أنهي عمله ثُم قام بالإتصال بها أتاه صوتها مبتهجاً وهي تقول
ريما:أيوووون…حضرتك فين أنا مستنياك من بدري ع الكورنيش؟
كان سعيد لسماعه صوتها هكذا..فقد ظلّ أسبوع كامل يحاول تهدأتها منذُ لقائها بفارس حيثُ كانت متوترة جداً…حزينة ولا يعلم لماذا سوي أنها أخبرته أنها تشعر بالشفقة عليه وليس الكره…أجابها بمرح
أحمد:حبيبتي أسف والله لسه مخلص شغلي حالاً هاخد تاكسي وأجيلك ع طول
أجابته بتسامح وعفوية
ريما:ولا يهمك أنا مستنياك أهو
إستقل سيارة الأجرة وهو يجيب
أحمد:مش هتأخر يا ميمو…سلام
بعد حوالي النصف ساعة وصل وجدها تأكل حمص الشام بنهم وشعرها الأشقر يتطاير بفعل نسمات الهواء في هذا الوقت….لم تعد تضع مساحيق تجميل بناءاً علي طلبه ولم تعد ترتدي أي شئ قصير أو بحمالات بناءاً علي
طلبه أيضاً…كانت ترتدي فستان طويل باللون الزهري عليه ستره قصيرة مما ود لو يحتضنها ويزرعها بين أضلعه يخبئها بعيداً عن الأعين…إبتسم وهو يقترب منها هامساً بجانب أذنها
أحمد:وحشتيييني
كانت تأكل الذرة بنهم ولم تنتبه لهذا الذي إقترب منها هامساً بما جعلها توقع الشراب علي ملابسه دون وعي وهي ترتجف..عنسائل حيويا وجدت وجهه ملطخ هو وقميصه…إنفجرت ضاحكة وهي تري قميصه قد تلطخ وهو عابس الوجه…عقد ذراعيه أمام صدره قائلاً بنفاذ صبر
أحمد:خلصتي ضحك حضرتك ولا إييه؟
حاولت إلتقاط أنفاسها ولم تتوقف عن الضحك قائلة وهي تشير لملابسه
ريما:أصل شكلك كوميدي أوي الصراحة مش قادرة أمسك نفسي من الضحك
إلتقط الكوب من يديها في حركة خاطفة وهو يُكمل ما تبقي منه عليها…شهقت عالياً وهي تنظر له بغضب وتضربه بيديها علي كتفه بينما هو لا يتوقف عن الضحك قائلاً
أحمد:واحدة بواحدة ياحلوة
إبتسمت هي الآخري وهي تنظر لملابسها قائلة
ريما:عاجبك كدا يا أستاذ أروح البيت إزاي أنا دلوقتي
أخذها من يدها وهو يُجلسها قائلاً بمرح
أحمد:ياستي عادي أهو تبقي زي الناس متهتميش بحد إتجنني بس
ضحكت بإنطلاق وهي تنظر له بعينان
لامعتان
ريما:أنا بحب أتجنن معاك إنت وبس
إبتسم بحب وهو يتلمس كفها قائلاً
أحمد:وأنا بحب جنانك وبحبك
إبتسمت وسحبت كفها بخجل بينما هو يقول بهدوء يناقض ضربات قلبه العاصفة
أحمد:ها بقي إيه اللي مخليكي مبسوطة أوي كدا إنهردة؟
فركت يديها بتوتر في حجرها وهي تهمس
ريما:أحمد أنا قلت لماما
لحظة…لحظتان..عمّ الصمت بينما هو ينظر لها ببلاهة شديدة…..إبتسمت وهي تلوح بيددها أمام وجهه تنادي بإسمه….رد بغباء
أحمد:أه عملتي إيه بقي؟؟؟
ريما:أحمد بقولك قلت لماما كل حاجة بيننا
أجابها بتوجس
أحمد:وقالتلك إيه؟
إبتسمت بسعادة
ريما:بتقولك هي فخورة بإختياري ليك…وفرحانة إني إخترت راجل بجد وعاوزة تقابلك
رد بدهشة شديدة
أحمد:بتتكلمي بجد؟؟؟
ضحكت بسعادة
ريما:أه والله بتكلم جد الجد كمان
كان علي وشك أن يحتضنها ولكنه تمالك نفسه في اللحظة الآخيرة وهو يقول بفرح
أحمد:وأنا مستعد أقابلها في أي وقت
ريما:هي قالتلي إنت اللي تختار المعاد علشان شغلك
بعد تفكير رد
أحمد:إمممم طيب يبقي بكرا ستة المغرب لو ينفع تمام
إتسعت إبتسامتها وهي تقول
ريما:تماام يا فنسائل حيوي
بعد وقت قليل وجدت ريما فتاة شديدة الجمال ترتدي تنورة ليست بالقصيرة وقميص رسمي ذات شعر أسود قصير…إقتربت من أحمد بالتحديد قائلة بإبتسامة
نهلة:مش معقول أشوفك مرتين في اليوم
وجدته يقول هو الآخر والإبتسامة
لا تفارق وجهه
أحمد:اه شوفتي بقي إيه اللي خرجك بدري إنتي مش قلتي هتكملي اليوم لآخره ؟
أجابته بلا مبالاة مصطنعة
نهلة:لا ما هو كله مشي بقي وإنت كمان مشيت قلت أخلص شغلي في البيت بقي
كادت تإيذاءع تلك الإبتسامة من علي وجهه وجهها وهي تراه يقول
أحمد:معلش بقي كنت مستعجل
نظرت لها بهدوء ثُم مطت شفتيها بإمتعاض
نهلة:اه ياسيدي ماحنا خدنا بالنا أهه إنك مشغول
كان علي وشك الرد ولكنها سبقته بالتدخل قائلة وعيناها مشتعلتان
بإبتسامة باردة
ريما:اه مشغول مع خطيبته حضرتك…يلا بقي يا أحمد علشان إتأخرنا
إحمرت بشدة وهي تقول بسرعة
نهلة:طيب عن إذنكم بقي…أشوفك بكرا ياأحمد
بعسائل حيويا رحلت كان علي وشك قول شئ
ولكنها سبقته وهي تذهب بعيداً أمسكها من ذراعها وهو يقول بنفاذ صبر
أحمد:ممكن أعرف سيادتك إيه اللي حصل ده؟
إمتلأت مقلتيها بالسائل حيويوع وهي تقول بإيذاء نفسي أو جسدي
ريما:علشان حضرتك معملتليش إعتبار وإنت عمال تتكلم مع الهانم اللي كانت هتاكلك بعنيها
إبتسم بحنان قائلاً
أحمد:بس أنا هاكلك إنتي بعنيا ومبصتلهاش خالص
أجابته بحنق تداري به وجنتيها المشتعلتين
ريما:أه علشان كدا مكلفتش نفسك إنك تعرفها عليا
إقترب منها قائلاً بهدوء
أحمد:يا ريما ملحقتش والله وبعدين هي مجرد زميلة عمل مش أكتر
أجابته بشقاوة حتي تستفزه
ريما:طيب يعني لو زميل عمل ليا كان هياكلني بعينه كدا مكنتش هتتضايق ؟
إشتعلت عيناه بالغضب الشديد
أحمد:كنت إيذاءته وخلعت عينه قبل ما يبصلك
إبتسمت بخبث قائلة
ريما:طيب بقي ياخوويا يبقي تعرف إني كان ممكن أخلعلك عنيها
ضحك بشدة وهو يقترب أكثر هامساً
أحمد:مش فارق معايا بس انا بحبك إنتي أصلاً
إحمرت وجنتاها بشدة وهي تضربه بخجل علي كتفه قائلة بحزم زائف
ريما:يلا نروح يا أستاذ لو سمحت عشان متأخرش
إبتسم بسعادة وهو يحتضن كفها مُتخذين طريقهم لحياة جديدة مليئة بالأمل والتفاؤل
……………………………………
دلف إلي المنزل بإرهاق وجد والده ينتظره في البهو قائلاً
ياسر:حمد الله ع السلامة يا مازن
جلس علي الكرسي أمامه وهو يدلك رقبته بإرهاق
مازن:الله يسلمك يابابا أمال ماما فين ؟
طوي الجريدة التي كان يقرأها قائلاً
ياسر:بتحضر العشا….الحمد لله أسيل كانت جاية فرحانة حسيتها أحسن من الفترة اللي فاتت بكتيير
اجابه وهو يشرد بعيداً
مازن:معلش يابابا حضرتك عارف إن اللي حصل مكانش شوية عليها
أومأ برأسه قائلاً بهدوء
ياسر:أيوة عارف والله يامازن بس كنت قلقان من جمودها وهدوئها ده
قام من مكانه وهو يتجه لأعلي قائلاً
مازن:معلش يابابا هي فترة بس وهتعدي أنا هروح أغير هدومي وأطمن عليها علي ما العشا يجهز
أخذ حماماً ساخناً وهو مازال يفكر كيف سيبدأ معها الحديث…يبدو أن إياد جاد جداً فيما يقوله..وللحق فهو معجب به وبلباقته ووظيفته…إبتلع
ريقه وهو يرتدي ملابسه ثُم إتجه إلي غرفتها بتردد
طرق الباب مرتان ثُم سمع صوتها المبتهج وهي تدعوه للدخول
وجدها تاركة شعرها للعنان واضعة الحاسوب الشخصي علي قسائل حيوييها ثُم نظرت له بإبتسامة قائلة
أسيل:أهلاً يادكتور..طبعاً عديت ع العروسة قبل ما تيجي صح ؟
إبتسم وهو يتقسائل حيوي ليجلس بجانبها علي الفراش قائلاً
مازن:أيوة ياستي عديت ع العروسة وقالتلي إنك كنتي عندها
إتسعت إبتسامتها قائلة
أسيل:أيوووون كنت عندها وكمان عرفت إنها هتمشي كمان شهر أو إتنين
أومأ رأسه قائلاً
مازن:أيوة قالتلي وإتفقنا إنك هتساعدينا علي في تجهيز كل حاجة في الشهرين دول تسمحي ؟
إحتضتنه وهي تقبل وجنته قائلة
أسيل:أسمح طبعاً أنا هفضل علي قلبك لحد ما نخلص كل حاجة…إنت متعرفش أنا مبسوطة إزاااااااي
بادلها الإحتضان وهو ينظر لها بعمق
مازن:عارف ياحبيبة قلبي…أسيل إنتي عاملة إيه دلوقتي مرتاحة؟؟
لاحظ توترها وهي تتربع بجانبه قائلة
أسيل:الحمد لله علي كل حال يا مازن أنا عارفة إن ربنا شايلي الخير متخافش عليا ياحبيبي صدقني أنا كويسة
إبتسم بإرتياح وهو ينظر لها قائلاً
مازن:طيب فيه موضوع عاوز أكلمك فيه
عقدت حاجبيها في تساؤل قائلة
أسيل:خير يامازن فيه إيه؟
إبتلع ريقه بصعوبة ثُم قال
مازن:إيه رأيك في إياد صاحبي؟
خفق قلبها بشدة وهي تردد هامسة
أسيل:رأيي فيه إزاااي؟
وضّح كلامه قائلاً بصراحة
مازن:إياد طلب إيدك مني إنهردة ياأسيل
إنتفضت من مكانها بذعر وهي تتذكر نظرات الإمتعاض من نادين بل نظراته التي كان يلاحقها بها منذُ زمن ولكنها لم تكن تبالي أو تضع أي إحتمال فقلبها ملك له دون غيره….أمسكها مازن من ذارعها ليعيدها مكانها قائلاً بقلق
مازن:مالك يا أسيل إتخضيتي كدا ليه؟؟
إبتلعت ريقها بصعوبة وصدرها يعلو ويهبط…قالت بشئ من التوتر
أسيل:لأ أبداً مفيش أنا بس مستغربة إزاي يعني وإمتي ؟
مازن:يعني من ساعة ما شافك تقريباً وهو بيفكر فيكي وجه كلمني إنهردة علشان طبعاً مش هيكلمك قبل ما يقولي؟
أجابته بتوجس
أسيل:طيب وإنت شايف إيه؟
قال بمنطقية
مازن:من ناحيتي أنا شايفه حد مناسب جداً يعني محترم ودكتور وأنا عارفه شخصياً بس الرأي النهائي ليكي إنتي
أسبلت أهدابها وهي تقول بجمود
أسيل:هصلي إستخارة وأرد عليك يا مازن
رفع ذقنها إليه وهو يقول بينما إشتعلت عيناه بغضب مكتوم
مازن:إوعي إوعي تفكري للحظة في اللي فات اللي فات مات وإندفن يا أسيل…فكري في حياتك وبسس
إغروقت مقلتيها بالسائل حيويوع وهي تسبل أهدابها للمرة الثانية قائلة بهدوء شديد
أسيل:هصلي إستخارة وأرد عليك يا مازن مقدرش أقولك حاجة تانية….بس لو سمحت متقولش لماما وبابا حاجة غير لما أرد عليك
علم أنها تنهي الحديث
بطريقتها لذا قام من مكانه وهو يقول بعملية
مازن:هديكي إسبوع تفكري فيه ومش هقولهم حاجة غير لما يجيني ردك… بعسائل حيويا خرج وأغلق الباب وراءه تحررت سائل حيويوعها من مقلتيها فهبطت كالأنهار..لماذا الأن ياربي..لماذا وأنا بهذا الضعف..لماذا….ماذا سأفعل ؟؟
عدت حالة الجمود تعتريها مرة آخري فلم تعد تتحدث مع أحد في المنزل فقط تكتب وتكتب وتذهب لنادين وهي تتحاشي اللقاء بهذا الطبيب قدر المستطاع بينما مازن لم يفتح معها الموضوع مرة آخري…أما نادين فقد أخبرتها بشعورها بهذا منذُ فترة ولكنها كانت في صفها قائلة أنها لن تستطيع أن تنسي بهذه السهولة فيجب عليها ألا تظلمه وتظلم قلبها
مرة أسبوع واليوم ستخبر مازن بقرارها
طرقت عدة طرقات علي غرفته ودخلت وجدته يقرأ كتاباً أغلقه بهدوء وهو يلاحظ توترها
مازن:تعالي يا أسيل
فركت يديها ببعضها بتردد شديد وهي تجلس بجانبه علي الفراش ورفعت رأسها بشجاعة زائفة
أسيل:أنا
فكرت يا مازن وأخدت القرار
……………………………………….. الفصل السادس والعشرون
الجزء الأول
ألقاكِ دفئاً
……………..
عيناه التي تعشقها وتشتاقها تنظر لها بإستجداء تُطالبها بالإنتظار…يناجيها بتلك السلسلة التي كانت أعطتها له من قبل…يخبرها ألا تتركه فهو لم ولن ينساها أبداً…يطلب منها أن تظل قوية كما عهدها دوماً ألا تستسلم لأحزانها…فجأة يقف ظل في المنتصف بينهما يتضح أنه إياد يحجب عنها رويته…تبكي في محاولة للوصول له دون فائدة
تحاول النطق بإسمه فلا يستطيع أن يخرج من بين شفتيها
فتحت عينيها بذعر وهي تنظر حولها والسائل حيويوع تبلل وجنتيها بينما جسدها يرتجف بشدة….إرتشفت القليل من الماء وهي تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم
إحتضنت نفسها بذراعيها ثُم قامت بقسائل حيوي مرتجفة تتوجه ناحية الخزانة الخاصة بها وهي
تخرج هذه الورقة التي كتبها لها…إستندت بظهرها علي الخزانة وهي تجلس علي الأرض تقرأ تلك الكلمات التي خطّها قلبه قبل يديه….نظرت لهذه الحروف التي إخترقت قلبها (إلي لقاء لن يحدث ياحبة القلب…أحبك)
شهقت والسائل حيويوع تسيل من مقلتيها….ضمّت الورقة لصدرها كأنما تضمه هو….قامت من مكانها بتثاقل فتحت الشرفة وهي تنظر للقمر في السماء الصافية همست تُحدثه
أسيل:قوله إني مستحيل أنساه…قوله إنه وحشني أوي..قوله لو فات سنين هفضل أحبه…ومهما بعدنا مفيش حد هياخد مكانه في قلبي..طمنه إني هستناه وعارفة إنه جاي…بحبك يا يوسف
أخذت نفس عميق وهي تشعر بنسمة باردة تلفح وجهها تخبرها بصمت أن الرسالة ستصله
أغلقت
النافذة وإبتسامة عشق خالصة ترتسم علي شفتيها….تسللت تحت الغطاء ثُم غطت في نوم عميق
إستيقظت في صباح اليوم التالي وهي تشعر براحة غريبة تتملكها…كان اليوم طبيعياً كتبت مقالها وأدت فروضها حتي عاد مازن في المساء….
طرقت عدة طرقات علي غرفته ودخلت وجدته يقرأ كتاباً أغلقه بهدوء وهو يلاحظ توترها
مازن:تعالي يا أسيل
فركت يديها ببعضها بتردد شديد وهي تجلس بجانبه علي الفراش ورفعت رأسها بشجاعة زائفة
أسيل:أنا فكرت يا مازن وأخدت القرار
أومأ رأسه بغموض مُنتظراً منها الإجابة بينما هي تنظر للأرض بهدوء مصطنع
أسيل:أنا مش موافقة وقبل ما تقول أي حاجة يمكن يكون جزء من أسبابي الماضي بس أنا مش معجبة بإياد ولا حاسة ناحيته بأي قبول ومش هقدر أظلمه معايا…أرجوك يا مازن متتضايقش مني إنت أخويا وصديقي خليك جنبي ومعايا
أسائل حيويعت عيناها عند الكلمات الآخيرة بينما هو
يحتضنها ويُقبل قمة رأسها قائلاً بحنان بالغ
مازن:يا عبيطة إنتي أنا دايماً جنبك في أي قرار هتاخديه…هو اه صاحبي وكان نفسي توافقي عليه بس إنتي أختي وأسف بجد إني ضغطت عليكي بس غصب عني أنا خايف عليكي أوي يا أسيل والله…بس لازم تعرفي إني دايماً جنبك مهما حصل فهمتي ؟
أومأت رأسها بالإيجاب وهي تبتسم من بين سائل حيويوعها وتتشبث به…تلاعب بخصلات شعرها بمرح قائلا بمشاكسة
مازن:يلا إتفضلي بقي عاوز أنام عشان عندي شغل الصبح
قبلته من وجنتيه وهي تقول له
أسيل:إنت أحسن أخ في الدنيا أنا بحبك أوي
قبّلها هو الآخر قائلاً بإبتسامة
مازن:وأنا كمان بحبك أوي ياسيلا
بعسائل حيويا خرجت أعاد ظهره للفراش وهو يفكر كيف سيخبر إياد بقرارها الذي كان يتوقعه منذُ أن سألها !!
………………………………. عادت لغرفتها وهي تشعر بالسلام النفسي أغلقت ورائها الباب وهي تخلع خفيها ثُم حررت شعرها من عقاله وإرتمت بظهرها علي الفراش وهي تحدق في السقف بإبتسامة بلهاء…لا تعلم لماذا تشعر به أينما كانت….تشعر به يراقبها من بعيد…يراها كما لا تره…يشعر بها كما تشعر به…لا تعلم كم مرّ عليها من الوقت هكذا حتي غطت في نوم عميق لم تنله منذ فترة طويلة
……………………………… كانت تشعر بالسعادة البالغة فاليوم ستقابل والدتها أحمد…ستعلم كم يحبها…ستعرف أن إختيارها له كان أروع إختيار بحياتها…فتحت خزانتها وهي تخرج معظم ملابسها وتضعها علي الفراش حتي إستقر إختيارها علي سروال جينز وبلوزة قطنية باللون الأزرق أبرز بوضوح
لون عينيها ثُم رفعت شعرها لأعلي وزينته بفراشات زرقاء وحمراء جعلتها كفتاة مراهقة….لم تضع أي نوع من مساحيق التجميل بينما وجهها يشع بأجمل إبتسامة
نظرت لنفسها بالمرآه في رضا…إرتدت حذائها وخرجت لتجد والدتها تنتظرها في الردهة قابلتها بحنان وهي تقول
ماجدة:بقالي ساعة مستنياكي يا برنسيسة كل ده بتلبسي ؟
إحمرت وجنتاها وهي تقول بخجل
ريما:أنا أسفة ياماما علي ما لقيت حاجة ألبسها…..شكلي حلو ؟
قبّلتها من وجنتها وهي تقول بإعجاب
ماجد:زي القمر ياحبيبتي يلا بقي علشان منتأخرش أكتر من كدا
تأبطت ذراعها وهي تبتسم بسعادة