السند الكبير الجزء الاول

انت في الصفحة 10 من 11 صفحات

تنام معه بغرفة واحدة تحت مسمى الحب و الزواج، تنجب ولي عهده و تكبر وسط قوته و حنانه، أخرجت تنهيدة حارة و أصابعها تتحرك على خصلاته باشتياق لن تستطيع اخفائه أكثر… مؤلمة تلك الحياة تضعنا دائماً بالطريق الخطأ و تترك لنا حرية إختيار النهاية، يا ليتها بتلك القوة التي تجعلها تنسى من هي و من هو و تنعم فقط بدفء أحضانه، يا ليته يحبها أو على الأقل يرى بها شريكة حياته هو فقط يريد التجربة مثلما فعل كثيراً… قامت من مكانها تود الجلوس بين الرمال الصافية بعيدا عن الجميع الآن، جلست على الأرض بجوار الخيمة تعد النجوم إلى أن رأت

فتاة تخرج من الخيمة جاورة ترتدي أسود بأسود لا يظهر من ملامحها إلا عينيها تحمل زجاجة من الزجاج و ذهبت إلى خلف الصخور… دائما تضع نفسها بألف كارثة أخذها فضولها خلف الفتاة لتعلم ما يحدث، كتمت شهقتها و هي تراها تكسر الزجاجة و تحاول قطع شرايينها بها، بسرعة البرق قفزت عليها تأخذ ما بيدها صارخة بذهول : _ أنتي بتعملي إيه يا ة عايزة تي كافرة، و بعدين تعالي هنا مش أنتى العروسة برضو… تها الفتاة بقوة لتقع بعيدا عنها قائلة بغل : _ ابعدي عني أنتي مالك و مالي… قامت وعد من مكانها تنفض ملا ثم رفعت رأسها للآخري

قائلة بتحدي : _ لأ ليا طبعا لما أشوف واحدة ة عايزة ت نفسها يبقى ليه، أنا هصحي كل اللي هنا فورا لو معرفتش كنتي عايزة تي نفسك ليه… سقطت وع الفتاة ب، مهما قالت أو تحدثت لن يشعر بها أحد، ها سيبقي لها بمفردها من يعرف النيران غير الغارق بداخلها، اقتربت منها وعد باشفاق شديد ثم ا إليها مردفة بعتاب حنون : _ طيب بس بطلي صدقيني كل حاجة هتكون بخير، بس قوليلي ايه اللي يخلي بنت قرة زيك كدة تحاول ت نفسها و فرحها بكرة مش فروض دي تكون ليلة العمر… ارتاحت الفتاة على صدرها مردفة بنبرة متقطعة

من كثرة ال و ال : _ ليلة العمر عندكم انتوا يا ست هانم لما تاخدي فارس أحلامك و تحققي حلمك و تبقي أخيراً جوا بيته، لكن هنا الضوع مختلف خالص أنا لا عمري شوفته و الا أعرف حتى إسمه كل اللي اعرفه انه ابن كبير قبيلة هنا بجوارنا و هكون الزوجة التالتة كمان، إمبارح الستات بتوعه كانوا في الفرح و أصغر واحدة فيهم عندها 40 سنه و أنا لسة مكملتش 16 سنة، يعني اد أبويا… أعمل ايه في نفسي بس حاولت أهرب فشلت مكنش ادامي حلول إلا ال… قصة مؤلمة و بالفعل لم يشعر بها الكثير إلا أنها شعرت

ربما لأنها الأخرى ت بنيران الهوى و تعلم الغصب أو لأنها أنثى مثلها مرت بلحظات ضعف كثيرة، ابتعدت عنها قليلا ثم رفعت وجهها إليها قائلة بقوة : _ و إنك بقى تي كافرة هو ده الحل اللي وصلتي له؟!.. أنتي شابة صغيرة و لسة س قدامك كبير ليه عايزة تضيعي كل ده في لحظة جبن و ضعف.. ضحكت الفتاة بسخرية على تلك الطبيبة التي ترى الحياة وردية مثلما تعيشها، أزالت وعها بأكمام ملا ثم قالت بحسرة : _ شكلك مش فاهمة الحياة هنا يا ست الدكتورة، طبعاً و اللي زيك هيعرف إحنا عايشين إزاي، ازاي و أنتي مرات سند الكبير

صعبة عليكي دي، أنا حتى لما حبيت مقدرتش آخد اللي حبيته عشان مش من توبي و لا بص ليا أصلا بص لدكتورة من البندر و جاي بيها يحضر فرحي، شوفتي الخيبة اللي أنا فيها بقى… ألجمت ال لسانها، هذه الفتاة تقصدها هي و تعتبرها أخذت منها حب حياتها، ابتلعت ريقها ببعض ال قائلة : _ تقصدي سند صح؟!… أومأت الأخرى بقوة مجيبة : _ أيوة أقصد سي سند الكبير، من أول ما كملت 14 سنة و عرفت أنه طلق جديد حلمت باللحظة اللي ممكن يحبني فيها و أخرج من القبيلة دي بكل ما فيها، أبقى خدامته و تحت رجله لحد

أمبارح كان عندي أمل يقول أنا عايزها وقفوا الفرح ده، بس كله راح لما دخل عليا بيكي يا دكتورة عرفت إني عمري كله راح في الأرض… أظن دلوقتي مش عايزة تساعديني ممكن بقى تسبيني في حالي… قامت وعد من مكانها مبتعدة عنها عدة خطوات ثم أردفت بقوة : _ الفرح ده فعلاً مش هيتم أنتي لازم تخرجي من هنا مش تي، أنا هتصرف بس روحي على أول الطريق استنيني هناك أوعي تعملي في نفسك حاجة، قولتلك أنتي صغيرة و فرحانة بالراجل اللي كلمته مسعة و هيخرج بيكي من هنا لكن في الحقيقة معندكيش اي مشاعر له، يلا روحي نفذي اللي

قولتلك عليه… حدقت بها الفتاة بذهول مردفة : _ أنتي… أنتي بعد كل ده عايزة تقفي جانبي، بجد؟!… أومأت إليها وعد بابتسامة حنونة : _ أيوة أنتي في مقام أختي الصغيرة يلا بقى قبل ما النهار يطلع وقتها مش هقدر أعمل ليكي حاجة…. _____________ بعد مرور ساعتين… انكمشت حول نفسها بمقعدها بالسيارة، لم تتوقع بأبشع أحلامها أن يصل الأمر لتلك النهاية على الإطلاق، صها برفع كفه عليها لتغلق عينيها مستعدة لأي صفعة ستسقط على وجهها، حاولت مساعدة الفتاة لذلك رسمت عليه رض حتى يأخذها لأقرب مشفى و هي تضع تلك الفتاة جهولة بظهر السيارة، ساعة و الثانية على الطريق و

تم كشف أمرهما أمام سند الكبير… طال انتظارها إلى صفعته و لكن لم يحدث شي فتحت عينيها لتجده ينظر إليها بصمت مريب، عاجز عن فعل أي شيء معها و كأنه قع على جميع أاله، رفعت أحد أصابعها مشيرة إليه بتقطع : _ أنا بس أنا كنت عايزة أساعدها… عجلة القيادة بكفه عدة مرات صارخا، لا يعلم ما عليه فعله الأن سند الكبير بقف لا يحسد عليه و من السبب تلك الحمقاء، أخذ اصبعها ضاغطا عليه بشكل معاكس يكاد أن ينقسم بيده : _ أنتي ست قليلة الأحترام و التربية، بس مفيش عليكي لوم ما أنتي أصلا لا ليكي أهل و

لا عيلة واحدة نامت في نفس الأوضة مع راجل غريب أكتر من مرة ممكن تعمل أي حاجة من غير تفكير في العواقب أو الحساب، بس البنت اللي وراكي دي بنت عيلة كبيرة و متربية أحسن تربية أنتي هتكوني السبب في ها أدام القبيلة بتاعتها كلها، تربيتك وصلت ليكي إن كل الناس زيك و أنها ممكن تهرب من أهلها عادي، عايزك تخرسي لحد ما أشوف حل في صيبة دي… سم بلا رحمة بكل جزء منها و مصر على إخراج روحها من بين ضلوعها، ابتلعت تلك الغصة ريرة بذهول غير مصدقة لما تسمعه منه، نظرت بعينيها إلى عينيه بنظرات عتاب واضحة قبل

أن تقول ب : _ أنا متربية أحسن تربية أحسن منك أنت شخصيا و أهلي دول أشرف من إن مجرم زيك يحط اسمهم على لسانه بالخير أو بالشر، ربوا و كبروا دكتورة مش ممكن يبقى معظم ماله من الحرام، أما البنت اللي ورايا دول أهلها زيك و أسوأ منك كمان وصلوا طفلة في سن راهقة للانتحار عشان عريس متجوز تلاتة غيرها و في عمر أبوها، أنت و أمثالك روا البلد بالجهل و التخلف و الجبروت اللي عايشين فيه، بس ربنا جبار… يجبر يده للمرة الثانية على ع ها، هي لم و لن تفهم ما فعلته، نيران مشتعلة بس يخشى أن

تحرقها، أجابها بكلمة واحدة قبل أن تبدأ الطلقات النارية على السيارة من كل اتجاه : _ اسكتي… ___________ أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة ♥️ الفصل الحادي عشر… مسكت يده من الأجواء حولها تحتمي به و تحاول أن تحميه، هلع أصابها ليسقط قلبها أرضا لم تتوقع أن يصل الضوع لهنا، ضغطت على يده أكثر تمنعه من الحركة، ليرمقها ب أعمى قبل أن يبعد يده عنها صارخا : _ ابعدي خليني أوقف هزلة دي… حركت رأسها نافية و هي تتعلق به أكثر و أكثر مردفة من بين أنفاسها : _ أنا ة… لأول مرة يشعر كم هو ضعيف أمامها، ها، وعها،

ارتجاف جسدها جعل قلبه يرق بل يخضع إليها، بلحظة ا إلى صدره محركا كفه على خصلاتها، لعلها تهدأ و يهدأ هو الآخر، مشاعر كثيرة ت بداخله، ارتفعت شهقاتها أكثر ليا أكثر، وعد بحاجة للأمان و هو بأشد الحاجة لهذا العناق.. ابعدها عنه قليلا رافعا وجهها إليه بحنان مردفا : _ ميش بس لازم أنزل لهم قبل ما حد منهم يتهور و ي جزاز العربية… ترجته بدون حديث ليأخذ سلاحه من سيارته و ينزل إليهم مشيراً بيده لأعلى، توقف الرجال عن النيران فهذا سند الكبير، نزل الشيخ هو الآخر من سيارته متعجبا من وجود سند هنا اقترب منه قائلا : _

سند يا ولدي مش فروض تكون نايم في خيمتك، بتعمل إيه هنا دلوقتي… أجابه سند بجدية : _ وعد كانت مريضة شوية و كنت رايح بيها أقرب مستشفى لقيت واحدة من حريمكم ساعدت وعد و هي معاها في العربية دلوقتي أكيد بتدوروا عليها… رأي مع الارتياح على وجه الرجل و كأنه عاد للحياة بعد إنقطاع أنفاسه، أرتاح هو الأخر من تلك الكذبة متمنيا من الله إنهاء القف على ذلك، أشار الشيخ لرجاله بالرحيل ثم عاد للحديث مع سند ببعض العتاب : _ مش كنت تقولي يا ولدي كنا أكيد هنلقى حل، البت اللي مع مراتك دي تبقي العروسة يعني فيها

قطع رقبة لو كانت اختفت أكتر من كدة… بداخل السيارة… مع هدوء كان استطاعت أخيرا التوقف عن ال، نظرت لتلك الفتاة الباكية بنواح بشفقة شديدة، عاجزة عن مساعدتها و إخراجها من جحيم الجهل و العادات و التقاليد، اقتربت منها قليلا ثم أردفت بعد أن أزالت وعها : _ ميش أنا جنبك للنهاية و مستحيل أسمح بالجوازة دي لو وصل بيا الحال أبلغ البوليس، كفاية أرجوكي أنا أعصابي بقت في الأرض… ت الفتاة على صدرها عدة مرات بعويل مردفة بصوت مكتوم : _ أبويا برة و ي هيكون قصاد القبيلة كلها، يا ريتك خلتيني أ نفسي بدل اللي هيحصل فيا دلوقتي…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى