قصه بقلم ايمي نور الجزء الثاني

انت في الصفحة 9 من 10 صفحات

منه لاتدرى لماذا شعرت بحاجتها لكلمة طمئنة منه هو بذات الان ذهل رائف حين راى تلك ال…وع بعينيها فتسلل احساسه بالن… اليه و بانه زاد من حدته معها كثيرا اليوم فمد يده يتلمس خصلات شعرها قبل ان يزيحها بحنان خلف اذنها يحاول التحدث اليها بتفهم لكنه تسمرت يديه فوق وجنتها حين لاحظ تلك الك…ة الكبيرة وقد اخذ لونها لانتشار فوق جبينها لتضيق عينيه عليهابنظرة مشتعلة بالنيران يت…ا برفق وهو يسألها بخفوت حاد = ايه اللى فى وشك ده حصلتلك ازاى وامتى هنا لم تستطيع زينة التماسك اكثر من هذا تتذكر محاولة اختطافها ولحظات هلعها و…ها وقتها فتساقطت …وعها رغما عنها

رغم محاولتها ايقافها ليقربها رائف منه يسألها بقلق = زينة ردى عليها ايه اللى حصل وعورك بالشكل ده لم ترد عليه بل اخذت شهقاتها بالتعالى كما لو كانت كل محاولتها لتماسك منذ حدوث تلك الحادثة انهارت فجاءة وامام من امامه هو بالذات فحاولت الالتفاف والخروج سريعا من الغرفة غير راغبة ان يكون شاهدا على لحظة انهيارها تلك لكنها وجدتت نفسها تلتف حول نفسها تسقط بين ذراعيه ي…ا اليه بشدة فحاولت مقاومته لحظات كان هو يزداد من …ا اكثر حتى استسلمت تستكين بين احضانه تذرف ال…وع فوق صدره لا تأبى لشيئ سوى انها فى هذه اللحظة تشعر بالامان ولا تهتم لشيئ

اخر تركها رائف تفرغ كل مشاعرها من خلال …وعها تلك لا يقوم بشيئ سوى بتشديد ذراعه من حولها يقربها اكثر الى صدره يده الاخرى يلمس بها شعرها برقة وحنان دون ان ينطق بكلمة واحدة حتى خفتت شهقات بكائها لتصبح همهمات ضعيفة فوق صدره لكنه لم يتحدث بشيئ بل تحرك بها حتى مكان الاريكة يجلس ويجلسها معه وهو مازل ي…ا ليظلا عل حالهم هذا حتى هدأت تماما ترفع وجهها عن صدره فيسألها برقة وانامله تمسح بقايا …وعها بحنان = احسن دلوقت ؟ هزت راسها بالايجاب تخفض راسها خجلة من لحظة انهيارها تلك لكن لم يمهلها ليسألها برقة تحمل القليل من الحزم

= مش هتقوليلى ايه اللى حصل وايه الل خبطك بالشكل ده ظلت تخفض راسها لا يصدر عنها صوت سوى تنهدات ناعمة من اثر بكاءها لكنه لم يستسلم بل مد انامله يرفع عينيها اليه يناديها بلطف فاسرعت بخفض عينيها قبل ان تقول بصوت … متحشرج تعاودها غصة البكاء مرة اخرى = كانوا هيخطفونى النهاردة وانا كنت بره الشركة شحب وجهه بشدة قبل ان يهتف بها ب… = مين يا زينة مين اتكلمى احكيلى كل حاجة حصلت اخذت تقص عليه كل ماحدث حتى وصلت الى ذلك الجزء المتعلق بشاهين لينهض رائف على ق…يه هاتفا بوحشية وعينين مشتعلة بالنيران = مبقاش رائف الحديدى

اما دفعته تمن اللى عمله ده غالى وغالى اوووى لم تنبه زينة لكلماته بل اكملت بضعف يختنق صوتها بالبكاء مرة اخرى = هما بيعملوا معايا كده ليه انا عملت ايه علشان توصل معاه انه يحاول يخطفنى جلس رائف مرة اخرى بجوارها ي…ا اليه مرة اخرى بحنان ولكنها هذه المرة لم تقاومه بل القت بنفسها فوق صدره تدفن وجهها فى عنقه وهى ترتعش بشدة و… ادرك رائف وقتها انها فى مرحلة ال… مما حدث لذلك اخذ يتمتم لها بكلمات هامسة رقيقة يحاول بها بعث الاطمئنان الى جسدها حتى استكان جسدها اخيرا تهمس بضعف = رائف انا …ة كل جسمى بيوجعنى وعاوزة

انام زفر رائف ب… قبل ان ينهض وينهضها معه قائلا بحنان = يلا بينا هنروح حالا طاوعته زينة تشعر بالالم بكل انحاء جسدها وبعينيها تكاد تغلق من شدة تعبها لذلك لم تقاوم حين لف ذراعه حول حصرها يقوم باسنادها الى جسده يسير معها برفق حتى خرجا من مكتبه فتراهم شاهى بذلك المشهد تراقب خروجهم فاغرة فاه بذهول و… بعد ان القى رائف اليها بامر صارما بالغاء كل اعماله اليوم وغدا لتلوك شفتيها بغيظ وغل قائلة بعد اختفائهم = يخرب بيتك دانتى طلعتى مش ساهلة خالص وتخاف منك بعد زيارتهم الى احدى الاطباء لتوقيع الكشف عليها تعامل الطبيب مع جروحها بعملية

عكس رائف الذى زفر ب… و… حين كشفت عن جروح ق…يها لتمر الزيارة بعدها بصمت مشحون منه اخذ الطيب خلالها يلقى بتعلماته بوجوب الراحة والتغير على جروحها وان الامر بسيط لايستدعى قلقهم ليخرجا من زيارة الطيب تمر بهم رحلة العودة بصمت كانت خلاله زينة تستند على زجاج نافذتها تغمض عينيها بالم لتسقط فى نوم عميق لم تشعر خلاله بشيئ حتى بتوقف السيارة امام فيلا رائف ولا مراقبة رائف لها بعينين تحمل الكثير والكثير ولا حين رفعها بين ذراعيه مرة اخرى حاملا لها لتندس اكثر فيه تضع راسها فوق كتفه قبل ان تدفن وجهها فى دفئ تجويف عنقه تتنهد برقة انفاسها

الدافئة تلامسه فتسمر مكانه زافرا ببطء فى محاولة منه لتهدئة …ات قلبه الصاخبة ب… بعد حركتها غير الواعية هذه ثم يتحرك بها الى داخل لتتكرر مشهد حمله لها بين ذراعيه الى منزله مرة اخرى لكن مع فرق هذه المرة ال… الاعمى الذى يشعر به بداخله الان والذى لو اطلق له العنان لاحرق الاخضر واليابس يقسم بداخله بع… مرور الامر مرور الكرام وسيدفع من كان مسئول عن …ها والمها اليوم الثمن …غاليا 💔💔💔💔 الفصل الحادى عشر تمللت زينة فى نومها يصل اليها صوت رائف الحاد متحدثا بخشونة = تمام من بكرة بدرى تجهز الرجالة علشان هننزل هناك من بدرى . صمت

قليلا يستمع الى الطرف الاخر قبل ان يزفر بقوة قائلا = لا لازم تيجى معانا وتشوف الكلب ده وهو بتربى وكمان ننهى الموضوع ده تماما مع اهلها هنا ادركت زينة ان الحديث يخصها ويخص ما حدث معها امس لذا اسرعت بالنهوض سريعا من الفراش بتعثر ولكن من ان رفعت راسها حتى تأوهت بالم لينتبه رائف ملتفتا ناحيتها ينهى الحديث فورا قائلا بلهفة = طيب افقل دلوقت وهكلمك تانى وجهز كل حاجة زاى ما قلتلك اغلق هاتفه يتجه اليها سريعا يجلس بجوارها فوق الفراش يسألها بلهفة وقلق = عاملة ايه دلوقت ؟ لسه …اغك وجعاكى ؟ هزت زينة راسها بالنفى لتتأوه

مرة اخرى الما فيهز رائف راسه تلتوى شفتيه بابتسامة متعجبة قائلا = حتى فى دى كمان هتعاندى ثم التفت بجسده ناحية الطاولة الصغيرة المجاورة للفراش يأتى لها بكوب ماء ويخرج حبة دواء من علبتها يلتفت اليها يعطيها اياهم قائلا برقة = خدى الدوا ودلوقت هتبقى احسن والصداع هيروح اخذتهم زينة بين يدها تنظرلهم قبل ان تهمس بقلق = انت كنت بتتكلم عن شاهين فى التليفون من شوية مش كده تراجع رائف يستند فوق حاجز الفراش خلفه قائلا = ايوه .واعملى حسابك بكرة الصبح هنسافر عند اهل والدتك البلد التفتت اليه سريعا تهتف بدهشة = وانت عرفت مكانهم فين ومين هما

؟ هز رائف راسه بهدوء دون ان يضيف كلمة لتسرع هى قائلة ب… وتوتر = بس انا مش عاوزة اروح هناك ولا اشوفهم انا خايفة منهم اعتدل رائف سريعا فى جلسته يمسك بوجهها بين يديه رافعا اليه عينيها المرتسم فيهما القلق وال… الى عينيه المشتعلة يهتف لها ضاغطا على كل حرف بتاكيد = محدش فيهم يقدر يمس شعرة منك وانتى معايا واى حد فيهم عنده كلام كلامه هيبقى معايا انا واللى مش عجبه يورينى هيقدر على ايه يعمله خفضت زينة عينيها تضغط على شفتيها تفكر فى حديثه له فمن ناحية هى تشعر بالامان والحماية طلما هى بجانبه ومن ناحية اخرى

تخشى وترتعب من هذا الشعور لاتريده ان يصبح بتلك الاهمية فى حياتها فيكفيها ماحدث لها منه حتى الان لاحظ رائف صمتها وادرك بصراع افكارها بداخلها فهمس لها بعذوبة وانامله تلامس خصلات شعرها ترجعها الى الخلف بحنان = انا عارفة انك خايفة بس صدقينى ده الحل الوحيد علشان نخلص من الموضوع ده نهائى والكلب شاهين ده يتربى ويفكر ميت مرة قبل ما يمس شعرة منك تانى اتفقنا يا زينة مستها تلك الرقة والحنان فى نبرة صوته اثناء حدثه معها وتأكيده الشديد على حمايتها فلم تجد حلا امامها سوى ان تهز راسها له بالايجاب ليبتسم لها قائلا = يبقى اتفقنا جهزى نفسك

هنسافر بكرةمن بدرى وانا كلمت الست سعاد حضرتلك كل حاجتك وهدومك من شقتك وبعت جبتهم هتلاقيهم موجودين هناك فى دولاب اشار بيده ناحية تلك الخزانة العملاقة فى اخر الغرفة لكنها لم تلتفت الى اشارته بل نظرت اليه تشتعل عينيها بال… تتبدل فورا حالة الضعف والذهول التى كانت عليها منذ الحادث الى حنق وغيظ هاتفة = مين قالك تجيب حاجتى هنا انا مش قلت انى مش هقعد هنا تانى وهرجع شقتى انت ازاى ….. قطعت كلماتها شاهقة حين هبطت شفتيه عليها تلتهم باقى حروفها يقبلها بقوة ذراعيه تلتف حولها جاذبا لها مقربا اياها منه وهو يتراجع بها الى الخلف يستند بظهره

فوق حاجز الفراش حتى اصبحت تستلقى فوقه فاخذت تتملل ب… بين ذراعيه تحاول الافلات منه والابتعاد لكنه لم يعطى لها الفرصة يزدادضعظه فوق ظهرها يقربها اكثر واكثر اليه تتغير لمسة شفتيه فوق شفتيها فتصبح اكثر شغفا وتمهلا فوقهم حتى بدءت تشعر بالضعف والاسترخاء يغزوها وماهى الا لحظة حتى شعرت بالاستسلام له ترفع يديها تريحها فوق صدره تشعر ب…ات قلبه المتسارعة ب… بينما اناملها تتلمس عضلات صدره برقة وبطء تبادله قبلاته باستجابة خجول مرتبكة ليصدره عنه تأوه خافت تزداد قبلاته لها شغفا ولهفة حين شعر باستجابتها تلك يمر بهما الوقت كالمغيبن فى عالمهم الخاص حتى افاقت فجاءة من تلك الدوامة تدرك

ماقامت وتقوم به تدفعه فى صدره تحاول ابعاده عنها فشعر هو بمقاومتها تلك يستجيب لها يفك حصار ذراعيه من حولها فتسرع فورا بالابتعاد عنه الى طرف الفراش بلهفة وارتبارك تعطى ظهرها له وهى تتنفس بحدة وتوتر يسود الصمت ارجاء الغرفة حتى تحدث رائف بعد ان تنحنح اكثر من مرة فى محاولة لاجلاء صوته الا انه خرج خشنا اجش رغم كل محاولاته قائلا بمرح مصطنع = اعتقد ان دى الطريقة الوحيدة اللى كانت ادامى علشان اعرف اخليكى تسكتى وتسمعينى تخشب جسدها فور وصول معنى حديثه اليها لكنها لم يصدر عنها حركة واحدة تظل جالسة كما هى تعطى له ظهرها فيكمل هو

بخشونة وقد علم بانه قد اساء اختيار الكلمات لكنه لم يتراجع بل اكمل بخشونة = لازم تعرفى انك ماينفعش تقعدى ثانية لوحدك بعد اللى حصل النهاردة ولو مصممة على رايك يبقى بعد ما نرجع من السفر ونكون حلينا الامر مع اهلك تقدرى تعملى بعدها اللى يريحك لم يتلقى منها ردة فعل يراها على حالها ليزفر بحدة ينهض من مكانه يقف امامها بتردد قبل ان يفتح فمه للحظة محاولا الحديث لكنه اغلقه مرة اخرى يتجه الى الباب يفتحه ثم يقف امامه لثوانى قائلا بهدوء = اسيبك ترتاحى دلوقت واشوفك بكرة سمعت صوت اغلق الباب خلفه بهدوء حذر لتحنى راسها محتضنة نفسها

تصرخ بهمس غاضب وبصوت باكى = غبية يا زينة غبية عمرك ما هتتعلمى ابدا وهتفضلى دايما عنده مش اكثر من حاجة سهلة يتلعب بيها  نزلت الدرج صباحا ببطء ترتدى فستان اسود متحفظا اخترته خصيصا ليلائم مزاجها السوداوى اليوم تضع فوق عينيها نظارة شمسية سوداء تدارى بهما عيونها الحمراءالمتورمة من اثر بكاءها طوال الليل كلما تذكرت تلك اللحظات واستسلامها المخزى له تخشى تلك اللحظة التى ستراه فيها صباحا وما يدور فى راسه من افكار عنها لتظل على هذا الحال حتى حانت لحظة المواجهة بعد ان ارسل اليها الخا…ة تستدعيها وتبلغها بانتظاره له وهاهى قد حانت اللحظة تراه يقف فى استقبالها

اسفل الدرج يرتدى بذلة سوداء وقميصا من نفس اللون يضع نظارة فوق عينيه هو الاخر حاجبا عينيه ونظراتهم عنها تقف امامه تمام مدركة بعينيه ونظراتهم المتفحصة لها كما لو كان يختبر ردة فعلها بع…ا حدث ليلة امس فتشعر بازدياد قلقها وارتباكهااكثر واكثر فتسرع بالحديث قائلة بما استطاعت من هدوء = انا جاهزة ونقدر نمشى على طول لو تحب لم يرد عليها فورا بل وقف امامها يتابعها من خلف زجاج نظارته قبل ان يتحدث قائلا بهدوء = مش قبل ما تفطرى الطريق طويل ومينفعش تمشى من غير اكل كادت ان تعترض تفتح شفتيها قائلة انها لاترغب باى طعام لكنها اسرعت تطبقهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى