نت على تهورها و ع تفكيرها بخطوة خطيرة مثل هذه، إلا أنها اردفت بقوة : _ و أنا بقولك الجوازة دي أنا فيها يا يا ….. بخارج السيارة… أردف سند بقوته عتادة : _ طول عمري أعرف إنك عادل يا شيخ، بس النهاردة شوفت حاجة أنت تعرف إن عقابها عندي ال، قبيلتك كلها تحت رعايتي من أكبر نفر لآخر نفر من امتا في بنت بتتجوز غصب يا شيخ، و بلاش كذب رجالتك مشيت مفيش داعي للف و الدوران…. ارتبك الشيخ لعدة لحظات، من نظرات سند الة حاول ابتلاع ريقه الجاف، ماذا يقول إنه لأول مرة يغصب فتاة على الزواج بعد
معرفته لعشقها لسند الكبير، قال بتبرير : _ يا ولدي البت صغيرة و مش عارفة مصلحة نفسها و أنا أبوها عارف الصح لبتي فين، عريسها كبير شوية بس راجل يعتمد عليه و هتكون آخر حريمه بدل ما تاخد شاب بعد كام شهر يتجوز عليها… وضع سند سلاحه خلف ظهره قائلا بأمر : _ الجوازة دي مش هتم و قول للقبيلة كلها إن ده أمر من سند الكبير، خد بتك و ارجع القبيلة بتاعتك و أنا جاي وراك لو لقيت فيها خدش الحساب هيكون معايا، و الفرح عايزه يفضل منصوب سند الكبير هيكون العريس…. _______________ خرجت معه لأول مرة من كفر
عتمان الكبير، تحدق بالأماكن من حولها بسعادة و انبهار شديد، كل شي رائع جداً يخطف الأنفاس، أوقف السيارة أمام منزله الذي غاب عنه سنوات ناظرا إليها بحنان مردفا : _ يلا يا همت يا حبيبتي عشان تشوفي شكل بيتي و بعدين نتفسح… هل ستنزل بهذا الحي الغريب أمام هؤلاء الأشخاص؟!.. تجمعت الوع بداخل عينيها و ما هي إلا ثواني و انفجرت بال، نظر إليها بهلع قبل أن يقول : _ مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟!.. زادت شهقاتها الخائفة و هي تنكمش حول نفسها بقعد، تريد سند أين سندها و مصدر أمانها الوحيد، حركت رأسها رافضة اقتراب حمد منها صارخة :
_ ابعد عني يا وحش أنا عايزة سند مش عايزة أنزل معاك في مكان، سند قالي عيب مفيش بنت محترمة تدخل بيت ناس تانيين، أنت وحش يا محمد و عايز همت تبقى وحشة زيك… مشفق عليها، خائف من انهيارها بأي لحظة، يتمنى فقط لو يعلم ما حدث لها بفترة غيابه لتعود لنقطة الصفر من جديد، حاول الاقتراب منها إلا أن حالتها لم تسمح بذلك، نظر للمكان حوله فالناس تحاول معرفة من أين هذا ال، أغلق باب السيارة جيدا و الشباك مشيراً لها بالهدوء قائلا : _ اهدي أنا مش عايز منك إلا الهدوء بقى كدة يا همت تزعلي محمد منك
و تقولي له كلام وحش، ده بيتي و أنا مش غريب و أمي و أختي فوق و بابا كمان يا ستي يعني في ناس مش حاجة وحشة. ظلت كما هي ترفض أي حديث هي لا تراه أو تسمعه، عقلها مشوش تحاول معرفة أين رأت تلك السيارة، جسدها بالكامل يرتجف و عقلها يحاول العودة إلى سابق قوته، يحارب من أجل التخلي عن الضعف ليعلم أن الع من حوله يتحرك، حمد، حمد، حمد، اسم يسبب إليها ألم شديد يأكل قلبها و يزيد من أشياء ربما قررت الهروب منها بالجنون… أردفت بأنفاس مختنقة : _ حمد ساب همت يوم الفرح، وقعت على الأرض
و الناس فضلت تقول حاجات وحشة، في دكتورة وحشة قربت منها و عملت حاجات حاجات، أنا كرهت حمد عشان هو ظ… أنا أنا بردانة و عايز أروح لسند… أهو حقير لدرجة أن يدخل فتاة بتلك البراءة و النعومة بخطته الحقيرة؟!… إذا كان هو حقير فشقيقها أشد حقارة عنا دبر له بليلة زفافه على شقيقته، سحبها بقوة بين صدره لعل النيران كتومة بداخله تقلل من برودة جسدها، ته بصدره عدة مرات لتبتعد عنه قائلة : _ أنا بكرهك يا حمد بكرهك بسببك ت من الناس و بسببك قررت أعيش في نظر الكل ة بدل ما أبقى العروسة عيوبة اللي عريسها سابها
يوم الفرح، أنت ايه اللي رجعك رجعت تاني ليه عشان نبدأ الحب من الأول و في الآخر تهرب زي عوايدك صح؟!… ال ألجمت لسانه و عقله، هي ليست فاقدة للأهلية هي كما قالت اختارت بكامل ارادتها الجنون لتهرب من نظرات الناس و كلماتهم السامة، أشار إليها بتردد مردفا : _ همت أنتي كويسة و مفيش فيكي حاجة… ألقت عليه أخرى مع سقوط كفها بكل قوتها على وجهه، نيران تحرقها، ذكريات و أيام تخيلت أنها إنتهت، عاشت سنوات بنظر الجميع العروس التي فقدت عقلها بعد هروب العريس، يوم وراء الآخر حتى صدقت كذبتها و تعايشت معها، كفى لهنا يكفي كسر قلب
و عناء لا نهاية له… احمر وجهه من شدة ال و قوة الصفعة التي أخرجت بها معاناة سنوات، لم تهتم بأي مشاعر له صارخة : _ بقيت ة الكل بيشفق عليها لمجرد إن العريس اختفي في أكتر وقت فروض يبقى فيـ,ـه قـ,ـريب، رجعت فاقد الذاكرة و متجوز و عايش عادي، فاكر مرضك ممكن يشفع ليك بالعكس ده كرهـ,ـي لك بقى أضعاف…. بلا كلمة أدار عجلة القيادة ذهبا إلى مكان لا يعرفه هو شخصيا… ذهب معها للمجهول… أغلق باب الخيمة خلفهما لتلقي بجسدها على ال بضياع، رفعت رأسها إليه ب، عتاب، ، ، مشاعر يصعب وصفها إلا أنها أوضح من الشمس
من نظراتها، وضعت يدها على صدرها تحثه على الانتظام فى إخراج أنفاسه… كان يتابعها بهدوء يسبق عاصفة رعدية يعلمها جيدا، وضع هاتفه و فاتيح بجوارها على ال منتظرا أي كلمة تفتح بها الضوع، طال صمتها و أصر هو الآخر على صمته، إرتفاع الزغاريط بالخارج جن جنونها، عادت للنظر إليه برجاء لإيقاف تلك هزلة قامة، قامت من مكانها قائلة : _ سند اللي بيني و بينك حاجة و مس البنت دي حاجة تانية أنا وعدتها أقف جانبها عشان تطلع من الكارثة دي، أرجوك بقى ساعدني أنا واثقة إن بكلمة واحدة منك تقدر ترجع للبنت دي الحياة… طال صمته ليلعب بأعصابها، بينه
و بين الوصول لوعد خطوة واحدة و خطته ستكون على ما يرام، فرصة أتت إليه على طبق من ذهب و هو مستغل و أناني لأقصى درجة ممكنة، وضع يده بجيب بنطاله مردفا ببرود و عين ثاقبة يدرس أقل رد فعل يصدر منها : _ البنت دي أنتي مش عارفة اسمها أساسا بس صممتي على مساعدتها، عندك إستعداد تضحي بحاجة مهمة مقابل مساعدة البنت دي؟!… عادت خطوة للخلف، تشعر و كأن القا غير لطيف برة، ابتلعت ريقها الجاف بطريقة ظهرت على حنجرتها، نظرة التسلية بعين رجل مثل سند ترعب أي شخص يقف أمامه مهما كان من، حركت شفتيها عدة مرات بمحاولة
فاشلة منها على الحديث و بالنهاية ظلت صامتة ليقول هو بنفس الهدوء : _ ردي عشان أقدر أقولك هساعدها أو لأ لازم أسمع ردك أنتي… أومأت إليه بحركة بسيطة من رأسها ثم سألته بنبرة متهدجة : _ إيه الحاجة الغالية اللي ممكن أقها ليك عشان تقف مع البنت دي؟!… كلمة بسيطة خرجت من بين شفتيه الرجولية كانت بمثابة القنبلة الذرية : _ أنتي يا وعد… اشتعلت عيناها ب، حقير، مستغل، أناني، ، تعلم به العبر إلا أنها كانت دائماً على يقين من حبه الخفي لها، لو انقلبت السماء على الأرض سند سيظل سندها الغير مرئي لن يؤذيها أو يسمح لأحد
بذلك، الآن يطلب منها هذا؟!… رفعت كفها بغل لعلها مع سقوطها على وجهه تشعر بالارتباح، تعلق كفها بالهواء مع كفه ليقول ب : _ شكلها هبت منك على الآخر لدرجة إن عقلـ,ـك الصغـ,ـيرة ده فكر تعملي كدة… جزت على أسنانها بنفس ال صارخة : _ لأ ده شكل أنت اللي هبت منك على الآخر عشـ,ـان تفـ,ـكر بـ,ـس تقولي الكلام اللي خرج منك ده، فوق يا كبير أنا الدكتورة وعد أشرف من عشرة زيك… ضغط على كفها بقوة أكبر إلى أن سمع شهقتها ـ,ـتألمة، أبتعد عنـ,ـها ثم ضحك بمرح لا يناسب القف مردفا بسخرية : _ مش بقولك هبت منك على
الآخـ,ـر، مش سـ,ـند الكبير اللي يطلب في الحـ,ـرام يا دكتورة، أنا بحب ربنا و بخاف منه فوق ما تتصوري… ابتلعت ريقها و هي تحرك يدها على الأخرى التي كان يضغط عليها، قائلة بأعيـ,ـن متسـ,ـعة من الذهول و ع الفهم : _ أمال معنى كلامك الوقح ده إيه؟!.. قول طلبك يا سـ,ـند بيه من غير لف و دوران… ألقى بجسده على ال مغلقا عينـ,ـيه بـ,ـهدوء ثم قال : _ الفرح ده لازم يكون له عريس و عروسة، يعني الشيخ عشان يوقـ,ـف فرح بنـ,ـته من العجوز ده عايز عريس تاني لبنته أو عريس و عروسة تانيين، أنا مش هقدر أتجوز العيلة دي
و أربط نفسي بيها، قـ,ـولت أنتي أولى خصوصاً إنهم عارفين إننا مكتوب كتابنا، رأيك إيه أخـ,ـدها و الا أخـ,ـدك؟!… القرار في إيدك يا دكتـ,ـورة… ______________ أصبحت عروس ترتدي ملابس الزفاف البدوية و تضع على وجهها هذا الوشاح، تجلس بين النساء تشاهد السعادة الغريبة رسومة على وجوههم فزفاف سند الكبير أصبح بداخل قبيلتهم، حل الصمت على كان فجأة و قامت رأة العجوز التي كانت تتحدث معها أمس تمد يدها إليها مردفة : _ هاتي ايدك يا بنتي أوصلك لحد خيمة العريس بنفسي… قامت معها مثل سحورة هي سعيدة لدرجة تكاد نجوم السماء بيدها، تحبه اعترفت له و لنفسها من قبل مقررة
الهروب و الآن قررت الاستمتاع بهذا الحفل الكاذب و لو لساعات قليلة، دلفت لخيمة مختلفة عن الأولى بشكلها مزينة بانتظار العروس، زادت أصوات الزغاريط لتضعها رأة على ال زين بشكل دائرة لطيفة جلست بمنتصفها هامسة : _ يجعلها جوازة العمر يا بنتي تتهني بيه و يتهنى بيكي… خرجت رأة و من معها من نساء و بعد دقيقتين دلف هو بطلة تخطف الأنفاس بهذا الرداء البدوي الرائع، يليق به أي شيء مهما كان، سند الكبير يعطي لأي قطعة من القماش قيمة كبيرة، بشكل تلقائي ابتسمت بسعادة لتظهر أسنانها اللولي… جلس على الأرض أسفلها مزيلا عنها هذا الوشاح ليظهر وجهها و جمالها،
تخيلها كثيراً زوجته و على إسمه رغم أن هذا الحلم لم يتحقق حتى الآن إلى أنه مستمـ,ـتع بقربها، يعيش هذا القرب حتى لو عبارة عن مشهد تمثيلي وضع كفه على بشـ,ـرتها هامسا : _ زي القمر يا وعد كل حاجة لايقة عليكي، كل حاجة فيكي ليها طعم و لـ,ـون حتى ريحتك زي سك و العنبر، مبروك عليا أنتي يا وعدي و مكتوبي… تاهت بحلاوة كلماته و نسيت من هي و من هو مكتفية اكتفاء كاملا بلحظة قررت خطفها معه من الزمن، ابتسمت إليه بخجل قائلة : _ أنت كمان ما شاء الله حلو أوي، من أول مرة شوفتك و انا
عارفة إنك تخطف الروح و القلب… أخرج من أعماق قلبه تنهيدة معذبة مردفا بعتاب : _ طيب ليه واجعة قلبي معاكي لما جواكي كل ده، لية مصممة تخلي الطريق بنا طويل يا بنت الناس؟!… بنفس العتاب أجابته : _ مين فينا اللي مصمم التاني أنا و الا أنت، أنا من زمان قولتلك بحبك، لا أخذت منك حب في قابل و لا حتى قولت إنك شاري يا سند، مصمم ت قلبي و ت أنوثتي… ارتفع قليلا ليجلس بجوارها على ال هامسا بنبرة متحشرجة : _ و لو قولتلك بحبك هتريحي قلبك و عقلي ال بيكي…. ____________