: _ هو أنت كنت فاقد الذاكرة فعلاً والا كنت بتضحك عليا طول فترة وجودك في حياتي؟!.. رد عليها سريعاً : _ إيه الكلام الفارغ ده يا وعد، أنتِ شاكة اني ممكن أكون كذبت عليكي طول الفترة اللي فاتت دي؟!.. _ مش عارفة وبصراحة أنا بقيت عايشة بالبركة كدة مش عايزة أعرف اي حاجة، بس الغريب بقى أنت دخلت هنا ازاي بعد ما سند طردك؟!. أشار لها على الباب الخلفي للحديقة ثم رد بمنتهى البساطة : _ دخلت من الباب ده ازاي بقى دي شغلتي.. ابتسمت إليه بسخرية : _ مش قولتلك أنا طول عمري هبلة، عماً أنت عايز مني
إيه بالظبط أكيد جاي هنا عشان تقابل همت.. حرك رأسه نافيا : _ لأ مش جاي لهمت. _ أمال جاي لمين.؟. _ جاي ليكي أنتِ محتاج مساعدة أختي ليا.. ضحكت ة : _ وأنا أقدر أساعدك في إيه يا حضرت الظابط، عايزني أساعدك تقبض على جوزي وتبقى الظابط الشجاع اللي قبض على الشرير بمساعدة مراته؟!.. نفذ صبره منها، يبدو أن سند صك عليها طبعه لتبقى جزء لا يتجزأ منه، مسح على خصلاته بضجر ثم قال : _ هو سند حفظك الكلام وأنتِ بتردي وخلاص؟!.. _ آمال أنت عايز ايه بالظبط.. _ عايز أهرب أنا وهمت من هنا وده مش هيكون
الا بمساعدة منك.. اتسعت عينيها ب مرددة : _ أنت والا ايه حكاية مستحيل طبعا ده غير اني هقول لسند، لو عايزة ادخل من الباب الحرامي بس اللي بيدخل من الشباك.. ______ شيماء سعيد _____ بعد عناء يوم عمل طويل، وصل سند أخيراً لباب جناح نادت عليه شقيقته ليأخذ نفس عميق مردفا : _ خير يا همت.. عضت على شفتيها قبل أن تردف : _ أنت قولت ان ليا كلام كتير مع بعض، بس واضح اني توهت منك في زحمة الدنيا.. تنهد وجذبها معه لغرفة نومها جاورة لجناحه، أغلق الباب خلفهما وجلس بها على أقرب مقعد قابل للحديقة قائلا :
_ لو الدنيا كلها تاهت مني أنتِ هتفضلي في مكان محدش يقدر يقرب منه.. خفضت رأسها أرضا وقالت بطريقة مباشرة : _ أبيه هو أنت السبب في اللي حصل لحمد يوم الفرح؟!… صمت لعدة ثواني قبل أن يقهقه بنبرة بة، تعجبت من تلك الإجابة الغير مفهومة بالنسبة لها وقبل ان تسأله سألها هو : _ مهما كانت اجابتي هتصدقيني والا هتصدقي اللي قالك الضوع.. وضعت كفها بين كفه بلهفة مرددة : _ لو الدنيا كلها في كفة وأنت في كفة هتبقى أنت الكسبان يا سندي وضهري من يوم ما فتحت عيني على الدنيا.. هذا ما كان يريد سماعه أقترب منها
أكثر مقبلا أعلى رأسها بعمق ثم استقام بوقفته قائلا وهو ينوي الخروج من الغرفة : _ مش أنا يا همت، رغم إني كنت عارف هو قد إيه زبالة بس حبك له كان كفاية يخليني اسيبه عايش.. خرج لتقول وهي تراه يغلق الباب : _ أنا بحبك جدا يا ابيه.. أبتسم لها ورد : _ وأنا بحبك يا قلب ابيه.. _____ شيماء سعيد _____ دلف للجناح ليجد وعد تنام على الاريكة، رفع حاجبه بتعجب وأقترب منها بخطوات هادئة، بداخله رغبة ملحة لرؤيتها بملامح ساكنة، خارج دائرة ال ستفزة تواجدة بداخلهما، جلس بجوارها، لمس خصلاتها، ثم مرر أربع أصابعه بنعومة على تفاصيل
وجهها الناعمة البارزة أمامه بطريقة أكثر من مغرية.. تنهد متحديثا : _ عايز أحط عيل تاني جواكي يا وعد، حتى لو مش هنكمل يبقى على الأقل عندي حجة أشوفك بيها كل شوية.. ساعة كاملة مرت وهو فقط يشاهد طريقة نومها بلا ملل، اشتاق لسماع صوتها مقررا استيقاظها والحديث معها بأي ضوع حتى لو سخيفة سيسمعها فقط.. قرص خدها مردفا : _ أنتِ يا ست هانم أصحى.. فتحت عيناها ،بالحقيقة لم يأتي النوم إليها من الأساس إلا انها هي الأخرى كانت مستمتعة بهذا الدفي الحنون، اعتدلت مردفة بنوم مزيف : _ سند أنت هنا من أمتي؟!… حاول رسم الوقار على مع
وجهه وهو يقول : _ مش كتير لسة داخل، نايمة هنا ليه في تعابين؟!.. حركت رأسها مجيبة بسخرية : _ لأ فيه عقرب واحد بس والنوم جانبه مش مرياح.. لا تعلم لما هو وقح لتلك الدرجة معها اليوم؟!.. اجابها بكل بساطة : _ بذمتك النوم جانبي مش مريح طيب ده مفيش راحة ولا واجب أكتر من اللي بعمله معاكي.. صت بالفعل صت قامت من على الاريكة مردفة بية : _ لو سمحت في حدود بنا يا ريت تحترمها.. شهقت فجأة عنا حملها على كتفه بطريقة همجية ثم ألقى بها على ال مردفا : _ عندك حل من الاتنين الأول تحترمي
نفسك وتنامي في جوزك بكل أدب، أو تنامي على الكنبة ونام أنا جنبك فيها بمنتهى قلة الأدب.. نظرته كانت جادة لذلك أغلقت عينيها قائلة : _ واسع تصبح على خير.. ألقى بنفسه بجوارها واستيقظ بصباح يوم جديد على إتصال من جدته التي قالت : _ همت هربت مع حمد يا سند.. _____ شيماء سعيد ______ رأيكم في الأحداث ؟!.. الكومنتات والڤوت مهمين جدا لا تنسوني من الدعاء ♥️ أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة ♥️ الفصل العشرين. #الة_شيماء_سعيد #سند_الكبير دلف لغرفة مكتبه وخلفه فخر وعمه فايز، أقترب سريعاً من اللوحة التي يُعرض عليها كاميرات البيت، عيناه بمفردها مرعبه حاول فايز
التخفيف عنه قائلا : _ أهدى شوية يا سند أكيد هتوصل لها.. أوما بعينه الحمراء وهي مثبته على بث الكاميرا ثم قال : _ مش بنت الكبير اللي تهرب يا عمي همت ما تعملهاش وانا هعرف دلوقتي من اللي عملها.. أشار لفخر مردفا : _ مش عايز مخلوق يعرف اي حاجه وأمر رجالتنا ان ما فيش نمله تخرج من كفر الكبير الا لما تعدي عليا الأول.. حرك فخر رأسه مردفا قبل أن يتوجه للخارج : _ أمرك يا كبير.. تحدث سند بنبرة مخيفة : _ عايزك تاخد بالك ان دي تاني مره حد يطلع بره بيتي وانت ورجالتك واقفين ما
لكمش لازمه.. وقت الحساب قرب.. جلس فايز على أقرب مقعد أعصاب فهو يعلم أن سند الآن خارج عن السيطره واي تصرف سيصدر منه غير محسوب، انتفض فجأه عنا الآخر على ظهر كتب ليقوم مقتربا منه، اتسعت عيناه مردفا : _ ده شيلها كدة ليه؟!.. صاح سند بنفاذ صبر : _ لأنه خطفها وده مش بمزاجها يا عمي، همت تربية أيدي متعملش كدة.. وضع فايز يده على كتف سند قائلا : _ هو مستحيل يخرج بيها من الكفر والليلة قبل طلوع النهار هتبقى في بيتها.. أوما إليه سند بشرود وهو يدقق بطريقة خروج حمد ثم قال : _ مع إنه شايلها
بس هي مش بتقاوم، تبقى نايمة، والبوابة مفيش عليها حرس في الوقت ده، في حد مدخله لحد أوضة نوم أختي ونفس الحد ده اللي ساعده إنها تنام ومتبقاش حاسة باللي بيحصل.. رفع فايز حاجبه بتعجب : _ ومين اللي هيعمل كدة أنت رجالتك بتعمل لك ألف حساب.. حرك سند رأسه ا ثم قال قبل أن يخرج من الغرفة : _ هنعرف يا عمي بلاش استعجال بس خليك هنا عشان يبقى البيت أمان على الحريم اللي فيه.. ظل فايز ثابتا محله عدة لحظات يحاول استيعاب هذا البرود سيطر على الكبير ثم همس فجأة : _ معقول تبقى البنت مرات سند دي
ليها يد خصوصاً إنها اللي جات بيه لحد هنا؟!.. ______ شيماء سعيد ______ بشقة صغيرة على طرف كفر الكبير، كان يجلس حمد على ال وتزين وجهه تلك الإبتسامة نتصرة، ها هي ورقته الرابحة بين يديه، أخذ نفس عميق براحة شديدة فاز على إبن الكبير أخيراً.. يحبها نعم يحبها وإذا قال غير ذلك فهو كاذب، من الأحمق الذي يرى ابنة الكبير ولا يقع بها، ولكنه يكره هذا الحب، بدأت تعود لوعيها رويدا رويدا، رسم ابتسامة حنونة على وجهه هامسا : _ يا صباح الخير على كل حاجة حلوة، بقى معقولة القمر دي يا ناس كلها ساعات وهتبقى مراتي وعلى اسمي.. ظلت
صامته خمس ثواني تحاول استيعاب ما يحدث حولها، كيف أتت لهنا فهي بعا أنتهت حديثها مع شقيقها نامت على ها إذا ماذا تفعل مع حمد؟!.. بلعت لعوبها مردفة : _ هو أنا بعمل إيه هنا بالظبط؟!.. مسح على خدها الناعم قائلا : _ أنتِ هنا معايا يا روح مش عايزك ي.. عادتها سؤالها بنبرة أقوى من زي قبل بمراحل : _ بعمل إيه هنا يا حمد رد وجيت إزاي؟!.. ابتسم بسعادةوقال : _ هنتجوز يا حياتي مفيش حد هيقدر يقف قصاد حبنا حتى لو سند الكبير نفسه، أما جيتي إزاي فوعد كان ليها دور كبير عشان تجتمع العشاق مع بعض،
مش عارف اشكرها ازاي على أنك بقيتي معايا.. ربما هو أحمق ولا يعلم الوجة الآخر لتربية سند الكبير، قامت من فوق ال وقالت بنبرة باردة وهي تتحرك بالغرفة أمامه بكل أريحية : _ اممم مش مصدقة بجد يا حياتي أخيرا الخير انتصر على حقد سند.. اتسعت عيناه مرددا : _ أنتِ تقصدي إيه يا همت، مهما حصل سند أخوكي يا حياتي.. ابتسمت إليه مردفة : _ أنت طيب أوي يا حمد كل ما أشوفك أعرف قد إيه عرفت إختار، بس في مشكلة صغيرة خالص يا حياتي مش هنعرف نتجوز بسببها.. سحبها لتبقى بالقرب منها قائلا بلهفة : _ مشكلة ايه
تاني بكرا بالليل بالكتير هنطلع من كفر الكبير ووقتها هنتجوز في أسرع وقت.. أقتربت منه أكثر هامسة : _ لآزم يكون ليا وكيل.. _ ميش الضوع ده هتصرف فيه.. أومات إليه بابتسامة حاولت أن تجعلها سعيدة ثم قالت : _ طيب أنا جعانة جدا.. _ تعالي اكلك يا حياتي.. ______ شيماء سعيد ____ بغرفة حبيبة كانت تجلس مع وعد الباكية فقالت حبيبة : _ في إيه يا وعد أكيد سند هيجيبها أنا متأكدة، رغم إني هنا من فترة قليلة بس عرفت انه قدها وقدود.. أين وعد فهي تائهة بلكوت، أخر ما تتذكره طلب حمد ساعدة منها حتى يستطيع أخذ همت،
حركت رأسها أعصاب ثم قالت : _ أنا عايزة أسافر القاهرة يا حبيبة، محتاجة أرجع لحياتي من جديد كان هنا مش مكاني.. تعجبت حبيبة من ردها ثم قالت : _ أنتِ بتقولي ايه ناوية تسيبي جوزك في ظروف زي دي؟!… رفعت عينيها الحمراء ثم هتفت برجاء : _ الحب وحش أوي يا حبيبة وحش أوي، سند قوي لكن أنا طلعت ضعيفة ومش عارفة حتى أقف قصاده.. فهمتها حبيبة أخيراً، ربما لم تعلم ما قصتها بالتفاصيل ولكن ما سمعته من الخ كافي جدا، وضعت يدها على كتف الأخرى مردفة بحسم : _ الهروب مش حل، لما دخلتي حياته كنتي عارفة انه
مش طبيعي مفيش شخص طبيعي يتجوز العدد ده، حبيتيه وقررتي تغيريه والكل كان بيتكلم عن الدكتورة وعد، دلوقتي بقيتي على الهامش حتى من غير ما يرفع ايده عليكي، ضعفك مش هو السبب فيه سببه اوهام عقلك اخترعها عشان يهرب من الحقيقة… كل كلمة خرجت من حبيبة قدرت على اختراق وعد من الداخل، بالفعل ماذا فعل سند معها لتصل لتلك الحالة، فقط طلب منها غسل قه هل هذا سبب كافي لتصاب بالجنون؟!.. لا والف لا أخذت نفس عميق ثم أردفت : _ همت ترجع وبعدها أنا هعرفه مين هي الدكتورة وعد.. صدع صوت دقات سريعة على الباب لتقول حبيبة بقلق :
_ مين بيخبط بالشكل ده؟!.. اتفضل.. دلفت الخاة وبيدها هاتفها حل مردفة : _ مدام حبيبة حد بعت الصور دي على بايلات كل الخ.. أخذت منها الهاتف مردفة بدهشة : _ صور إيه.. لالالالا.. قطعت حديثها صارخة بمجرد رؤيتها لنفسها وهي بين أحضان فايز بها.. ثانية والأخرى وكانت تركض للخارج بكل قوتها.. بغرفة كتب كان فايز يشاهد كل تسجيلات الكاميرا حتى أتت اللقطة الحاسمة لوعد وهي تتحدث مع حمد بالحديقة الخلفية، صك على أسنانه مردفا : _ كنت متأكد ان البنت دي ليها يد.. وضع أصابعه بين خصلاته يحاول التفكير في كيفية أخبار سند عن شيء مثل هذا، أغلقت حبيبة
الباب خلفها بقوة صارخة : _ أنت إنسان وقح وزباله.. لن ي الإهانة من أحد حتى لو كانت هي، تغيرت مع وجهه للون الأزرق وكادت أسنانه أن تتهشم من الضغط عليها، قام من على قعد ثم أردف ببرود : _ أنتِ ست قليلة الأدب وتربيتك هتكون مهمة خاصة بيا.. لم تهتم بكل هذا، سقطت وعها وهي تكمل حديثها بجسد متشنج : _ محدش محتاج تربية غيرك تقدر تقولي ايه ده؟!.. أخذ منها الهاتف وظل صامتا لعدة لحظات قبل أن يردف بوقاحة : _ ده إثبات إني جامد، شايفة نفسك كنتي في ع تاني زي، حافظي على الخبير اللي في ايدك