مربية الاطفال لمريم صالح

انت في الصفحة 23 من 24 صفحات

قالتها برقة ليهز رأسه ويقول :
-لا ..متنسيش أن الفرح بعد يومين وفيه حاجات واقفة عايزة اخلصها.
عقدت حاجبيها وقالت:
-زي ايه مثلا
-شهر العسل مثلا …
ضحكت بسعادة وقالت:
-انا فرحانة اووي اني هكون معاك يا عدي …مش مصدقة أننا اخيرا هنكون مع بعض …
امسك كفها ثم قبلها علي كفها وقال:
-وانا مبسوط اووي يا ملاكي …مبسوط ومظنش حد فرحان قدي ….أنا بحبك بطريقة أن لما بشوفك بس بحس أن ربنا راضي عني ..بحس أن الحياة بتضحك فعلا …تأمل ملامحك يا ملاك بيسببلي بهجة خاصة ..

ضحكت هي بخجل ليقترب هو منها بتمهل ثم يتناول شفتيها في قبلة رقيقة دامت لثواني وابتعد عنها ..ابتسم عندما رأي توردها وقال مبهورا:
-كل حاجة فيكِ مميزة يا ملاك…مميزة بطريقة مرعبة .
……….
-يوسف …يوسف قوم!!
ت حياة وهي ت يوسف علي كتفه بقوة …انتفض يوسف من مكانه وقال:
-فيه ايه يا حياة؟!
اخذت تتنفس ب وت :
-انا بولد…بولد ايه اتعميت ؟؟!
نهض يوسف وهو ينظر إليها برعب …ثم أصبح يدور حول نفسه ويقول:
-اعمل ايه …اعمل ايه .؟!
-يوسف !!

ت به بقوة إلا أنه لم يرد عليها وأخذ يدور حول نفسه وهو يشعر بالرعب …لقد توقف عقله عن العمل تماما وتصـ،ـاعد الرعـ،ـب داخله …ماذا يفعل ؟!!ماذا يفعل الرجل في تلك الحالة؟!!شعر أنه غبي للغاية من فرط التوتر
-يوسف!!!
ت حياة مرة أخري وهي تبكي بألم …هلع يوسف وذهب بجوارها ثم امسك كفها وقال:
-اعمل ايه يا حياة ..أنا مش عارف اعمل حاجة …
لولا ألمها الصارخ لكانت ضحكت حياة علي رد فعله وملامح وجهه ولكنه تماسكت وهي تقول بصوت بهت من كثرة ال :

-خدني في عربيتك ووديني المستشفي للاسف اهالينا سافروا البلد عشان يحضروا فرح قريبتنا فأنت لازم تتصرف …
هز يوسف رأسه ثم ساعدها علي النهوض …
-الشنطة …
أشارت حياة بتعب الي الحقيبة الموضوعة علي طاولة الزينة والتي حضرتها للولادة …
امسك يوسف الحقيبة ووضعها علي الأرض …ثم أخرج فستان واسع لحياة وساعدها بلطف لكي ترتديه وسط المها الشديد …
….
انت السبب …انت السبب منك لله ..
ت حياة وهي تضع كفها علي بطنها المنتفخ وت بينما يوسف يقود السيارة بسرعة وتوتر …
نظرت إليه وهي تبكي :

-انا عمرك ما هسامحك…
-مش هتسامحيني ايه؟! هو انا شربتك حاجة صفرا ما كله كان بمزاجك!!
اخذت تبكي حياة بألم وقالت:
-ممكن لله يا بعيد أن شالله تتسخط قرد …
لم يتمالك يوسف نفسه وضحك وقال بمزاح للتخفيف عنها:
-عارفة لو مسكتيش هنزلك من العربية …
ته علي كفه مرة أخري و ت:
-وكمان بتهددني!!
نظر إليها بتوتر وقال:،،،،،
-كنت بهزر معاكي يا حبيبتي …
…..
وصلا للمستشفي وهو يحملها بصعوبة ويقول:
-استحملي يا حبيبتي هانت اهي …
…..

في حجرة الولادة …
كانت حياة ت بقوة ودموعها تنساب …كانت تشعر بألم فظيع …كان يوسف يمسك كفها لانه اصر علي الدخول .. وقد ترطبت عينيه بدموع الخوف وهو يضمها إليه…لم يتخيل ابدا أنها ستتألم بتلك الطريقة …
اقترب منها ووضع جبينه علي جبينها وقال مغمضا عينيه :
-اصبري …اصبري يا حبيبتي …
فتح عينيه وخفق قلبه وهو يسمع صوت بكاء لطفل انساب لأذنه كموسيقي ساحرة ….
…. ..

بعد نص ساعة تقريبا …
كانت حياة تحمل طفلها الصغير وهي تبتسم بينما عينيها مبللتان بالدموع …كان صغير للغاية ..ملامحه جميلة بشكل خطف قلبها …لقد شعرت في تلك اللحظة بشعور سعادة غريب لم تختبره من قبل …قبلت حياة رأسه وقالت:
-نورت حياتي يا روحي …
ابتسم يوسف وهو يتطلع الي عائلته الصغيرة وفكر أليس هو اسعد الرجال الان؟! …فالمرأة التي يحبها أكثر من أي شئ أنجبت له الان قطعة من قلبه …
اقترب يوسف وضم حياة وهي تحمل طفلها وقال:

-بحبك يا سبب سعادتي ♡
………
بعد أربعة أيام …
-الليله ليلة هنا وسرور وكوبيات في صواني بتدور…
صدحت الأغنية الحماسية في حديقة الفيلا الخاصة بمالك العمري ..كان زفاف ملاك ضخم للغاية بديكورات رائعة أشرفت هي علي تصميمها بنفسها وقد بدت ترتيبات الزفاف مبهرة للغاية تصاميم ملكية تليق بأميرة مثلها …شعرت ملاك وهي ترقص بفستانها الاسطوري الرائع مع عدي أنها في الجنة وأن جميع أحزانها اختفت…لقد شعرت بالسعادة كما لم تشعر من قبل …كانت ترقص بحماس مع عدي …لا يدريان شئ إلا أن تلك اللحظة هي اجمل لحظاتهما سويا …كانا لا يريان أحد إلا تلك الوعود بالسعادة

في عينيهما …اقترب عدي وقبلها علي وجنتها وقال:
-اوعدك أن اجمل ايام حياتك هتبدأ دلوقتي يا ملاك…ده وعد مني …من جوزك ♡
ابتسمت بسعادة وهي تضمه بقوة بينما دموع السعادة تتصاعد في عينيها …
من قال إننا نبكي من الحزن فقط …فأحيانا الحياة تفاجأنا بسعادة لا تحتملها قلوبنا فنبكي ….وملاك بكت اليوم ولكن من السعادة …بكت لأنها كانت سعيدة أكثر من أي وقت آخر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى