في قسم الشرطة …
كانت تفرك كفيها بينما مالك يطالعها دون رضا …لا تفهم ما الذي يريده …لقد طلب اليوم منها أن تأتي الي قسم الشرطة …خافت أن يكون الأمر علاقة بجاسر ولكن من عينيه عرفت من المقصود …أنه عدي …أغمضت عينيها ونيران الاشتياق تشتعل بقلبها …لقد اشتاقت إليه كثيرا …بعد أن عرفت أنه دفع الفدية منعت نفسها قسرا من أن تذهب إليه بل تمسكت بعقلها وأخبرت نفسها أنها سوف تسدد له المال …ولكن لما يريد مالك أن يحدثها عن عدي …ما السبب ..خفق قلبها بترقب بينما الرجل يتأملها مليا بطريقة اشعرتها بالتوتر …حاولت التكلم إلا أن الكلمات تهاوت من
شفتيها لذلك التزمت الصمت تماما …منتظرة مالك يتكلم …
-عدي ساب الشغل بسببك !
قالها مالك بجمود لتعقد ملاك حاجبيها بدهشة ثم أكمل وهو يشعر ب تجاه تلك الفتاة التي أثرت بالسلب علي عقل ابنه:
-ابني ساب شغله ومركزه وانتقامه وراح يعيش لوحده بعيد عني وده كله بسببك…من اول ما حبك وهو اتجنن …تصرفاته بقت متهورة …انتِ ليكِ تأثير بشع عليه هو فاكر أنه بالطريقة دي هتسامحيه …فاكر أنه لما يتخلي عن كل حاجة في حياته أنتِ هتحني وترجعيله …
تصاعدت الدموع بعيني ملاك وهي تشعر بألم كبير في قلبها …لم تتخيل أنه سيفعل هذا من أجلها …بل لم تتخيل انه حقا يحبها لتلك الدرجة …أخرجها من شرودها صوت مالك البارد وهو يقول :
-بتمني منك يا ملاك تقوليله انك عمرك ما هتسامحيه لأن….
تنهد وهو يقسي قلبه ثم قال:
-لان أنا مستحيل اتقبل أن البنت اللي ابوها مراتي تتجوز ابني !!
كلماتها تلك جمدتها ونسفت اي أمل بقلبها ودون أن ترد عليه نهضت وتركت مكتبه وهي تبكي …لن ينكر مالك أنه شعر بغصة في قلبه …فملاك لا ذنب لها فيما حدث ولكنه أيضا لا يستطيع نسيان أن والدها زوجته وحب حياته …
……..
بعد نصف ساعة …
في المرسم الخاص بعدي كان يقف أمام اللوحة وهو ينظر إليها بحب …كان فخور بنفسه وهو يري كيف رسم ملاك بدقة لا مثيل لها …مرر أصابعه علي اللوحة المرسومة وهو يفكر أنه اشتاق اليها بطريقة مؤلمة للغاية …اسبوع وقد انقطع عن رؤيتها …قلبه يتداعي في غيابها …
انتفاضة بسيطة مرت في جسده عندما طرق أحدهم الباب …ذهب ليفتح ثم تجمد وهو يجدها أمامه وخفق قلبه بطريقة مؤلمه كم أراد سحبها بقوة ليحتضنها طويلا حتي يشبع منها ولكنه سيطر علي نفسه لا يريد اخافتها هو قرر أن يتقرب منها بحذر ..هي تستحق الوقت كي تغفر له
زلته…
-ممكن ادخل ؟!
صوتها الناعم انساب لأذنيه ليهز هو رأسه ويبتعد قليلا كي تدخل …
دخلت ملاك للمرسم ثم تجمدت وهي تري أن المرسم ملئ بلوحاتها هي فقط …لقد رسمها عدي مرات عديدة …ابتلعت ريقها وثقلت أنفاسها عندما اقترب عدي منها ..كانت تشعر بأنفاسه في عنقها وهذا تسبب في بعثرة دقات قلبها … اغمض عدي عينيه وهو يفكر أنه وعد نفسه لن يضغط عليها ولكنه لا يمكنه مقاومتها …هذا شئ خارج عن إرادته …
ابتلعت ملاك ريقها وابتعدت وهي تستدير إليه بينما ترسم ابتسامة خفيفة علي شفتيها وقالت:
– عرفت من المحامي انك دفعت الغرامة …شكرا علي الفلوس اللي دفعتها واوعدك اني هردهالك في اقرب وقت …
ثم تجاوزته لكي تهرب ولكنه ضمها من الخلف وهو يسند رأسه علي كتفها ويقول:
-طيب ردي قلبي ليا زي الفلوس يا ملاك علي الاقل هرتاح اكتر …
تصاعدت الدموع لعينيها وقالت بصوت مختنق:
-عدي ا ايديك ابعد ..سيبني احنا مينفعش لبعض ..
جعلها تستدير إليه وامسكها من كتفها وقال:
-عارف …ميت حاجة تمنعنا نكون سوا بس قلبي مش راضي يفهم …هو بيحبك كده وخلاص من غير تفكير …من غير منطق …فحبيني من غير تفكير يا ملاك وسيبي الوقت يصلح اللي بيننا بس اديني فرصة ابقي معاكي …
-باباك…
قاطعها وقال:
-ملكيش دعوة ببابا…هو هيفهم لما يشوف الحب اللي بيننا …ملاك فرصة واحدة بس واوعدك عمري ما هزعلك ..
صمت ليستغل الفرصة هو ويخرج خاتم به ماسة صغيرة :
-كنت عامل حساب اللحظة دي في اي وقت عشان كده شايله معايا وبقولك يا ملاك النجار تقبلي تتجوزيني وتكوني معايا للابد ؟!
طفرت دموعها …ها هي فرصة اخري للسعادة هي لن تتخلي عنها ابدا فقالت وهي تضحك:
-موافقة اتجوزك.
يتبع
الشيطان_يقع_في_العشق
سولييه_نصار
طبعا المفاجأة الاولي هي رجوع ملاك وعدي
المفاجأة التانية بقا أن الفصل اللي جاي هو الفصل الأخير بإذن الله ♥️
الفصل الأخير (كل الطرق تؤدي اليك✨)
لقد كان الحب نعيما بالنسبة له ..
فكر عدي وهو ينظر لملامح ملاك الجميلة وقلبه يخفق من السعادة …كان لا يصدق انها أخيرا وافقت عليه …أخيرا غفرت زلته..وأخيرا ستصبح ملكه…لم يظن ابدا انه سيحب احد بتلك القوة …لم يظن ابدا ان غفرانها له سيجعله سعيدا كما لم يكن من قبل … امسك كتفيها وهو يقول بنبرة سعيدة :
-موافقة …موافقة بجد …