في الحياة دوما هناك فرص اخري …فرص اخري للحب …فرص اخري للسعادة…فرصـ,ـ اخـ,ــ,ـري الغفران …كل شخص سوف يحصل علي نصيبه من السعادة فقط ليصبر …وليصل جاسر الي تلك الـ,ـمرحلة مر بالكثير…المصادفة الغريبة في حياة جاسر انه مات بسبب امرأة وعاد الي الحياة بسبب اخري …فهو مـ,ـات عندما خسر والدته …اخرج قلبه من صدره ومزقه ثم سار بعيدا في طريق مظلم للغاية….
طريق اللاعـ,ـودة ولكـ,ـن فتاة قوية اقحمها هو في حياته بالقوة..تمتلك عينين كعيني القطط البرية …تلك الشرسة ته بقوة ادهـ,ـشته …اصلحت قلبه لته يسير علي الطريق الصحيح بالقوة …اخذت بيده من الظلام واخرجته الي عالـ,ـم منـ,ـير لم يراه منذ زمن …حيث أعطته حب لا مثيل له …أعطته طفلة من صلبه هو عشقها للغاية …بعد الله سيـ,ـظل يدين لوعد بسبب عطاءها غير المحدود …ربما تكون الحياة فرقت بينهما ولكنها بمثابرة حاربت حتي تسـ,ـتعيده …انتظرته وربت ابنته جيدا …لن ينسي هذا ابدا والان وقته ليحارب من أجلها …يكون الزوج الذي تريده …الاب الذي تتمناه لحسناء…لن يخذلها ابدا ولن يعود الظلام بل سيبقي في النور
حيث وضعته وعد …سيـ,ـبقي عند حسن ظنها وثقتها …ابتسم لابنته التي يحملها والتي بشقاوتها سلبت قلبه وعقله …أخذ يقبلها بلطف وهي تضحك برقة الاطفال …ضحكاتها أ ت حياته …ثم نظر إلي ملاك التي ترقص مع زوجها وفي قلبه سعادة خالصة لها …كم هو سعيد من اجل ملاك …سعيد لأنها اخيرا وجدت سعادتها …لأن تلك المرأة القوية تستحق كل سعادة العالم …كم حاربت ملاك من أجله …لن ينسي الطريقة التي وقفت معه بها …ملاك لها دور مهم في تحسين شخصـ,ـيته المحطمة …لقد سمع جملة من فيلم اجنبي مشهور تقول”المكسورون هم الأكثر تطوراً”الحقيقة لم يفهم تلـ,ـك الجملة حينها ولكن الآن فهمهما لأنها تنطبق
عليه هو …فهو أيضا قد انكسر كثيرا وانحرف في الظلام وبقا هناك حتي تشبعت روحه به …ولكنه ما أن رأي الطريق الصحيح حاول بقوة أن يطور من نفسه …حاول أن يتوب عما فعله ويكون أفضل …هو الآن يعرف أنه ذلك الشخص الذي كان محطما بقوة في الظلام حتي انتشلته وعد …هو ذلك الشـ,ـيطـ,ـان الذي تطهر من ذنوبه الكثيرة …تنهد وهو يقبل طفلته التي بدأت تغفو ورفع عينيه ثم تجمد وهو يراها …يري والدته من بعيد …فستانها الأبيض الجميل يتطاير حولها وعلي وجهها كانت ابتسامة سعيدة راضية …تصاعدت الدموع بعيني جاسر عندما رأي والدته تضع أصابعها علي شفتيها ثم تقبلها وتشير إليه
…فعل هو نفس الحركة وانسابت دموعه وقال بصوت مختنق :
-بحبك يا امي …وحشتيني …
ابتسمت وهي تضع كفها علي قلبها ثم بدأت تختفي واخر شئ رآه نظرة الرضا في عينيها …الرضا لما وصل إليه ….
-سرحان في ايه .؟!.
قالتها وعد وهي تجلس بجواره وتغلق الهاتف …
مسح جاسر دموعه بسرعة وقال:
-افتكرت امي بس …
ابتسمت له وقبلته علي وجنته وقالت:
-ايه رأيك نزورها بكرة ؟!
هز رأسه بالإيجاب ثم قال:
-ايه اخبار باباكي؟! ..
ابتسمت وعد وهي تتذكر والدها الذي اندهش كثيرا عندما قررت مسامحته …هي سامحته سريعا …لأنها أدركت أن الكره يأذيها…وعندما رأت دموع السعادة بعينيه عرفت أن لديها حق …
-كويس بابا
امسك جاسر كفها وقال:
-انتِ طيبة اووي يا وعد …أنا بحبك لأن قلبك دهبي ..صافي ونقي…أنا محظوظ بيكي ♡
ابتسمت بسعادة …يقول إن العشق يضئ الوجوه وقد عرفت أن تلك المقولة صحيحة فوجهها أضاء بنور العشق …
وضعت كفها علي وجنته وقالت:
-وانت كل عيلتي ♡
امسك كفها وقبله ثم وضعت رأسها علي كتفه وهي تري ملاك ترقص مع خطيبها …وقد تصاعد داخلها الامل ان تعيش السعادة الأبدية معه هو …هو فقط ♡
تمت