رواية المستحيل بقلم شاهنده

انت في الصفحة 3 من 18 صفحات

همس قائلا: حمل ايه بس؟ هو احنا لحقنا.
بتقول حاجة ياعادل؟
ها. لأ مبقولش. استنى كدة باينها بتفوق. نظرت الخالة إلى وجه هند لتجدها بالفعل تحاول فتح عيونها حتى استطاعت فزفرت الخالة بارتياح قائلة: ياما انت كريم يارب. حمد الله على سلامتك ياهند.
قالت هند بوهن: الله يسلمك ياخالتي.
قال عادل بحنان: عاملة ايه دلوقتي ياحبيبتي؟ حاسة بحاجة؟ أندهلك الدكتور؟
ملوش لزوم. هو بس ألم في ضهري وهيروح لحاله، الظاهر من الوقفة. صحيح صفية أخبارها إيه؟

قالت الخالة بمرارة: من شوية فاقت وقعدت تعيط، ادوها حقنة مهدئة ونايمة ياقلبي، مش عارفة آخرة المهدئات دي إيه؟ كل أما تفوق يدوهالها تاني.
بسبب حالة الانهيار اللي هي فيها. لازم مهدئ والا هتجنن. ربنا يصبرها ياخالتي، اللي حصل كتير قوي عليها.

والله ماأنا عارفة هسيبها كدة ازاي وأروح أحضر دفنة محمد، البوليس بلغنا نستلمه من المشرحة بعد ماخلصوا التحقيق، منه لله صاحب العمارة بناها باسمنت مغشوش وآدي النتيجة. موت وخراب ديار.
قالت هند بحزن: منه لله. روحي انت وأنا هفضل مع صفية. هي اصلا هتفضل نايمة مدة طويلة ولو صحيت هيدوها مهدئ تاني. محمد الله يرحمه ملوش حد غيرك، يتيم وانت كنت أمه وأبوه. ومحدش هيخرجه لقبره غيرك.

تساقطت سائل حيويوع نبيلة قائلة بحسرة: قبره. ازاي بس؟ ياقلبي يامحمد. ربنا يعلم انه كان الابن اللي مخلفتوش. ربنا يرحمه ويصبر قلوبنا على فراقه ويقوي بنتي على خسارته ياااارب.
كفكفت الخالة سائل حيويوعها وهي تغادر بينما تقول هند برجاء: روح معاها ياعادل. متسيبهاش لوحدها. مش هتعرف تتعامل ومش بعيد تنهار.
وانت هسيبك لوحدك؟ مش هينفع.

انا في المستشفى متقلقش عليا، هياخدوا بالهم مني انا وصفية لحد ماترجعوا. قوم روح معاها ومتضيعش وقت.
هز رأسه بهدوء ثم نهض يقبل جبينها قبل أن يغادر، لتتمتم هند بحزن: ربنا يرحمك يامحمد ويصبر قلب صفية ويقويها يااااارب.
نظرت هند إلى ابنة خالتها بحزن قائلة: ياصفية مينفعش كدة ياحبيبتي لازم تاكلي لقمة.
ازاحت صفية الصينية جانبا قائلة: مليش نفس ياهند.

قربت هند الصينية منها مجددا قائلة: حتى لو ملكيش نفس لازم تاكلي عشان تعيشي ياقلبي.
وأعيش ليه؟ مااللي كنت عايشة عشانه راح.
لا حول ولا قوة الا بالله. الله يرحمه. طيب ومامتك وأنا. عايزة تسيبينا بس لمين؟
انت عندك عادل ربنا يحفظهولك وماما عندها انت، انا مجرد حمل ملوش لازمة.
لأ ليك لازمة ونص وبطلي الكلام ده وإلا هزعل منك بجد، انت الأخت اللي مليش غيرها، السند والضهر. روحي فيكي ياهبلة ولو جرالك حاجة أموت.

بعيد الشر عنك.
شفتي اتخضيتي ازاي؟ يبقى ينفع أسمعك بتقولي الكلام ده؟ حسيتي باللي أنا حاسة بيه؟
خلاص ياهند فهمت.
يبقى تاكلي الأكل ده كله عشان تقدري تقفي وتسنديني زي ماطول عمرك سنداني ياقمر.
هاكله بس قومي دلوقت وروحي بيتك انت اتأخرتي وعادل قرب يروح البيت.
مش هقوم قبل ماآخد الصينية دي فاضية، لو عايزانى أروح بسرعة خلصيها بسرعة. هزت رأسها بوهن ثم أمسكت الصينية تتناول بضع لقيمات بينما تطالعها هند بحنان، تدعوا الله أن يحفظ صفية ويخرجها من هذا الدرب المظلم الذي يجذبها إليه، تقسم انها لن تتركها حتى تساعدها على ذلك. مهما حدث.

أدارت هند المفتاح في الباب ودلفت فإذا بصوت حماتها الساخر تقول: الهانم لسة بتحن علينا ومشرفة دلوقت. وجاية على نفسك ليه؟ ماكنت تباتي عند خالتك بالمرة.
أغلقت هند الباب وهي تستغفر في نفسها قبل أن تقول: حضرتك أنا مكنتش بلعب. ولا خارجة السوق. انت عارفة الظروف اللي صفية بتمر بيها وطبيعي تلاقيني جنبها لحد ربنا مايقومها بالسلامة.

إيه الدلع الماسخ ده؟ خطيبها ميت بقاله أكتر من عشر أيام وخرجت من المستشفى من أسبوع، لازمته ايه تخرجي كل يوم من صباحية ربنا وتقعدي معاها للعشا؟ هو ده مش بيتك برضه وجوزك اللي شقيان طول النهار مش واجب يرجع يلاقي مراته محضراله الأكل وبتستقبله حلو بدل مابيرجع يلاقيكي مرهقة ويادوب بتحضريله اللقمة بالعافية.

شعرت هند بالسائل حيوياء تغلى في عروقها ولكنها كما اعتادت دوما حين يجمعها نقاش مع هذه السيدة أن تستغفر في نفسها قبل أن ترد عليها، فأمثال السيدة نجية يحتاج إلى البرودة في التعامل حتى لا تخرجها عن طورها فيحدث مالا يحمد عقباه. لذا استغفرت قبل أن تقول: أنا قولت لحضرتك انها ظروف، وتعبي مش عشان بروح اقعد مع بنت خالتي، لأ أنا فعلا مرهقة وبكرة هروح للدكتور عشان أعرف مالي؟

كل شوية مرهقة وودي ياعادل للدكتور وهات من عند الدكتور واصرف قد كدة. آه ماهو البنك اللي فتحهولك بابي وقالك اغرفي منه ياهند وعبي.
إلى هنا وكفى. لن تسمح لها بالتطاول على أبيها رحمه الله لتقول هند باستياء: لحد هنا ومسمحلكيش، من فضلك إلزمي حدودك واعرفي بتقولي إيه.

دلف عادل في هذه اللحظة عاقدا حاجبيه لتسرع السيدة نجية في وضع قناع الإنكسار على وجهها تصحبه بعض السائل حيويوع المزيفة وهي تقول: شفت ياعادل. سمعت ياابني بنفسك مراتك بتكلمي ازاي وبتقولي إيه؟
أنا مش مصدق وداني.
ياعادل هي اللي بدأت…
قاطعها قائلا باستياء: حتى لو هي اللي بدأت زي مابتقولي. دي ست كبيرة مينفعش تقلي منها كدة، اعمليلي حتى حساب واستني لما آجي واحكيلي مش تزعقيلها بالشكل ده؟

رأيتها سابقا ولم تفعل شيئا وحتى ان انتظرتك كما طلبت مني وأخبرتك ستظل عاجزا عن القيام بأي شيء يحفظ كرامتي.
ظهرت الشماتة في عيون نجية بينما طالعته هند بدهشة تقول: أعملك حساب؟ وهو أنا ضيعني غير اني عاملالك حساب ودايما سامعة وساكتة عشان عارفة غلاوتها عندك. دلوقت لما فاض بيا من تعبي واتكلمت ولأول مرة أرد بقيت مش عاملالك حساب. هي دي آخرتها ياعادل؟
ظلت ملامحه جامدة وهو يقول: اعتذريلها ياهند.

قالت باستنكار: أعتذرلها؟
لو فعلا بتعمليلي حساب وبتخافي على زعلي. اعتذريلها.
وزعلي انا مش مهم عندك؟ وقهرتي وانا بعتذر ليها وهي المفروض اللي تعتذرلي عادية بالنسبة لك مش كدة؟ ايه رأيك بقى اني مش هعتذر.
عقد حاجبيه بقوة قائلا: يبقى هعاقبك بطريقتي ياهند وهحرمك من دخول بيت خالتك لحد ماتعتذري.
اتسعت عيناها بدهشة تقول: انت بتقول ايه؟ انت ايه اللي جرالك؟

قالت نجية بحزن مصطنع: شافك على حقيقتك وعرف بتعملي ايه في أمه.
من فضلك ياماما.
خلاص ياابني سكت أهو.
طالعتهما بقلب ينكسر إلى فتات، تشعر بروحها تتمزق بقوة. تدرك أنها لأول مرة تدرك كسرة القلب التي لن يجبرها أي شيء كما كانت تسمع عنها دوما، انها كسرة تردي الكيان لتشعر بأنه يفنى ببطئ. بألم. وكأن هناك نيران تذيبه رويدا رويدا، ليتلظي في الجحيم ولا يجد ما يطفئه.

اغروقت عيناها بالسائل حيويوع قبل أن تهرب من المكان تتجه لحجرتها، كاد عادل أن يتبعها ولكن والدته أمسكت بيده تمنعه قائلة: لأ إجمد كدة وميبقاش قلبك رهيف. سيبها خليها تتربى. أهو دلعك فيها ده اللي مركبها عليك وعليا، اوعي تطاطي بعد مارفعت راسي وأكدتلي اني عرفت أربي ياضنايا.

أغمض عيناه بقوة يقاوم ضعفا تجاهها كرهه في هذه اللحظة فقد يغفر لها كل شيء إلا المساس بأمه. فتح عيناه وقد قسيتا قبل أن يزيح يده من يد أمه ويتجه للخارج يفتح الباب ويطرقه خلفه باستياء، تناديه والدته فلا يجيبها وماان أغلق الباب حتى ابتسمت نجية تقول بانتصار: أول مسمار أدقه في نعش حبكم الكبير ياست هند، وأخيرا عرفت أخليه يزعل منك. انت اللي جبتيه لنفسك. كنت دايما أسم بدنك وتسكتي لدرجة اني قلت عليك باردة ومبتحسيش، ايه اللي جد وفرعنك.

أهي جت على سائل حيوياغك، وقريب قوي هقدر أفرق بينكم ووقتها هجوزه بنت عمه اللي محيلتوش غيرها وساعتها هيرجعله أرضه وهيبقي فوقها أرض عمه كمان. الأرض كلها هتبقى ملك ابني حبيبي، وملكي. الفصل الرابع بعض الأشياء قدر ماتحرقك قدر ماتعلمك أنك كنت أطيب من اللازم، ضحيت وبذلت كل عزيز لديك من أجل إسعادهم وفي النهاية جرحوك وكأنك جماد لا تشعر، لتسقط سائل حيويوعك وحدك بصمت من شدة الألم، تدرك أنك كنت واهما حين ظننت أنك ستجد في نهاية طريقك بعض التقدير.

لم تستطع النوم رغم جرح القلب العميق، تدرك أن الوقت جاوز منتصف الليل بساعتين، ليس من عادة زوجها التأخر حتى هذا الوقت. هل يعاقبها أم تراه أصابه مكروه؟ عند هذه الفكرة قبضت بيديها على سور الشرفة بقوة، تخشي عليه من أي أذى قد يصيبه، تلعن قلبها الذي يحن لرجل جرحها بقسوة ولم يبالي.

هدأت خفقات القلب وشعرت بارتياح حين رأته على أول الشارع يقترب من البيت، رفع رأسه ونظر مباشرة إلى الشرفة وكأنه يدرك مجددا أنها ستكون هناك رغم كل شيء، أرسلت له نظرة عتاب طويلة بينما ظلت ملامحه جامدة حتى دلفت هي إلى الداخل بهدوء، صعد إلى الشقة فوجد والدته قد خلدت إلى النوم، دلف إلى حجرته فرآها نائمة على المكان المريح تمنحه ظهرها وتلتحف بدثارها بقوة.

كاد أن يقترب منها، يزيل هذا الحاجز الذي يشعر به أقيم بينهما اليوم، يطالبها باعتذار له حتى يصفو القلب لها ويعودا حبيبين كما اعتادا كل ليلة، لا يستطيع تخيل أن يناما متخاصمين لأول مرة منذ زواجهما ولكن كلام والدته تردد في أذنه مجددا، يقسى قلبه عليها وهو يرى أنها حقا تمادت ولم تعتذر رغم طلبه منها ذلك، لذا وجب عقابها والا تمادت أكثر.

ليزفر وهو يبدل ملابسه ويرتدي منامته ثم يتخذ جانبه من المكان المريح يمنحها ظهره بدوره، بينما ينكسر قلبها للمرة الثانية على التوالي في هذا اليوم وقد توقعت أن يحاول مصالحتها فلم يفعل لتدرك أنه تأثر بكلمات والدته لأول مرة منذ زواجهما وهذا لا يبشر بالخير أبدا، لتتساقط سائل حيويوعها مجددا بصمت تنعي قلب يوجعها ألمه ويبكيها قهرته. كانت تحتضن وسادتها تبكي في صمت بعد رحيله، حتى هذه اللحظة كان لديها أمل في أن يمنحها ماتاقت إليه منذ البارحة، شعورا بالنسائل حيوي على مافعله بها، لا تبغى حتى اعتذارا بل يكفيها أن ينام جوارها يضمها إلى صدره هامسا في أذنها. أحبك.

لم تكن لتكلفه شيئا ولكنها كانت لها بمثابة ربتة حانية على قلب تهسائل حيوي حين شعرت لأول مرة منذ عرفته أنها فقدت السند، رن هاتفها فلم تعره اهتماما، على الأغلب سيكون اتصالا واردا من خالتها تسألها عن سبب عسائل حيوي ذهابها إليهما اليوم وعما إذا كانت بخير بعسائل حيويا لاحظت شحوب وجهها البارحة وطلبت منها عمل اختبار حمل، بينما لم يهتم زوجها بحالتها الواهنة في الفترة الأخيرة ولم يسألها عن حالها بعسائل حيويا أبدى لها اهتمامه بالمشفى، وكأنه يلومها حقا على تعبها في الأيام الأخيرة او أن حماتها تردد على مسامعه ماقالته لها اليوم، تدعي تفضيل هند لابنة خالتها على زوجها

مما يؤثر على زواجهما بكل تأكيد. رنين الهاتف المتواصل جعلها تنفض أفكارها وهي تنهض لترى من المتصل بها، وجدته رقما غريبا فعقدت حاجبيها وكادت ان تتجاهله ولكنها تدرك أن المتصل يصر على الوصول إليها وأنه لن يهدأ له بال حتى تجيب، فأجابت قائلة: ألو.
صوت أنثوي جاءها تقول صاحبته: مدام هند عبد الكريم.
أيوة. خير؟
معاك الممرضة سامية من مستشفى دار الشفا، الحقيقة نتيجة تحاليل حضرتك طلعت والدكتور عزيز طالب يشوفك النهاردة ضروري.
قطبت جبينها تتساءل ما الشيء الضروري في تحاليلها الذي يستدعي رؤيتها للطبيب اليوم؟ وهل من الممكن أن تؤجل الموعد وقد منعها زوجها من الخروج؟

لتقول بهدوء: طيب مش هينفع نأجل الميعاد لبكرة انا… قاطعها الممرضة قائلة: للأسف مش هينفع، الدكتور أكد عليا ضرورة حضورك يامدام.
لقد أثرتي فضولي الآن حقا، لذا سأتصاسائل حيوي بكل شيء عرض الحائط وسأذهب لزيارة الطبيب.
هكذا أسرت هند في نفسها لتقول بهدوء: تمام. هاجي علطول مع السلامة.
أغلقت الهاتف وتركته على الطاولة الصغيرة، ثم ذهبت إلى الخزانة تنتقي ثوبا لترتديه حتى تذهب لزيارة الطبيب وترى مالديه.

كانت تهز قسائل حيوييها في انتظار دخول الطبيب، تنظر في ساعتها بملل، لقد مر عليها قرابة نصف الساعة وهي تجلس منتظرة حضوره بعد أن أبلغتها الممرضة أن هناك حالة طارئة استدعت وجوده في الاستقبال وما إن ينتهي منها حتى يوافيها على الفور.

كانت تأمل ان تنتهي وتعود قبل أن يلاحظ أحد غيابها خاصة وقد ذهبت وحماتها نائمة، ربما ماتزال تظنها في حجرتها غاضبة منذ البارحة، تشمت فيها على الأغلب، حسنا. لا مجال الآن وحين تعود ستكون حماتها في استقبالها لتخبر زوجها بأنها خرجت دون إذنه، يعلم الله أنها كانت مضطرة بعسائل حيويا استبد بها القلق لمعرفة مالدي الطبيب وأنها حاولت الإتصال بزوجها في الطريق تخبره، ولكن هاتفه كان مغلقا. دلف الطبيب في هذه اللحظة فتوقفت أفكارها تماما وهي تبادله التحية قبل أن يجلس أمامها يمسك التحاليل قائلا:

الحقيقة يامدام سعاد التحاليل والأشعة اللي عملنهالك من فترة وضحت حاجة لازم تعرفيها، انت طبعا مؤمنة بقضاء الله وقدره. بداية غير مبشرة على الإطلاق تثير في نفسها قلقا شديدا، شعرت بالاضطراب وهي تقول: أكيد يادكتور بس من فضلك بلاش مقسائل حيويات وادخل في الموضوع علطول. التحاليل اللي قدام حضرتك بتقول ايه؟ عندي مشاكل في الرحم؟ مش هقدر أخلف؟
هز الطبيب رأسه نفيا قائلا بعطف: لأ. التحاليل بتقول ان حضرتك مصابة بالسرطان. سرطان في السائل حيوي.
لتتسع عينا سعاد بدهشة.

تمثال صامت شكلته دهشة كانت لها بمثابة كل الصسائل حيويات. عيون تتساقط منها السائل حيويوع هو ما يظهر للمحيطين بها أنها حية ترزق، تجلس خارج حجرة الطبيب وقد أعجزتها كلماته عن الحركة، تشعر بالضياع وقد فقدت كل أمل لها في الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى