الفصل الثامن قراءة مـ,ـمتعة❤ ______________(8)_______________ لا تستطيع أن تتحمل، الحب ذهب، اليوم تيقنت بأنها تخلت عن الحب المتواجد بينهم، أفعاله تثبت هذا، لن تسامحه هكذا قالت له، أمسكت يده ثم وضعتها على قلبها وقالت بوجعٍ:- _كل مرة بتثبت لقلبي إنه لأزم يندم عشان حبك ابتسمت بسخرية ثم قالت بجمود:- _أحنا لأزم نبعد الفترة دي عن بعض على الأقل عشان ما نكرهش بعض يا “سالم” تأفف بقوة، أخرج زفيره ثم قال بهدوء:- _بصي يا “نورهان” متزعليش مني خلاص أنا بس مت وبعدين إنتِ مش ليكي إني بحبك إنتِ وبس السخرية انتابتها بشدة، حب عن أي حب يتحدث حبيبها، هل هو واعي
لما يقول، ردت عليه بتهكم:- _ونبي بطل تقول اللي انت بتقوله دا ونبي ما تحسسنيش ان حبك ليا صدقة بتدهاني نظر لها بصعقة، هل هي تراه هكذا، هو حتى لا يعلم ما أصابه، يحبها ولكن لا يستطيع حتى أن يتعامل معها بحب فتحت الباب الخاص بغرفتها، فـ وجدت زوجاته يقفن أمام غرفتها، مدت يدها ثم قالت:- _اتفضل شوف بيسمعونا ازاي أنا بجد نفسي أعرف إنتوا قلة الأدب دي وقلة الدين في دمكم مولدين بيها بالفعل فعلتهم ا ته، كل شخص له خصوصية وهم لا يحترمن خصوصيتها، خ بهم بحد:- _كل واحد منكم يروح أوضه وحسابي معاكوا بعدين غوروا هكذا خ بها،
أين حقها في حماية السر الخاص بالزوج والزوجة، هتفت بحنق:- _هو دا أخرك والله كويس انت عارف هما فعلاً جزء كبير من جوزنا تلت ستات مشتركين في راچل واحد عارف تعدد الزوچات بيولد إيه كره وغيرة وكفر كمان أمسك ذراعها وقال:- _أنا حر مزاچي اتچوز متحرميش اللي ربنا حلله ابسمت بسـ,ـخرية وقالت:- _ربنا قال لأزم يكون في سبب زي لو الواحدة مخلفتش مثلاً والأولى خلفت لك لم يرد عليها وتركها ورحل ببرود شديد، لا تستطيع أن تتحمل، أين تذهب، أين تهـ,ـرب من عالمه، تلاشة حبه، ذهبت إلى فراشها، حاولت أن تغفل بدون تفكير به، تريد قسط من الراحة… اغمضت عينها
وعادت وفتـ,ـحتهم بتـ,ـعب، شعرت بالصداع يفتـ,ـك جمـ,ـجمتها…فتحت درج الكومود الخاص بها، أخرجت دواء للارق، أخذته وما هو إلا بضعت دقائق وغفلت في النـ,ـوم… ولكن حتى نومتها لا يوجد بها الراحة، وجدت “سالم” بأحلامها، يخفي شيءٍ ما، خت به :- _مخبي إيه عليا تاني يا “سالم” وجعتني وهتفضل توجع فيا لحد امتى؟ امتى هتبطل تعذبني هو أنا غلـ,ـطانة عشان حبيتك وهحبك ظل صامت لا يتكلم، اتجه نحوها ثم أخذها باحـ,ـضانه، بعدته عنها بقوة وهتفـ,ـت بغـ,ـضب:- _متقربش مني تاني إنت يا “سالم” قدرت تخليني أكرهك مات كل اللي كان في قلبي نحيتك كادت أن ترحل ولكنه أمسكها من يدها وقال:- _أنا مش
أناني يا “نورهان” والله العظيم انتي النور اللي بينور قلبي انتي الملكة الوحيدة اللي فيه استغربت حديثه، لما يقول تلك الكلمات لما هو أمامها مـ,ـذلول، ردت عليه والهـ,ـلع اصـ,ـاربها عليه:- _مالك يا حبيبي ليه حاسة إن فيك حاچة؟! أمسك يدها ودمـ,ـوعه التي ترأها أول مرة بحياتها تنزلق من عيناها بشدة:- _أنا عمري ما فكرت ازعلك فكري كويس أنا موجوع أكتر منك أنا مش بحب في الدنيا قدك واللي أچبرتك عليه أچبرت نفسي قبلك عليه خت به بعتاب:- _طب ليه بتعمل كدا؟ ليه ها أنا نفسي أعرف ليه أنا عملتلك إيه بحب شـ,ـديد وبنبرة رجاء قال:- _أوعي تزعـ,ـلي مني وقبل أن
تقول شيءٍ تركها ورحل، رحل بدون أن يفهما ما يحدث معه خت بأسمه بفزع:- _”ســـــــــــــــالـــــــــم”!!! “ســـــــــــــــالـــــــــم” “ســـــــــــــــالـــــــــم” تجمع الجميع فوق رأسها، حتى “سالم”، ملس على شعرها بهلع وقال بحنو:- _مالك يا حبيبتي في إيه فوقي أمر” إلهام” أن تجلب لها بعد المياه:- _هاتي ماية يا “إلهام” !!! هزت “إلهام” رأسها ثم حدقت بزوجاته الواقفات فوق رأسها كالحية وكأنها ينتظرن موتها، همست في أذن أخيها بـ:- _”سالم” خليهم يخرجوا شكلها بالله عليك بأمر لزوجاته قال:- _”قمر” إنتي و”نهلة’ اخرجوا كل واحدة تروح تشوف عيالها فتحت بتلك اللحظة “نورهان” مقلتيها بتثاقل:- _”سالم” إنت بخير هز “سالم” رأسه بخـ,ـوف وقال:- _أيوا بخير يا
حبيبتي ………………………………………….. منذ الصباح وهي تحاول ارضائه ولكنه مازال غاضب، لا يريد حتى سماع صوتها، جلس يعمل على حـ,ـسوبة، في الحديقة، جاءت ووقفت أمامه فـ تأفف ولم يتكلم معها، حدقت به بطفولة وقالت:- _هتقدر تزعل من “دمعتك” رد عليها بحزن:- _الدموع بتنزل في الوجـ,ـع وإنتي وجعيني ولما بنكون عاوزين نفرح بنهرب بعيد من دمعنا اقتربت وبرجاء قالت:- _خلاص بقى عشان خاطري موضوع وخلص جذ على أنيابه بحد ثم قال و خ بها بشدة:- _انتي عمرك ما ثقتي فيا ولا حتى سمعتي كلامي في حاجة معـ,ـتمدة توجـ,ـعيـ,ـني بدموع كثيفة نزلت منها غـ,ـضـ,ـبٍ عنها:- _والله العظيم صدقت اللي قالته الفيديو صدقته.
وضع يده
على خ ه وأكمل حديثه:- _الفيديو صدقتيه لكن الإنسان اللي اتربيتيه معاه لا انكمش حابها بضـ,ـيق ثم قالت بحـ,ـزن:- _أنا ما بقتش عارفة إنت ليه بتتعامل معايا بالطريقة دي شوية بحسك أحن راجل في الدنيا وشوية تاني بحسـ,ـك إنك جاي عليا وبتذلني إني بنت الخـ,ـادمة وشوية بحس إن في سر كبير وراك هز رأسه ثم خ بها بشدة:- _مافيش سر هخـ,ـبيه عليكي وبعدين إنتي هتـ,ـصاحبيني عاوزة تعرفي كل حاجة عني لاحت بسمة السخرية على ثغرها وأكملت بحـ,ـنق:- _إنت نفسك اللي قولت كدا من شوية ثم أكملت حديثها بنبرة جادة:- _على العموم لو بتتعامل معايا مجرد إني أخلي حبيبتك تغير فأنا مش
هعمل كدا عشان لو “ماريا” آخر شـ,ـخص في الدنيا أقسم بالله مش هخليك تتـ,ــ,ـجوزها تقدم خطوتان للأمام باتجاهها ثم قال بتحدي:- _أنا لو عاوز أتجوزها دلوقتي هتجوزها وأبقى أشوف ساعتها حد يتكلم بنفس نظرة التحدي الذي نظرها لها قالت:- _وأنا بقولك إنك مش هتتجوزها يا أفندي واللي عندك أعمله انهت كلامها، صمتت حتى تأخذ أنفاسها وقالت:- _يالا بقى صالحنى سـ تظل مجنونة أمامه، هز رأسه وقال بمساومة:- _بس بشرط بلهفة شديدة ردت عليه:- _شرط إيه قول بسرعة _تتجوزيني أجيب المأذون ونخلي “عصام” جوز “حبيبة” يبقى وكيلك وبس ت من قراره، هل بالفعل هو يريد هذا الشيء، لن تصدق قط ما
يرده، ردت عليه باستغراب:- _ليه عاوز تتجوزني وإنت مش بتحبني رد عليها ببرود:- _عشان أعاقب “ماريا” رفعت حاجبها ، سماع اسم تلك الحقيرة يجعلها تكره حياتها، ابتسم باستفزاز، يريد أن يرأ هل ستوافق أو لا، تيقن بأنها سـ ترفض ولكنها ته حين قالت:- _أنا موافقة يا “صقر” اللي إنت عاوزه أعمله تنفس براحة، هكذا سـ تكون تحت جناحه، بداخل أحضانه.. أما عنها فـ وافقت من أجل أن تراقب “ماريا” وتمنعه من زواجها، يجب أن تجعل لتلك الحية حد وتمنـ,ـعها من الاقتراب من حياتهم…. قامت من مكانها، انتبهت إلى “ماريا” التي تتسحب في السر، تنظر خلفها كثيراً، خافت أن تذهب خلفها،
تريد أن تعرف ما يحدث في السر بسببها… …………………………… جلست “قمر” بغرفتها ومعها “نهلة” ولأول مرة تشعر بالحزن الشديد والغيرة الشديدة من “نورهان”، الحـ,ـزن عليها والغيرة منها، استغربت” نهلة” شـ,ـرودها فـ سألتها:- _مالك يا بت يا “قمر” سرحانة في إيه؟ مازلت تنظر لسقف الغرفة ولا تتكلم، وضعت “نهلة” يدها على كتفها وسألتها:- _يا بت مالك في إيه؟! بحزمٍ شديد قالت:- _أول مرة أحس إني عاوزة أطـ,ـلق واشتري نفسي يا “نهلة” حاسة إني متباعة لما يعوز حاجة مننا يقرب وفي أي حاجة تخص “نورهان” يبعد هي بتشتري نفسها تصدقي غيرانة منها لاحت بسمة السـ,ـخرية على ثغر “نهلة” التي أجابتها بيقين:- _أنا
مقـ,ـتنعتش غير وإنتي بتقولي غيرانة منها طبعاً لأزم نغير منها مش شـ,ـايفاه فوق رأسها هزت رأسها وقامت بعزم، اتجهت نحو النافذة الخاصة بها وأكملت حديثها بوجع:- _أنا ما غرتش عشان “سالم” أنا حاسة إننا مجرد جواري له يا “نهلة” افهميني أنا كان نفسي رچلي عليا ويحترمني بس هو معملش كدا صمتت قليلاً ثم أضافت بعزم:- _أنا هطلق منه مافيش حد هيحبه قد “نورهان” هي من حقها تأخد الاحترام اللي بيقدموا ليها ت “نهلة” يدها على صدرها بفزع ثم قالت بلوم:- _يا نهارك الأسود عاوزة تطلقي شكلك قدام أهل البلد إيه وعيالك يا بت هي لوحدها لكن مل واخدة فينا هترچع
بتلت عيال وكمان مش هنتچوز تعلم “قمر” بأن “نهلة” لن تصدق حديثها، ولكن حين رأت “نورهان” بتلك الحالة، شعرت بالخوف عليها، هي تعلم أنها تشعر بـ “سالم” وأن هناك خطبً ما سـ يحدث له، برغم حبها الذي أحبته لـ “سالم” إلا إنها لا تشعر إن كان مريض أو جائع أو بالبيت أو مازال بالطريق، دائماً يعززها، شجاره معها مجرد شجار أحباء، تمنت أن تجربه مع “سالم ” ولكن لم يحدث هذا، إذا أحد تسبب بحزنها، وجهه ينقلب على الجميع، هذا لا يكفي، ولأول مرة تريد أن تشتري نفسها وكرامتها، يجب أن يعود كبريائها تنهدت بقوة ثم هتفت بهدوء:- _أنا عارفة
إنك مش مصدقة بس دا اللي هيحصل وهتشوفيه أنا هقوم أشوفها وقومي إنتي شوفي العيال تركت “نهلة” تفكر مع نفسها في حديثها، هل هي بالفعل حزينة أم تصتنع هذا حتى يكون “سالم” لها هي فقط تكلمت بصوت هامس يملأه الخبث:- _مش عارفة يا “قمر” إنتي بتقولي لي الكلام دا ليه بس لو كدا يبقى أحسن اللي جوا دي مش هتاخد وقت عشان أمشيها وساعتها هيكون ليا أنا وبس …………………………….. فتحت مقلتيها فـ وجدت زوجها بجانبها، اشتاقت له، أول مرة تشعر بأن ما تفعله أكبر خطأ بحياتها، تبعده عنها، وتتعامل معه وكأنه تزوجها لتتحكم به ملست على شعره بحب وقالت بتمني:-
_ربنا يخليك ليا يا “عصام” أنا مش هحاول أبداً إني أخرب حياتنا ولا حتى حياة “صقر”، من اليوم سـ تبقى حياتها لها ولزوجها ولابنها الصغير فقط بتلك اللحظة رن جرس شقتها، قامت من مكانها، ارتدت ملا ثم وبرقة هتفت باسم زوجها:- _” عصام” حبيبي قوم شـ,ـوف مين بيخبـ,ـط قام “عصام” بتثاقل ثم قال :- _في إيه يا حبيبتي ابتسمت له بحب وقالت برقة:- _ربنا يخليك ليا يا روح قلبي المهم روح شوف مين على الباب قام من مكانه، اتجه نحو الباب، فتحه بنعس، وجد أمه تحمل ابنه ومعها ابنتها، تأفف بشدة، يشعر أن أمه هي التي تلعب بعقل زوجته، كل
هذا حتى تأخذ ورث زوجته وتعطيه لأبيه لينقذ الشركة التي وقعت من صفقته الأخيرة، مد يده ورحب بهم:- _اتفضلي يا ماما ابتسمت أمه ثم تعالت صوت الزغاـ,ـريد الشديدة، غمزت له وقالت:- _كنت عارفة إنك مش هتقدر تستغنى عن مراتك بتحذير شديد قال:- _أمي بالله عليكي ما تدخليش بيني وبين “حبيبة تانس خت به أمه بحد:- _نعم هو مين اللي أنا اللي كل شوية أدافع عنك خلاص ما تكلمنيش تاني ………………. يتبع ما تنسوش لايك كومنت ❤💚 الفصل التاسع قراءة ممتعة❤ _______________(9)___________ مازال ينظر لها، أما هي فـ لا تريد أن تترك يده، دموعها تنهمر، تشعر بأن هناك خطبً ما سـ
يصيبه، بتلك اللحظة سألتها “إلهام” ب :- _إيه اللي حصل لك يا “نورهان” خلاكي مصدومة كدا لا تتحدث فقط تنظر لـ “سالم”، بتلك اللحظة دلفت ” قمر” الغرفة، نظر لها “سالم” بحد وسألها :- _إيه اللي چابك هنا؟! بتردد شديد وخوف منه قالت:- _مافيش بس كنت عاوزة أطمن على “نورهان” حالتها مش مطمنة جذ على أنيابه ثم قال بأمر:- _روحي من قدامي أنا عارف إنك چاية تشمتي فيها بدموع كثير لم تكن مصطنعة قط:- _بالعكس أول مرة في حياتي أخاف عليها على العموم أنا همشي عن إذنكم بالفعل خرجت واتجهت نحو غـ,ـرفتها، بتلك اللحظة قال “سالم”لـ”إلهام”:- _إنتي كمان يا “إلهام” امشي؟
أنا عاوز أقعد معها لوحدينا أعطته الفرصة حتى ينفرد بزوجته، أغلقت الباب خلفها، تأكد “سالم” أن الجميع بالخارج، أحب أن يتأكد بعد وجود زوجاته خلف الباب، فتح الباب فـ وجد “نهلة” بمفردها، رفع حاجبه ثم قال ب امة:- _روحي أوضتك ولما أفضي رأسي هتشوفي اللي عمرك كله ما شوفتهوش أسرعت تركض نحو غرفتها، تتلاشى غـ,ـضبه، عاد وجلس بجانب حبيبته، ملس على شعرها بحب ثم سألها بكل هدـ,ـوء:- _مالك يا روح قلبي؟! مين مـ,ـزعلك!!
فقط تحدق به ولا تجاوبه، صامته، تيقن أنها تفعل هذا من أجل الطلاق، تنهد بقوة ثم قال بحنو:- _أنا ما قدرش أبداً أشوف حالتك كدا بس قوليلي إنتي
شوفتيني باذيكي في الحلم هزت رأسها بلا وانهمرت دموعها أكثر من ذلك، كاد أن يتكلم ولكنها أوقفته بسؤالها الحازم:- _إنت مخبي عليا إيه يا “سالم” انكمش حاجبه باستغراب، ما أصابها، حاول أن يتهرب منها بسؤاله:- _إنتي بتعملي كدا عشان أطلقك يا “نورهان” عادت وسألته مرة أخرى:- _مخبي عليا إيه ومن أربع سنين كمان اللي إنت مخبيه مخبيه من أول يوم قلبت عليا فيه قول يا “سالم” مخبي إيه بشدة، كيف عرفت بأنه يخفيه عليها شيءٍ، خ بها بشدة:- _لا إنتي اتهبلتي أكيد في إيه يا “نورهان” ما تعصـ,ـبنيش دمعت عيناها بشدة، خت به بحد:- _في إن في حاجة كبيرة جداً
إنت مخبيها عليا في إن الحاجة دي بتضرك وهتاخدك مني قولي يا “سالم” والله العظيم هسامحك على كل حاجة عملتها فيا صمت ولم يتحدث، جذ على أنيابه وحدق بالنافذة، أمسكت يده وشبكتها بيدها وقالت بحب:- _هقبل إن يكون قبليها اتنين متچوزينك هقبل تكون حياتي بين ايدك هسمع كلامك في كل حاچة والله العظيم خ بها بشدة بعد أن سحب يده من يدها:- _أنا بقولك مش مخبي عليكي حاچة بطلي تمثلي وتبيني إنك أكتر واحدة بتحسي بيا هقولك على حاچة إنتي أكبر حد بيضرني بعمايله تأكدت بأنه يكذب عليها بحديثه، وتأكدت أيضاً بأنه يتهرب من أجابة سؤالها بغضـ,ـبه هذا، قامت من
مكانها وقالت بهلع:- _قلبي موجـ,ـوع عليك قام من مكانه وأعطى له ظهره ثم هتف بحنق:- _ما تخنقنيش بقى أنا زهقت والله العظيم من أسلوبك دا قلبك موجوع مش موجوع ما يخصـ,ـنيش يتعامل معها ببرود، صـ,ـرخـ,ـت به بحد:- _أنا متأكدة أنه تعاملك دا وراء حاچة قولي في إيه أمسكها من يدها بحد ثم قال:- _يقطع قلبك وسنينه أنا مش مخبي حاچة واللي شوفتيه في الحلم هو مجرد حلم وأنا اتغيـ,ـرت عشان انتي السبب في كدا مش أنا وعلى الله اسمعك بتقولي كدا تاني مرة فاهمة كان هذا أكثر حديث خرج من فمه، مسحت دموعها، تمنت أن يكون ما رأته مجرد حلم
وقالت بهدوء:- _ماشي بس والله العظيم يا “سالم” لو عرفت إن في حاچة مخبيها عليا ساعتها أنا مش بس هسيبك أنا ساعتها هسيب البلد وهسافر أي بلد تانية دخلت ، مازالت دموعها تنزلق، حاولت أن ترجع قوتها، تفكر لما لا تصدق حديثه، من الممكن أن يكون ما قاله حقيقي… اتجهت نحو صنبور الماء وفتحته، غسلت وجهها ثم أمسكت بمنشافتها، خرجت من الحمـ,ـام، وجدته يجلس على الفراش يفكر، لم تعيره انتباهها، هي حزينة من ت فاته، جلست أمام المرآة، تفكر في حالتها الصعبة، من اليوم لن تحصل على النوم، غفلتها سـ تكون ، كيف لها أن تقول له ألا يخرج من غرفتها
ويظل عندها، حتى تطمئن عليه، تكلم بتلك اللحظة وقال باقتـ,ـراح:- _أهلك چاين بكرا إيه رأيك تروحي عند أهلك أسبوع لم تنتبه له ولا لحديثه، تيقن بأنها مازالت تفكر في حلمها المزعـ,ـج، عاد يتحدث من جديد:- _بقولك يا “نورها”…”نورهان” انتبهت له، نظرت له من المرآة وردت عليه بصوت يملأه الارهـ,ـاق الشـ,ـديد:- _نعم يا “سالم” بتقول حاچة؟! يعلم بأنها سـ تظل صامتة ولن تتحدث قط، يعلم بأنها سـ تتمكن من معرفة فعلته… يعلم بأن الفراق سـ يحدث، ولكن لا يريد أن يحدث بالوقت الحالي عاد اقترحه مرة أخرى:- _إيه رأيك بكرا أخوكي راچع إيه رأيك تروحي تقعدي معاهم يومين أصابها الجنون مرة
أخرى، يكفي هذا، خت به بعلو:- _لا كدا إنت مخبي حاچة قول بقى لن تصمت، لقد شعر بألم شديد في رأسه من ثرثرتها، قام من مكانه وخرج من الغرفة… …………………………………….. نظرت لأم زوجها، لن تسمع كلامها ولن تجعل شيطانها يتغلب عليها، حذر “عصام” أمه ألا تتحدث، وصـ,ـدمت من حديثه قائلةٍ بحزن:- _إنت هتمشـ,ـيني من بيتك يا بني آه يا وجـ,ـع قلبي آه يا بطني ياللي اتوجعتي وإنتي شايلة في تسع تشهر ومافـ,ـكرتيش بس تـ,ـطرديه اتجه نحوها، أمسك يدها بحب وبدأ في تبرير موقفه:- _يا ماما بالله عليكي متخلنيش أ نفسي على اللي بقوله بس يا ماما أنا بيتي مش محتاج
لفلوس “صقر” أنا اللي مسؤول عن العيلة محدش تاني انهى كلامه وتركها ورحل من أمامها، دخل حتى يرتدي ملابسه ثم خرج من غرفته، قبل ابنه، واتجه نحو زوجته وابتسم لها بحب ثم تكلم بعشق:- _خلي بالك من نفسك يا حبيبتي ومتسمعيش لحد خلي بالك من نفسك تاني بقولك ومن الولد ابتسمت له ثم همست في أذنه:- _حاضر يا حبيبي ما تقـ,ـلقش إنت هتروح فين دلوقتي؟! أجابها على سؤالها بحب:- _هقعد مع صحابي شوية وهرجـ,ـع لك يا حياتي بعد ساعة أومأت برأسها، ثم قالت بتمني:- _تمام ربنا يرجعك ليا بالسلامة ويخليك لينا دايما أوصلته إلى باب الشقة، لتغلق الباب ما أن
تاكدت بأنه دخل المصعد، التفتت بتلك اللحظة لوالدة زوجها فـ وجدتها عابسة لا تتحدث، حولت أنظارها إلى ” ي” فـ وجدتها تنظر لها ، لا تعلم ما الذي أصابهم، سألتهم بفضول:- _ في إيه يا جـ,ـماعة بتبصولي كدا ليه؟
ردت عليها ” ي” باقتضاب:- _أنا زعلانة منك عشمتيني إني اتجوز “صقر” والعشم طلع بح أومأت أمها برأسها ، ثم قالت بلوم:- _عادي يا بنتي إحنا مش مهمين عندها تعلم بأن الحرب بتلك اللحظة سـ تبدأ، جلست على الأريكة ثم قالت ببسمة صغيرة:- _إيه رأيكم نجيب أكل من بره ها هتأكلوا برجر ولا كفتة تحاول أن تمنعهم من التفكير فيما يخص زوجها وعائلتها،
عادت ” ي” تسألها بعصـ,ـبية:- _أنا مش بتكلم في الأكل والشرب دلوقتي أنا بتكلم في جوازي من “صقر” ببرود شديد أجابتها:- _انسيه لآن “صقر” فعلاً بيحب “دمعة” بتهكم شديد ردت عليه والدة زوـ,ـجها:- _مش دي الخدامة اللي كنتي مش عاوزها على العموم إحنا هنت ف همت بالوقوف أمرت ابنتها أن تلحقها، رفعت “حبيبة” سبابتها ويتحذير شديد قالت:- _طنط أنا لو عرفت إن في حاجة حصلت لابن عمي ومراته مش هيحصل كويس أنا قولتلكم ومش هعيد كلامي تاني ………………………………….
بصباح اليوم التالي، استيقظت “دمـ,ـعة” على أصوات كثيرة بداخل بيتهم، لا تعلم ما هذا الازعاج التي لا تستطيع أن تتحمله، قامت من فراشها، دخلت
الخاص بغرفتها، أخذت حماماً ساخن ثم خرجت من المرحاض شديد، ارتدت ملا التي كانت عبارة عن بنطال للغاية وعليه قميص قصير، رفعت شعرها كذيل الحصان ثم نزلت من الغرفة، كادت أن تنزل وتعبر الدرج ولكن حديث “ماريا” جعلها تتوقف، وقفت حتى تسمع ما يحدث بينها وبين الشخص المجهول:- _لا استطيع أن أجد شيء يا “ماركو” أقسم لك اليوم سـ أـ,ـتل الجميع، سـ أضع سم بالطعام وقبلها سـ أجعل “صقر” يوقع على أوراق الزواج مني وبعدها سـ وسـ أكون وريثته الوحيدة… صعقت من الحديث، هل تلك الفتاة حية على وجه بشري رفعت رأسها بذهول حين شعرت أن “ماريا” سـ تفتح باب
الغرفة، أسرعت وركضت للطابق السفلي، استغرب “صقر” من ركضها، شعر بالخـ,ـوف من الهلع الذي يصيبها، اتجه نحوها وسألها بقـ,ـلق:- _في إيه بتجري كدا ليه؟! أمسكت يده وقالت:- _هو في حفلة إنت عاملها!!؟ ابتسم بثقة ثم قال:- _حفلة جوزنا أنا جبتلك فستان هيعجبكم أوي هزت رأسها وقالت برجاء:- _خليه بنا بس أنا حاسة إن في خطر هيحصل لينا وللضيوف أمسك يدها بحب ثم قال:- _الكل هيجي يا حبيبتي خلاص عزمنا الكل كيف لها أن تقول له أن تلك الماريا، تريد هم، اتجهت نحو المطبخ وحذرت الجميع من عدم دخول “ماريا” إلى المطبخ أمرت “سناء” بـ:- _أوعي يا “سناء” الشغـ,ـالة اللي من
فرنسا تدخل هنا أوعي وكمان لو الكل خرج من المطبخ على الأقل يكون في حد في المطبخ سمعتها “ماريا” تيقنت أنها تحذرهم عن شيءٍ ما، جـ,ـذت على أنيابها بضـ,ـيق وقالت:- _اللعنة، تلك الفتاة لا أعلم كيف يحلفها ذكائها بتلك الطريقة خرجت تقف مع “صقر” بالحديقة، رأتها “دمعة” من بعيد فـ أسرعت للخارج، ووقفت بجانب “صقر” حتى لا تجعلها قط تتقرب منه، انتبه لها “صقر” فـ ابتسم على ت فها بتلك اللحظة تقدم “صقر” نحو العمال، حتى يوجهم في تزين الحديقة، بذلك الوقت سمع أحد العمال يقول:- _بس العروسة مز أوي يالا يا بخت العريس بس بقولك إيه هو العريس خروف أوي
كدا عشان يخليها تلبس لبس مبين جسمها كدا أنا لو معايا ال وخ دا هخبيها التفت “صقر” ونظر إلى ملابس “دمعة” للتو أخذ باله مما ترتدي، اتجه نحوها وسحبها من يدها بشدة، تستغرب من أسلوبه هذا، اتجه نحو غرفتها، تحدث :- _إيه القرف اللي إنتي لابسه دا البنطالون أوي والبلوزة إيه القـ,ـرف دا انكمش حاجبها وردت عليه ببرود:- _يا “صقر” هو فين جسمي دا إنت مش شايف إني رفيعة جداً يعني مش باين حاجة أشار نحو دولاب ملابـ,ـسها ثم وبأمر قال:- _غيري اللبس عـ,ـقبال ما الفستان اللي هتلبسيه بليل يجي رفضت بشدة هي لا تحب أن تبدل الملابس التي عجبتها:- _لا
طبعاً مش هغير لبسي وبعد اذنك خليني أخرج أمسكها من أناملها بحد ثم اتجه نحو الدولاب، ظل يبحث عن شيء يليق بها فـ لم يجد صـ,ـرخ بها بحد:- _كله مافيش طقم محترم يوحد ربنا إيه القرف دا ابتعدت عنه بصعوبة كادت أن تتجه نحو الباب ولكنه قذفها بالوسادة الخاصة بمضطجعها وحذرها بهدوء مخيف:- _واقسم بالله العظيم لو خرجتي له ك بحزام بنطالوني خت به بحد:- _وت ني بصفتك إيه هو إنت فاكرني الطفلة الصغيرة بتاعت زمان جذ على أنيابه و خ بها :- _طفلة وهتفضلي طفلة وتفضلي طلعتلك فستان طويل البسيه نظرت إلى الفستان الذي أخرجه من دولابها ثم قالت ب
ية:- _مش هلبس
دا يعني مش هلبس دا أنا مش بحبه ابتسم لها باستفزاز ثم قال:- _لو ما غيرتيش أنا اللي هلبسهولك وكدا كدا إنتي كلها ساعات وتكوني حلالي شديد قالت:- _مش هتجوزك ومش هغير _يبقى إنتي عاوزاني أغيرلك أنا ماشي أنا هعمل كدا بدأ يقرب منها وهي تبتعد إلى أن التصقت بجدران الحائط، أصبحت مقيدة بين يده، ابتلعت ما في حلقها بـ,ـخـ,ـوف ثم قالت:- _خلاص خلاص هغير…!!! ………………………………………. جلس بالجبل، يفكر بـ “نورهان” كيف لها أن بتلك الطريقة، تنهد بقوة ثم قال:- _أنا نفسي أعرف هي فكرت إن باللي هي بتعمله هحن عليها وهطلقها أو هطلق “نهلة” وقمر” مستحيل قام من مكانه،
سار بالطريق، هو يحبها، وسـ يظل حبها خالد في قلبه، ولكن يجب أن يكون هكذا معها، خ ب ية شديدة:- _يارب خلصني بقى باللي في قلبي بتلك اللحظة رن هاتفه برقم غـ,ـريب، استغرب من هذا الرقم، رد على الفور:- _الو… مين… أيوا أنا “سالم السيوفي”… إيه قفل الهاتف ب ة بعد سماعه لهذا الخبر، صـ,ـرخ بشدة:- _لااااااا لم يكن متوقع أن يسمع هذا الخبر بحياته، تمنى أن قبل أحبائه، لا يستطيع أن يعيش في حالة من حزن فقدان الأحباء، بدموع شديد قال:- _أمي وأبويا استحالة استحالة تلقى خبر والديه في حادث سير، أغمض عينه بشدة، كيف له أن يتقبل حياته بعد
أمه،
أخواته هل سـ يتحملن هذا الخبر، وجده المسكين، ابنه الوحيد فقده اليوم امتلأ قلبه بال ، صعد سيارته وانـ,ـطلق بها إلى مكان جثمان أهله، حيثُ ماتوا قريباً من المشفى العمومي للصعيد… أسرع يسأل موظفة الاستقبال بحـ,ـزن:- _” صابر السيوفي” ومراته فين رد عليه موظف الاستقبال:- _الباقية في حياتكم هما في التلاجة لا يستطيع أن يسمع تلك الكلمة، حاول أن يحتفظ بصلابته ثم قال:- _ممكن توصلني هناك طيب أرسل إليه ممرضة حتى توصله، قدمه أحدهم تبعد عن الطريق والأخرى تتقدم وصل إلى المكان الذي تمنى ألا يدخله أبداً، دخل حتى يرأ أهله، ولكن حين رفع الغطاء عن أوجههم خ بقوة، لا يستطيع