انتق.ام حوريه 3

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

-يعني إنتَ عارف إنك أذيتني. هرب بعينيه منها ليزدرد ريقه بصـ,ـعوبة بالغة و لكنه إصطنع البرود ثم قال بنبرته القاتمة المعهودة و هو ينهض من علي الكرسي ليدلف للداخل: -جهزي نفسك عشان إحنا مسافرين بكرة. لم تهتم لما قاله بل تذكرت أول مرة رأته بها و كأن حـ,ـياتها معه تمر كشريط سينمائي أمامها. (عودة للوقت السابق) دقدقت علي باب غرفة والدها للمرة العاشرة و لم تـ,ـمل فهـ,ـي و أخـ,ـيرًا قد إنتـ,ـهت من دراستها بالثانوية العامة فكانت تريد الخروج من البيت بإي طريقة.

خرج والدها من غرفته و هي يعدل من وضعية رابطة عنقه فصاح بصرامة و هو يتـ,ـجه لباب البيت: -قولت لا يعني لا يا “حورية” هتيجي تعملي معايا إية يعني في الشركة! قبلت وجنتيه ثم هتفت بتوسلٍ و هي تضرب الأرض بقدمها كالأطفال: -يا بابا زهقانة عايزة اروح في أي حتة ، عشان خاطري يا بابا عشان خاطري. زفر “توفيق” بقلة حيلة ثم قال بقنوطٍ و هـ,ـو يفتح باب البيت ليخرج: -طب ماشي يلا بس إياكي تعملي أي مشاكل.

اومأت له بتأكيدٍ و الحماس يسيطر عليها فخرجت معه من البيت متجهها معه لتلك الشركة التي يعمل بها.
____________________________________________
إنتفضت برعبٍ عندما إستمعت لصوت الصراخ الشديد ما إن دلفت لردهة الشركة فهمست بوجلٍ و هي تتشبث بسترة والدها: -ه..هو م..مين بيزعق كـ,ـدة يا بابا. إزدرد ريقه بتوجسٍ هو الأخـ,ـر ثم همـ,ـس بقلقٍ و هو يقلب نظره بالمكان: -دة شكله “ليث” باشا ، مش قولـ,ـتلك بلاش تيـ,ـجي معايا. إزداد صوت الصراخ فإرتجفت ذعرًا من قوة الصوت و هـ,ـي تحاول البحث برماديتيـ,ـها عن صاحبه.

و فجأة شهقت بإرتعابٍ عندما إستمعت لنفس النبرة تقول من خلفها: -و دي مين دي كمان! إستدار والدها بتوترٍ ثم هتف بإرتباكٍ و هو يشير لإبنته: -د..دي “حورية” بنتي يا “ليث” باشا جات معايا بس مضطرة معلش انا أسف.

نظرت له بفضولٍ و كأنها لأول مرة تري رجلًا ، ملامحه الحادة المخيفة ، سوداوتاه التي تصيب المرء بالإرتعادٍ ، خصلاته البنية الغزيرة ، كل شئ مختلف به!..و ما لم تلاحظه جيدًا نظراته المتفحصة نحوها و ظل يتمعن النظر بها ما يقارب العشر دقائق و بالطبع لم يستطع أحد أن ينبس بكلمة واحدة حتي صاح هو بنبرة مبهمة أصابتها بالذعر الشديد الغير محتمل: -طب تعالي ورايا مكتبي. نظرت “حورية” لوالدها بحيرة فأومأ لها والدها بقلة حيلة لتذهب وراء رب عمله كما أمرها فسارت وراء ذلك الرجل و هي تخاف من المجهول الذي ينتظرها!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى