انتق.ام حوريه 5

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالصفحة التالية

تقدمت “عزيزة” من ذلك الحارس الضخم الذي يقف امام باب المنزل فصاحت بنبرة خبيثة و هي تقبض علي طرف حجابها: -بقولك ياخويا هو الباشا “ليث” موجود. رمقها الحارس بنظراتٍ متفحصة ثم هتف بإستفسارٍ و هو يهز رأسه بإستفهامٍ: -إنتِ مين يا ست إنتِ!؟ لوت شفتيها بتهكمٍ فردت عليه بغرورٍ بعدما رفعت كتفيها بعنجهية: -انا أبقي حماته ياخويا. رفع الحارس حاجبيه بذهولٍ و لكنه سريعًا ما إستطاع إستيعاب الأمر فهتف بإحترامٍ: -أُم “حورية” هانم ، أهلًا بحضرتك أهلًا ، أقدر أساعد حضرتك إزاي؟

رفعت حاجبها بثقة ثم صاحت بتكبرٍ و هي تلوي شفتيها بحنقٍ: -إنتَ هتقعد تتكلم معايا ولا إية فين جوز بنتي عايزاه! رد عليها الحارس و هو يحاول إخفاء ضيقه من طريقتها الفجة بصعوبة: -ولله يا هانم هو لسة مسافر إنهاردة بس هو كدة كدة هيرجع بعد بكرة لو عايزاه تقدري تجيله تاني مافيهاش مشكلة. نظرت له بإمتعاضٍ ثم همهمت بعدم رضا: -لسة هستني لبعد بكرة دة إية القرف دة! نظر لها الحارس بتمعن فسألها بحيرة:

-حضرتك بتقولي حاجة؟ تأففت بغضبٍ ثم لوحت بيدها بالهواء و ذهبت دون أن ترد عليه و قد أصابتها خيبة الأمل و لكنها حاولت التفكير مجددًا لتستطيع إستغلال زوج إبنتها الغني!
حاول التركيز بعمله و عدم التفكير بها و لكن كيف!..كيف و هي من أسرته بنيران عشقها الذي يعذبه بكل لحظة!؟..نعم يعذبه ، يعذبه من شدة الحيرة ، أهل تعشقه مثلما يعشقها أم أن هناك شى أخر!؟..خائف ولا يدري ما الذي عليه فعله!..أصبح ضعيف العشق لا يستطيع التفكير بسببها ، خائف من نيران العشق التي من الممكن أن تحرقه ، خائف من نيران “حورية” المشتعلة ، خائف ولا يوجد ما يطمأنه!

نفض رأسه بعنفٍ يحاول إخراجها من عقله و لكنه لا يستطيع ، كم كان مؤلم ذلك الشعور!؟..لا يستطيع إكمال حياته بصورة طبيعية ، لا يأكل ، لا يشرب ، لا ينام ، لا يفعل أي شئ سوي التفكير بتلك ال”حورية” التي أسرته برماديتيها الساحرتين.

فتح هاتفه لينظر لصورتها التي ظل ينظر لها طوال طريقه تجاه العـ,ـمل ، تلك الصورة التي إلتقطها لها عندما كانت نائمة بهدوء فبدت كالطفلة البريئة بها ، كم إستطاب تأمل تلك الصورة البسيطة و هو يبتسم ببلاهة هكذا!..كم إستطاب وجود تلك ال “حورية” بجانبه!
وضعت لمساتها الأخيرة علي مستحضرات التجميل الخاصة بها ثم نظرت لفستانها الأسود بتمـ,ـعن و هي تتأمله و قد كان قصير حد الركبة ، عاري الكتفين ، يبرز مفاتنها ، فإبتسمت بثقة و هي تتوعد لذلك المسـ,ـكين.

ظلت هكذا تتأمل حالتها و مظهرها بنظرات مطولة بالإضـ,ـافة الـ,ـي إطمـ,ـئنانها علـ,ـي بقيـ,ـة الأوضاع حتي إستمعت لصوت باب المنزل الذي كان يُغلق فإبتسمت بتلك الصورة المرعبة و هي تهمس ب: -و من هنا هتبدأ النهاية يا “ليث”
……………………………………………………………………

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى