مربية الاطفال لمريم صالح

انت في الصفحة 4 من 24 صفحات

لقد سمحوا لها أن تراه…اغمضت عينيها وقلبها ينتفض بقوة لا تعرف ماذا ستكون ردة فعله…هل سيسامحها او سيطردها من حياته للابد …هل سيتفهم لماذا فعلت هذا ؟!والاهم من هذا هل ما زال يصدق انها تعشقه ؟!اسئلة كثيرة عصفت بعقلها دون اجابة…الخوف كان يمزق قلبها …لقد احرقته تعرف هذا !ولكنها احترقت بنفس النيران التي احترق بها …هي تتعذب الآن مثله لانها عرفت وبشكل صريح انها لن تحب احد مثله …رغم بدايتهما السيئة الا ان جاسر هو من تبقي لها في تلك الحياة وهي ستفعل المستحيل كي تصلح حياته ويعود إليها …سوف تنتظره الي ان يقضي عقوبته ويخرج وحينها لن تبتعد عنه ابدا

!!!…
ولجت وعد لغرفة عدي لتقابل جاسر …كان عدي ينتظرها وهو ينظر إليها بشفقة!وقال:
-انا هخليكي تقابليه بس خايف يكون رد فعله…
هزت وعد راسها وقالت بخفوت:
-هو مش هياذيني متقلقش ..

هز عدي رأسه وطلب من الشرطي ان يحضر جاسر …كانت وعد تفرك كفيها بتوتر بينما قلبها ينبض بقوة …متوجسة هي من رد فعله…تأمل بقوة ان يتفهم ما ستقوله ويتقبلها في حياته…انفتح الباب ليلج جاسر وهو مكبل بالأصفاد …اعتصر قلبها من الألم وهي تراه هكذا …كان يبدو ضعيف منكسر وهي من تسببت بهذا …ابتلعت ريقها وعينيها تواجه عينيه… في البداية ولكن النفور الذي ظهر في عينيه فجأة ها …نهضت وهي تحارب نفسها الا تندفع إليه وتضمها بقوة …
قاطع عدي الصمت الثقيل في الجو وقال:
-انا هطلع عشان تاخدوا راحتكم ..

ثم اشار للشرطي وخرجوا من الغرفة ..نظرت وعد الي جاسر وقلبها يخفق من الألم. ..تصاعدت الدموع في عينيها عندما رأت عينيه اصبحت رطبة قليلا
-جاسر .
-متقربيش …اياكي تقربي مني!!
قالها بتحذير بينما عينيه رطبة من الدموع …كان يشعر بقلبه يعتصر من ألـ،ـم الخـ،ـيانة …كان محـ،ـطم!!
بكت وعد وقالت بصوت مختنق:

-ممكن تفهمني …تفهم ليه أنا عملت كده…اديني فرصة طيب اشرحلك وجهة نظري …
هز رأسه وهو يبتعد عنها كأنها وحش بينما هي تقترب …تحاول ان تمسك يده …تحاول الا تخسره ولكن نظرة قلة الثقة بعينيه تها …هي فقدت ثقته للأبد …
-مكنتش هتحمل ان جوزي يبقي مجرم… أنا عشان بحبك عملت كده …انت لازم تاخد عقابك.
افلتت منه ضحكة ساخرة وقال بألم:
-اخد عقابي بالخـ،ـيانة…بأنك تتفقي مع الشرطة وترميني في السجن انتِ حتي مفكرتيش تقنعيني اسلم نفسي …هو ده حبك يا وعد!!!!
-هستناك …والله هستناك …
هو رأسه وقال بقسوة ؛

-مبقاش ينفع يا وعد ..خلاص احنا انتهينا .
-يعني ايه ؟!
قالتها بفزع ليرد بنبرة قاطعة:
-يعني انتِ طالق!
……………
-جاسر اتقبض عليه !!!
قالها عامر ب ة والهاتف يقع من يده…كانت ملاك تقف امامه وهي تبكي بقوة …
-بابا ..جاسر ليه اتقبض عليه ؟
ابتلع عامر ريقه لتقترب هي منه وتقول:
-انا عارفة كل حاجة وكمان أكيد البوليس عرف انكم بتاجروا في الممنوعات …
نظر إليها عامر وقال بتوتر:
-انتِ اللي بلغتي؟!!
هزت رأيتها بالنفي وهي تبكي وقالت:

-لا…معرفش ازاي عرفوا بس مستحيل مجرم يفضل هربان كتير …
اطرقت وهي تري تأثير كلماتها عليه وكم ته واكملت :
-انا اسفة يا بابا بس دي الحقيقة الأفضل تسلم نفسك انت كمان …
كان ان يعترض ويرد عليها الا ان اصوات عربيات الشرطة اوقفته تماما ….
هز رأسه وحاول ان يهرب الا ان ملاك امسكته وقالت وهي تبكي:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى