انتق.ام حوريه 5

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

-يلا نرقص اومأ لها و السعادة تتراقص بسوداوتيه ثم جذبها ناحـ,ـيته لتبدأ المـ,ـوسـ,ـيقي الـ,ـهادئة فوضعت هي كفها علي كتفه و الأخر وضعته بكفه بينما هو طوق خصرها بذراعه الأخر ليتراقصا مع الموسيـ,ـقي و كلا منهما بعالم أخر ، هو بعالم حيرته و لوعته و عشقه ، و هي بعالم إحـ,ـتراقها و إنتـ,ـقامها و نيرانها ، و قد كانت أنظار الناس مسلطة عليهما و هناك من ينظر لهما بحقدٍ ، و هناك من ينظر لهما بغلٍ ، و هناك من ينظر لهما بحماسٍ!

أطبق جفنيه ليستند برأسه علي رأسها و هو يدمدم بتلك الكلمة التي لم تستطع هي تمييزها: -بحبك!

أطبقت جفنيها هي الأخري لتحاول الثبات في ذلك الموقف ، عضـ,ـت علي شفتيها بعنفٍ خوفًا من تعبيرات وجهها التي من الممكن أن تفضح عما بداخلها ، خوفًا من تذكرها لإقترابه منها بتلك الصورة عندما دمر أمالها و أحلامها الطفولية ، لم تنتبه لتوقفه عن الرقص إلا عندما صفق الجميع بمجاملة فإبتسمت هي بتلقائية و لكن شهقت بصدمة عندما وجدته يقترب ليلتقط شفتيها بنهمٍ في قبلة عميقة لتتسلط أنظار الجميع نحوهم مجددًا و هم يصفقون بقوة متحمسين لما يروه بالإضافة الي الصحفيين و المصورين الذين كانوا يتصارعوا لأخذ الصور لهما.

إبتعدت عنه بهدوء حتي لا يلاحظ الجميع فنظرت له شزرًا لكنه لم يلاحظ ذلك!

____________________________________________
مرت تلك الساعات بسلامٍ و بعدما ذهب الجميع صعدت هي الي الغرفة سريعًا فرأت الحقائب مجهزة لتتذكر إنها ستسافر معه فتنهدت بقلة حيلة و هي تستعد ، تستعد لإقتراب تحقيق إنتقامها ، تستعد لتحرير روحها التي ظلت محترقة بنيران غيظها لفترة طويلة ، تستعد للعودة لتلك الطفلة “حورية” ، تلك الطفلة البريئة التي إشتاقت لرؤيتها ، إشتاقت لرؤية إبتسامتها الطفولية من خلال إنعكاس صورتها بالمرآة ، كم إشتاقت ل “حورية” التي لا تملك بقلبها أي من الحقد أو الكراهية!؟….كم تغيرت!؟..أصبحت إمرأة مختلفة تمامًا بعد ما تعرضت له!..هي حتي لم تتأكد من عودتها لتلك الفتاة الرقيقة بعدما تحقق إنتقامها!..كل شئ

تدمر ، لم يبقي لها أي أمل!..و لكن ربما تشعر ببعض من الراحة الحقيقية عندما تثأر من ذلك ال”ليث”. مر الوقت سريعًا حتي وجدت نفسها سافرت بذلك الوقت الطويل الذي لم تشـ,ـعر به من الأساس بسبب شرودها الشديد حول خططها القادمة حتي إنها إنتبهت بصـ,ـعوبة لصوته الهـ,ـادئ و هـ,ـو يهمس ب: -إية رأيك في باريس بقي!. أجابته و هي تدلف معه لذلك المنزل دون النظر حولها: -حلوة. ثم تابعت بفتورٍ و هي تنظر حولها بقنوطٍ أصابه هو بخيبة الأمل:

-أنا تعبانة و عايز انام فين الأوضة اللي هنقعد فيها. طالت نظراته المسلطة نحوها فزفرت هي بنفاذ صبر و كادت أن تذهب من أمامه و لكنه قبض علي ذراعها ليعيدها أمامه مجددًا فإصطدمت هي بصدره شاهقة بصـ,ـدمة لتجده يقول بنبرة قوية صارمة: -أنا بحبك يا “حورية” ، عارفة يعني إية بحبك!؟ حاولت سحب ذراعها و بتلك اللحظة لم تستطع التحكم في أعصابها ككل مرة لذا دفعته هي بكل قوتها ليبتعد هو عنها مشدوهًا من فعلتها الغير متوقعة هاتفًا ب:

-في إية!؟ وضعت كفها علي رأسها لتضغط عليها بقوة موبخـ,ـة نفسـ,ـها علي فعلتها الحمقاء فتصنعت الإرهاق لتقول بإنهاكٍ و هي تضيق عينيها: -مافيش أنا بس تعبانة جدًا من السفر و كمان اليـ,ـوم كان طويل و مرهق اوي معلش يا حبيبي. نظر لها بعدم تصديق ليهمس بنبرة هائمة و السـ,ـعادة تتراقص بسوداوتيه: -حبيبك!؟ نظرت له بترددٍ علي تأكيد ما قالته و لكن ما بالـ,ـيد حيلة لذا ردت عليه بصوت إنثوي ناعم خشية من شكه بها: -اة حبيبي.

ثم تابعت بنبرة رقيقة و هي تتعلق بعنقه بجـ,ـراءة: -و حبيبي أوي كمان. إقترب منها و بسوداوتين زائغتين و كاد ان يلتهم شفتـ,ـيها التي لا يعشق سواها و لكنها إبتعدت عنه باللحظة الأخيرة و هي تهمس بتوترِ: -أنا هروح أي أوضة و أريح فيـ,ـها شوية. تنهد بعمقٍ ليحاول التخلص من تأثيرها القوي عليه ليصيح بنبرة متحشرجة و هي يمرر أصابعه علي خصلاته الكثيفة: -تمام أعملي اللي إنتِ عايزاه. ثم تابع ببساطة و هو يرسم علي ثغره تلك الإبتسامة الخفيفة:

-انا دلوقت هخرج عشان ورايا شغل تقدري تاخدي راحتك في البيت يعني. اومأت له ثم تابعته بنظراتها المطولة حتي خرج من البيت و هو يودعها بسـ,ـوداوتيه العاشقتين فغمغمت هي و الشر يتطاير من رماديتيها: -إنهـ,ـاردة يا “ليث” إنهـ,ـاردة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى