تخشب جسدها ، و انقطعت وتيرة أنفاسها، و أردفت بتلعثم :- أس….أسماء ! هي اللي قالت عني كدة ؟ لا لا هي ما قلتش كدة دول كدابين . أردفت بضيق و قسوة :- لا مش كدابين أنتِ اللي هبلة يا مريم ، أديكي اللي بتدافعي عنها ومش راضية تقولي سرها هي اللي قالت الكلام دة ، فوقي بقى فوقي .. أردفت بدموع :- هي دي جزاتي يعني ! بعد كل اللي عملته معاها تكون دي النهاية !
أردفت توحيدة بانتباه :- أيوة بقى قوليلي عملت إيه وأنا هفضحهالك بت المفضوحة دي .. هزت رأسها بعنف قائلة :- لا يا أما حرام ، مينفعش حرام عليا خافي ربنا . مسكتها من ذراعها بعنف قائلة بصراخ :- وهي ماخفتش ربنا ليه ؟ بطلي عبط بقى .. أردفت بضياع :- أنا هروحلها لازم أواجهها .. مسحت عبراتها بعنف ، ثم توجهت للخارج بجنون ، بينما أردفت هي بغيظ :- بت دماغها حجر بصحيح ، ربنا يستر لما تعرف باقي اللي إتقال عليها ، بس يلا علشان تتعلم و تبطل الهبل اللي هي فيه دة .
وصلت بسرعة البرق للأسفل ، و طرقت الباب بحدة و ألسنة اللهب تتصاعد منها . فتحت الباب والدة أسماء التي قوست شفتيها بغل ، تجاهلته مريم ببراعة قائلة بهدوء :- صباح الخير يا خالتي نسمة ، أسماء موجودة ؟ هتفت بضيق فشلت في إخفاءه :- اه قاعدة جوة بتذاكر . أردفت بهدوء :- طيب ممكن أشوفها ؟ تنحت قليلاً من أمام الباب ، و أشارت لها بالدلوف ، فولجت هي على الفور و فتحت الباب كالعاصفة ، فظنت الأخرى أنها والدتها :- في إيه يا أم….
توقفت الكلمات على لسانها ، و شعرت بجفاف حلقها حينما وجدت مريم ماثلة أمامها ، و سرعان ما أخذت تنظر لها بغل ، فلم تتحمل تلك النظرات التي تطلقها نحوها فهتفت بانفعال :- بتبصيلي كدة ليه ها ؟ نفسي أعرف إزاي جاتلك الجرأة إنك تقولي عليا كدة ! بعد كل اللي استحملته علشانك ! دة جزاتي يا أسماء دة أنا خدت من أبويا الحمار ما بيخدهوش و دة كله علشانك ، علشان خايفة عليكي تقومي تعملي كدة ؟ ساكتة ليه انطقي..
نهضت ببرود من مكانها و توقفت قبالتها و صرخت بوجهها بغضب قائلة :- علشان إنتي السبب في كل اللي حصل ، انتي اللي خططتي لكل دة ، إنتي قصدتي تأذيني يا جبروتك يا شيخة …. تعمل بجدية غير مسبوقة منها حتى تهرب من الواقع ولا تسمح لعقلها مجرد الاقتراب من تلك الأسئلة و الحديث الذي سمعته من ذاك المدعو أخيها ، الذي يأتي يتودد لها يومياً بأن تذهب معه لرؤية والدها ، إلا أنها كانت ترفض ذلك في كل مرة ، فهي لم تستوعب الأمر بعد .
بالخارج أتت سندس لرؤيتها و هتفت بهمس لآلاء :- لسة برضه قاعدة ؟ مطت شفتيها بأسى قائلة :- أيوة لسة بتشتغل ، دي عاملة زي الآلة اللي بتشتغل بالأمر . هزت رأسها بحزن قائلة :- طيب أنا هدخلها و أشوفها ، دي رافضة تتكلم معايا في البيت في الموضوع إياه .. دلفت بعد أن طرقت الباب ، و جلست بهدوء مقابلتها ، ثم تنحنحت قائلة بمرح :- إيه يا رحيق يا حبيبتي مش نفسك تاخدي break و تشربي عصير فراولة من اللي بتحبيه .