح “همام” بأغتياظ شديد وهو يقول:- -أبلع لسانك يا عطيه جبل ما أفجر نفخه
أخرج “عطيه” مسد..سه من جيبه وصوبه في رأس ابن “همام” بانفعال، تحدث “نوح” بأختناق شديد وهو يقول:- -لستكم واجفين دفع “عطيه” الشاب إلى والده بقوة ليتابع “نوح” حديثه قائلًا:- -أنا خابر زين اللى هيفوجكم كاد ان يطلق النار عليهم هذه المرة ليهرب الرجال ولم يبجى سوى “خالد” فتبسم “نوح” بسخرية وهو يقول:- -خلف هات له حريمه .. ودا كرم منى يا ولد عمى مش خوف لأن اللى اتحميت فيهم كيف الحريم اللى هجبهملك دلوجت هربوا وهملوك لحالك
دلف للداخل ومعه “عطيه” ووضع ال..سلاح على الطاولة وسار للداخل فرأى “أسماء” و”حورية” يغادرون مع “فاتن” خلف “خلف” حدقت “حورية” به بأغتياظ ليمسكها من شعرها بقوة وقال:- -مش جولتلك مهتطلعيش من اهنا إلا لما مرتى تأخد حجها منك تحدثت “عهد” بضيق شديد وذعر بعد أن سمعت طلقاتك النار قائلة:- -سيبها يا نوح أنا مش عاوزة منها حاجة جذبها بقوة لتقف أمام “عهد” وقال:- -أعتذرى منها لأن كسر كبريائك يا حورية هو اللى هيكسرك تشنجت “حورية” بغرور شديد أمامها وهى تتحاشي النظر بـ “عهد” ليدفع “نوح” رأسها للأسفل لتنحنى امام “عهد” مما أثار غضب “حورية بشدة وقال:-
-هتعيش عمرك كله يا حورية تفتكرى أنك ركعتى جدام مرتى من أعمالك دفعها بقوة بعيدًا لكى تغادر فأستدار يعطي الجميع ظهره لتسير “حورية” للأمام والجميع يتطلع بها بحزن وسارت “سلمى” إلى ابنها وقالت:- -ميصحش اللى عملته يا نوح …
قطع حديثها صوت طلقة نارية خرجت من سلاحه فألتف “نوح” بغضب من أط.لاق الن..ار ليُصدم عندما ألتفت “عهد” إليه بضعف وكان فستانها الأصفر تحول بأكمله إلى اللون الأحمر بعد أن تلقت الرصاصة من “حورية”، رصا..صة مليئة بالغضب والكره أفزعت الجميع وأتسعت عيني “عليا” على مصراعيها من الأعلى بعد رؤية أختها تقابلت مع الم..وت وهكذا “ليلى” التي ذعرت من رؤية صديقتها، نظرت “عهد” إليه بذعر خائفة وتتألم لتسقط أرضًا غارقة في بركة دمائها بينما هرع “نوح” إليها بفزع وسقطت أرضًا جوارها وهو يحمل رأسها عن الأرض ووضع يده على صدرها محاولًا كتم شلل الدماء ودمعت عينيه بهلع وهو يقول:-
-لا .. عهد مسك “خلف” يدها وأنتزع ال..سلاح منها هو ورجاله وهى تصرخ بهلع شديد:- -وأنا كمان جولتلك أنى هحرج قلبك عليها يا نوح وهأخد حجى.. دا حجى كانت تنتفض بين ذراعيه بضعف وترتعش فتشبثت “عهد” بيده بخوف شديد من الفراق رغم الألم التي تشعر به في صدرها يُشعرها بأن روحها تفارق جسدها فتحدثت والدماء تسيل من عينيها:- -أنا لسه محققتش حاجة من أحلامى معاك يا نوح.. أزدردت لعابها بضعف لينتفض صدرها للأعلى بقوة بين يديه فتحدث “نوح” بخوف:-
-متحدديش يا عهد أغمضت عينيها بقوة وضعف ثم تابعت حديثها ببكاء مُتألمة:- -أنا كنت عاوزك تشوفنى بالفستان الأبيض مش الكفن أجابها ببكاء شديد قائلًا:- -لا يا عهد لا أنتِ جولتى ما هتهملنيش لحالى وراكى أتصل “عطيه” بالإسعاف والجميع يبكون بحزن شديد وخوف بينما تركض “عليا” على الدرج بأنهيار لتُتمتم “عهد” وهى ترفع يدها إلى وجنته بضعف:- -بس على الأقل ربنا حقق لى أمنية واحدة.. أنى أمـ,ـوت بين أيدك …وتكون أخر واحد تشوفه عينى ضغط بيده على جرحها والدماء تسيل بغزراة من بين أنامله والدماء تتساقط من عينيه بخوف من فراقها ثم قال:-
-لا يا عهد ما تهملنيش لحالى يا حبيبة قلبى وعمرى، الله يخليكى يا عهدى خليكى جارى تبسمت بألم وهى تلتقط أنفاسها بصعوبة وقالت:- -أوعى تنسانى يا حبيبى ماشى وصلت “عليا” إليهما وهى تترك طفلها وتحتضن أختها بخوف من فراقها وخسارتها لتقول:- -عهد لا والنبى أوعى تمشي وتسيبنى ضحكت “عهد” رغم ألمها وقالت:- -وأخيرًا شوفت الحُب في عينيك يا عليا بكت “عليا” بأنهيار شديد وهى تقول:- -والله بحبك حتى لو قسيت عليكى أنتِ بنتى اللى مخلفتهاش يا عهد
شعرت “عهد” بضعف أكبر وكان قد حان الوقت للرحيل فقالت بصوت مبحوح مُتقطع:- -وانا ..بحبك.. نظرت إلى “نوح” الباكى وهو مُتشبث بها بأنهيار وقالت بضعف:- -وبحبك يا نوح لأخر نفس فيا يا حبيب قلبى … رفعت يدها ببطيء شديد لكى تتشبث به فنظر “نوح” إلى يدها ورفع يده عن جرحها رغم أنها غارقة بدمائها لكن قبل أن يلمس يدها سقطت فوق صدرها ومالت رأسها إلى صدره بعد أن أغلقت عينيها مُعلنة عن وقت الرحيل والفراق لتصرخ “عليا” و”ليلى” بذعر وهو يحدق برأسها مُصدومًا وغير مُصدق ما حدث وشعر بأن يده شلت مكانها فلفظ أسمها بصوت مبحوح قائلًا:-
-عهد….. يتبــــــــــــــــع…. #هويتُ_رجل_الصعيد الفصل التاسع عشر (19) ___بعنـــوان “أمــل “___
حالة من الذعر والخوف أصابت الجميع والدموع لم تجف وهلةً واحدةً في عيون أحد، كان واقفًا أمام غرفة العمليات ينتظر خروجها على قيد الحياة وينظر على يديه الملوثة بدمائها وهو لا يصدق بأن هذا حدث لزوجته، جاء “عطيه” مُسرعًا بعد أن ألقى بـ “حورية” في السجن ووقف جوار “نوح” لكنه في عالم غير العالم لا ينتبه لأحد وغارقًا في ذكرياته معها وقبل قليل كانت تلهو وتركض بسعادة والآن على فراش المـ,ـوت تصارعه كما غريب القدر يُمزق السعادة بالحزن في أقل من دقيقة، وقف “عطيه” جوار “ليلى” الباكية ثم همس إليها بخفوت:-
-الدكاترة جالت أيه؟ رفعت عينيها إليه ليرأى الدموع لوثت عينيها الخضراء وهى على وشك السقوط من الأنهيار والخوف فصمت، جاء “على” مُصدومًا مما سمعوا عندما عاد للمنزل فنظر إلى حال ابنه المُنهار رغم صمته وهدوئه، فتح الباب وخرج الطبيب فهرع “نوح” و”عليا” أولاً لينظر الطبيب بأسف شديد لهما وقال:- -أدعولها لأن حالتها حرجة جدًا وإحنا هندخلها الأنعاش
تركهم ورحل ولم يفهم ”نوح” شيء، فور حضورها أخبره الطبيب بأن الرصاصة أخترقت القلب والآن في وضع حرجة، لم يراها إلا من خلف الزجاج لمدة أسبوع وبعدها ما زالت لا تستجيب للوعى لمدة أكثر من شهر، حدثها وهو يجلس جوارها والأجهزة تحيط بها وأصواتها فقط تمليء الغرفة تمتم بلطف وهو يمسح على رأسها:- -أنتِ جولتى ما هتهملنيش واصل، جولتى هتحاربى المو..ت عشانى يا عهد، أتنفسي نفس واحد بس يجلب كل الموازين جفف دموعه سريعًا عندما فتح الباب فدلفت الممرضة تحقنها في الوريد بحقنة ثم قالت بنبرة خافتة:-
-الدكتور عاوز حضرتك رفع نظره إليها بقلق ثم أومأ بنعم لتغادر الممرضة فهندم ملابسه وذهب إلى الطبيب فأعطاه الطبيب ورقة positive،نظر “نوح” للورقة ثم قال:- -أيه دا لا يعلم الطبيب أيحق له أن يبتسم أم يؤاسي هذا الرجل فقال:- -مدام عهد حامل أتسعت عينى “نوح” على مصراعيها بصدمة الجمته ورفع رأسه للطبيب مُصدومًا وكأنه صُعق بضربة كهربائية فقال:- -أيه؟!! تنهد الطبيب بخفة وهو يعلم كما يصعب عليه الموقف، زوجة لم تتنفس بنفسها دون الأجهزة وتحمل طفل لم يتكون بعدًا مجرد نطفة من الدم، سار “نوح” بعيدًا حاملًا لورقة الأختبار مُصدومًا والطبيب يتابعه بعينى ثاقبة يشفق على حاله….
__________________ كنت “حورية” تجلس مع والدتها في السجن وتبكى بهلع بجسد مُرتجف وهى تقول:- -أنا مكنش جصدى يا أمى، نوح هو اللى أستفزنى مكنش جصدى أجتل وأدخل هنا، أنا مكنتش في وعي أردفت “فاتن” بأختناق شديد قائلة:- -مكنتش تجصدى ولا تجصدى في الحالتين أنتِ جتلت البنية وأنتهى الموضوع ربنا يستر على اليوم اللى هيشيل عنها الأجهزة، نوح هجتلك قبل ما يوصلها للجبر حتى لو كنتِ في السجن، لتكونى فاكرة يا خبيتى أن السور والعساكر دول هيمنعوا نوح من تأره
وضعت “حورية “ يديها على وجهها وهى تجهش في البكاء بخوف شديد من الس.جن و”نوح” وتُمتم بضعف قائلة:- -مكنش جصدى والله مكنش جصدى أربتت “فات” على قدم ابنتها بشفقة وحزن على حال أبنتها التي سُتعدم وإذا رحمها القضاة ستكون اشغال شاقة مؤبدة فهى تعمدت القـ,ـتل ولم تقترفه بدون قصد، دمعت عيني “فاتن” وقالت:- -أنا هتحدد ويا أخوكى وربك يسهلها والمحامى مهسبكيش غادرت “فاتن” تاركة ابنتها في حبسها باكية نادمة على فعلتها… ___________________
عاد “نوح” إلى غرفة زوجته ليجد “عليا” بالداخل تمسح جسد “عهد” بالمنشفة المبللة فوقف بهدوء يتابعها وهى تأتى يوميًا لأختها باكية وتهتم بحالة جسدها وتتحدث عن غضب “عهد” عندما تستيقظ وتجد جسدها متسخ، جلست تصفف شعر أختها جوارها بلطف وبدأت تحدثها بصوت خافت:- -مش هتقومى يا عهد بقى، أنتِ وحشتينى بلاش أنا عشان أنا عارفة أنك لسه زعلانة منى طب ونوح هتسيبى لوحده كدة، متمشيش يا عهد وأنتِ زعلانة منى خلينى أصالحك كويس وأوريكى انا جبتلك أيه أحدث شنط من غوتشي، طلبتهم مخصوص من أيطالية عشانك قومى عشان تشوفيهم وكمان خليت ليلى تشتري أحدث أيفون عشانك
كانت تُحدثها وهى تقلم لها أظافرها فدلف “نوح” للغرفة وتنحنح بخفة لتقف “عليا” بقلق ثم قالت:- -الدكتور قالك أيه؟ أعطاها ورقة الأختبار لتنظر بها فصُدمت بدهشة مما تراه ثم نظرت على أختها الغائبة عن الوعى بصدمة ألجمتها… __________________ خرجت “ليلى” من المطبخ حاملة طبق به بسبوسة وذهبت إلى غرفة “سما” ثم قالت بعفوية:- -أنا عملتلك بقي يا ماما بسبوسة تستاهل بؤك وضعت الطبق على الكمودينو وجلست قُرب “سما” لتقظها لكنها لم تُجيب عليها فأرتعبت “ليلى” خوفًا من ان تكون هذه المرأة أصابها شيء فقالت:-
-ماما هزت “ليلى” بخفوت لتصرخ “سما” بها بضيق شديد قائلة:- -أنتِ بستقوى عليا يا بت تحدثت “ليلى” بقلق شديد وخوف :- -والله أبدًا يا ماما قربت “سما” وجهها من وجه “ليلى” ثم قالت:- -أنتِ بجى الغجرية بتاعت الموالى اللى بتلفى على ولدى وعايز تتجوزيه بعينك دمعت عينى “ليلى” بحزن من معارضة هذه المرآة المريضة لزواجها من ابنها وقالت:- -لا والله أنا مش غجرية أنا بنت محترمة عادت “سما” بظهرها للخلف ثم قالت بضيق شديد:- -جومى يا بنت هاتى الشنطة السوداء اللى في الدولاب
ذهبت “ليلى” لتحضر ما طلبته ثم أعطته إليها وجلست مرة أخرى تراقبها عن كثب و “سما” تفتح الكيس وتخرج منه حبات عين الجمل ثم أعطتها واحدة وقالت:- -كسرى دى أومأت “ليلى” لها بنعم ثم أخذت الحبة منه وكسرت فتبسمت “سما” بلطف وقالت:- -ورينى أسنانك أكدة أتسعت عينى “ليلى” على مصراعيها ثم قالت بهمس:- -دا قر دا ولا أيه؟ ضربت “سما” ركبتها بغضب وهى تقول:- -سمعتك تنحنحت “ليلى” بحرج وفتحت فمها إلى “سما” لتقول:- -سنانك زينة ما هو أنا مهسيبش ولدى يا يدب مرة تانية
رمقتها “ليلى” بغيرة شديدة وهى تقول:- -تانية!! هو كان في اولانية ضحكت “سما” بعفوية بعد أن أشعلت نيران الغيرة في قلب هذه الفتاة وبدأت تحرقها حتى أن “ليلى” شعرت بأنها تشم رائحة حريق قلبها فتابعت “سما” بنبرة خبيثة أكثر:- -وااا وأنتِ حد جالك أن ولدى راهب في نفسه، دا الصعيد كله مفهوش حد في شجاوة ولدى وهو موجفة بنات الصعيد كلته على نظرة منه ضربت “ليلى” قدمها بأغتياظ شديد من الغيرة ثم قالت:- -بنات الصعيد كلهم، يومك مش فايت يا عطيه
أعطتها “سما” حبة من عين الجمل مرة أخرى وتبسمت ببراءة الأطفال فنظرت “ليلى” لها بضيق وبدأت تكسر لها كل الحبات من الغضب تفرغ بهم القليل من الغضب، فتح باب الغرفة ودلف “عطيه” لترمقه “ليلى” بغضب وهو يقول:- -سلام عليكم وقفت “ليلى” من مكانها ليسقط قشر المكسرات من ملابسها أرضًا لكنها لا تبالى وذهبت نحوه وهى تجذب يده وتخرج فقالت “سما” بغضب:- -خد أهنا يا بنت حدثتها “ليلى” وهى تفتح باب الغرفة:- -بعدين يا ماما خرجت به للخارج ثم وقفت أمامه وهو مُندهش من تصرفها ولا يعلم سبب غضبها المُتلهب فتركت يده ثم قالت بحدة:-
-كنت فين؟ نظر إليها بدهشة لتقول بغضب أكثر:- -شوف أنا مش هعيد كلامى كنت فين؟ هندم ملابسه بذهول ولا يُصدق ما يسمعه وهى تعامله كمجرم فقال:- -جرى أيه يا ليلى أين زينة كزت على أسنانها بأغتياظ ثم قالت:- -أنا كنت زينة لحد ما شوفتك أستدارت لكى تغادر وهى غاضبة وتقول:- -أنا كان مالى ومال الأرتباط والنيلة مش كفاية انى صومت صومت وفطرت على بصلة كرر كلمتها بذهول أكثر وهو يخرج خلفها:- -بصلة صاحت وهى تلف إليه غاضبة:-
-قصدى عطيه أنت مالك فخور بنفسك كدة لأيه كأن أسمك كاظم الساهر دا أنت أسمك عطيه يا أبو عطيه أرتطم ظهرها بالباب فأنفجر ضاحكًا عليها رغم غضبه من سخريتها بينما خرج منها صرخة ألم بسبب مقبض الباب الذي أخترق عمود الفقري ونظرت “ليلى” إلى ضحكاته بضيق شديد فقال:- -أنا أسف، ممكن تفهمنى بس حصل أيه قوست شفتيها للأسفل وهى تقول:- -عامل فيها مؤدب وأنت لفيت على بنات الصعيد كلهم قهقه ضاحكًا عليها عندما وصل إليها قال بجدية:-
-دا كلام أمى مش عيب عليكى لما تسمعى كلام مريضة خرف دا أنا ما فهمك أنها ممكن تحكي فيلم على انه حصل معاها غادرت المنزل وهى تقول:- -والله أضحك عليا بكلمتين ما أنت شايفة العبيطة اللى بتصدقك ضحك “عطيه” عليها ثم قال:- -هو في عطبية برضو كيف البدر أكدة ضربته بقوة على كتفه وهى تنظر حولها بخجل شديد من حديثه لتقول:- -واا أتأدب يا عطيه حد يسمعك وضع يده على كتفه بدهشة من قوتها وهى بجسد نحيفة وقال:-
-ذنبى أنا يعنى أنى بجولك كلام حلو كيف البنات ما أنا معرفش هتنل وأتجوز ميتى سارت معه بوجه عابس قائلًا:- -مش قبل ما عهد تقوم فياريت طول ما أنت قاعد تدعيلها تفوق عشان تتجوز نظر إليها وهو يسير جوارها ثم قال:- -يا ليلى أنا معترضتش ولا مانعت بس أنا نفسي أوصل للفرح سليم من غير أصابات الله يرضي عليكى قهقهت ضاحكة عليه ثم تبأطات ذراعه بخفوت وقالت:- -متقلقش يا بوب أنا ماليش في الأصابات نفض ذراعه منه بغضب ثم قال بجدية:-
-لا دا واضح مالكيش في الرومانسيات أيه بوب اللى بتجولي دى في واحدة تجول لخطيبها يا بوب توقفت عن السير ونظرت إلى بحزن شديد مصطنع ليتوقف عن السير ونظر إليها بغيرة وقد توقفت قدميها أمام قهوة بلدى يجلس عليها الكثير من الرجال لتقول بزمجرة:- -أنت بتشد أيدك منى يا عطيه أسرع إليها بخطوتين ليمسك يدها ويجذبها بقوة ليسير بعيدًا ويقول بعنف وغضب:- -أنتِ هبلة عشان تجفى جد الرجالة وتتجمصي تبسمت “ليلى” إليه وقالت:- -وااا أنت بتغير يا بوب
أشتاط غضبًا أكثر وكاد أن يضربها غضبًا من هذه الكلمة لتقول بعفوية:- -خلاص بقى ميبقاش قلبك أسود يا حبيبى نظر إليها بدهشة لتسرع في خطواتها خجلًا منه وهو يسير خلفها ويتحدثها قائلًا:- -مرة تانية وحياتى مرة تانية ضحكت بخجل وهو يسير خلفها وقلبه يتراقص فرحًا ليقول بجدية:- -يا رب أمـ,ـوت لو ما جولتيها تانى ألتفت له بغضب سافر وأسرعت إليه لتضرب صدره بقوة وهى تقول:- -بعد الشر تألم من ضربتها لكنه حدق بعينيها وقال:- -مش بجولك يا رب أوصل للفرح من غير أصابات، ما علينا جوليها
ألتفت مُتحاشية النظر إليه بخجل شديد ثم قالت:- -حبيبى تبسم وهو يسرع خلفها بنظراته __________________ خرج “عمر” من عمله وأنتظارها حتى تبدل ملابسها مع صديقاتها لتخرج “عليا” وتراه واقفًا أما السيارة فأسرعت في الركوب وهى تقول:- -أتأخرت هز رأسه بلا ثم أنطلق بالقيادة إلى حضانة “يونس” ومن ثم يذهبون إلى المستشفى، في كل مرة يأخذها إلى المستشفى يراها ترتجف قلقًا فأخذ يدها في يده وهو يقول:- -متقلقيش يا عليا نظرت “عليا” إليه وقالت بقلق:-
-بخاف يا عمر، كل مرة وأنا رايحة بترعب لأروح وما لاقيش عهد مستنية وفى نفس الوقت ببقى بجرى على أمل أن الدكاترة تقول أن في أمل ويغيروا كلامهم طول الـ أسابيع دول وكلامهم واحدة مفيش أمل ومبتتنفسش لكن أنا عندى أمل يتغير، حالة رعب وأمل جوايا متفهمهاش تبسم “عمر” بلطف إليها فتابعت وهى تعود بنظرها إليه:-
-أنا خايفة تمشي وهى زعلانة منى وكنت هندم العمر كله ولو مكنتش روحت الصعيد لما قولتلى، بعد ما الأوان فات أكتشفت أن ربنا بيدينا الفرص بس إحنا الأغبياء اللى بنضيعها بكبريائنا وغرورنا، ربنا أدانى فرص كتير أوى عشان أرجع لها وأفرحها في كل مرة كانت بتتصل بيا وأنا بكل أنانية مكنتش بفكر غير في نفسي وبتجاهل الفرصة دى ودلوقت مش باقى ليا غير الندم والقهرة اللى أنا سبب فيهم تحدث “عمر” بنبرة هادئة هاتفًا:- -أن شاء الله هتفوق عشانك وعشان جوزها وابنها اللى في بطنها، عهد قوية ومش هتستسلم بالسهولة دى صدقينى
دمعت عينيه “عليا” لتضع يدها على وجهها ثم قالت:-