للح,ب جنون شيماء محمد

انت في الصفحة 25 من 25 صفحاتالصفحة التالية

هتفت بجمود :- مش عاوزة ورايا شغل عاوزة أخلصه . زفرت بضيق من صمتها ال ذاك ، و ردودها المقتضبة ، و لكن يجب من وضع حد للأمر و إنهاءه ، فأردفت بصرامة :- رحيق بصيلي هنا و اسمعيني لحظة . نظرت لها بانتباه قائلة بهدوء :- أيوة يا مدام سندس ! أردفت بصرامة :- بصي بقى الموضوع طول و بقي سخيف أوي ، ممكن أفهم ليه مش راضية تقابلي أهلك لحد دلوقتي ، و أخوكي شوية و هيبوس رجلك وأنتِ مصدراله الوش الخشب !

طالعتها بة ، وقد فهمت الأمور بشكل خاطئ حيث أردفت بانكسار :- أنا مش عاوزة أروح عند حد ، و لو متقلة عليكي هاخد هدومي و أمشي ، ربنا ما بينساش حد . جحظت عيناها بة قائلة :- نعم ! هو أنتِ مفكراني بقولك كدة علشان تمشي ؟ لا دي راحت منك خالص ! رحيق أنا بس عاوزاكي تعيشي في وسط أهلك و تحسي أن ليكي سند في ضهرك ، إنما موضوع إنك تمشي دة يشهد ربنا إني مش عاوزة أسيبك أبداً ، بس أنا مش هكون أنانية .

أردفت بوجع :- عاوزاني أروح عند ناس معرفهاش لوحدي ، وأقعد وسطهم ! واحد بيقول أنه أبويا مسافرش زي ما بيقولوا لا دة متجوز و مخلف عادي و رماني ملطشة للكل ! لا لا مش هقدر أنا مكتفية بيكم ، مش عاوزة أتوجع كفاية اللي شفته كفاية . قوست شفتيها بأسى قائلة :- حبيبتي أي حد بيروح مكان جديد عليه بيحس الاحساس دة لما تتعودي هتحبيهم . رفعت حاجبها باستنكار قائلة :- والله ! أحبهم ! أحب مرات أبويا ! بتهزري صح ؟! لو سمحتي أنا عاوزة أقعد لوحدي أنا هروح ..

و كالعادة تركتها فهي تخشى المواجهة ، وليست في أتم الاستعداد لها .
نزلت للأسفل ، و قد غلفت دموعها طبقة كرستالية فالبكاد ترى ما أمامها بتشوش ، تشعر بالنقيض ، تريد أن تركض لوالدها لتنعم بحنان الأب الذي لم تجربه من قبل ، و عقلها ينهرها أنه لم يسأل عنها و تركها تعاني بمفردها .

ظهرت فجأة سيارة سوداء على آخر الطريق ، و بلحظة تم جذبها لداخلها ، و ما كادت أن تصرخ حتى شعرت بخدر يسري في أوصالها عندما وضع أحدهم مخدر على أنفها فغابت عن الوعي سريعاً ، ولا تعلم إلى أين سيكون مصيرها .؟………….بقلم زكية محمد يتبع….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى