-فكرة أن محدش كبير على الم.وت مُرعبة يا عمر، عهد مهما كانت قوية هي ضعيفة قدام مشيئة ربنا ودا راعبنى جدًا تبسم “عمر” إليها وقال بحنان:- -بس ربنا رحيم وقال (وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان) صدق الله العظيم أدعى يا عليا ربما يستجيب لدعواتك أومأت إليه بنعم ثم ترجلت من السيارة أمام المستشفى… ________________ مسك “نوح” الطبيب من ملابسه بقوة وغضب شديد بداخله قائلًا:- -أنت بتجول أيه؟ أجابه الطبيب بخوف من هذا الرجل المُخيف وعينيه تبث شرارة قائلًا:-
-يا أستاذ نوح أكدب عليك لو قولتلك أن فى أمل، إحنا لازم نرفع عنها الأجهزة هز “نوح” رأسه بخوف شديد من فقدها للأبد وتمتم قائلًا:- -لا مستحيل، أوعاك تجرب منها تنهد الطبيب بهدوء وهو يعلم موقف هذا الرجل وكيف سيحضر المـ,ـوت إلى زوجته بيده ثم قال:- -أنت راجل مؤمن وعارف أن الأعمار بيد الله دمعت عينى “نوح” بضعف خائفًا من لحظة الفراق بعد أن تشبث بأمل الحياة ثم قال:- -أنا مجدرش أخسر عهد، مجدرش اربت الطبيب علي كتفه برفق وهمس قائلًا:-
-أنت كدة بتعذبها لأن إكلينيكياً مدام عهد ميتة وهى موجودة لحد دلوقت بالأجهزة بس، سيبها ترتاح لأنها متستاهلش العذاب دا، أنا لمصلحتى تكون هنا لأنك بتدفع فلوس بس دى فلوس فى الهواء مالهاش أى فايدة أخفض “نوح” رأسه بضعف للأسفل لتسيل دمعته على وجنته وقال بتمتمة:- -أنا كان عندى أمل ولو واحد فى المية، كنت متعشم أوى فى رحمة ربنا عليا ويشيل عنى عذاب الفراج بس الحمد لله مجدرش أجول غير الحمد لله على كل حال لكن كيف أنا اللى أجتل مرتى بيدى.. كيف يا خلج أسيب يد حبيبة قلبى…
كاد الطبيب أن يتحدث لتقطعه الممرضة وهى تأتى ركضًا إليه وتناديه فقالت:- -يا دكتور يا دكتور ألحقنا ألتف الطبيب إليها و”نوح” واقفًا بهدوء لا يبالى لتقول الممرضة:- -أتنفست.. المريضة في الأنعاش أتنفست ألتف “نوح” بدهشة إليها فهل تتحدث عن زوجته ليركض الطبيب وخلفه “نوح” وعندما وصوله للغرفة دخل الطبيب وأغلقت الممرضة الباب في وجه “نوح” تمنعه من الدخول وبدأوا يفحصوها وهو يحدق بها من خلف الزجاج ويضع يده مُتشبثًا الحاجز الزجاجى وهو يتمتم قائلًا:- -أثبتى يا عهد أثبتى يا حبيبة قلبى
جاءت “عليا” بعد أن سمعت حديث الممرضين في الخارج عن المريضة التي عادت للحياة وأنتصرت على المـ,ـوت بعد غيابها لفترة واقفة على حافة المـ,ـوت، خرج الطبيب بعد مُبتسمًا ثم أربت على كتف “نوح” وقال:- -مش قولتلك الأمل في دعاك ليها غادر الطبيب ليدخل “نوح” الغرفة وهى ما زالت فاقدة للوعى لكنها أعطتهم أشارة واحدة على أنها ما زالت قوية وتتشبث بالحياة مثلهم… __________________ دلف “خلف” إلى مكتب “على” في المنزل وقال:- -في واحدة برا يا حج عاوزة تجابلك
خرج “على” معه ليرى هذه المرأة الغجرية تقف بأنتظاره بخوف وحرج من قدومها فقال بتساءل:- -نعم جالولى أنك عاوزانى أومأت إليه فأخذها لغرفة المكتب لتخبره بسر مساعدتها إلى “خالد” ليقف من مكانه بصدمة مما سمعه وقال:- -أنتِ حبلة من خالد نظر إلى بطنها المُنتفخة قليلًا بصدمة لتجهش باكية وقالت:- -ساعدنى ياحج الله يستر عليك، خالد ضحك عليا ومن ساعة ما جولته على الحبل دا وهو بيتهرب منى وأنا كدة هتفضح جلس “على” على مقعده بضيق وتنهد بهدوء يفكر في هذه الكارثة ثم قال:-
-يا بنتى أنا ماليش حكم على خالد وهو مش أهنا أنا كل اللى أجدر أساعدك فيه أن أخليكى تستنى أهنا هبابة لحد ما أمه ترجع وتتحددي وياها أخفضت رأسها بأنكسار وحسرة ثم أومأت إليه بصمت لتغادر غرفة المكتب وأخرج هاتفه من جيبه ليُحدث “نوح” وأخبره بهذا الحديث ليقول “نوح”:- -أنا ماليش صالح بيهم ومرت عمى دى متجعدش يوم واحد في بيت لما أعاود وضع سيجارته في فمه لينفث دخانها ليسمع صوت والده يقول:- -لما تعاود ربك يسهلها طمنى على مرتك
رفع “نوح” نظره إلى المستشفى وهو يقف في الخارج من أجل سجائره وقال:- -أدعيلها يا حج بجالها سبوع بتتنفس لكن مفيش جديد أنزل الهاتف عن أذنه ليرى رقم “ليلى” فأغلق مع والده وفتح الخط ليأتيه صوت حبيبته تقول:- -سبتنى وروحت فين …. رفع نظره بدهشة إلى مبنى المستشفى وركض مُسرعًا للداخل على الدرج لم ينتظر المصعد وقد سقطت سيجارته منه وقلبه يتسارع بلهفة شوقًا إليها وصوتها قد أربكه بجنون وعندما فتح باب الغرفة غادرت “ليلى” مُسرعة وهو يحدق بهذه الفتاة العنيدة التي أوشكت على إيقاف قلبه فتمتمت بضعف وصوت مبحوح:-
-أنا أسفة تحدث بخوف ونبرة مُتلعثمة وعينيه على وشك البكاء:- -جولتلك متنزليش دمعت عينيها بتعب وهى تشعر بثقل في صدرها فحدثته بضعف:- -خوفت عليك منهم أدار رأسه عنه لتتساقط دمعته بعد أن مر بفترة مُرعبة من فكرة فراقها ورؤيتها أمامه على الأجهزة والجميع يخبره بأن يرفع الأجهزة عنها ويعلن وقت وفأته، ما مر به كان على وشك تحطيم قلبه لكنه تشبث بأمل واحد فقط فنادته بضعف:- -ممكن تخاصمنى بعدين طيب
سعلت بتعب ليفزع وهو يسرع إليها بخوف فحدق بعينيه الباكية لترفع يدها ببطيء وتتألم لكنها لا تبالى بهذا الألم ومسكت وجهه بيديها ثم قبلت دموعه وعينيه الباكية فتشبث بها بذراعيه وهو يقول:- -وجفتى قلبى يا عهد لفت ذراعيها حوله لتستقر على ظهره وهى تقول:- -غصب عنى يا حبيب عهد
عناق دافيء أخرج به كل دموعه وأنتصر على الم الفراق به، أمتصت من داخله كل الأوجاع التى لحقت بقلب حبيبها فى غيابها وهذه الندبات التى تركها الغياب بصدره والحريق الذي ألتهم قلبه وعقله، كان عناقها كفيل بإعادته للحياة رغم انه كان يتنفس لكنه شعر بأن رئتيه تختنق بدون أكسجين فى غيابها، تنفس بهدوء وسكينة بين ذراعيها المُرتجفين ضعفًا من المرض فأبتعد عنها وهو يجفف دموعه ثم تبسم بسعادة وقال:- -أنا مش هلومك ولا هعاقبك دلوجت عشان في عز خوفى جبتيلى أحلى هدية
نظرت إليه بأستغراب شديد فوضع يد على بطنها وهمس بأذنيها قائلًا:- -أنتِ حامل يا عهدى ……. يتبــــــــــــــــع…. #هويتُ_رجل_الصعيد الفصل العشرون (20) الأخيــــر __ بعنـــــوان “فــلتغفــر” __ -حامل من ولدى كيف؟ قالتها “فاتن” بذهول مما تقول هذه المرآة وحدقت بـ “اسماء” الواقفة هناك، رفعت “أسماء” أكتافها بسخرية فأخاها لم يكن راهب وهذه الفتاة ليست الأولى في الحمل منه لكنها الأولى التي تجرأت على القدوم إلى عائلته، تنهدت “فاتن” بلطف لتقول:- -طيب يا بنتى أنا هتحدد وياه وأشوف هنعمل أيه في الموضوع دا
غادرت “تاج” الغجرية من المكان خائفة من القرار الذي ستتوصل إليه “فاتن”، سألت “أسماء” بضيق من تصرفات أخاها قائلة:- -هنعمل ايه في المصيبة دى ياما، هتخلى ولدك يكتب على غجرية تأففت “فاتن” بضيق شديد ثم صاحت بها قائلة:- -هو أنا جايبكم في الحرام يا ولاد حمدى ولا عملت أيه في دنيتى عشان ربنا يبتلينى بكم إلا ما فيكم واحد عدل ينصفنى، جرا أيه يا ولاد بطنى هي بطنى مبتجبش غير الأنجاس بس أقتربت “أسماء” منها لتربت على أكتافها بحنان وعينى دامع لأجل والدتها الباكية فرغم كل شيء ستظل أم تخشي عواقب الحياة على أبناءها فتمتمت “أسماء” بلطف:-
-أهدى يا ماما وكله هيتحل سوا بابا أو حورية وحتى خالد رمقتها “فاتن” بضيق شديد وكأنها هي الخالية من الإزعاج لوالدتها ثم قالت بسخرية:- -وأنتِ يا بنت بطنى هتفضلى جاعدة جاري أكدة مستني المتجوز وهو مش سأل فيكى ولا هتجعدى زى أختك تمكرى مكر الثعابين على مراته أبتعدت “أسماء” عنها بضيق شديد لتقول:- -عاوزانى أعمل أيه؟ صاحت “فاتن” بها قائلة:- -تشوفى حالك يا أسماء وتفكرى في العريس اللى طلب يدك جبل ما يخلع ومتلاجيش اللى يعبرك بعد عملت أختك ومتسيش يا بنتى أن أبوكى وأختك رد سجون وأخوكى أديكى شايفة مهوش أمام جامع
تنهدت “أسماء” بضيق شديد وكيف لها أن تقبل الزواج من رجل وبقلبها رجل أخر لم يفارقها بعد فقالت:- -حاضر يا أمى هوافج على كريم بس لو ظلمته ويايا متشيلنيش الذنب لأن دا هيكون ذنبك أنتِ لحالك وأنتِ السبب في كل لحظة هظلمه فيها غادرت “أسماء” بعيني دامعة مكسورة وقلبها ينزف دماء على أوتار حُبها … _____________________ كان “نوح” يسير معها في حديقة المستشفى مُرتدي قميص وبنطلون أسود وقد بدلت “عهد” ملابس المستشفى بفستان أبيض عليه بعض الورود الصغيرة والمحلول معلقة في يدها وتدفع حامل المحلول بيدها والأخرى تتباطأ ذراع “نوح” يساندها في السير قليلًا لتقول:-
-كنت حاسة أنى مخ.نوقة أوى في الأوضة، أسبوع كامل قاعدة في السرير تبسم “نوح” إليها وهو يسير جوراها وهتف بنبرة هادئة قائلًا:- -سلامتك من الخنجة يا حبة قلبى بس إحنا أتفقنا على أيه تسمعى الحديد الدكاترة وتنفيذي بالحرف الواحد زين تبسمت “عهد” إليه بسعادة وقالت بعفوية:- -حاضر بس أنت كمان تنفذ اللى وعدتنى بيه وتأخدنى الغردقة يومين أول ما أطلع من هنا نظر إليها بجدية وقال:- -أنا جولت لما تفوجى وتبجى زينة توقفت أمامه بلطف لينظر إليها وهو يعلم بأنها لن تستسلم لرغبته وتتطلع بها مُنتظر أن تتحدث فهو يعلم جيدًا طباع زوجته لتبدأ “عهد” بالحديث بحزن مُصطنع:-
-على فكرة دا مش عشانى دا عشان البيبى ولازم تفهم أن كل ما تفرحنى كأنك بتفرحه هو بالظبط ألتفت لكى تغادر غاضبة وتركته واقفًا كما هو ثم جلست على أحد المقعد ليجلس أمامها على الأرض جاثيً على ركبتيه ويعقد لها رابط حذاءها فتطلعت به بعفوية وسعادة على هذا الرجل الذي لا يُحرج من الجلوس أمام قدميها أمام الجميع فقط يهتم لأمرها ولا يكترث لهذا العالم، تحدث “نوح” بنبرة خافتة دافئة:- -أنا اللى يهمنى سعادتك أنتِ وبس يا عهد
رفع نظره إليها ثم أخذ يدها في يده وقال:- -اللى في بطنك أنا لسه مشوفتهوش وما هيهمنيش جد ما يهمنى عهدى وبس وأنا لو وافجتك نروح هوافج لأجل عيونك أنتِ وبس أقتربت “عهد” برأسها إليه لتمسك وجهه بيدها وبدأت تحرك أناملها على لحيته بحُب شديد وقالت:- -لو تعرف أنى وقعت في حُبك من جديد دلوقت يا نوح تبسم إليها ثم وقف وهو يمسكها من أكتافها ليساعدها في الوقوف وسار بها إلى طريق المستشفى ____________________ صاحت “ليلى” بضيق شديد به قائلة:-
-وأنا بقولك كانت بتبص لك وأنت كمان بصيت لها يا عطيه تأفف “عطيه” بضيق من غيرتها الشديد وكلما نظرت امرأة له حتى لو عن طريق الصدفة تشاجره فقال:- -كدة كتير يا ليلى أنا زهجت من كتر ما كل مرة بجولك نفس الحديد وأن محصلش حاجة من اللى في دماغك وأن ى ميفرجش ليا أي ست غيرك، تعبت من كتر ما ببررلك حاجات أنا نفسي معملتهاش لكنك مقتنعة باللى في رأسك أتسعت عينيها على مصراعيها من حديثه وقالت بذهول بنبرة خافتة:-
-زهقت .. زهقت منى ليه؟ عشان أيه.. عشان بغير عليك ولا عشان مش ناوية أكون مُغفلة وأتخاطي عن عينيك الزايغة أتسعت عينيه على مصراعيها من حديثها فكز على أسنانه بغضب سافر ثم وقف من مكانه وقال:- -جومى يا ليلى خلينى أروحك عشان أرجع الصعيد وقفت من مكانها بضيق من هروبه وسط الشجار لتقول:- -وتروحنى ليه ما تمشي وخلاص، متخافش مش هقول أنك مش راجل وسبتنى في الشارع
تمالك أعصابه وسيطر على غضبه قدر الإمكان ليجذبها من يدها بقوة وخرج من الكافى ثم فتح باب سيارته وأنطلق حيث منزلها ثم أوقف السيارة بصمت دون أن يتفوه بكلمة واحدة وهى لم تكلف نفسها بالحديث فترجلت غاضبة لتغلق الباب بقوة تخرج غضبها بهذا الباب، نظر إلى الباب بعد أن صفعته بقوة وأنطلق غاضبًا إلى الصعيد… ___________________ وصل “نوح” إلى أحد الفنادق بالغردقة بصحبتها لتقف جواره وهو يُسجل البيانات ويدها في يده وبعد أن أنهى تسجيل الدخول صعد معها للأعلى ليتركوا الحقائب وتقول “عهد” وهى تفتح الباب الزجاجى للشرفة:-
-تعال بص على المنظر دا يا نوح قد ايه جميل ومُريح للأعصاب جاء إليها من الخلف ووقف بجانبها وهو يضع يده على كتفها ويحدق بها بحُب شديد ثم قال:- -فعلا جميل كان يتحدث عنها وهو يحفر ملامحها في قلبه رن هاتفه ليخرجه من جيبه فألتفت “عهد” تأخذ الهاتف منه بغضب ثم قالت:- -إحنا قولنا مش تليفونات ومش هنكلم حد نظر “نوح”إليها لتقول بجدية:-
-إحنا هنا عشان نفكر صح، أنا عارفة أنك غضبان جدًا ومُستاء من الحصل وبمجرد ما نرجع الصعيد هتثور في الكل ودا سبب أنى جبتك هنا، أنا عاوزاك تفكر كويس في كل حاجة مشتتاك ومزعلك، فكر هتعمل أيه في خالد اللى هجم على بيتك بالسلاح ومرتك عمك وأسماء بنتها مينفعش ترمى ستات مكسورين في الشارع دول لحمك ودمك، حورية خلاص نالت عقابها على اللى عملته أبتعد “نوح” عنها بخطوات غاضبًا مما تقول ثم قال بصياح وضيق شديد:-
-أنتِ زى كل مرة يا عهد هتجولى سامح وأغفر، أسمح ناس بيضربوا مرتى في غيابى وبيضربوا النار مرة عمى يعملها فيا ومرة بنته هم دول لحمى ودمى اللى بتكلمى عنهم أقتربت “عهد” منه لتضع يدها على ذراعه بلطف وقالت بنبرة دافئة:- -أسمعنى يا نوح، حاول تغفر وتسامح أنت قلبك أبيض من الناس اللى بتتكلم عنهم دول، سامح عشان تقدر تعيش وعشان دول أهلك وناسك يا حبيبى تجاهل حديثها بضيق ليقول بلطف:- -يلا عشان نتغدا يا عهد
تركها في الشرفة ودلف للغرفة لتتنهد “عهد” بحزن من هذا الرجل العنيد ثم ولجت للداخل خلفه ____________________ ضحكت “عليا” عليه وهو يلعب مع طفلها بالألعاب في محل الأطفال وكلما ضحك “يونس” أشترى “عمر” اللعبة إليه وهى تسير في الخلف وحدها وكأنه ابن “عمر” وليس ابنها هي، نظر “عمر” عليها فرأها تضحك لينظر إلى بسمتها بحُب شديد لتخجل من نظراته فغمز غليها بعينيه ليضحك بقوة ثم حمل “يونس” على أكتافه وعاد إليها ليقول:- -جرا أيه يا وردتى مش هنتجوز ولا أيه؟
ضجكت “عليا” عليه وقالت:- -مش لما عهد تخف نظر إليها بضيق شديد مُستاءًا من تأجيلها للزواج فقال:- -على فكرة للعلم بالشيء عهد بتقضى شهر عسل مع جوزها ولا هي الناس كلها عندها عسل وعندى أنا يقلب بصل ضحكت على تذمره بعفوية ثم نكزته في ذراعه وقالت:- -وبعدين يا عمر ما تتقل كدة أنا مبحبش الراجل المدلوق كدة قالتها وسارت بعيدًا ليضرب الأرض بقدمه فضحك “يونس” عليه، ذهب للمحاسب وهى تضع الألعاب على الطاولة أمامه فقالت:-
-أنتوا واخدين كل دا نظر “عمر” غليها وقال:- -ممكن نتجوز عشان أنا تعبت من الأنتظار تجاهلت “عليا” سؤاله وقالت:- -الحساب كام كدة؟! تحدث البائع معه عن السعر ومد يده إليها لكى توقع فأعطته إلى “عمر” وبدل من التوقع كتبت كلمة واحدة (أتجوزينى) نظرت إلى الكلمة وضربت صدره بقوة غاضبة من فعلته لتقول:- -أنتِ أتجننت يا عمر صاح “عمر” بضيق من تصرفاتها وقال:- -مش ذنبى أنا بقولك أتجوزينى تدينى الورقة ليه ضحكت “عليا” عليه وقالت:- -أنا بقولك وقع يا بنى
أقترب خطوة منها وقال بإصرار:- -أتجوزينى نظرت “عليا” للبائع بخجل من تصرفات هذا الرجل فضحك البائع عليهما وسأل:- -حضرتك دفعتي؟ أجابته “عليا” بجدية قائلة:- -اه نظر البائع إلى “عمر” وقال:- -وافقت أهى نظرت “عليا” إليه بغضب من مكر هؤلاء الرجال فقفزت “عمر” فرحًا بعد أن غمز البائع إليه وأقترب يفتح ذراعيه لكى يطوقها فصرخت به قائلة:- -عمرررر أتلم عانق “يونس” عوضًا عنها فضحكت بخجل عليه وجميع الزبائن ينظرون عليه بعفوية وفرح.. _____________________
أستيقظت “عهد” من نومها تشعر بثقل على بطنها فنظرت ووجدت “نوح” نائمًا على بطنها ويطوق خصرها بذراعيه، رفعت يديها إلى رأسه وتغلغلت أصابعها في خصلات شعره الأسود فتمتمت بصوت خافت:- -نوح أبتعد عنها برفق لتعتدل في جلستها وهى تحدق به وسألته:- -بتعمل أيه يا نوح أجابها بخجل من فعلته قائلًا:- -كنت بسمعه تبسمت “عهد” بخفوت عليه وقالت بسعادة:- -بس يا حبيبى دا لسه متكونش بتسمع أيه؟ ترجل من الفراش خجلًا ثم قال:- -جومى يا عهد عشان تفطرى
ضحكت وهى تنزل من فراشها وتقول:- -أنا ملاحظة أنك من ساعة ما عرفت أنى حامل بقيت مسئول تغذية يا نوح ومبتقولش حاجة غير يلا نأكل، هنأكل أيه، فين الأكل أنا كدة هبقى بطة على يدك تبسم “نوح” وهو يحضر إلى صنية الفطار على السرير أمامها وقال:- -كله عشان صحتك أنتِ والبيبى تبسمت “عهد” وهى جالسة أمامه ويطعمها بيده لكن قطعهم صوت “رنين هاتفه وكانت والدته فأجاب عليها بجدية:- -أيوة يا أمى أخبرته والدته بمرض والده فقرر العودة للصعيد في الحال ليعود بها ووصل إلى غرفة والده وقبل يده بهدوء ثم قال:-
-الداكتور مشافكش ولا ايه؟ أجابته “سلمى” بضيق من عناد زوجها قائلة:- -معاوزش يا نوح امال أنا أتصلت بيك ليه وقف “نوح” من مكانه ثم قال:- -مفيش الحديد دا أنا هروح أجيب الدكتور خرج من الغرفة ثم نزل للأسفل ينادى على “خلف” بصوت قوي:- -خلف ..يا خلف دخل “خلف” من باب المنزل وقال:- -أمرك يا جناب البيه -هم يا خلف هات دكتور يكشف على الحج أسرع “خلف” للخارج وخرج من المنزل بينما ألتف “نوح” لكى يصعد للأعلى ورأى وجه “فاتن” امامه تقف بأحراج شديد ليتجاهلها وهو يكبح غضبه بداخله وكاد أن يصعد الدرج لتقول:-
-نوح ألتف إليها وهو يعض شفتيه السفلى بضيق وأمقنها بنظره لتقول:- -أنا في ورطة يا نوح ولحالى تنهد “نوح” بضيق شديد وقال:- -روحى لولدك يا مرت عمى ما دام جوزك في السجن -خالد ماشي مع الم.طاريد والمج.رمين هروح له الجبل، أنت ولد أصول يا نوح أجف ويايا على ما أجوز أسماء والبت الحامل من خالد دى حرام أجولها تجتل الواد وهو لسه في بطنها ما هو روح صاح “نوح” بغضب شديد قائلًا:-
-وعشان ولد أصول جيتوا عليا وعلى مرتى، وليه عشان الفلوس والأرض ملعون الفلوس اللى تغير النفوس وتشيل الأهل من بعضهم، عشان الأرض اللى خيرها مغرجنا كلنا مش واحد لحاله جوزك رفع سلاحه عليا ولو ستر ربنا وبنتك مكفهش ض.رب مرتى لا كمان ضربتها بالنار وليه خرجت “أسماء” من الغرفة على صوته وهكذا نزلت “عهد” من الأعلى و”سلمى” تمسك يد “على” ووقفوا يستمعوا إليه، جذب ذراع “عهد” بقوة ليجذب إليه وقال بأختناق:- -حد فيكم يجولى مرتك أذيت مين فيكم بكلمة واحدة حتى ورب العزة لو جولتله أنها غلطت في حد فيكم بكلمة هجول حجكم اللى عملتوا فيها
نظرت “عهد” إليه بأحراج وقلق من غضبه وهو يصرخ بهم بغضب ناري، فتح باب المنزل ودلف “خالد” من الباب ليقول:- -تعال يا ولد عمى وجولى أنا أذيتك في أيه عشان تخطف مرتى وتتهجم على دارى بالمطاريد لم يجيبه أحد فألتف إلى “فاتن” بإستياء شديد وقال:- – راجلك أهو يا مرت عمى لكن أنا متطلبيش منى حاجة لأن أنا بشر ولحم ودمى وسبحان من مصبرني على نار قلبى عليكم ودا بس لأن لسه فاكر اللى انتوا نسيتوا وأننا أهل
أخذ “عهد” وصعد للأعلى وتعلم أن بداخله غضب شديد وهو يتحمل فوق طاقته لتقول:- -نوح سار نحو الشرفة ينفث دخان غضبه بالخارج لتقترب “عهد” منه وتضع يدها على ظهره بلطف وقالت:- -متعملش حاجة فوق طاقتك يا نوح ومتجيش على نفسك عشان أي حد تنهد بتعب شديد من هذا الحديث وهذه العائلة ليتلف إليها ويتكأ على سور البلكونة ويحدق بها بعينيه ثم قال:- -مجادرش أغفر تبسمت “عهد” إليها ثم قالت بحُب:-
-إحنا بشر يا نوح وكلنا بنغلط لكن المهم نغفر ونعدى ولو اللى أذونا أهو عمك ربنا أنتقم لك منه وحورية في السجن خلاص هنظلم الأبرياء على جرائم الغير عشان بس من أهلهم، مرات عمك وأسماء مغلطوش فينا سامح وأغفر ولو مرات عمك محتاجة لك خليك في ضهرها وأوعى تنسي أنك كبير العائلة دى ولازم تبقى محايد أومأ لها بنعم وألتف لينظر إلى الحديقة بصمت فأربتت “عهد” على كتفه بلطف.. ___________________ تحدث “نوح” بغضب سافر قائلًا:-
-واا أنت مخك تخين يا عطيه تحدث “عطيه” بضيق شديد من تصرفات هذه الفتاة ليقول:- -أنا معنديش خلج يا نوح لعقليات البنات دى وبعدين الغيرة الزيادة دى مجرفة جوى يا عم تأفف “نوح” بغضب سافر قائلًا:- -تجوم مهمل خطيبتك أكدة في القاهرة وتعاود وهى غضبانة منك قطع حديثهما صوت صراخ “تاج” وهى تركض نحوهما، وقف “نوح” وهو يحدق بها لتتشبث بملابسه بخوف شديد وتقول:- -ألحجنى يا بيه نظر إليها ثم إلى “خالد” الواقف هناك ويقول بصراخ:-
-بجى عاوزة تفضحينى يا بنت **** تحدث “عطيه” بضيق من هذا الرجل وقال”:- -ما تهدأ أكدة يا عم هتضرب حُرمة عشان خايف من الفضيحة مكنتش عملتها من الأول