مربية الاطفال لمريم صالح

انت في الصفحة 5 من 24 صفحات

-ا ايديك متصعبش الموضوع يا بابا …
دفعها عامر بقوة حتي وقعت ارضا …تألم قلبه عليها ولكن غريزة الهروب كانت اقوي من أي شئ…اندفع يركض من الباب الخلفي ولكن اندفاع الشرطة إليه أيضا جعله يتراجع …صعد الادراج وهو يلهث بقوة لم يعرف الي اين يذهب بينما حاصرته الشرطة بالكامل ….
علي الأرض كانت ملاك تبكي بقوة اقترب منها مالك وهو ينظر الي تلك الفتاة التي بسببها ابنه تراجع عن انتقامه …امسك كفها وساعدها علي النهوض …نظرت الي الرجل المألوف بالنسبة لها وقالت:

-لو سمحت متخليش حد يأذيه…
هز مالك راسه بينما ركض ليقبض علي عامر ….ولكن فجأة الجميع توقف عندما صدح في المكان صوت اطلاق ال ….هوي قلب ملاك في قدميها وارتعش كامل جسدها بينما جحظت عينيها وهي تقول بإنهيار:
-لا…لا…لا باباااا….
ثم صعدت الادراج وهي ت بفزع …حاول مالك منعها من الدخول ولكنها حاربته ودخلت لت مجددا وهي تجد والدها ملقي علي الأرض بكفه وقد اطلق ال علي بطنه!!!اقترب احد الرجال منه وقال:

-عايش اطلبوا الاسعاف بسرعة …
اقتربت ملاك اكثر من والدها الذي فتح عينيه …الدموع كانت تغرق عينيه …مدت ملاك كلها وهي تبكي ليمسكها عامر بقوة ويقول:
-اسف يا بنتي …
هزت ملاك راسها وقالت:
-هتكون كويس يا بابا …
-انا عمري انتهي خلاص …
قالها بتعب لت ها كلماته …لم تتخيل ابدا الحياة دون والدها ….الا يكفي انها خسرت والدتها والان والدها …لا هي لن تتحمل تلك الخسارة….

لا تتخيل كيف ستكون الحياة من دونه …قد يكون والدها مجرم دمر حياة الكثير ولكنه والدها الذي تعشقه اكثر من اي شئ…هو قطعة من قلبها ولن تتحمل ان تخسره …بكت ب وهي تحتضنه وقالت بصوت مختنق:
-متسبنيش يا بابا …ا ايديك خليك معايا …أنا مش زعلانة منك ولا هلومك علي حاجة …بس خليك معايا ….
… …..
بعد دقائق ..
كانت ملاك تقود سيارتها خلف سيارة الاسعاف وهي تبكي بقوة لا تتخيل ابدا ان تخسر والدها … اخذت تدعو الله الا تخسره …هي لن تستطيع أن تعيش بدونه!! ..
…
دقائق ووصلوا الي المشفي.

..وقفت امام غرفة العمليات بين رجال الشرطة وقلبها يخفق بقوة وخوف …كانت لا تتوقف عن البكاء …شعرت في تلك اللحظة انها وحيدة وضعيفة للغاية …لقد عرفت ان والدها هو كل حياتها …صحيح انه خذلها عندما عرفت حقيقته ولكنها ما زالت تحبه بقوة …هو كل ما لديها لا أحد سوف يحتل مكانة والدها بقلبها…اخذت تدور حول نفسها وهي تنتظر أي خبر مهما صغير عن والدها فجأة خفق قلبها وهي تري عدي يقترب منها …بكت ملاك بإنهيار واقتربت منه ثم ضمته بقوة وهي تقول:

-عدي …عدي الحمدلله أنك جيت أنا كنت محتاجة أي حد يبقي جمبي …
ابتعدت ونظرت إليه وقالت من بين دموعها:
-بس انت ازاي عرفت اني هنا؟!..
ابتلع ريقه بتوتر بينما اقترب احد الضباط منه وقال:
-عدي باشا كويس أنك جيت..
نظرت اليه ملاك ب ة وقالت:
-باشا؟!!..هو يعرفك من فين ..
اقترب مالك وقال :
-ده عدي العمري يا ملاك يبقي ابني …ابن الست اللي ابوكي ها وهو ضابط مش رسام!!!

تراجعت ب ة وهي تنظر إليه كانت لا تصدق ما تسمعه …يا الهي هذا كثير جدا …لا بد أن الأمر مزحة لا يمكن أن يكون هذا حقيقي !!
كادت أن تتكلم لكن خروج الدكتور من غرفة العمليات اوقفها …وقف الدكتور امامها وقال بأسف:
-البقاء لله المريض مات!!!!
يتبع

الفصل الثالث والعشرون(انهيار الصياد)…..
تجمدت وهي تسمع كلام الطبيب …شعرت أن العالم يدور بها ….
-معلش حضرتك بتقول ايه؟!!اكيد بتهزر مش كده ؟!
نظرت إلي عدي وتجمعت الدموع في عينيها وقالت:
-ده مقلب منك انت صح يا عدي …بابا مستحيل يسيبني …
-ملاك ….
قالها عدي وهو يحاول أن يلمس كتفيها ولكنها دفعته بشراسة وهي ت :

-بابا مماتش بطلوا كدب …حرام عليكم ليه بتعملوا فيا كده !…
ثم استدارت وهي تدخل بالقوة لغرفة العمليات ….تجمدت مكانها وقد شحب وجهها كالأموات وهي تجده متسطح علي فراش العمليات وساكن تماما …لا يتحرك ولا يتنفس حتي …وضعت كفها علي فمها ودموعها تنسكب علي وجهها …الالم وقتها كان اصعب من اي الم اختبرته من قبل …شعرت أنها تحتضر ولكنها لا تموت ….تمنت الموت وقتها ولم تجده …كادت أن تندفع إلي والدها وهي ت إلا أن عدي امسكها بقوة من الخلف وهو يقول :

-اهدي …اهدي …
حاولت ملاك أن تتحرر منها وهي ت وتبكي إلا أنه احكم تقييدها بذراعيه بينما قلبه ينتفض بألم لها …كان يتألم بقوة عليها …لم يتخيل في أحلامه أن يتأثر بموت الرجل الذي والدته ولكن من أجلها فعل….عندما رأي انهيارها فعل …
-سيبني …سيبني عايزة اروح لبابا …
قالتها وهي ت وتبكي إلا أنه لم يفلتها بينما هي ت بتلك الطريقة كان ل اتها صدي مؤلم في قلبه …فجأة شعر بها ترتخي بين ذراعيه ليجدها فقدت الوعي !!!
……….

بعد دقائق …
فتحت ملاك عينيها بتعب وهي تجد نفسها في غرفة بيضاء رائحتها خانقة….جلست وهي تضع كفها علي رأسها وبنظرة بسيطة عرفت انها في غرفة بالمشفي. ..لم يكن كا ا!لقد مات والدها فعلا …فكرت بينما الدموع تنسكب دون توقف من عينيها …قلبها كان يتمزق بقوة ….لقد فقدت كل شىء…كل شىء حرفيا. ..الأميرة السعيدة تحولت حياتها لجحيم لا يطاق…ضمت قدميها إليها ثم وضعت رأسها علي قدميها وبدأت بالبكاء …ولج عدي فجأة لغرفتها وهي يتطلع إليها بشفقة …كانت منكمشة علي نفسها وهي تبكي بتلك الطريقة التي مزقت قلبه ..هو يعرف كم تحب والدها …ويعرف أن فقدانه سبب شرخ كبير داخلها.

…اقترب برفق منها وهو يضمها إليها …فجأة تجمدت تماما وهي شعر بهذا وبنفور قامت بإبعاده عنها وهي تنظر إليه بنظرة باردة بينما تمسح دموعها …
-ملاك أنا …
تلكأ في كلماته وهو يري نظراتها تلك …نظرات باردة نافرة تخبره بوضوح أنها طردته من حياتها باكثر الطرق إيلاما …
-مهمتك خلصت يا حضرة الضابط ..بابا ومات وجاسر واتقبض عليه مش شايفة داعي لحبك المزيف دلوقتي …
ابتلع ريقه لتكمل بقسوة :

-ولا هو فيه حاجة تاني عايزها عشان كده بتحاول تقرب مني تاني …ها قولي خير فيه حد تاني في عيلتي مجرم عايز تقبض عليه فبتستغل حبي ليك ..طيب انا هسهلها عليك …انا مليش حد تاني الا بابا وجاسر …بابا مات وجاسر اتحبس وانت اللي فوزت …خلاص كده المهمة بتاعتك خلصت …مفيش داعي انك تيجي علي نفسك وتعمل انك بتحبني …أنا عرفت الحقيقة خلاص …خلينا ننهي اللعبة السخيفة دي …
اقترب منها وقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى