السند الكبير الجزء الاول

انت في الصفحة 9 من 11 صفحات

تعود للنظر للحناء بهروب لا تعلم إذا كان من الفتاة أم من نفسها أم منه هو؟!… انتبهت على جسد الفتاة نتفض من مكانه على صوت العجوز الصارم : _ أنتي يا بت قومي من هنا و يلا حضري خيمة سند بيه و مراته…. _ هو أنا و هو هنام في اوضة واحدة إزاي إحنا لسة معملناش الفرح يا طنط… الفصل العاشر #سند_الكبير #الة_شيماء_سعيد_عبداللطيف بكفر الكبير. في الآونة الأخيرة أحبت الخروج من غرفتها، لا تخشى الحديث مع أحد غريب أو قريب، استمدت بعض القوة من تدريسه لها، جلست أكثر من ساعتين بانتظاره كما قالت لها الدادة فاليوم من فترض عد الدرس..

نفخت وجهها بضجر قائلة للدادة : _ هو في ايه يا دادة زهقت و سيو اتأخر خالص على الحصة، زهقت عايزة ألعب… ابتسمت إليها رأة بحنان مردفة : _ يا حبيبتي الغايب حجته معاه أصبري شوية، و بعدين هو مش همت الحلوة لسة مخلصة لعب من شوية قبل معاد الحصة عايزة ايه تاني بقى؟!… أخفضت وجهها بخجل طفولي و هي تفرك كفيها ببعض ثم قالت : _ مهو بصراحة يا دادة مسيو محمد أتأخر خالص خالص و أنا عايزة أشوفه و نتفرج سوا على اتش زي رة اللي فاتت.. قامت من مكانها فجأة مقتربة من الدادة تجلس بجوارها، مسكت يدها

قائلة برجاء : _ عشان خاطري تعالي نروح له في الجنينة بسرعة نشوف اتأخر ليه، عشاني أنا.. ماشي ماشي قولي ماشي بقى بدل ما أعيط.. بقلة حيلة أخذتها رأة إلى الحديقة لا تعلم إذا كان هو بداخل منزله أم لا، أخذت همت تدق على الباب بقوة مرة و الثانية و الثالثة دون فائدة، ت و بدأ جسدها بالارتجاف، حاولت إخراج أنفاسها بانتظام إلى أن انفجرت بال صارخة : _ هو مش جوا و الا إيه.؟ مشي من هنا خلاص، دادة أفتحي الباب ده نعرف هو فين الله يخليكي… انهيارها بث الرعب بقلب الأخرى، ا إليها لتهديءمن روعها قليلا إلا أن

الأمر ازداد سوءا، لم تجد أمامها حلول لتصيح على الغفير : _ تعالو بسرعة أفتح الباب ده أحسن الست حالتها وحشة جداً… دقيقتين مروا مثل الدهر حتى أتى الغفير بمفتاح الشقة، فتح الباب ليجدوا محمد جالس على الأرض جسده رتجف إليه، يحدق أمامه بشرود تام يرى نقطة معينة و يعيش بداخلها… اتسعت عيناها بهلع عليه و تركت الدادة مقتربة منه بخطوات بطيئة خائفة، قلبها ينتفض بين ضلوعها، تعالت أنفاسها مع لمسة يدها لخصلاته تبعدها عن وجهه، أشار الغفير للدادة بالخروج من كان معه منفذا أوامر سند، لم تشعر بإغلاق الباب عليها معه، جلست بجواره فاعلة مثله.. ضمت ساقيها لصدرها ناطرة

إليه بأعين منهارة ثم همست بتقطع : _ هو… هو يعني أنت مالك…. في حاجة بتك؟!… لا يعرفها أو يسمعها هو بداخل ع آخر بمفرده شريط حياته يدور أمام عينيه مثل شريط السينما، علم هويته و تذكر كل لحظة مرت بينهما، آه و ألف آه همت حبيبته الصغيرة التي لم يفعل لها حساب بتلك اللعبة الطويلة، ارتجف فكه هامسا بأسمها : _ همت… ابتلعت ريقها من نبرة صوته التي عادت بها للخلف و كأنها سمعتها من قبل و هذه ليست رة الأولى، نبرة حنونة، ناعمة، بها نوع من الحنين مع لذة أصابت سلسلة ظهرها بقشعريرة ممتعة، أشياء غريبة لم تفهمها

إلا أنها أردفت : _ أنا معاك أهو مش بعيد، بس قولي مالك أكيد سخن و من الحقن زيي بس مش دي شكة صغننة خالص… بالتدريج بدأ يعود لأرض الواقع هي الآن معه بين يديه، لا يوجد معه وقت كثير حتى يأخذها من هنا هاربا قبل عودة أخيها، ثأره من السند الذي أتى بسببه لهنا هي ليس لها أي علاقة به… اعتدل بجلسته مبتسما لها بحنين مشتاق إلى تلك الشفتين لحد الجنون، كل تفصيلة بها تركت جزء بداخله يتمنى لحظة تجمعه بها، رفع يده ل بشرتها قائلا : _ أنا أخدت العلاج و خلاص بقيت كويس هم أنتي تبقى كويسة

يا حبيبتي… ضحكت بسعادة مردفة : _ أنا كويسة بس زعلانة منك فضلت كتير مستنية عشان الحصة و نتفرج على اتش زي رة اللي فاتت بس أنت اتأخرت، بس خلاص مش زعلانة لما عرفت إنك ، يلا بينا بقى نروح الحصة… اتسعت ابتسامته الخبيثة أكثر بتعلقها به، ضم كفها بين كفيه مردفا بحماس لينتقل إليها نفس الحماس : _ أنا كلمت سند الصبح و قولتله هخرج همت بالليل زي دلوقتي كدة إيه رأيك تيجي نخرج عملك ؟!… بثقة عمياء دون تردد أماءت إليه قائلة : _ افقة طبعاً بس استنى أجيب عروستي من فوق… _ لا لا لا مفيش لها

داعي يلا بينا و هنرجع للعروسة بسرعة… يلا يا روحي….. _____________ عند وعد و سند.. ضحكته هذه تها منذ إغلاق باب الخيمة عليهما و هو لا يفعل شيء إلا النظر لها ثم الضحك و كأنها أحد الأفلام الكوميدية، أغلقت عينيها ثم أردفت في نفسها عدة مرات : _ اهدي يا وعد اهدي يا وعد و سيبك منه ده مستفز اهدي يا وعد اهدي… فتحت عينيها ثم ابتسمت إليه بسخرية قبل أن تجلس على هذا ال الأرضي و تضع عليها الغطاء مستعدة للنوم، رد إليها نفس الإبتسامة الة و بدأ بفك قميصه عنه أخفت وجهها صارخة : _ أنت بتعمل إيه

يا جدع أنت؟!… ألقى القميص على الأرض و أخذ عباية مريحة يرتديها كلما أتى لهنا، انتهى من تبديل ملابسه شديد اليوم أقل ما يقال عنه مرهق و اليوم الأصعب غدا، يرتاح قليلا ثم يأخذ جولته بشاكل معها، اقترب من نفس ال النائمة عليه جاذبا الغطاء من عليها مردفا : _ يعني هتاخدي و الغطاء مفيش عندك خالص، اختاري و الا الغطا عشان عايز أرتاح…. جذبته منه ب، الجو بالخارج ثلج ي بكل مكان بالخيمة وضعت على نفسها الغطاء من جديد مردفة ببرود و هي تغلق عينيها للنوم : _ بقولك إيه شوفلك حتة بعيد عني الجو تلج لو نمت من

غير غطا أ أما أنت ما شاء الله جتة بالكتير أوي هيجيلك برد مش أكتر… _ بقى كدة طيب…. بلحظة واحدة كانت تحمل هي و الغطاء و الأرض بظهرها لينام هو على ال، أرتياح رهيب على هذا ال السحري جعله يذهب للنوم سريعا، صرخت، ت، فعلت كل ما أتى برأسها إلا أنه لا حياة لمن تنادي… حاولت أخذ أنفاسها الغاضبة و هي تقوم من على الأرض متجهة إليه، جلست بجواره على ال و صمتت هادي، وسيم، حنون، مميز بكل شيء و هو نائم بهذا السلام الغريب على طبعه، أول حب بحياتها و ربما سيكون الأخير، طا حلمت و تمنت أن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى