رواية بقلم رحمه السيد الجزء الثاني

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 43 صفحات

الفصل السادس عشر ” تتبـدل الأحـوال.. وتتغيـر شاعـ,ــر.. وتبقى النفـوس هي مصــ,ـدر كل شيئ ” !!
نظـرت له حنين مصعوقـة، وقد إشتبـ,ـكـت بغاباتهـا الزيتونيـة لهيـب أحمر على وشك الإشتـ,ـعال !!!
وبعد دقيقة من الصمت الذي غطى تلك النظـرات تجمدة من الناحتيـن.. صـ,ـرخـ,ـت فيه بحنق مصدوم :
-أنت إتجننت يا حمزة ؟
وابتسـامة ساخـرة تعلقت على حبال ثغـره تحاوط حروفه التي خرجـ,ـت متهكمة مثلها :
-أنا مش عارف مين جنون بالظبط
وبلحظة كان يرمي تلك الصور بوجههـا بقوة رخًا :
-ازاي تقعدي ادامه كدة ؟؟ أية خلاص مابقتيش تميزي بين اللي يصـ,ـح واللي مايصحش !

أمسكت بالصور تتفحصها مسرعـة، وبالفعـل كانت هي… كانت بقميصها الاخضر الطويـل دون اكمام ومفتوح من الجانب السفلي الي حدًا ما… وشريف مقتربًا منها جدًا !!!!
رفعت عيناها له وخرج صوتها مبحوحًا وهي تخبره :
-دا الشاي اتدلق عليا فـ قلعت البنطلون الكارينا ساعتهـا.. والبرلو عادي منا بقلعه وبقعد بالكات ادامك !
رفعهـا بقوة لمستـواه، ثم همس امام وجهها مباشرة بخشونة :
-أنا غير أي حد.. أنا ليا الحق فيكِ لكن مفيش مخلوق تاني يحق له يشوفك كدة !
أبعدت يـداه عنها بقوة، ولم تدري ما الذي جعلها تقول بتهور :
-يااه..

وهو أنت مش اخدت الحق دا قبل اوانـه ؟
زمجر ب يـة تراقصـت بوضوح على حافة قسماتـه وهجة :
-إنتِ مراتي.. يعني حقي أشوفك كدة.. أشوفك بالأق من كدة، أنا حـر !!
أردفت متهكمة :
-منا كنت مراتـه.. لية ماتخيلتش نفسك مكانه وهو بيقرب مني بالطريقة اللي أنت كنت بتقرب بيها.. وبيكون له الأولوية في كل حاجة.. أنت مجرد صور وقديمة مش حاليًا خليتك كدة ومش طايق نفسك و تني !!!
كـز على أسنانـه بغيـظ حقيقي.. نعم هو يفرض قوانين جديدة في عهد معروفة قوانينـه… !!
ولكنه لا يقبل العدل فيها !

نظـر لها بحدة مرددًا :
-أسكتي يا حنيـ,ـن
هـزت رأسها نافية وراحـ,ـت تستطرد بحدة عالية بعض الشيئ :
-لا مش هاسكت.. مشكلتك إنك أنانـي يا حمزة، أيوة أناني وماتستغربش.. عايز حقك تالت ومتلت.. لكن تيجي على حق غيرك عادي، ومتقولش هو الغلطان.. هو جايز يكون فيه كل العِبر لكن بردو أنت اخدت من حقه !!
صمت برهه تنظـر له ثم أكملت بجمود :
-كما تدين تدان.. أحمد ربك إن الصـ,ـور دي ماكنتش بعد جوازنا، وإلا كنت هتحـ,ـس بالنار اللي هتمسك فيه لو عرف..!

أمسكهـا من كتفيهـا مشددًا عليهم ونظراته غارقة بين تلك الغابات التي كادت تُميته داخلها، ثم قال بثبات :
-أيوة أنانـي.. أناني فيكِ، لإنك ملكي.. بتاعتي أنا بس من ساعة ما اتولدتي، محدش له انه يقرب منك او يشوفك كدة او يربط حتى اسمه بيكِ صوري، إنتِ حقي.. حقي مافهوش كما تدين تدان.. مش بقبل فيه العدل !
أبتعـ,ـدت عنه بقوة رخة بنفاذ صبر :
-دا هوس.. ولا حق ولا زفت دا هوس وجنـ,ـون بس !!!!!
اومأ بلا معنى، ودقيقة وكان يستدير ليغادر وهو يردد بصوت أجش :

-أنا هاريحك خالص من الهوس دا يا حنين ماااشي
سألته مسرعة ب :
-أنت رايح فين وسايبني هنا، انا حتى معرفـ,ـش احنا فين !!!
أشـار بيده مصيحًا :
-رايح في داهية تاخـ,ـدني.. ملكـ,ـيش فيه !
وبعد دقائق مرت من السكـون الغريب او ربما صـ,ـدوم الذي جعل جسدهـا يتبلـد مكانه دون إندفــ,ـاع يكسر هالة الصمت
ركضت خلفه للخارج، وتنهدت بارتياح وهي تراه يجلس على الأريكة… ولكـ,ـن يدخـ,ــن بشراهه !!!
كـزت على أسنانـها بغيظ ثم اقتربت منه لتسحبها من بين أ بعه مرددة بغل :
-وأنت من امتى بتدخن يا حمزة ؟

حاول سحبها منها وقال بصوت أجش جامد لا يقبل النقاش :
-ملكيش دعوة بيـا يا حنين.. هاتي ام السجاير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى