الفصل الرابع من نوفيلا:إنتقام حـ,ـورية نظرت له بصدمة تستنكر ما يقوله و حاولت إقناع نفسـ,ـها بإن ما مر ببالـ,ـها ما هـ,ـو إلا فـ,ـكرة حمقاء مرت ببالها لذا همست بنبرة متحشرجة و هي تحاول إخفاء كفـ,ـيها المرتجفين خلف ظهرها: -ب..بمعني إية حضـ,ـرتك!؟ قهقه بسخرية شديدة حتي أدمعت عيناه ثم صاح بتهكمٍ و هو يغـ,ـمز لها بعيـ,ـنيه اليمني: -بقي مش عارفة يعني إية عايزك!
فهمت مبتغاه فتوردت وجـ,ـتاها تلقائيًا ثم إندفـ,ـعت نحوه بخـ,ـطواتها الراكـ,ـضة لتأخذ منه مفتاح الغرفة و لكنه باغتها بسحبها نحوه لتقع جالسة علي ساقيه و هي تنظر له بنـ,ـفورٍ لتـ,ـحاول عدة مـ,ـرات الإبتـ,ـعاد عنه و لكن كيف و هي واقعة بين براثنه المرعبة ، كيف و هي واقعة بيد من لا يرحـ,ـم! تلاحقت أنفاسها المتهدجة لتهمس برجـ,ـاء و هـ,ـي تضـ,ـرب صدره بقبضـ,ـتها الصغيرة: -لوسمحت سيبني أقوم مينفعش كدة إبتسم بمكرٍ ثم قال بنبرة عابثة و هو يقـ,ـترب منها:
-لية إية المشكلة يعني!؟ إزدادت مقاومتها الضارية ليتهاوي كفها الصـ,ـغير علي وجنـ,ـته و لم تجد أية حلول سـ,ـوي تلـ,ـك الطـ,ـريقة لتبتعد سريعًا عنه ، رأت شيطان غاضب ينظر لها بسوداوتين قاتمتين برز بهما الشعيـ,ـرات الدموية من فرط الإنفـ,ـعال ، بوجه محتقن به الدماء ، و شعرت بقبضـ,ـتيه اللتان تكورتا بحركة عصبية فإزدردت ريقها بذعرٍ و هي ترتجف خشـ,ـية من تهوره لفعل أي شئ! نظرت للمفتاح الذي رماه بوجهها بدهـ,ـشة و بالرغم من ذلـ,ـك إلا إنها تنـ,ـهدت براحة لتلتـ,ـقطه بتلـ,ـهفٍ و لـ,ـم تنتبه لصراخه ب:
-إطلعي برة حالًا و إلا مش هقدر أتحكـ,ـم في ردة فعلي. ركضت سريعًا تجاه الباب فحاولت فتح البـ,ـاب و لكن لم تستطع السيطرة علي رجفة يدها القوية فوقع المفتاح من بين يديها فتواري عن أنظارها لذا إنحنت لتبـ,ـحث عنـ,ـه و قد تهـ,ـدجت أنفـ,ـاسها مـ,ـن فـ,ـرط الإرتباك ففشلت في إيجاد المفتاح و فجأة شعرت به خلفها ، شعرت بأنفاسه الذي تلفح خلف عنقها فتكورت قبضـ,ـتيها بإرتعادٍ و هي تحاول الهـ,ـدوء بصـ,ـعوبة شديدة و فجأة شعرت بأنفاسه تقـ,ـترب أكثر و أكثر حتي باتت رأسه بجانب أذنها ليهمس ب:
-مش الواضح إن قدرك من هيخرجك من هنا سليمة. تلاحقت أنفاسه أكثر و أكثر و بتلك اللحظة إستطاعت رؤية المفتاح فجثت علـ,ـي ركبتيها لتلتقطه و الدموع تلتمع بعينيها ، ثم فتحت الباب سريعًا لتنطلق راكضة ناحية مكتب والدها هاربة من ذلك الحقير الذي لم يتواني بنظراته المقززة حول جسدها!
____________________________________________
مر ذلك اليوم بسلامٍ حتي مر أربعة أيام ليخبرها والدها بإن هناك حفل خاص بالشركة سيقام بمنزل “ليث” فرفضت سريعًا الذهاب و لكن إضطرت للموافقة عندما وجدت كم هائل من الأسئلة من والدتها “عزيزة” حول السبب ، إرتدت وقتها فستان أحمر طويل ذو أكمام طويلة و قد كان هادئ و بسيط و وضعت قليل من مستحضرات التجميل حتي لا تثير شك والدتها و ظلت تدعو بداخلها ألا تراه و لكن كيف و هو صاحب الحفل!