عندك تبرير لكل موقف نظر إليها طويلاً دون أن يتحدث ثم اخفض عينيه ينظر إلى الطاوله التى بينهم وقال بهدوء عكس تلك النار التى بداخله – أكيد طبعاً عندى وأكيد مريت بظروف صعبه بس هتصدقينى لو قلتلك أنى محتاجلك كانت عيناها تف بالحنان معهود عليها لكل من يعرفها ولكنه جديد عليه هو الذى لم يتعرض يوم للحنان بعد وفاة أمه قالت بهدوء – بصراحه أنا مش فاهمه حاجه ممكن توضح أكثر أنا بدأت أتلخبط وأنا بحب الأمور كلها تبقى واضحه لو سمحت قولى على طول عايز مني أيه ترك بأتراف أصابعه على الطاوله ونظر إلى عينيها بصدق شديد وقال –
مش هاقدر أقول لك أى حاجه دلوقت غير أنى بجد محتاجك في حياتى فرح ممكن تشوفينى إنسان مر نفسياً ممكن كمان تحسينى لكن فى الحقيقه أنا إنسان ضعيف و محتاجك إتك علي الطاوله وجعل وجهه قريب من وجهها وقال بصدق حقيقى لامس قلبها – أنا طلبت إيدك من والدك وطلبت منه يدينى شهر مهله أتعرف عليكى و تتعرفى عليا عشان وقت ما اجى أطلبك مش هاسمح أنك ترفضينى نظرت إليه ب مصتنع وقالت – ده على أساس أيه يعني أن حضرتك ملاك من السماء ولازم أنا أوافق عليك ما تشوف نفسك يا أستاذ وتتكلم كويس ولا هو أنت ناوى
تضغط عليا كمان بموضوع الشغل علشان أوافق عليك ولا هو أنت علشان ضحكت على بابا بكلمتين وقدرت تقنعه أن أنت إنسان كويس أنا كمان لازم أقتنع ووافق لا يا بابا أنسى مش أنا كانت تقول تلك الكلمات وداخلها يشتعل سعاده من كلماته التى قالها وكم فرحت بكلمه أحتاج وكم تمنت أن تقول له موافقه ولكنها لم تقل ولن تقول أغمض عينيه بألم وهو يقول ب يه حاول التحكم فيها – أنتِ إزاى كده أنا عمرى ما قولت الكلام ده لحد لأنى كنت عارف ان محدش بيحس بيا لكن أنتِ كنت بشوف بشوف فيكي حاجه ثانيه مختلفه أنا بقول لك محتاجك أنتِ
بتردي على كده طيب أيه المطلوب منىِ عشان تصدقينى أنا قبل ما أكلمك كلمت والدك أنا مش فاهم حاجه شعرت فرح بالألم و حركت عينيها فى كل مكان إلا مكانه ثم قال بهدوء – أنا آسفه ما كنتش أقصد إللى وصل لك ده بس صدقنى كل كلمه قلتها لمست قلبى أنا بس مش فاهمه و بصراحه نظر لها بشك لبعض الوقت ثم قال – أعتقد معرفه والدك الموضوع وأنك دلوقتى قاعده معايا وانى عايز اخطبك يخليكى تطمنى على الأقل مش هأزيكى تنهدت بصوت عالي ثم قالت – معاك حق طيب أيه هي القاعده دى ناشفه كده يعني لا فيها
لا أكل ولا شرب أنا جعت زين حك بصوت عالى وهو يقول لنفسه – ه والله العظيم ه ولكنه قال لها – طيب يعني حضرتك عايزه تاكلى ولا تشربى بتنظر له باشمئزاز وهي بتقول – هو أنت بخيل ولا أيه الأثنين طبعاً أنا عطشانه جداً وجعانه جداً ليهز رأسه بنعم وأشار إلى النادل وطلب منه الطعام ونظر لها بأبتسامه جانبيه جذابه وقال – أعتقد هتشربى بعد ما تاكلى مش كده برضو ولا أيه لتبتسم إبتسامه صفراء وهى تقول – ولا أيه ل حك مره أخرى بصوت عالي وهو يحدث نفسه أن القا معها ليس سهلاً ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كانت جالسه أمامه تنظر إلى
كميه الطعام الذى طلبها ونظرت إليه بستهجان وقالت – الأكل ده كثير اووي يا أيمن بيه لي سطح الطاوله بيده وهو يقول ب مكتوم – تانى تانى يا أيمن بيه يا ملك ده أنا كنت بزعقلك عليها لما ما كنتيش خطيبتى دلوقتى لما بقيتى خطيبتى و كلها فتره قصيره وتبقى مراتى بتقوليلى تانى يا أيمن بيه أنتِ النهارده متعاقبه وأنتِ إللى هتحكمى على نفسك بالعقاب تلجلجت وخافت وقالت بصوت ضعيف – أنا آسفه بس الحقيقه يعنى أنا ساعات كتير بفكر ما بينى وما بين نفسى الفرق ما بينى وما بينك كبير …. أنت ابن راجل مليونير وأنا بنت سواق القطر
الغلبان شىء مش منطقى دلوقتى أنا لما أشتغلت عندك فى الشركه من اول يوم وأنا حاسه بالفرق ده ولمساه علشان كده كلمه بيه بتخرج منىِ طبيعيه وفى اى وقت أرجوك أعذرنى أنا آسفه شعرا بألم قوى فى قلبه و واخذه مؤلمه فى حلقه ماذا فعل هو لكى تفكر فيه بتلك الطريقه لم يتعالى عليها في يوم ولم يفعل شىء يدل على ذلك بالعكس كان يفعل كل ما يقربهم كان متواضع وأ اً مرحاً فى بعض الأحيان تنهد بصوت عالى وقال – أنا مش فاهم أنتِ بتفكرى فى أيه او إزاى بس إللى أقدر أقوله وأقدر أأكد عليه أنا عمرى ما فكرت
فى فرق الطبقات أنا عشت حياتى كلها مع اب بسيط صحيح كان عنده فلوس لكن كمان عمره ما علمنى أن الفلوس هى كل حاجه كان دايما يقول لى أن الناس معادن وأصول الناس عمرها ما هتكون بالفلوس وأنتِ يا ملك باباكى البسيط سواق القطر قدر يربى بنت ب 100 راجل بنت أئتمنها على بيتى وعرضى وشرفى وعلى فلوسى فى المس …. على كل حاجه وأهم من كل ده هتربى ولادى بطريقه صح وده عندى أهم من الفلوس وأهم من كل حاجه….
أنتِ عيلتك البسيطه عندى غاليه جداً و مهمين جداً لو سمعت منك الكلمه دى تانى هاخذ منك موقف جامد جداً
و عقابى أكيد هيعجبك قال الأخيره مع غمزه شقيه لتبتسم بخجل وتغمض عينها لثوانى ثم قالت – لو كلامك ده بجد وحقيقى وأنت مصدقه … فأنا فعلاً آسفه … بس أيه هو عقابك بقى . لينظر لها بشقاوه وهو يقول بعد أن غمز لها – أغلطى تانى وهتعرفيه …و أوعدك هيعجبك جداً ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ مرت أيام كانت جودى ومهيره انتهوا من كل تجهيزات العرس وكان أيمن يقترب من ملك بخطوات ثابته …. وأ اً زين كان كل تصرفاته بالنسبه لفرح مريحه نسبياً فى اليوم الجمعه صباحاً كان الكل.
يعمل على ق وساق فاليوم هو عرس حذيفه وجودى كانت الفتيات فى غرفه جودى
فى نفس الفندق الذى يقام به العرس …. زهره ومهيره وملك بعد أن أصرت على أخيها أن يحضروا مبكراً …. وشعرت ملك وسط هؤلاء الفتايات بالراحه والسكينه … وشكرت أيمن فى سرها على هديته تذكرت بع ا تناولوا وجبة الغداء وبدأوا فى المشى بحثاً عن هديتها المزعومه … قال لها بهدوء – أيه رأيك بما أنى كده كده ليكى فى زمتى هديه .. أيه رأيك تكون الهديه دى فستان سواريه لتنظر وبداية علامات ال ترتسم على وجهها ليوضح لها رأيه قائلاً – بصى أنا كنت ناوى أجبلك الهديه لبس وأكسسورات وحاجات كده حلمت أشوفها عليكى ….
ومن ضمنهم فستان سواريه على زوقى عادت من ذكرياتها وهى تفكر مع نفسها أنها متأكده من أنه لم يرد إحراجها إذا إرتدت شىء غير لائق بذلك المكان المميز عادت من أفكارها على صوت البنات الضاحك على كلمات زهره الجريئه نسبياً اقتربت من مهيره وجلست بجانبها لتهديها مهيره إبتسامه ناعمه رقيقه وفى تلك اللحظه خرجت عليهم جودى بفستانها الذى يشبه فستان الأميرات وطلتها الناعمه الساحره علت صوت الزغاريد والتهليلات اقتربت زهره من جودى واحتضنتها بقوه ومن خلفها مهيره هي الأخرى و تها بسعاده حين سمعا طرقات على الباب ليدخل سفيان وعلى وجهه إبتسامة أب يرى ابنته فى ثوب زفافها ….
أقترب منها وعيناه تتجمع بها ال وع وقبل
أعلى رأسها وهو يقول – مبروك يا حبيبتى لتبتسم له بحب وقبلت يده وهى تقول – الله يبارك فيك يا أبيه …. ويا بابا . ليحتضنها بقوه وهو يقول – لو زعلك فى يوم هدفنه حى وأشار لها بيده لتتئبط ذراعه ويخرجا سويا مع وع الفرح من جميع الفتايات الفصل السابع والعشرون كان يقف أمام السلم عيناه معلقه بأعلاه ينتظرها بشوق كبير اليوم ستصير زوجته فى بيته وبين ذراعيه اليوم سوف يشبع شوق سنين طويله كانت هى حلمه البعيد الذى لم يحلم يوماً لن يتحقق كان قلبه يقرع بداخل صدره كطبول الحرب انتفض كل جسده حين استمع إلى صوت الموسيقى
المتفق عليها وقت نزولها إليه لتتعلق عيناه بها بطلتها البهيه الملائكيه …. بثوبها المنفوش تتعلق بيد أخيها .. تبدوا كأميرات القصص الخياليه …. أخفض عينيه إلى ق يها يتابع تق خطواتها على السلم وقلبه معلق بتلك الق الصغيره وتلك الخطوات يشعر أنه سيتوقف قلبه قبل أن تصل إليه رفع وجهه إلى وجهها من جديد …. ليرى إبتسامة السعاده المرتسمه على شفاهها … ترسم سعاده أخرى بداخل قلبه …. كانت هى الأخرى تشعر بقلبها يقفز بداخل صدرها شوقاً إلى صاحبه وسعاده بقرب الوصال … هى الأخرى تشعر أن ق اها س ها وتسقط الأن لولا ذراع أخيها القويه …..
كان الجميع يتابع ما يحدث
بسعاده حقيقيه وأخيرا وصلت إليه وقفت أمامه ليظل ينظر إليها ولم يتحرك ليقول سفيان بملل – أيه غيرت رأيك …. أحسن أنا أصلاً مش عايز أجوزها وكاد أن يتحرك من أمامه ليمسك حذيفه بيدها وجذبها إليه وهو يقول – تاخد مين يا بابا دى بقت بتاعتى أنا ثم دفع سفيان بكفه لينحيه جانباً وكاد أن يتحرك بها إلى داخل القاعه ليجد يد سفيان على كتفه غط عليه بقوه وهو يقول – أعمل حسابك لو فكرت … ها فكرت تزعلها ليقترب منه ويقول بشر حقيقى داخل أذنه ولكنه مسموع للجميع – هدفنك حى . لينظر حذيفه إليه وهو يقول – ما
تسبلى مراتى وروح لمراتك . وأزاح يد سفيان من على كتفه واحتضن كف جودى من جديد وسار بها إلى داخل القاعه ظل سفيان واقف فى مكانه ينظر إليهم …. يشعر بسعاده حقيقيه لزواج أخته وصديقه ويشعر بالأطمئنان عليها فحذيفه ونعم الأخ …. ولكنه يشعر أن روحه تأخذ منه .. يشعر بوغز داخل قلبه تنهد بصوت عالى بعد أن أختفى الجميع بداخل القاعه ليلتفت يبحث عنها ليجدها تقف وحدها أعلى الدرج عيناها ممتلئه بال وع تنظر إليه بألم كبير ….. شعر بقبضه قويه تعتصر قلبه عليها يشعر بها هى لم يحدث معها أى من ذلك ….
لم يكن لها زفاف كزفاف جودى … ولم تقوم بتجهيز بيتها كما فعلت أخته … وأ اً لم يسلمها أحد له او يوصيه بها …. لم تشعر أن لها ظهر قوى تحتمى به حين يظلمها زوجها او يحزنها يوماً وقبل أن يتحرك لها كان أيمن يقف بجانبها يمسح وعها … ويربت على كتفها ثم ق لها ذراعه لتتئبطه ونظر لسفيان نظره فهمها الأخير سريعاً ليقف أسفل السلم كما كان حذيفه يقف منذ قليل وكانت هى تنزل السلالم ببطئ مع أخيها تمسح عينيها بطرف أصبعها وبدأت ترتسم على ملامحها سعاده وابتسامه ….
من يراها من بعيد يقول أن تلك الفتاه سعيده جداً ولا يوجد ما ايقها … ولكن
بالنسبه لذلك القلب العاشق الذى تسكنه ويشعر بها … ويفهمها … كان يتألم حقاً أنها كفتاه صغيره يتيمه تقف فى الطريق أمام محل حلوى اشتهتها فق صاحب المحل لها قطعه …. كانت تنظر إليها بسعاده وعينيها ممتلئه بال وع …. ومن فرط سعادتها خافت ان تأكلها فاخبئتها فى ملا . وصلت أمامه ليقول له أيمن – عارف أنك جوزها …. وعارف أنك بتحبها …. وعارف كمان أنها أغلى عندك من الدنيا …. بس ده ميمنعش أنى أقولك أن ليها أخ وسند وظهر …. لو فكرت مره مجرد فكرت أنك تزعلها ….. هتلاقيتى فى وشك …. ومش بعيد أنسفك .
لينظر له سفيان بشر مع ذلك الحاجب المرفوع وقال – مش محتاج تهديد مهيره نفسى … ى إللى بيجرى فى عروقى …. هى نبضات قلبى إللى بيخلينى عايش ….. لو فكرت أزعلها أ نفسى قبلها كانت تنظر إليهم بسعاده حقيقيه لت كف أخيها و ها بأحترام وهى تقول – شكراً لظهورك فى حياتى ….. أنت أحلى أخ فى الدنيا ثم أقتربت من سفيان ل ذراعه إلى صدرها وهى تحاول أن تصل إلى وجنته لينحنى لها قليلاً ل ها وهى تقول – ربنا ما يحرمني منك يا أحن زوج …. وأقرب صديق ….
وأجمل حبيب فى الدنيا كان الأثنان على وجههم ابتسامه جميله لها ولكن
قلبهم يتقطع ألماً عليها ….. شعر أيمن بقبلتها على يده أمتنان وتذلل و رجاء بالبقاء دائما …. وشعرها أ اً سفيان هكذا …حاولوا تغير ذلك الجو ليقول أيمن – يلا ندخل نشوف العرسان بيعملوا أيه . ليدلف أولا وهو يبحث بعينيه عن معشوقته … ودلفا خلفه مهيره وسفيان يجلسا بجوار نوال وأواب ليشاهدا رقصة العروسين الأولى . ~~~~~~~~~~~~~~~~ كان الجميع سعيد وعلى وجوههم إبتسامه جميله كانت زهره جالسه بجانب صهيب تصف له حركات جودى وحذيفه وهو يبتسم لتعليقاتها المرحه على صديقتها وزوجها …. وتخبره بكم هى سعيده أن جودى وجدت سعادتها أخيراً وحصلت على حب حياتها ..
كما هى أ اً حصلت
عليه كان أيمن وملك جلسان على طاوله والديها وزين زين الذى حضر اليوم صباحاً بمفرده بعد حرب ضروس مع فرح للحضور معه ولكنها رفضت بشده ولم تعطيه فرصه أن يتحدث إلى والدها كان أيمن ينظر إلى ملك بسعاده وهو يقول – عقبالنا . لتنظر له بخجل ثم قالت – لسه بدرى ليقطب جبينه وهو يقول – ليه أحنا بعد الخطوبه نبدء نجهز الفيله ونتجوز على طول لتنظر له واضح وهى تقول – أحنا لسه معرفناش بعض كويس … مش يمكن لما نقرب أكتر نلاقى أننا مش مناسبين لبعض شعر من كلماتها شكها به … وأنه حين يقترب
من حياتها البسيطه يشعر أنها غير مناسبه له فيبتعد . تنهد بصوت عالى ونظر لها بديق وهو يقول – لو فاكره أنى هبعد عنك لأى سبب فأنتِ غلطانه أنا مصدقت لقيتك وعمرى ما هسيبك … لكن لو أنتِ عايزه تخدى فرصتك وتتعرفى عليا يمكن معجبكيش وتسبينى فمفيش له براحتك خالص . شعرت ب ه … وشعرت أ اً بحزنه ولكنه لم يعطيها فرصه للتحدث حين قال – أنا هقوم أشوف أختى … شويه وراجع ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ أخرج هاتفه ليعمل مكالمه فيديو وحين أجابته قال – حبيت أخليكى تشوفى العروسه .
لتضحك ببلاهه وهى تقول – الله فستانها حلوه اووى ل حك بصوت عالى وهو
يقول – يا بنتى أنتِ كل يوم بتثبتيلى أنك هبله لتقطب جبينها وهى تقول – أنا هبله .. ليه بقا ان شاء الله – يا بنتى بحاول أكون رومانسى وإنتِ ديما تقفلينى منك …. يا فرح أنا بحاول أكون زى أى راجل مع خطيبته أنا لو سبت نفسى أتعامل معاكى بشخصيتى هتكرهى نفسك لترفع حاجبها وهى تقول – ورينى أخرك أيه ليرفع حاجبه وكاد أن يرد ولكنه وجد أتصال من مديره السابق فى الداخليه فتبدلت ملامحه لشر قوى لاحظته فرح وخافت منه سألته بهدوء – مالك يا زين لينظر لها وعيناه تقدح شر وقال – هكلمك بعدين وأغلق معها ليتلقى
مكالمة مديره السابق بكره واضح على كل أنش من ملامحه ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كانت جالسه بجانبه تستند برأسها على كتفه حين رن هاتفها لتجدها والدتها ابتسمت بسعاده وأشارت لسفيان إنها ستخرج لتجيبها فأشار لها برأسه فخرجت ووقفت فى مكان هادئ واجابتها قائله – كان نفسى تبقى معايا النهارده لتبتسم أمها بحزن وهى تقول – حقك عليا كل مره تبقى محتجانى متلاقينيش هلبس حالا واجيلك لتقول مهيره بسرعه – لالا يا ماما … أنتِ ه وأنا عارفه ده كويس .. وبعدين أنا كويسه صدقينى بس أيمن هنا وخطيبته كمان وكان نفسى تتعرفى عليهم . لتقول مريم بأقرار – هكلمه فوراً وأكلم خطيبته كمان
واعزمهم أيه رأيك لتقول مهيره بسعاده – ياريت … وأنا هجيلك وأساعد داده زينب فى كل حاجه . لتبتسم مريم بسعاده وهى تقول – يلا روحى بقا لجوزك …. سلام يا حبيبتى أغلقت معها وكادت أن تدلف إلى الداخل حين سمعت فتاتان تتحدثان عن سفيان الذى يقف الأن مع زين يتحدثان ب ية واضحه – شفتى الشاب الحلو بزياده ده … طول ودقن … يالهوووى على جماله لتقول الأخرى – ولا لون عينيه ….
يجننوا لتقول الأولى مره أخرى – اه مفيش منه … بس شفتى البنت إللى كانت داخله معاه بتعرج أنا مش عارفه دى تبقا أخته ولا واحده قريبته مر ه وبيساعدها …. مش لايقه عليه خالص …. هو عايز واحده زينا كده …… كويس أنه قام من جمبها جتلنا الفرصه . ظلت مهيره واقفه فى مكانها تشتعل النار بداخلها هذا ما كانت تخشاه …. ها هو يتحقق … لا أحد يجدها مناسبه له .. الجميع يراها أنها أقل من أن تكون زوجته . نظرت إليه لتلمع ال وع بداخل عينيها …. ولكن عقلها بدء يذكرها بكل مواقفه معها …..
كلماته صدقه … وحبه الكبير … كلمات أيمن لها عن حبه الواضح … شعرت بالدوار ولكنها تحاملت على نفسها لتقترب من الفتايات وقالت بثقه اكتسبتها من حبه وعينيه التى لا ترى
غيرها …. من دعمه اللا مشروط … من ثقته بها وأن حياته معها هى الجنه بالنسبه لها وقفت أمامهم بشموخ وقالت – نورتوا الفرح .. يا ترى أنتوا تعرفوا مين جودى ولا دكتور حذيفه . لتتلجلج الفتاتان وقالا – أحنا يعنى . لتبتسم مهيره وهى تقول – اه فهمت … على العموم البوفيه هيتفتح كمان ساعه …. منورينا بس ياريت تقعدوا بأدبكم …. وعنيكم متجيش على حاجة غيركم … مفمهوم وأشارت بعينيها إلى سفيان . لتشتعل وجنتى الفتاتان من الخجل وتحركا مغادرين دون كلمه أخرى . عاد شعورها بالدوار من جديد ولكنها تحاملت على نفسها حتى وصلت إلى الطاوله وجلست
بهدوء حتى لا تثير ريبة نوال نظرت إلى جودى التى تمسك بيد حذيفه كأنه سيختفى من أمامها وتبتسم بسعاده وهما يتمايلان على النغمات الهادئه ليحول حذيفه ذلك الهدوء إلى صخب من الزغاريد والصفير والتهليل حين حمل حذيفه جودى ودار بها وهو يقول بصوت عالى – بحبااااااااااااك ليزداد التصفيق والصفير ….
ليقترب سفيان من مهيره وسحبها من يدها ليقترب من صديقه وانضم إليهم أ اً أيمن وملك وساعدت زهره صهيب ووقفوا جميعاً حولهم يصفقون ويهللون ويتراقصون معه أقترب سفيان من مهيره ليقول لها بسعاده بعد متابعته لها وما حدث مع هاتان الفتاتان هو لا يعرف ما دار بينهم بالتحديد ولكنه شعر أنها تدافع عن حقها فيه – أنا بحبك جداً …. وأكتر حاجه مفرحانى النهارده أنك جمبى ومعايا فى يوم زى ده . لتنظر له بسعاده ولمعة ثقه وليده تنبت بداخل عينيها يتمنى أن لا تختفى .
مر الوقت سريعاً وكان الجميع سعيد بتلك العروس المرحه التى تحمل ابن زوجها وتراقصه وكان الطفل حك بسعاده وهو يلف يده حول عنقها و ها من وقت لآخر اقترب حذيفه من عائلته الصغيره ي م بحب وهو كف صغيره وأعلى رأس جودى بسعاده لينتهى الحفل سريعاً وأصرت جودى أن يجلس أواب على ق يها حتى يصلوا إلى المنزل وجاهدت كثيراً حتى يظل معها ولكن الجميع رفض ..
حتى هو ذلك الذكى الصغير حين قال – أنا عايز أفضل مع تيته نوال … وأنتِ اتعودى على البيت . لت بقوه وهى تقول – هتوحشنى على فكره ليقول وهو يبتسم ابتسامته الطفولية الجذابه – وأنتِ كمان هتوحشينى اوووى على فكره مر اليوم أخيراً بخاتمه أكثر من رائعه وهى معرفتهم بخبر حمل مهيره مرت الأيام سريعاً ….
كانت زهره كل شهر تنتظر أن يحدث حمل ولكن كل شهر تشعر بالحزن لع حدوثه وكانت حياة جودى تزداد راحه وسعاده خاصه بوجود أواب وفى يوم كانت جالسه فى غرفتهم تطوى بعض الثياب حين دخل إليها أواب على كرسيه المدولب ع على ق ه
ألبوم كبير لصور ابتسمت له فى سعاده وهى تقول – أيه إللى على رجلك ده لينظر لما تشير وهو يقول – هكشفلك شويه أسرار وغمز لها بشقاوه ضحكت بصوت عالى أن ذلك الطفل حين تتعامل معه تشعر أنها تجلس مع شخص كبير بالغ وليس مجرد طفل فى الرابعه من عمره وقفت على ق يها لتجلس على الكرسى القريب من موضع كرسيه وقالت – بحب الأسرار اوووى يلا ورينى ل حك وهو يفتح لها ألبوم الصور ويعطيه لها لتنظر إلى الصور بداخله لتجد صوره لحذيفه وهو يحضتن طفل رضيع بملامح ملائكيه لتشير للصوره وهى تبتسم وتقول – ده أنت صح ليهز رأسه
بنعم
لتنظر لصوره أخرى فيها حذيفه يقوم بحركات ه وهو ينظر للكاميره و أواب أمامه حك بقوه لتضحك هى الأخرى بصوت عالى وهى تنظر لأواب وتقول – من يومه وهو ل حك أواب وذلك الواقف عند الباب يشاهد أحب شخصين على قلبه لتنظر لصوره أخرى لتجد أواب يجلس على كرسيه المدولب وهو ع يده أسفل ذقنه وكذلك حذيفه وكل منهم يرتدى نظاره كم يشبهان بعضهما لتنظر لأواب ليقول هو – شبه بعض مش كده . لتهز رأسها بنعم ولكنها شعرت بحزن يسكن فى عيونه لتغلق الألبوم وتمسك يده قائله – مالك يا حبيبى فى أيه لتنزل وعه وهو يقول – كل
الألبوم ده صور ليا أنا وبابا بس مفيش ولا صوره لماما تعرفى أنا نفسى أشوفها . ليتدخل حذيفه فى تلك اللحظه و يجلس أمام إبنه على ركبتيه وهو يقول – أيه يا حبيبى مش أنا قولتلك أن ماما عند ربنا لأنها بعد ماولدتك تعبت جدا ومعرفتش اصوركم مع بعض . ليهز أواب رأسه بنعم حينها أمسكت جودى يده ها بحب وقالت – أيه رأيك نتصور كلنا مع بعض ومن النهارده كل يوم هنتصور صوره ليقول حذيفه بمرح – حلوه جدا الفكره ونبدء حالاَ وأخرج هاتفه ليقتربوا من بعضهم ويقوموا بحركات مضحكه ليلتقط حذيفه الصور الأولى لهم ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ لتمر شهور أخرى
لتنجب مريم خديجه كان الكل سعيد حولها وعلى وجوه الجميع إبتسامه ولكن مريم كانت تبحث بعينيها عن عادل ولكنها لا تجده اقتربت منها مهيره التى تسير بصعوبه من أثر الحمل وهمست لها – قالى رايح يطلع حق ربنا علشان رجعك ليه بالسلامه …. وخديجه الصغيره بخير لتقترب خديجه منها وقالت – ده عادل وده طبعه …. كان ديما يعمل كده قبل ما يشوفنى او يشوف البيبى يخرج يطلع حق ربنا لتبتسم بوهن وأغمضت عينيها لتنام عاد عادل ليبتسم بسعاده اقترب من ل أعلى رأس خديجه ثم اقترب ل رأس مريم الغارقه فى النوم ثم تحرك ليمسك بالصغيره ويحتضنها بحب
وكبر فى أذنها وقبل يدها الصغيره ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كانت تجلس على سريرها ممده ق يها فى تعب واضح أن أعراض الحمل ترهقها كثيراً فدائما ق اها متورمتان …. و تشعر دائما بالغثيان … كانت دائما تشعر بالحزن والأحراج من سفيان دائما تتأفف من رائحته ولا تستطيع تحمل رائحة الطعام ..
كان دائما يبتسم لها بحب دون تذمر لكنها ويالا الأسف لم تتخلص بعد من احساسها بالدونيه كاملا فبعد موقفها مع الفتايات يوم عرس جودى … ولكنها دائما تشعر أن عليها بذل الكثير لتبقى بجانبه اعتدلت فى جلستها لتنزل ق يها أرضاً وهى تأن ألما من تورمها ولكن لتتحامل على نفسها قليلاً حتى تعد وجبة
طعام بسيطه لزوجها الذى لا يأكل طعام جيد إلا إذا قامت والدته بإعداده فهو دائماً يخبرهم كذباً أنها تطهوا له أشهى الأكلات كانت تعمل ببطء شديد وبألم أشد ولكن كانت تقوى نفسها بأنه يستحق ذلك وأنها مقصره كثيراً فى حقه أعدت بعض من المعكرونه مع صدور الدجاج وطبق كبير من السلطه وبعض من البطاطا كادت أن تعود إلى الغرفه حتى تريح ق يها قليلاً حتى تستطيع الوقوف أمامه دون ألم ولكن لسفيان رأى آخر حين دلف إلى المنزل علم أن هناك طعام منزلى سعد كثيراً وشكر أمه فى باله رآها تقف أمام طاولة الطعام فابتسم فى سعاده واقترب منها ل ها
تحاملت على ألامها وابتسمت فى سعاده حين سألها – حبيبتى عامله أيه ووضع يده على بطنها البارز بوضوح وهو يكمل – وحبيب بابا لسه تعابك . لتبتسم وهى تجيبه قائله – أحنا كويسين … أنت عامل أيه لي ا إلى صدره بحب حقيقى وهو يقول – طول ما أنتِ كويسه أنا كويس . ثم أبتعد عنها وهو يقول – ماما طلعتلك أكل النهارده … أنا بصراحه ميت من الجوع .بصى أقعدى على ما اغرف واجيلك . قال هذا وهو يسحب لها كرسى ويجلسها برفق .
لم تستطع أن تجيب على كلماته ولكنها جلست فى إرهاق واضح وهى تضع رأسها بين كفيها انتفضت فى مكانها حين سمعت صوته الغاضب يقول – ماما طلعت هنا علشان تطبخ قولى اه أحسنلك لتنظر أرضا دون رد ليتق منها ويجلس على ركبته وهو يمسك ق ها من أسفل الطاوله ليجدها متورمه وبشده علاوه على صوت تأوها حين مسكها ليزداد ه ويؤلمه قلبه ليقول بصوت يكسوه ال – ليه .. ليه وأنتِ ه كده .. لتجيبه بضعف و وع تسيل على خدها – أنا مقصره معاك فى كل حاجه ..
زوجه فاشله… على طول ه وأنت بتاكل أى حاجه … يأما ماما نوال تعملك أكل … ومع كل ده ما بنش عليك زعل ولا ت عليا فى يوم … فيها
أيه يعنى لما أستحمل ورم رجلى وأقف أعملك أكله كويسه .وياريتها أكله كويسه دى مكرونه وبانيه .. على الأقل يكون ليا لازمه فى البيت ده لينظر لها باندهاش لقد ظن أنها لم تعد تفكر بتلك الطريقه فبعد موقفها الأخير معه فى فرح جودى ولكنه كان مخطئا شعر بال داخله يتأكله ينغذه قلبه بشده ويشعر بغصه فى حلقه …. أخذ نفس عميق وأخرجه بهدوء حتى يهدء وقال – عندى سؤال نفسى تجوبينى عليه لتنظر له باهتمام …ليكمل هو قائلاً – هو أنا أشتريتك من أنهى سوق ؟ لتنظر له ببلاهه ليكمل هو ب – أصل المفروض أن أنتِ مراتى … مش
جايبك من سوق العبيد أنيمك على الأرض وأحط على صدرك حجر واشقيكى طول اليوم ..وفى الآخر أرميلك لقمه تكليها من على الأرض …. ولا أنتِ المفروض و لازم تخ ينى وتعمللى الأكل حتى لو بت ى من الألم أمتى وفين أتعاملت معاكى على أنك خدامه علشان تفضلى عايشه جوه الأحساس ده أمسك كف يدها ل ه بحب وقدسيه وهو يكمل – يا مهيره أنتِ حبيبتى ومراتى بنتى واختى وامى وعشقتى …. يا بنت الناس أنتِ ملكة قلبى ..تاج ..تاج فوق راسى بتباه بيه قدام الناس …. مش لازم تيجى على نفسك علشانى خصوصاً وأنتِ ه بالشكل ده ….
أنتِ عندى بالدنيا كلها … أكل أيه إللى أفكر فيه وأ عليكى بسببه وأنتِ رجلك وارمه بالمنظر ده … أنتِ بتفكري إزاى .
كانت تبكى مع كل كلمه يقولها نعم هى تشعر بذلك دائما تشعر بضرورة أن يكون لها فائده وإلا ما فائدة وجودها بجواره أفاقت من تفكيرها على يديه التى تحملها ليتجه بها إلى الغرفه ويمددها على وهو ينظر إلى ق يها المتورمه بشكل كبير تحرك ليجلس بجانب ق يها وهو ع يده عليها بحنان وهو يقول – لازم تعرفى أن الألم إللى أنتِ حساه فى رجلك دلوقتى أنا حسه فى قلبى يا مهيره … ياريت تفتكرى الكلمه دى كل ما تعملى مجهود وتحسى بالألم
وانحنى ق يها بعشق خالص شهقت حين شعرت بشفتيه على بشره ق ها وحاولت سحب ق ها بعيدا لكنه ربت على ساقها ورفع رأسه بأبتسامه حانيه ونظره عشق خالصه وهو يقول – خليكى مرتاحه هنا هجيب الأكل وجاى وغادر الغرفه وهو لا يعلم ماذا فعل بقلب تلك التى سلمت قلبها وروحها له دون قيد او شرط يكفيها قلبه وحبه الكبير وهى لا تعلم كم يتألم مما تمر به ومن أفكارها المؤلمه له قبل أن تؤلمها يتبع…