انتق.ام حوريه 3

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 3 صفحات

اسفة علي التأخير بس فكرة تجـ,ـيز فصلين في يوم واحد بتاخـ,ـد وقت و مجهود بس كان لازم يـ,ـنزل فصلين إنهاردة عشان التأخير❤ الفصل الثالث من نوفـ,ـيلا:إنتـ,ـقام حورية -إية اللي إنـ,ـتِ عملاه في نفسك دة؟ قالها بصوته الأجـ,ـش و هو يرمقـ,ـها بنظراته القاتمة فوجدها تتجه نحوه بغنجٍ و هي تعقد ساعـ,ـديها بهدوء قائلة بنبرة منخفضة رقيقة: -يعني تقدر تقول بحـ,ـاول اتعود علي الأمر الواقع.

نظر لها يحـ,ـاول سبر أغوارها و لكن لم يستطع ، ملامحها مبهمة غير مفهومة بالرغم من رقتـ,ـها التي تسيطر علي كل شـ,ـئ بها فحاول هو عدم التأثر بسحر جمالها قائلًا بنبرة غليظة حاول من خلالها إخفاء حيرته الشديدة: -بمعني؟ منعت ضحكتها الساخرة بصعوبة بالغة لتهمس بغموضٍ و هي تتجه لإحدي الكراسي الخشبية لتجلس: -بمعني يلا نتعشي. نظر لها بغضبٍ ثم جأر بصوته بإهتياجٍ و هو يضرب السفرة بيده: -أنا مينفعش معايا الطريقة دي ، و لو فاكرة إني غبي و هتقدري تضحكي عليا تبقي غبية.

تنفست بهدوء و هي تتعمد عدم الرد عليه ، هي تدرك جيـ,ـدًا بإن أكثر ما يصل بالرجل الي الجنون هو تجاهل المرأة له لذا بدأت في تناول قطع اللحم غير مهتمة لمن يستـ,ـشيط غضبًا خلفها! رمقها بنظراتٍ مشدوهة لا يصدق ما يراه لذا حاول التحكم في أعصابه عندما جز علي أسنانه هاتفًا ب: -هو أنا مش بكلمك! أدارت رأسها لترمقه ببراءة هامسة بنبرتها التي تخبل قلبه قبل عقله و هي تعرف جيدًا مدي تأثيرها عليه:

-أنا باكل. نظر لها بسخرية صائحًا بنبرة فجة متهكمة: -إية دة بجد!؟ اومأت له و هي تكمل طعامها فشعر و كإنه علي وشـ,ـك الإنفجار من شدة الغيظ ، و فجأة توقف شعور الغضب لديه عندما تعلقت أنظاره بساقيها المكشوفتين بسـ,ـبب فستانها القصير حد الركبة فإبتلع ريقه بصعوبة و هو يحاول تنجب النظر لها و لكن لم يستطع لذا إقترب من السـ,ـفرة و هو يريد الجلوس بجانبها!

سحره جمالها ، خبله سحر “حورية” و دهائها ، و لأول مرة بحـ,ـياته يتـ,ـصرف بلا وعي و بلا تفكير ، و كيف يحدث ذلك من الأساس!؟..ألم يكن ذلك “ليث الرفاعي” الرجل اللعوب الذكي الذي لم يستطع أي شخص أن يتحداه فتأتي تلك الفتاة لتفعل ما لم يستطع أحد فعله! رمقته بنظرة جانبية لتجده يجلس بجانبها و هو يبدأ في تناول طعامه فتنفست بثـ,ـقة و هي تلاحظ نظراته الشاردة نحو جسدها فتصنعت البراءة مجددًا لتهتف بنبرة طفولـ,ـية و هي تنظـ,ـر له بفـ,ـضولٍ مزيفٍ:

-إنتَ بتبص علي إية!؟ رد عليها بلا وعـ,ـي و هو يهز رأسه ببـ,ـلاهة: -علي رجلك صاحت بحدة خفـ,ـيفة و هي تضع كفها علي شفتيها ببعض من الخجل: -بتقول إية!؟ هز رأسه عدة مرات ليحاول إستـ,ـيعاب ما قـ,ـاله ،فزفر بإستهجان لحالته العجيبة ثم صاح بغيظٍ: -كلي و إنتِ ساكتة. تنهدت بحنقٍ ثم نهضت من علي الكرسي قائلة بنبرة رقيـ,ـقة لتغيظة: -انا كدة كدة خلصت أكل.

تابعها بسوداوتيه القاتمتين حتي صعدت الدرج متجهها لغرفته فـ,ـمرر كفه علي خصلاته البنية الكثيفة و هو يحاول الهدوء ، يحاول نسيان جسدها و ملامحها التي سحرته و لكن لا يسـ,ـتطيع ، ما الذي يحدث له!؟..لاول مرة يداهمه و يرواده شعور الخوف من المجهول!..أهل بات أسير رماديتيها!؟..أهـ,ـل بتلك السهولة أصبح غير واعي لما يفعله!؟..بتلك اللحظة أدرك كم هي خطيرة علي حياته الطبيعية ، زفر بيأس لن يفهم نفسه مهما حاول ، و لكن لينتظر حتي يفهم و لو جزء بسيط من مبتغاها المجهول!

____________________________________________
مر أسبوع و لم يتغير الحال كثيرًا..فقط كانت ترتدي بكل يوم فستان مكشوف فاضح لتصل به الي طريق الجنون بعدما تأكدت من تأثيرها القوي الغير مقاوم عليه ، بالإضافة الي مستحضرات التجميل التي كانت تملئ وجهها ، و هنا أصبح المسكين هو ، هو من وقع فريسة لدهائها ، هو من وقع بلا وعي لخبثها ، هو من وقع بين براثن مكرها ، و هو من سيقع بالفخ المنصوب له ، هو من إنطلت عليه الخدعة لإنه لم يكن يعلم بإنه يواجه أفعي لن تتوان لحظة واحدة حتي يسري سمها بعروقه.

طوال تلك الفترة كان يقع تدريجيًا و لكن بداخله بعض من الشك و بتلك الفترة كانت تحاول القضاء علي ذلك الشك لتستطيع مراوغته ليحترق بنيران إنتقامها الحارقة ، ليحترق بنيران قلبها الذي إنفطر حزنًا و المًا بسبب ما فعله ، لتدمر أحلامه كما دمر أحلامها البريئة و الطفولية ، لتقضي علي كبريائه و غروره كما فعل معها!
____________________________________________
جلست تتابع دغشة الليل من غرفتها و هي تستمع لحفيف الشجر ، و ظلت تدندن مع إحدي الأغاني القديمة و هي تخطط للقادم بكل هدوء و بذهن صافٍ و لكن قاطعها صوته الخشن و هو يقول:

-إية بتعملي إية!؟ تعلقت أنظارها ناحية القمر لتهمس بنبرة مسـ,ـموعة و لكـ,ـنها خافتة: -بشوف و بحاول أفهم. نظر لها مستفهمًا ثم قال بتساؤل: -تفهمي إية؟ رأي إبتسامتها الخبيثة التي تجعل القلق ينتابه و لكـ,ـن نسـ,ـي سـ,ـريعًا كل شى عندما هتفت بملامحها الطفولية البريئة: -لما دة يبقي القمر أمال إنتَ تبقي إية!؟ إبتسم بسخرية ثم هتف بجمودٍ و هو يجلس بجـ,ـانبها: -أنا أبقي “ليث” تابعته بنظرات الشغف المزيفة لتجده يبادلها بنظرات الحيرة التي لا تفهم ما الذي يحدث ،لا يستطيع أن يصدقها و لكن لما!؟…إن كانت تخدعه فلأي شئ تخطط تلك الأفعي!؟..و إن لم تكن تخدعه فما هو هدفها!؟

أردف “ليث” برجاء و هو يرمقها بنظراته المتوسلة التي جعلتها تزداد غرورًا و ثقة: -أرجوكي فهميني إنتِ بتعملي كدة لية!؟..انا أذيتك! رمقته بنظراتها المبهمة لتهمس بنبرة تشبه فحيح الأفعي:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى