ثم قال : _ إلا قولي يا فخر إيه هي الحالة الوحيدة اللي ممكن حد يخرج بيها من البيت ده وأنت رجالتك واقفين.. لم يفهم ما قاله لذلك رد بتعجب : _ أنا مش فاهمة حاجة يا كبير.. _ أعيد السؤال تاني بطريقة أبسط، في حد ممكن يخرج من بيت الكبير من غير أذنه وأنت واقف على الباب.. حرك فخر رأسه بلهفة نافيا وهو يقول : _ لأ طبعاً مستحيل حد يدخل ويخرج الا لما أكون راضي عن دخوله وخروجه.. هنا وصل الكبير على حافة الهاوية، قام من مجلسه ضاربا قعد الذي كان تحته بساقه ثم صرخ : _ يبقى
وعد لما خرجت، خرجت قصاد عينك وبمزاجك يا فخر.. _ الست وعد هتخرج تروح فين يا كبير في يوم زي ده؟!.. أقسم لك بالله ما شوفتها.. قبل أن يكمل حديثه أشار له الآخر بصمت مردفا بقوة: _ أنا عارف إن الغدر والخيانة مش في طبعك، أنت الراجل الوحيد في رجالتي اللي ممكن اتسند عليه يا فخر… وضع فخر كفه على عنقه قائلا : _ رقبتي فداك يا باشا.. أخذ سند نفس متعب ثم قال : _ تقلب الدنيا وترجع بوعد يا فخر الليلة قبل بكرا، من غير ما مخلوق على وجه الأرض يعرف انها مش هنا اللي يسأل عليها هي
في الجناح فاهم؟!.. _ أمرك يا كبير… ____ شيماء سعيد _____ مر على هذا اليوم شهرين كاملين، ظل بهم سند يبحث مثل ال عن وعد، وهي تمكث بمنزل سناء ترفض الخروج من الغرفة، دلفت لها والدة سناء قائلة : _ وبعدين معاكي يا وعد يا بنتي كفاية بقى هو أنتِ أول واحدة تحمل يعني.. سقطت وعها أكثر حركتها رأسها بطريقة هستيرية برفض مرددة : _ لأ أنا مش عايزة الطفل ده مش عايزة أي حاجة تربطني بسند الكبير، مش هكمل معاه ولو الواد ده هيخليني جارية عنده هنزله، مش عايزاه.. _____ شيماء سعيد _____ بنفس اليوم مساءا دلف فخر لمكتب
سند الذي كان يدخن في السيجارة رقم ألف، لا يعلم كيف سيلقي عليه هذا الخبر ولكنه سيقول : _ سند بيه. _ قول اللي عندك يا فخر، لسة مالهاش أثر معاك لآخر اليوم عشان تسلم عهدتك.. حرك رأسه سريعاً ثم اردف: _ لأ الحمد لله جبتها بس حضرتك لازم تتصرف قبل فوات الأوان.. انتفض سند من ضعه وهو يقول بلهفة: _ هي فين؟!.. أبتعد فخر قليلا ليكن بضع أمان ثم قال بسرعة: _ في الوحدة الصحية بتسقط نفسها.. _ أنت بتقول ايه يا مخبول أنت. وعد حامل وبتنزل ابني بتنزل ابن الكبير؟!… _____ شيماء سعيد _____ عايزة تفعل كدة مش
هينفع.. أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة ♥️ الفصل الثامن عشر #الة_شيماء_سعيد #سند_الكبير أسبوع كامل مر وهو بعيدا عنها كل البعد، لم ينهرها أو يحاول الاعتذار منها، بدأت مرحلة جديدة من العذاب بينهما وهي البعد. وقفت مثل عادتها الجديدة بالشرفة تنتظر قدومه تراه فقط ثم تنام على ها بسلام، دق باب الجناح التفتت بلهفة لعله هو، خاب أملها عنا فتحت الباب ورأت همت أمامها تقف باعين باكية.. أخذتها وعد للداخل وهي تقول : _ مالك معيطة ليه بالشكل ده؟!.. نزلت وع الأخرى وشهقاتها ترتفع شيئاً فشي، فتحت وعد ذراعيها لها بلا كلمة لتلقي بنفسها داخل أحضانها و حتي تعبت، تنهدت
وعد قائلة : _ ها مرتاحة دلوقتي وحاسة إنك احسن؟!… أومات برأسها لتبعدها وعد مردفة : _ طيب الحمد لله قوليلي مالك بقى؟!.. أخذت همت شهيق طويل بعدها قالت : _ أنا عايزة أتجوز حمد.. ابتسمت وعد بسعادة : _ طيب بتعيطي ليه يا عبيطة، مش حمد ده حبيبك واهو رجع أتجوزوا.. _ سند مش ه.. زفرت وعد مرددة : _ مش ه ليه مش حمد ده حبيبك وهو عارف كدة وكان قابل بيه ايه اللي أتغير بقى… انهارت همت في ال من جديد وهي تهمس : _ أنتِ مش فاهمة حاجة خالص، الضوع طلع أكبر من كدة بكتير.. حركت
وعد كفها على ظهر الأخرى وقالت بنبرة حنونة : _ طيب أهدى وقوليلي في إيه وأنا هفهم على طول، ويمكن كمان أقدر أساعدك.. ت همت بالبداية وترددت بقول ما قاله حمد، فمهما حدث وعد زوجة سند ومن مكن تأخذ عنه فاكرة خطئة خصوصاً بتلك رحلة التي يمروا بها، شعرت بها وعد وقالت بصدق : _ ميش وصدقيني هقف جنبك.. أومات لها وقالت كل شيء لتقوم وعد من مكانها ب، ربما رأته يعذب رجل من قبل، عاشت بين يديه وظهر لها الجانب ظلم منه، الا الروح لم ولن يفعلها، ولكن حمد هو الأخر عاشت معه سنوات، كان دائماً خير الظهر والسند
هل بالفعل سند هكذا، حركت رأسها سريعا برفض ثم قالت : _ أكيد في حاجة غلط أو سوء فهم سند مستحيل يبقى كدة.. تفتكري سندك هيبقى وحش كدة يا همت؟!.. حركت رأسها سريعا برفض وهي تقول : _ سند مش بس أخويا ده كل دنيتي.. ابتسمت لها وعد مردفة : _ يبقى تعالي ننام مع بعض النهاردة وأنسى الكلام الفارغ ده من اغك.. ضحكت همت قائلة بخجل : _ طيب وأبيه هينام فين؟!.. ردت عليها الأخرى بسخرية : _ لأ ده ان عند أهله سيبك منه ويلا نعمل حاجة مفيدة بدل الكلام عليه.. _ زي ايه؟!.. _ اتكلمي معايا عن
الحرباية بنت عمك وتفاصيل جوازه منها… ____ شيماء سعيد _____ بندرة الخاصة بسند.. كان صامت يتابع قول أحد الرجال : _ يا كبير دي بت عمي وأنا أولى بيها من الغريب.. أشار اليه بالصمت ثم نظر الي والدتها لتقول ب : _ من يوم ما أبوها مات وإحنا عايشين في خيرك يا كبير، أكل وشرب وعلام، لكن اسأله هو وابوه فين ورث بنتي هو عايز يتجوزها بس عشان تبقى تحت رجله، حمدي ابن اختي مربيها على ايده وبيعشق التراب اللي بتمشي عليه.. تدخل ابن العم قائلا : _ ايه التخاريف دي يا ولية يا خرفانة، بت عمي محدش ياخدها غيري..
باشارة من كف الكبير صمتت كل القاعدة ليقول هو : _ هاتي سمر بتك يا عزيزة والكلمة الأخيرة هتبقى ليا انا مش عايز صوت بعدها… حركت عزيزة رأسها مردفة بطاعة : _ أمرك يا كبير أمرك.. دقائق وكانت الفتاة تقف، نظر لها سند لتجلس على قعد قابل له ثم قال بصوت وصل للجميع : _ عايزة مين فيهم يا سمر؟!.. تعالت دقات قلبها ونظرت لوالدتها التي بعثت لها نظرة حنان لتأخذ نفس عميق قائلة : _ ولا واحد فيهم أنا عايزة أكمل تعليمي وأبقى زي الدكتورة وعد.. صرخت عزيزة : _ إيه الكلام ده وابن خالتك يا قليلة الأدب.. _
أنا مش قليلة الأدب ياما، حمدي على عيني ورأسي ولو يستنا لحد ما أوصل لأحلامي مش هبقي لغيره، لكن لو مش قادر يبقى ربنا معاه.. قبل أن تتحدث عزيزة قال سند : _ رايك ايه يا حمدي.. رد بصوت يفوح منه العشق : _ هستنها العمر كله.. _ يبقي خلاص سمر لحمدي وأنت يا ابن زهران ورث بنت عمك يبقي عندي الليلة.. رحل الجميع لياخذ نفسه ، دائماً عادل ومعها هي يجعلها تعيش كل أنواع الظلم، فاق على صوت فخر الذي قال : _ ممكن أتكلم معاك شوية يا كبير.. _ قول اللي عندك يا فخر.. _ هدى بنت شيخة
القبيلة عايزها تبقى مراتي.. ضحك سند ثم قال بسخرية : _ مهي مراتك بقى لها شهرين وعايشة جوا دارك إيه الجديد؟!.. كل ده مش رافع راسنا يا خيبة أملي فيك… خفض فخر عيناه ثم قال بخجل : _ جوازنا كان الأول بأمرك وعشان احميها من أهلها، لكن دلوقتي أنا عايزها مراتي بجد وهعمل لها فرح كبير.. أبتسم اليه سند قائلا : _ حبيتها.؟!.. _ بقت إان.. _ يبقى فرحك على حسابي يا فخر.. _____ شيماء سعيد _____ بحديقة نزل.. كانت حبيبة تقرأ بعض آيات القرآن الكريم بوقت استراحتها من العمل، حتى آت إليها صوت فايز، أغلقت عينيها عدة لحظات مردفة
لنفسها : _ اوعي تردي يا حبيبة أنتِ مش حمل جديد.. جلس على قعد قابل لها متعجبا من طريقتها، كتم ابتسامته على طريقتها الطفولية في إغلاق عينيها ثم قال بجدية : _ أنتِ نمتي والا ايه يا بيبة.. انتفضت فهي لم تتوقع أن تأتي له الجرأة ويجلس أمامها، جزت على أسنانها مردفة : _ ايه بيبه دي إحترم نفسك لو سمحت.. غمز لها مردفا : _ إحنا عيلة زبالة اوي يا بيبة ومفيش عندنا حد محترم، وبعدين لو محترمتش نفسي هتعملي ايه يعني؟!… كانت على وشك ال من شدة الخجل ثم همست : _ يا أستاذ فايز عيب اللي حضرتك
بتعمله ده، أنت عايز مني إيه بالظبط؟!.. رغم بساطة الحديث الا إنه عجز بالفعل عن الإجابة، ماذا يريد منها هو نفسه لا يعلم، فقط يتحمس لرؤيتها، رفض العودة للقاهرة ليبقى بجوارها وبجوار طفليها الذي شعر معهم بعنى الحقيقي لكلمة اب، ابتسامتها تعطي له طاقة رهيبة ليكمل يومه بكل نشاط، ليكن صادق أصبحت جزء لا يتجزأ من يومه الا إنه لا يعلم ما العنوان ناسب لتلك شاعر، أخذ نفس عميق ثم أردف : _ مش عارف عايز منك إيه بس اللي أعرفه إنك بقيتي حق ليا، وولادك بقوا حاجة مقدرش أكمل يومي الا لما أشوفهم، تفتكري ده إسمه إيه؟!.. ربما تعلم
سمى ولكنها ترفضه وبشده، قامت من مكانها ثم أردفت بقوة : _ بص يا أستاذ فايز مهما كان أحساسك فده حاجة تخصك لوحدك، أنا معنديش حد في الدنيا غير ولادي فاريت تحترم ده.. آت لعقله فجأة صورتها بأول مرة رأها بها، تذكر ذكرها لاسم رجل وهي نائمة ومع الوقت علم إنه زوجها السابق، قام من مجلسه وسحبها لتبقى بين أحضانه مردفا بقوة : _ لسه بتحبيه؟!.. تعجبت قائلة : _ هو مين؟!.. _ طليقك اللي سابك وساب ولاده عشان يتجوز واحدة تانية.. جملة واحدة جعلتها تعود لنتقطة الصفر من جديد، تألم قلبها من فكرة معرفته لما مرت به من اوجاع،
صرخت قائلة : _ أنت قليل الذوق دي حاجة خاصة بيا.. صتها الحقيقة كانت في شفتيه التي سقطت على شفتيها منفذا رغبته في إسكاتها أو ليقول الحقيقة تقبيلها، تجمد جسدها من الذهول وظلت تفكر كيف تتصرف الي أن قال علقها، يا حمقاء إنك بداخل حالة مغزية من الاستسلام.. إنتهت ال وابتعد عنها متعجبا من سكوتها مردفا : _ أنتِ كويسة والا حصل لك إيه.. سقطت بكفها على وجهه وفرت هاربة، وضع يده محل الصفعة مرددا : _ والله لو عملتي ايه لافضل أك يا بسة.. على بعد أكثر من ثلاثون مترا كان يقف شادي وبيده هاتفه مصوراً تلك اللقطة قائلا