تنهدت لميس وقالت:
-شوفي يا حياة انتِ عندك مشكلة في الثقة مش مع وعد أو يوسف …أنتِ ببساطة شايفة نفسك أقل من أن يوسف يحبك …لانه في البداية فسخ خطوبتكم …بس فكري من ناحية تانية يوسف بعدين اثبت حبه بكذا طريقة ولو كان بيحب وعد كان رجعلها صح ؟!
هزت حياة رأسها وهي توافقها الرأي …فيوسف حاول بكل الطرق أن يجعلها تشعر بحبه … لقد وافق علي تأجيل الزفاف لأجلها وتحمل نوبات ها ..
ابتسمت لميس وقالت:
-ودي بداية علاجك يا حياة تعززي ثقتك في نفسك وده مش هيكون مرتبط بحب يوسف بس …أنتِ لازم تعرفِ انك تستحقِ الاحسن وانك مش بديل لحد …
ابتسمت حياة لها لتكمل لميس:
-هنكمل جلساتنا سوا لحد ما اشوف ثقتك بنفسك بعيني . …………..
بعد اسبوع
في غرفة الزيارة …
كانت تنتظره وعد بقلب خافق ..عينيها تبحثان عنه بلهفة عندما دخل السجناء للغرفة للقاء احبتهم …كانت الغرفة مكتظة الي آخرها بعائلة السجناء …عقدت حاجبيها وهي تتحرك برأسها بحثا عنه واخيرا قلبها خفق تلك الخفقة بظهور حب حياتها …ابتسامة حنونة التصقت علي شفتيها وهي تراه قادم يرتدي الزي الازرق والذي بدأ للمفاجأة جميل عليه ….شعره مبعثر وعينيه ناعستان …وما أن رأها حتي ابتسمت عينيه قبل شفتيه …نهضت وعد ليقترب منها جاسر ثم يعانقها بقوة …أغمضت وعد عينيها وهي تشم رائحته وقد شعرت اخيرا أن ذراعيه وطنا لها ….لم تعد تشعر بالغربة بعد الان فبوجوده أصبحت تشعر بالأمل
ينبض بداخلها … أعطاها هو الامل عندما غفر لها وادخلها جنته مجددا …
جلسا سويا وهم يمسكان كف بعض …كانت وعد تنظر إليه بحب بينما قلبها يخفق وهي تراه بعد اسبوع …لقد اشتاقت لملامحه كثيرا …اشتاقت لعينيه التي تمنحانها حب دون حدود …ليت تستطيع أن تنظر إلي ملامحه تلك حتي تموت …
قبل جاسر كفها وقال:
-وحشتيني …عارفة لولا الظروف كنت طلبت منك تزوريني كل يوم …
ابتسمت وعد له وقالت:
-وانا نفسي ازورك كل يوم يا جاسر نفسي اشوفك …نفسي تشاركني اللحظات اللي …
اختنق صوتها وحاربت الدموع التي بدأت تهدد جدران عينيها ولكن جاسر شد علي يدها وقال بقوة:
-وعدتيني أننا هنعدي ده سوا فبالله عليكِ متبكيش يا وعد …أنا عايزك قوية لاني ابني محتاجك …عايزك تبقي قوية عشانه لحد ما اخرج بالسلامة …مش عايزك تضعفي يا وعد ا ايديكِ ..
مسحت دموعها التي تسربت خلسه وهزت رأسها وهي تمنحه ابتسامة مطمئنة …ابتسم لها وقال:
-تعرفِ اني مرتاح لما اخدت عقابي يا وعد …حاسس ان الجبل اللي كان علي صدري انزاح وحاسس اني خفيف …ومستعد اخد عقابي كله كامل يا وعد عشان لما أخرج هخرج انسان تاني …انسان يخليكي تفتخري بيه …هكون اب مثالي لابننا أو بنتنا وهبدأ صفحة جديدة في حياتي معاكِ لاني دلوقتي أنتِ وملاك اللي فاضلين ليا …
ابتسمت في وجهه ليكمل هو :
-اخبار البيبي ايه بيتحرك يا وعد…وهو ولد ولا بنت ؟!
ضحكت وعد برقة وقالت:
-انا لسه حامل في شهرين الا كام يوم يا جاسر يعني لسه بدري علي حوار أنه يتحرك أو نعرف حتي ..
-اسف اتحمست .
قالها باحراج محبب لتقبل هي كفه وتقول:
-ايه اخبارك جوا …بجد كويس يا جاسر مش زعلان ولا…
شد علي يديها وقال:
-لا مش زعلان …ده عقاب علي جرايمي الكتير وانا بحمد ربنا أنه عقاب بسيط لاني ساعدت الشرطة …هكون مرتاح اكتر لما اتعاقب علي كل الحاجات البشعة اللي عملتها …صحيح قلبي بيقرصني لما افتكر انك برا من غيري وحامل واني مش هشوف ابني وهو بيتولد ..بس يمكن ده عقابي لاني حرمت أهالي كتيرة من عيالها لاني كنت بتاجر في السم ده …فعقابي اني اتحرم من ابني شوية…
عضت وعد شفتيها وحاولت الا تبكي وقالت مغيرة مجري الحديث:
-تعرف اني فكرت في اسامي لولادنا..
ابتسم جاسر وتحمس قائلا:
-بجد …يالا قوليلي قررتي تسميهم ايه ؟!
-لو ولد هسميه سيف …بحب الاسم ده اووي ..
واكملت وهي تنظر لعينيه :
-ولو بنت هسميها حسناء …
تجمد جاسر وارتج قلبه وقد ترطبت عينيه بالدموع وهي تنطق اسم والدته …ابتسمت وعد من بين دموعها واكملت:
-ملقيتش اسم احسن من كده بس بتمني بنتي تطلع جمال جدتها ..
-شكرا يا وعد
قالها جاسر من أعماق قلبه بينما دموعه تنساب ثم أكمل:
-شكرا لانك في حياتي .