: _ حقك عليا يا خالي بس أنا لأزم أمشي من هنا.. ____ شيماء سعيد _____ بجناح سند، بعد ما طال به التفكير قرر ولأول مرة يواجه مرضه، دلف ليرأها بعا كان يهرب منها، أبتسم بحنان على مشهد ا لهمت ونومهما بهذا السلام ريح للاعصاب.. بخطوات هادئة أقترب منها ثم حملها بخفة لخارج الجناح، ذهب بها لجناح والده ولا يعلم لما فعلها الا أنها حدثت بالفعل، وضعها على ال ثم جلس على الاريكة يراقب تفاصيلها البسيطة أثناء نومها.. شعرت برائحة عطره بالغرفة، فتحت عيناها باشتياق رغم كل شيء، وجدته يتطلع بها كأنه لم يرى امرأة بحياته مثلها، بلعت تلك الغصة
ريرة بحلقها ة من نفسها، حمقاء!! قلبها الغبي يجعلها تشعر إنه يبادلها نفس الشعور.. اشاحت بوجهها بعيدا ليقف أخيراً بعا طال صمته ثم أقترب منها بخطوات مترددة حتى جلس بجوارها على ال، رفع وجهها إليه بأحد أصابعه ثم همس : _ وحشتك؟!.. نفت وقلبها يرفض ما تحاول إيصاله إليه ليبتسم لها ب مردفا : _ بس أنتِ وحشتيني وجدا كمان.. رأت ضعفه لتنهار بعض حصونها قائلة بعتاب : _ أنت شوفت مني كل حاجة حلوة عشان كدة وحشتك، لكن أنت للأسف مش سايب ليا ذكري واحدة حلوة توحشني بيها، بالعكس كل ما أشوفك أحس قد ايه أنا كنت غبية لما
وقعت في حبك… مسح على شفتيها بطرف يده وهو يقترب منها أكثر مقبلا أعلى رأسها باعتذار، قائلا : _ وعد أنا مريض نفسي، مريض ومن صغري بحاول أثبت العكس، حتى في جوازي الكتير العيب كان فيا مش فيهم، لحد ما قبلتك أنتِ غصب عندي حسيت بحاجات مكنتش عايز أحس بيها بذات معاكي، يمكن عشان كدة وصلنا لهنا.. صُت بالفعل صُت، لم تتخيل ابدأ أن يعترف بنفسه أن الخطأ به، والأغرب من ذلك لمعت الن بداخل عينه وهي تعلمها جيدا.. تود لو ت بكل شيء عرض الحائط وتأخذه بين أحضانها إلا انها تحلت بالثبات وقالت : _ اشمعنا أنا اللي مش
عايز تحس بالحب معايا.. قام من على ال صارخا : _ كنت رافض الحب من أي ست وخصوصا أنتِ، مش عايز أبقى زي عتمان الكبير وللأسف بقيت، وعد لو بتحبيني فعلا خليكي جانبي.. قامت من مكانها ووقفت أمامه رفعت كفيها ل وجهه إليها ثم أردفت : _ تفتكر الحب لوحده كفاية عشان نكمل؟!.. تعجب قائلا : _ يعني إيه؟!.. أخذت نفس عميق مردفة : _ الحب لأزم يبقى معاه ثقة، أمان، إحترام، فروض إن قيمتي تبقى من قيمتك بس أنت عملت العكس.. رد عليها بلفهة : _ أنا كمان ومش حاسس بالامان، صدقيني لو اضمن جودك هنعيش زي ما بتحلمي..
تنهدت هامسة : _ عايزة أطمن في ك يا سند، نفسي تبقى سندي زي ما أنت سند الكل.. أخذها بين يديه بحنان وعيناه مثبته على شفتيها قائلا أخيراً ولأول مرة بصدق : _ بحبك.. ____ شيماء سعيد _____ تفاعلوا ننزل بالجديد أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة ♥️ الفصل التاسع عشر #الة_شيماء_سعيد #سند_الكبير بعد ثلاث أيام في وقت متأخر من الليل بعا ذهب الجميع للنوم، قررت وعد بحركة طائشة النزول للمطبخ فهى لم تأكل بشكل جيد على العشاء، فتحت الثلاجة وبدأت بأخراج الطعام منها ومع أول معلقة سقطت من بين أصابعها .. تق سند منها ب أعمى بصره عن ها
ثم أردف وهو يجذبها من خصلاتها إليه : _ نزلتي طبخ في الوقت ده ليه كنتي عايزة تهربي تاني؟!.. ال أفضل بكثير من وقفتها رعبة بين حصونه شتعلة بالنيران، أطلقت صرخة عالية تطلب منه السماح على شئ لم تفعله: _ أرجوك بلاش .. سقطت فاقدة للوعي بعد جملتها لتفتح عينيها ب على نبرة صوته تلهفة : _ وعد حبيبتي مالك أفتحي عينك ده اكيد كا.. بالفعل كا مرعب بسببه فقدت جنينها ولا تعلم الي أين ستصل، رأته يقترب منها بحنان الا انها رفضته وبشدة ليأخذها بين ه بالقوة مردفا : _ خدي نفسك واهدي ده كا مش أكتر أنتِ جوا
ي في أمان.. مع تكرار الحديث على مسامعها بدأت تهدأ رويدا رويدا حتى رفعت وجهها الجميل إليه أخيراً لا يعلم لما نظرة العتاب تلك؟!. مسح على خصلاتها عدة مرات هامسا : _ أحسن دلوقتي؟!.. أومات إليه قبل أن تقول : _ أنت صدقت إني سقطت البيبي بنفسي؟!. أبتعد عنها وكأنه تذكر للتو فقدان جنينه الذي رحل دون ذنب، أعطى ظهره لها لا يحبذ الاجهة على الإطلاق قائلا بجد : _ أمال مات ازاي يا وعد؟!.. الدكتور نفسه قال إنه نزل بسبب ال.. سقطت وعها مع تذكرها لما فعلته وهي مغيبة ثم قالت بحسرة : _ أنت اللي ت إبني، فضلت
ت فيا لحد ما مات.. انتفض من على ال بذهول، ماذا قالت تلك الحمقاء فهو لم يرفع يده عليها ابدا، نظر لها ليجدها جادة بكل كلمة تتفوه بها ليقول : _ أنتِ بتقولي ايه؟!.. هو أنا مديت أيدي عليكي قبل كدة؟!.. إبني نزل وأنتِ هربانة مني.. هذا صحيح؟!.. إذا من صغيرها؟! هي بالفعل هي، صرخت به قائلة : _ مش أنا بقولك ده إبني مستحيل اعمل فيه كدة، أنت سبب يا سند مش عايزاك في حياتي تاني.. حالتها أصبحت بالفعل خطيرة وربما حالته هو أكثر خطورة، أخذ نفس عميق قبل أن يجذبها لتقف أمامه ثم أردف بجدية : _ أنا
هطلقك يا وعد.. هذا ما كانت تبحث عنه لما إذا سقطت قلبها بتلك الطريقة؟!.. لماذا تألمت لتلك الدرجة التي لا تريدها، ردت بمع خالية : _ ماشي طلقني.. _ بس أنا بحبك ومش هقدر أعمل كدة.. هو ويحاول بشتى الطرق أصابتها بنفس مرضه، وضعت كفها على عنقه ثم ضغطت بقوة مردفة بتقطع : _ حاسس ان روحك بتروح منك وحاسس إنك مخنوق ومش قادر تاخد نفسك، هو ده بالظبط اللي بيعمله حبك فيا بتخنق ورحي بتطلع.. يعلم لانه يشعر بنفس الشعور، لم يستطيع الوقوف أمامها أكثر من ذلك حتى لا تنحدر هيبة سند الكبير، أبعدها عنه قائلا : _ قبل
ما أطلقك لأزم ارجعك زي ما اخدتك الأول.. ضحكت بسخرية قائلة : _ كان على عيني يا كبير بس هتعمل ده إزاي؟!.. أنت ليك في العمليات الشمال والا ايه؟!.. فتح فمه ب من معنى حديثها الا إن روحه الوقحة تغلبت عليه ليقهقه مردفا بغمزة جعلته أكثر وسامة : _ لأ للأسف مش اللي في اغك، ده أنا هسيبه ذكرى مني ليكي، اللي اقصده حاجة تانية.. رفعت حاجبها الأيمن بنفس السخرية قائلة : _ آمال تقصد ايه؟!… _ هنروح لدكتور نفسي إحنا الاتنين، العلاقة دي أخدت مني سنين واخدت منك أنتِ كمان يبقى الأفضل نتعالج بدل ما حد فينا يأذي التاني..
_____ شيماء سعيد _____ عند شادي.. وقف بإحدى الأراضي الزراعية مع شاب يبدو عليه الطمع، أخذ نفس عميق قبل أن يقول للشاب : _ جبت الفون اللي طلبته منك؟!.. أوما الآخر قائلا : _ مع إني مش فاهم ليه طلبت مني اجيب أنا البايل من حل مع إن جنابك كان ممكن تروح لوحدك، بس وماله يا باشا أنت حر البايل أهو زي ما طلبته بالظبط.. أخذ منه شادي الهاتف بضجر قائلا : _ خلاص هو انت ناوي تحكي ليا قصة حياتك، خد حسابك أهو واخفي من وشي.. أخذ الأال بطمع وفر من كان أما شادي أخذ نفس عميق يحاول به
اخماد ضميره الذي يحثه ان لا يفعل الا انه أردف : _ مش هيبقى في أذى يومين تلاتة والبلد كلها هتنسي وهرجع أنا وخالي نعيش في القاهرة.. جلست تحت شجرة اللين وبدأ في إيصال الهاتف بشبكة الانتر نت، ثواني معدودة وكان أصبح لديه حساب مزيف على منصة الفيسبوك وطلب العضوية بالجروب الخاص بكفر الكبير هامسا : _ حلو اوي كدة الجروب ده فيه كل أهل البلد كبير وصغير والكل هيشوف الت بما فيهم الكبير.. دقيقتين وأصبح عضو بالجروب فتح القسم الخاص بالصور وقام بتنزل صور فايز وهو حبيبة وكتب فوقها ” فين كبير البلد والقرف ده بيحصل جوا بيته” نشرها
ومن بعدها تم رفضها سريعا ليبتسم مردفا : _ لأ الأن راجل ياض يا فخر، روح بقى قول للكبير بتاعك.. مع إني كان نفسي الت يقع تحت أيدي حد تاني عشان تبقى بجلاجل بس يلا مش مهم كدة كدة وصلت للكبير وده هم.. _____ شيماء سعيد _____ بمنزل الكبير أخذت وعد في سقى الزرع أعصاب، انتبهت لصوت حمد خلفها فقالت بهدوء : _ خير يا أستاذ حمد في حاجة؟!.. رفع حاجبه مستنكر حديثها ثم قال : _ والله بقيت أستاذ فجأة كدة في إيه يا وعد؟!.. ده أنا محمد صاحبك بعيدا عن تغيير الأسم.. تنهدت قبل أن تقول بنفس الهدوء