انتق.ام حوريه الاخير 6

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالصفحة التالية

إستكان بين يديها ليدفن وجهه بعنقها يقبله ثم أخذ يشتم عبير شعرها بهدوء حتي تأوه بقوة بسبب ذلك الشئ الذي غُرز بظهره فتأوه مجددًا و هو يحاول عدم السقوط أرضًا فنظر لها بصدمة يحاول الا يصدق ما حدث! أخرجت السكين من ظهره بقوة ليتأوه بشدة و هو ينظر لها بإستنكارٍ ، فهم ما حدث عندما رأي السكين الغارق بالدماء بيدها فهبطت دموعه بحرقة علي وجنتيه بالإضافة الي محاولاته العديدة في عدم السقوط أرضًا ، و لم يشعر بمعني القسوة إلا عندما وجدها تهتف بجموحٍ:

-شوفت بقي الـ,ـغدر وحـ,ـش إزاي! هبطت دموعه أكثر و أكثر ليتـ,ـمني أن يكون ذلك ما هو إلا كابوس ، إنتحب بقوة ليهز رأسه عدة مرات متسائلًا بألمٍ: -لية عملتي كدة!؟..دة أنا حبـ,ـيتك! قهقهت بقوة حتي ادمعت عيناها فدفعـ,ـته بعيدًا عنـ,ـها ليقـ,ـع أرضًا و الالم يكـ,ـسو ملامـ,ـح وجهه لترد عليه بشراسة و هي ترمقه بإشمئزازٍ: -ما هو دة كان هدفي ، كان هدفي أخليك تحبني. هز رأسه مجددًا ليهمس بتساؤل و هي يقبض علي طرف فستانها ليحول مقـ,ـاومة الألم:

-لية!؟..كانت هتفرق إية لية معملتيش كدة وقتها؟ جثت علي ركبتيها أمامه لتضع يدها بقسوة علي جرحه الذي أخذ ينزف بغـ,ـزارة فصرخ متألمًا لتجيبه هي بنبرة تشبه فحيح الأفعي: -عشان أدوقك طعم الغدر ، عشـ,ـان أصـ,ـدمك الصـ,ـدمة اللي عـ,ـمرك ما كنت هتـ,ـتوقعها. إبتسمت بسخرية لتصيح بإنتصارٍ و هي تنظر ليدها الملطخة بالدماء: -فاكر أول يوم لينا بعد الجواز قولتلك إية ، قولتلك إني هدفي إني أقتلك و خليك فاكر دة كويس.

إبتلعت ريقها بصعوبة لتبتسم بمـ,ـرارة و هـ,ـي تراه يتـ,ـألم و دمـ,ـوعه تهبـ,ـط بلا توقـ,ـف نادمًا علـ,ـي ما فعـ,ـله بها ، همست بقهرٍ و هي تبكي بحرقة لتبتلع تلك الغـ,ـصة المريرة و قد صار جوفها كالعلـ,ـقم: -دمرت كل أحلامي ، لية كدة!؟ ثم تابعت بصراخٍ قوي و هي تضـ,ـربه علي صـ,ـدره بكلا قبضتـ,ـيها فتشبـ,ـث هو بذراعيـ,ـها حتـ,ـي يمـ,ـوت بين احضانها فذلك هو الشى الوحيد الذي يتمناه الآن: -لية دة أنا كان كل حلمي إني أبقي بالفستان الأبيض زي بقيت البنات و أبقي فرحانة ، دمـ,ـرت أحلام طفلة عشان تحولها لشيطانة شبهك.

ثم تابعت بحسرة و هي تراه يحاول التمدد علي ساقيها فساعدته هي و قلبها ينفطر من شـ,ـدة الألم: -شيطانة قتلت ، إنتَ متخيل يا “ليث” “حورية” الطفلة البريئة قتلت ، قتلت ببرود و من غير ما تفـ,ـكر كمان! إبتدي في إغلاق جفنيه ليهمس بتلك النبرة المتحشرجة و هو يسحب كفها ببطئ ليقبله بحنان لم يتخلي عنه بالرغم مما فعلته: -أنا مسامحك ، اللي عملته فيـ,ـكي مكانش سهل سامحيني يا “حورية”.

ثم أطبق جفنيه ليلفظ أنفاسه الأخيرة و قـ,ـد أصبح جثة هامدة فارقتها الحياة فنظرت هي له برفضٍ لفكرة ذهـ,ـابه ، هي لم تكمل سرد معاناتها بسببه لما تركهـ,ـا بتلك السرعة لذا إنتـ,ـباها حالة هستـ,ـيرية عجيـ,ـبة و أخـ,ـذت تهزه بقوة لينهض صارخة ب: -لا متموتش إستني لا ، “ليث” قوم يا “ليـ,ـث”.

نظرت لكلا كفيها الملطخان بالدماء فهبطـ,ـت دموعـ,ـها الغـ,ـزيرة لتحاول النهوض و بالفعل نجحت ثم ألقت عليه نظره أخيرة قبل أن تخرج من الغرفة و من المنزل لتعـ,ـود روحها ، روحها التي باتت سجينة للـ,ـعذاب الغير محتمل و لكن مازالت روحها مشوهة خاصة بعد ذهابه ، بعد مـ,ـوته ، لم تعد تفهم نفسها اهل تشعر بالراحة أم لا!؟..أهل كان يستحق الموت ام لا!؟ لم تهتم لكل ذلك بل ظلت تضحك بهستيرية لتركض بعـ,ـيدًا و هـ,ـي تتنـ,ـفس من جـ,ـديد لتتـ,ـحرر روحها المسكينة!

تمت بحـ,ـمد الله.
………………..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى