انا عارفة إنه المفروض أنزل فصـ,ـلين بس دة الفـ,ـصل اللي قبل الأخـ,ـير ف قولت أنزل دة إنهـ,ـاردة و أنزل الأخير بكرة❤ الفصل الخامس (قبل الأخير) من نوفيلا:إنتـ,ـقام حورية
إشتعلت رماديتاها عندما أخبرتها “ورد” بشأن ذلك الحفل ، حاولت التفكـ,ـير بذهـ,ـن صـ,ـافٍ و لكـ,ـن لم تستطع بسبب تلك الحمقاء التي ظلت معها كظلها لتشرف علي فستانها الراقي و مستحضرات التجميل التي ستضعها علي وجهها بالإضافة الي كونها جعجاعة ، حاولت مجددًا عدم الإكتراث بها لتفكر حول ذلك الأمر كيف سيعـ,ـلن زواجهما ماذا عن خططها التي أخذت منها وقت ليس بقليل!؟..و فجأة مرت ببالها فكرة شيطانية ربما مخـ,ـيفة و ربما مرعبة فدمدمت و الشر يتطاير من عينيها:
-شكلي هورثك قريب يا “ليـ,ـث”!
-دة بيقولوا إنها بنت الراجل اللي شغال عنده في الشـ,ـركة اللي إسمه “توفيق” قالتها تلك الفتاة و هي تتجه مع والدتها لداخل ذلك المنـ,ـزل حيث الحفل الضخم فردت عليها والدتهـ,ـا بإستياء: -يعني يسيب كل البنات اللي كانت بتستني إشارة منـ,ـه عشان يروح يتجوز اللي إسمها “حورية” دي! شاركتهم إبنه خالة الفتاة لتهتف بنبرة منخفضة خـ,ـشية من أن يسمعها أحد: -دة بيقولوا إنه إغتصبها عشان كدة إتجوزها غـ,ـصب. وبختها خالتها و هي تهتف ب:
-دة كلام فارغ “ليث” باشا راجل محـ,ـترم ميعملش كدة ابدًا. ثم تابعت بحماسٍ و هي تنظر تجاه الدرج: -و إسكتوا بقي عشان شكلها هتنزل خلينا نشوف شكـ,ـلها عامل إزاي. وجدت تلك المرأة إمرأة رقيقة تهبط الدرج بخطواتٍ واثقة ترمق الجمـ,ـيع بنظراتٍ ثابتة هادئة ، مظهرها يخبل العقل بفستانها الوردي الطويل ذو الأكتاف العارية ، و بخصلاتها التي عقدتها علي شكـ,ـل ذيل حصان بالإضافة الي مستحضرات التجميل الهادئة التي زينت وجهها فجعلت من ينظر لها يشعر بالراحـ,ـة و الهـ,ـدوء و بالرغم من كل ذلك إلا إن تلك المرأة همهمت بتهكمٍ:
-شكلها تقرف بجد!
أما علي الجانب الأخر كان هو يقف ناظرًا لها بشوقٍ و لوعة ، كان يرمقها بنظراتٍ هائمة تطـ,ـلب الرحمة لتريحه من تلك الحيرة التي تلاحقه كظله ، و كأن لا يوجد بالمكان غيـ,ـرها ، و كأن الأضواء مسلطة علي تلك ال “حورية” ، و كأنه لم يري إمرأة جميلة من قبل ، و كأنه لا يوجد إمرأة غيـ,ـرها من الأساس ، إبتسمت و ليتها لم تبتـ,ـسم فبتلك الضحكة العفوية أسرت قلبه أكثر و أكثر ، بكل يوم ، بكل سـ,ـاعة ، بكل ثانية ، بكل لحظة يقع أسير للحب ولا يشعر ولا ينتبه لإشعارات عقله التي تحذره من ذلك الفخ و
لكنه كـ,ـان أضعف من قوة جمالها الساحر! إقتربت منه بعدما هبطت الدرج لترمق سوداوتيه بإنتـ,ـصارٍ واضـ,ـحٍ فها هو وقع و بكل سهولة و بلا مجهود ، مدت كفها لتحرك أناملها علي سترته السوداء ببطئ لتهمس ب: -إية رأيك فيا؟ أجابها بصـ,ـدقٍ و انفاسه متلاحقة و هو يقبض علي كفها ليقـ,ـبله: -زي القمر يا “حورية”. رسمت علي ثغرها تلك الإبتسـ,ـامة الخجولة المصطنعة لتهـ,ـمس بعدها بنبـ,ـرة رقيـ,ـقة تعـ,ـزف علي اوتـ,ـار قلبه الذي أصبح مهـ,ـدد بخـ,ـطرها ، بخـ,ـطر ال “حـ,ـورية”: