وافقت ع الفور و اعطته هاتفها :
طبعا اكيد اتفضل
اخذ التسجيل و اقسم اان يذيق تلك المها اسوأ انواع العذاب و المهانة
…………………………………
تمر ايام تسبقها الساعات و تلك اللحظات التي جمعت بين ابطالنا روح و عاصم شعرت روح بحب غريب عما قبل تجاه عاصم و روحه التي اول مرة تراها حبه للطفل و اثباته بجدارة انه الامثل كأب اشعرها بانتعاش عشقها له كما انه يعاملها جيدا و يهتم باحتياجتها حتي باتت تغار من تلك اليسر فقررت ان تكسب التحدي امام جسار لتريح ضميرها تجاه عاصم اما قلبها يود الخسارة ليصدق ع حب حبيبها لروح فقط و ليست انثي اخري ….و عن فارس وطد
علاقته بمها جيدا و تقدم لخطبتها من خالها الرجل الطامع بامواله عكس ابنته الرقيقة المتزوجة بابن احد التجار الاثرياء الذي يعشق تراب قدمها و عن الصحفي الولهان اكرم يساند زوجته بجلسات العلاج حتي انه يتناسي العالم في قربها ……
باحد الايام التي انتهت فيه روح او يسر من عملها مع الصغير و اخلدته للفراش كي ينام قررت تنفيذ ما عزمت عليه اقتربت من موقع جلوسه و هو شارد فتذكرت ايامهم السعيدة سويا ف ادمعت عينيها و نظرت له بألم عازمة ع ما تنويه و داخلها انثي محطمة ترجوه الالتفات لها :
انا بحبك يا عاصم لامتي هتفضل تعاملني بالطريقة دي و تبعدني عنك مش ذنبي ان انا
…
قاطعها بعنف ناهضاً من مقعده و اولي لها ظهره : انا مش هحبك فاااااااااهمة مش هحب حد ابعدي عني
اقتربت تربت بحنان ع ظهره تستنجد مشاعره التي تنحرف تجاه قلبها و لكنه يأبي الاعتراف : بس انا هفضل جنبك لغاية ما تفوق من غفوتك هفضل احبك و اعشقك لغاية ما يوصلك حبي ده لحد جرحك ما يخف
اعتدل يرمقها باعينه التي اصبحت جمرات و قبض ع ذراعيها بقسوة آلمتها :
مش هحبك افهمي ده بقااااااا انتي بتضيعي وقت
صرخت متآلمه باحبال صوتيه كادت تتمزق مغلقة عينيها بشدة : غصصصصصصب عنك هتعترف يا عاصم يا دميرررري
احتضنها بقوة بالغة يصرخ بكل ذرة ف كيانه ،: ايوووة بموووت فيكي و مقدرش اعيش من غيررررك ارتحتي بقاااااا ارتحتي ….هبطت دموعه بكثافة و هو يشتم عبيرها الذي عشقه
اما هي ابتسمت وسط دموعها غير مصدقة لما سمعته اذنها فها هو حبيبها و ماذا اردف لا تستطيع ان تتخيل انه يحبها من الاساس فشددت ع خصره تحتمي به مردفة بألم : بحبك
تستمر القصة أدناه
ابتسم بخبث بجانب فمه و هو يحتضنها فهو يعلم جيدا ما تفكر به تلك الصغيرة فاذا كانت هي من تؤلف فهو مخرج مؤلفاتها التي اقتبستها من كتابه ليقول داخله بمكر : تمثيلك حلو اوي يا جميلتي و عندك موهبة هههههه
………………………………………..
….بمكان اخر يشبه الجراچات او احد المخازن كان ذلك الشاب الذي اختفت ملامحه من شدة اللكمات و الضرب العنيف يسقط بفعل احدي الرجال الذين ابرحوه ضربا عند قدم اسر الذي يجلس بهيبة ع احدي المقاعد و يرمقه باشمئزاز
انبطح الشاب عند قدم اسر يقبلها ليشفق ع حالته قائلا بنبرة واهنة من الالم :
ابوس رجلك يا باشا ارحمني انا بنفذ الاوامر و بس هو …اخذ يلهث قبل ان يردف …هو هو اللي قالي اعمل كدة يا باشا هو هو اللي خلاني اخطفها من ورا سيدي الحج ببب بس ..
ازاحه اسر بقدمه ليقول ببرود : مين ..مين عمل كدة فيها و مين اللي خلاك ترجعها البيت انطق يلاااا
لم يتحدث فاشار اسر لاحدي الرجال فلكم الشاب مؤديا ذلك لسقوطه ع ظهره مارا بانفجار دموي من فمه و انفه ..صرخ اسر بغضب و انحني نصف ركبة ملتقطا ياقة قميص الشاب :
انطق ياااض مين اللي عمل فيها كدة و الا
قاطعه الشاب بخوف : هقوول هقول و الله يا باشا هنطق بس الله يكرمك روحني لعيالي
ترك ياقته ليستقيم قائلا : انطق يا ***
ابتلع الشاب ريقه بصعوبة ليردف : رامز باشا قالي اخطف خطيبته ست بوسي و هي راجعة من مدرستها و ده اللي حصل
لكمه بشدة ليردف بعصبيه : و بعددددين
قال متألما :
بعدين جبتهاله و قعدت كام يوم و كنت بحرسها ف يوم رامز بيه جه بالليل و قالي روح انت انا استغربت من حالته اللي مش ع بعضها و رفضت امشي فزعق فيا فمشيت بس خلصت ضميري و اعترفت بكل حاجة لسيدي الحج ابوه… غضب من رامز بيه و روحنا نلحقه لقيناه …صمت قليلا ليقول بحرج …لقيناه يعني بيعتدي عالبت
اخذ يبرحه ضربا حتي كادت انفاسه تنقطع فسحبوه رجاله بعيدا و هو يصرخ : كلاااب كلااااب انا هربيكوووو
التقط الشاب نفسه و هو يبكي من الالم :
ااا ااسس اسمعني يا باشا البت سليمة انا انقذتها من ايده ورجعتها البيت
سحبه من عنقه ضاغطا بشده : انت هتكدب ياااض و الدكتوووور؟
حاول ابعاد كفيه ليقول و هو يسعل : كدب كلها خطة من بتاعة سيدي الحج لما كلمته و قولتله اننا رايحين المستشفي قالي اقبض الدكتور علشان يكدب
اردف بغضب : عمل كدة لييييه
ضحك الشاب بوهن : ههه و دي محتاجة مفهومية يا باشا طبعا علشان يخلي رقبة و راس امها ف التراب و يجبرها تبيعله ورث اخوه و يضمه عالباقي من املاكه علشان يستر ع بنتها
ضيق بين حاجبيه بتساؤل :
انت هتستهبل و ايه مسكته لحد دلوقتي
ابتلع ريقه بوجع ليخبره : عمل حادثة عربية من كام يوم و لسه ف غيبوبة
تستمر القصة أدناه هاتووولي الكلب التااااني هنا لحد ما اجيلكوا ….اردفها اسر بقوة موجها هذا لرجاله
………………………………………..
في المساء قبض ع كفها الصغير المرتعش بخوف ليبثها الامان و تحرك بخطوات ثابتة تجاه المخزن الذي استأجره ليلاقي هؤلاء الذئاب حتفهم و مصيرهم الذي يستحقوه بعد ما عايشت تلك الطفلة مراحل متألمة …توقفت عند باب المخزن و تيبست بخوف و نظرت له
رمقها بحنو ليهتف :
بوسي اهدي انا جنبك بعدين انا مش حكتلك اللي حصل يعني انتي مش مكسورة و لا موقفك ضعيف و تقدري تاخدي حقك منه انا جيبتك هنا علشان تخلصي كل وجع سببهولك و تقفلي الصفحة نهائي
اومأت له بقلق فابتسم لها و فتح باب المخزن ليري ابن عمها رامز ذلك الندل قليل الشرف و هو ساقطا يأن من كثرة الالم لقلة المخدر السام الذي يجري ف دمه و نتيجة ضربه بقوة من هؤلاء الرجال
نظر اسر لرجاله يأمرهم : اخرجو برة
اردفو بطاعة :
اوامرك …ثم خرجوا ينتظروه
اتجه اسر لذاك النذل و سحبه من ملابسه لينهض امامه يبتسم بسخرية قائلا : ايه مش المزة بقت ليك عاوز ايه تاني و لا انت متغاظ اكمنها كانت ليا قبليك ههههه
تراجعت بوسي باشمئزاز للخلف فابرحه اسر ضربا ف وجهه فقط بلكمات سريعة و لا يزال ممسكا بياقته حتي شعر رامز بان وجهه تحطم بالفعل فتركه اخيرا ليسقط كخرقة بالية مصدرا صوت لارتطامه بجسده ع وجهه
نظر لبوسي الخائفة المتوارية ف الجدار :
بوسي يلا خودي حقك
نظرت لرامز الذي لا زال يبتسم بسخرية فتذكرت ما حدث و اخذت تضربه بجسده بواسطة كفيها الصغيرتين لتخرج كل طاقتها السلبية به
ابتسم اسر لارتياحها و نهضت تخرج من المكان بأكمله فامرهو رجاله بعد ان اعطاهم ورقة : ده شيك بالحساب و دي ورقة تمضوه عليها بالتنازل عن املاكه سامعيين
اشاروا له بنعم فذهب خلف صغيرته مناديا : بوسي استني
توقفت و هي ترمقه بامتنان فقال :
بوسي احنا لسه عالبر انا مش هجبرك تقضي عمرك معايا انا اخدتلك حقك و انتي اخدتيه بردو بنفسك و الدكتور زمانه مشطوب اسمه من النقابة انسي ان جوازنا يوم الخميس و
ارتمت باحضانه تشهق ببكأء : ببب بس انا عاوزة اكمل الفرح عاوزاك تكون الشخص الوحيد اللي يملي حياتي يا اسر
ابتسم بفرحة ليخبرها : اول مرة تنادي اسمي من غير عمو
نظرت بخجل لتعبث بحجابها و تبتعد عنه : يلا نروح لماما زمانها قلقانة …و بعدين لسه مجهزتش فستان الفرح
نظر للسماء يشكر ربه بعينيه فحبيبته رغم جميع الظروف اصبحت ملكه و له فقط
3
………………………………………..
….بعد اسبوع تناغم فيه الجميع بين قصة عشق تجمع كل ثنائي محب لبعضه و عاصم يجاري قصة عشقه الوليدة مع زوجته السابقة و حبيبته كما ان نور انتهت من جلسات الكيمياوي القليلة لبساطة حالتها …لكن هناك من يتآكل قلبها فهي توقعت عودة زوجها فارس لها بعد علمه بالحقيقة لكنه ذهب لخطبتها ايعقل انه يحبها فغفر لها الفعلة الشنيعة تلك …ازالت تلك الدمعة الهاربة من مقلتيها و هي تري دلوف العروسين اسر و بوسي الي حفل الزفاف الراقي و احد الاغاني الجميلة تزفهم و هم يتراقصون وسط فرحة قلوبهم و الجميع
تستمر القصة أدناه كتبو كتابك يا نقاوة عيني
أحلى كلام بينك يا حلوة وبيني
جه اليوم إللي تكوني فيه حلالي
منا أصلي طيب وأمي دعيالي
كتبوا كتابك بالقلم ع الورقة
واللحظة دي في حياتي لحظة فارقة
حافظ التاريخ بالهجري والميلادي
أنا من إنهاردة هيبقا عيد ميلادي
…………………………….
وإبتسمي عايزة تترسمي
كتبوكي على إسمي بقا رسمي
…………………………….
وإبتسمي عايِزَة تَتَرَسَّمِي
كتبوكي عَلِيّ ٱِسْمِي بَقّاً رَسْمِيّ
…………………………….
هي العروسة والليلة ليليتها
سيبوها تتدلع على راحتها
زي القمر أجمل بنات حتتها
في الزفة مش هنيم منطقتها
وهالله هالله صلو على النبي يا جيرانها
عملت إللي ما يتعمل عشانها
هاتوا البطاقة وغيروا عنوانا
من الليلة دي بيتي بقا بيتها
…………………………….
وإبتسمي عايِزَة تَتَرَسَّمِي
كتبوكي عَلِيّ ٱِسْمِي بَقّاً رَسْمِيّ
…………………………….
بعد انتهاء تلك الرقصة التي جمعتهم سويا ابتسم لها و اردف اسر و يجلس بجانبها : مش مصدق انك انتي بقيتي مراتي يا بوسي مش مصدق و لا كنت اتخيل ف يوم البنوتة اللي كنت بذاكرلها تبقي هي بردو حلالي
شعرت بالخجل يأكل قلبها لتخبره ووجهها امتقع لونه باللون الاحمر : و انا كمان
قهقه بسعادة ليقول : ماشي هسيبك براحتك لانك مكسوفة
قاطعته نور السعيدة باخيها : قفشتك يا عريس ايه الشياكة دي يا كبير اوعي خلي بالك اعاكسك
ضحك بقوة لينظر الي اكرم : الحق دي مراتك بقي اتصرف
رفع كفيه باستسلام :
و لا ليا دعوة بيكو البس يا معلم هههههههه
ناظرته نور بغييظ مصتنع : بقا كدة يا اكرم
احتضنها بحب ليردف : هو انا اقدر يا قلبي ….
…..اخذ يناظر الجميع بتركيز و امعان فكل شخصا من هؤلاء الحاضرين يفكر بشكل مختلف جيدا يعلمه هو لكن من بين تلك و ذاك كان كيانه منصب عليها فقط هي و الباقي هامشيا لا يهمه يراها ترتدي فستان زيتوني يحاكي لون عينيها التي تشبه صغيره و اكتافه متهدلة ع ذراعيها و شلالات خصلاتها الناعمة منسابة بجاذبية …ابتسم ابتسامة جانبية و ترك الكأس الممتلئ من كفه ع الطاولة المزينة ليتحرك بخطوات بطيئة تجاه المسرح ناظرا لها بأبتسامة اعجاب فبادلته ع استحياء ثم اولاها ظهره ناظرا بمكر تجاه مكبر الصوت فتناوله جاعلا الرجل المتولي الموسيقي يقطعها
التفت الجميع لعاصم الذي يقف مبتسما امامهم
فتحدث بذوق ورقي يناسبه : اولا مبروك لاسر و زوجته اتمنالهم السعادة ..ثانيا ..قالها ناظرا لروح …انا عارف ان الكل مبسوط النهاردة فقررت انا كمان اعلن عن فرحتي و سعادتي اللي بحسها و انا جنب انسانة واحدة بس ..انسانة كانت جنبي ف كل حاجة وجعتني..
قوتني وسط ضعفي انا بعترف قدامكوا كلكوا انا بحب الانسانة دي و مش بس كدة …..تحرك بخطوات رزينة ليهبط للاسفل متجها اليها و هو يبتسم لها بحب فبادلته ايضا تلك الابتسامة الممتزجة بعبراتها السعيدة فتفاجأت بهبوطه ع ركبته امامها و امام الجميع فزادت دقات قلبها بفرحة
عاصم بعشق :اانا بحبك و بقدملك قلبي و انتي ؟
اتسعت ابتسامتها و اومأت له عدة مرات بالايجاب فقال بهمس : عاوز اسمعها
نظرت للجميع و تمالكت خجلها لتخبره :
و انا ..كمان …ببب..بحبك
اخرج علبة زرقاء صغيرة و فتحها ليظهر خاتم زواج ماسي رقيق قائلا بعد ان سمع ما اراد الجميع يسمعه كما خطط: تتجوزيني يا يسر
تجمدت محلها و اغلقت ابتسامتها لم تكن تتوقع ان يضعها عاصم ف ذلك الموقف الصعب لكن هي من قالت امام الجميع انها تحبه فاذا رفضت ما هي حجتها اذا فاردفت بتوتر : ممم موافقة
البسها الخاتم و نهض يحملها لافا ذراعيه ع خصرها الرشيق و دار بها وسط فرحة و تصفيق الجميع الا واحدة تفهمه جيدا
ابتسمت تلا بجانب فمها بخبث وهي تقف بعيدا تشاهد ذلك العرض مردفة :
عاااصم اااه منك …ههههه ناوي ع ايه يا عاصم مش هتجيبها لبر …قالتها و هي تعلم ما يخطط له صديقها الماكر
*******************************
#بقلمي سمر خلف الفصل العشرون
…يجلس ع مقعد مكتبه و تقابله روح المنتظرة جوابه بنفاذ صبر اما عنه يضع كفه ع فمه بتفكير و قلة حيلة و يحرك ساقه بتوتر يمين و يسار صوت تنفسه مرتفع لا يعلم ما هذا الموقف الذي وضع فيه فاذا لبي طلبها حتما مستقبله سيدمر فعاصم ليس باليسير اللعب معه و من ناحية اخري هي صديقته التي يحترمها يخشي ان تحزن اذا رفض
+
قطعت حبل تفكيره منادية : جسااار ..هتفضل كدة كتير
رمقها بغيظ ليقول :
انتي شايفة المفروض ارد بأيه عاصم مش سهل ابدا انتي الظاهر ناوية ع هلاكي
نظرت له بأعينها البريئة كجرو مسكين لتردف : خلاص مش عاوزة مساعدة شكرا
كادت ان تنهض لكنه قبض ع معصمها بسرعة لتجلس : استني بس ..ترك معصمها ليتنفس بصعوبة ليردف مغمضا العينين كالمجبور …موااافق
ابتسمت بنصر قائلة : هنبدا من بكرة ..لا من النهاردة
لوي فمه بقلق ليخبرها بمرح : الظاهر انك مستعجلة ع خراب بيتي و موتي يا روح
تنهدت ثم قالت :
تقدر تقولي هتجوز عاصم ازاي و انا متجوزاه و لا حتي اسمي اللي متغير …تنهدت باعين دامعة متذكرة رهانها مع جسار …افتكر كدة انا كسبت الرهان و اظن عرفت ان عاصم مش هيتغير و هيفضل يجري من ست للتانية ..هتفت بسخرية ..همم اهو نسي روح اللي بتقولوا بكي عليها دم مش دموع بمجرد ظهور يسر ف شوية شهور يا ريتها كملت حتي سنة ف حياته …هربت دمعة من جفنها الايسر فازالتها سريعا بكفها
حاول تغيير الموضوع حتي ينسيها المها فهتف بمرح ممزوج بخوف مصطنع رافعا كفيه للسما :
ان لله و ان اليه راجعون
قهقهت بهدوء ع خوفه المصطنع من وحشها الحبيب لتردف : يلا بينا نخرج تقريبا انا جعانة و الغدا اكيد جهزوه برة
اخبرها بدعابة فكاهية : تقريبا ده بيتي
ضحكت عليه لتنهض : مفرقتش يا جوجو
رمقها باشمئزاز ناطقا : جوجو !!!
………………………………….
…طوال فترة الغداء و ترمقها فرح بنظرات مغتاظة و لو كانت النظرات تقتل لخرت روح غريقة في دمائها ..ف فرح عشقته لا احبته فقط منذ اول يوم رأت فيه ذلك العشريني الوقور و هي تميل له كثيرا و ما زاد عشقها له تعامله الحسن و الجيد معها و مع الصغيرة اليتيمة لكن تلك اليسر من اين خرجت لها لتأخذ معظم اوقاته يتسامرون و يضحكون زفرت ف ضيق فالتفت لها جسار
جعد بين حاجبيه بتساؤل : فيه حاجة يا فرح
انتبهت له بعد لحظات لتهتف :
همم ..امم لا مفيش
امسك بيد روح لتندهش من فعلته فاردف بابتسامة واسعة : مش تباركيلي يا فرح انا خطبت يسر
تستمر القصة أدناه بصقت فرح المياة التي دخلت بفمها و تركت كوب المياة لتنظر لهم بصدمة و تتجمع العبرات بمقلتيها لتهتف بتوتر : ااا اسفة اسفة ..قق قصدي مبروك الف مبروك عن اذنكوا …نهضت تركض ع الدرج للاعلي و داخلها يتمزق و يتألم فالي متي سيظل هذا الحظ الاحمق يقتلها
التفتت روح لجسار الكاتم لضحكته ففهمت مغزي حديثه : و لما انت بتحبها بتلف و تدور ليه
1
مضغ الطعام الذي بفمه ليقول بغرور :
علشان هي بترفضني و تنفر مني ف كل مرة اقرب منها و انا عارف انها بتحبني بس لازم اخليها تعترف بنفسها
نظرت لطبقها و اخذت تقطع اللحم لتتناول بشوكتها قطعة صغيرة : اممم يعني انا كوبري
قهقه بقوة ليخبرها بدهاء : ف الهوا سوا ولا ايه
وضعت السكين بابتسامة ماكرة لتردف : صح يا بوص ههههه
…………………………………….
…..كان يبحث عنها بعينيه في ارجاء النادي فهو يتمني ان يلمحها و حتي ان يحدثها و ان كان هذا الحديث مشاجرة لا يهتم انما يريد لمس مشاعره بهالتها اللطيفة الجميلة الحنونة لكن قطع مسار عينيه حينما سحبه صغيره من بنطاله
فنظر لاسفل ليقول حانقا : ايه يا اخرة صبري
اشار له ان يهبط لمستواه فهبط قليلا : قول يا رويتر
قال الصغير بمكر :
بص بقا يا فارس انت بقيت سايب اللي اسمها رغد دي براحتها و انا كراجل البيت ف غيابك ميرضنيش اللي بيحصل
سحب الصغير من تلابيبه كأنه رجل كبير و هو يرفع احدي حاجبيه : انت بتقول ايه ياض انت.. هو ايه اللي بيحصل ف غيابي انطق
ازال الصغير كفي ابيه ليردف بخبث : طب بس هدي اخلاقك يا بابي
زفر بنفاذ صبر ليهتف : هدينا انطق بقا
رمقه كرجل و ليس طفلا ف عامه السادس :
بص يا عم كابتن امير مدرب الكارتيه بتاعي سمعته النهاردة بيقول لمامي انه معجب بيها
بركان جعله ييستشيط و غيرة تأكل احشائه و غضب لا مثيل له لينهض ساحبا الطفل من مؤخرة قميصه : ورايا وريني الزفت ده نهاره اسود
…حينما وصل الاثنان وجدوا رغد تقف مع احد الرجال ذو القامة الطويلة جدا و مكبل جسده بالعضلات الضخمة و ع قدر كبير من الوسامة فتسمر فارس محله
اشار الصغير للرجل باصبعه و صوت عالي : هو ده يا بابي
وضع فارس كفه ع فم طفله ليردف :
اخرس يلاا اكيد ده جرافيك احم فين الزفت اللي المفروض اتخانق معاه
ازاح زين كف والده بحنق ليقول غاضبا : هو ده يا بابي الزفت امير روح بقي اضربه انا مامتي متتعاكسش
وضع كفه ع فم زين مرة اخري ليهتف : كابتن بيه امير باشا يا حيوان …بقولك ايه كل شئ قسمة و نصيب خناق ايه يابني ف السن ده انا عندي الغضروف
9
تستمر القصة أدناه
وضع الطفل كفيه بخصره ليردف بغضب : بااابي هتروح تجيب مامي منه و لا اروح اجيبهولك
ربت ع وجنة زين بخفة : حبيببي يا ناس دمك يقرف زي ابوك
2
رفع حاجبه كوالده : كويس انك عارف نفسك
رمقه باشمئزاز مصطنع : انت ايه يابني متربتش ربع ساعة
….سمع صوت ضحكتها المرتفع فغلت الدماء بعروقه و اتجه نحو هذا الامير ليلكمه بقوة و انفاسه من شدة الغضب تعلو و تهبط مع وتيرة صدره المضطربة
قبض ع عنق الرجل بقوة :
بقولك ايه انت تبعد عنها خاااالص انت فاااهم …اشار اليها و اعينه تخرج شرارات الغيرة …الست دي خط احمر بالنسبة لاي حد اياك ثم ايااااك المحك بتبصلها مش تكلمها حتي ساااامع و الا انت متعرفش مين هو فارس الحديدي و هيكون اخر يوم ليك ف الناااادي تحب افهمك و لا فهمت …دفعه بقوة وسط دهشة امير و صمته التام فهو يعلم جيدا من هو فارس و سلطته و نفوذه فاختار الاستسلام و الصمت
اتجه للاخري ليسحبها خلفه من ذراعها و خلفهم الطفل يركض حتي وصلوا لباب النادي فدفعته بشدة عنها :
ابعددد عني يا مجنووون و بعدين انت عايز مني ايه انت مش خلاص خطبت و هتتجوز قريب عاااايز ايه
رمقهابتوتر ليردف : تقصدي ايه
كتفت ذراعيها بغرور لتخبره : يعني احنا هنتطلق و انا كمان من حقي اعيش و اتجوز
نظر لصغيره الحزين من حديث والديه ليصرخ : ززززين اركب العربية يلاااا
اومأ له و دلف للسيارة بسرعة اما فارس فالتقط ذراعها يعتصره بعنف ليقول بفحيح افعي محذرا :
اوعي تنسي انك لسه مكتوبة ع اسمي يعني تعقلي يا مدام و تتعاملي بحذر و لغاية ما ابعتلك ورقتك قريب تلتزمي انك ع ذمتي و تحافظي ع الراجل اللي محملك سمعته ف غيابه …قالها ثم دفعها للسيارة بعد ان فتح الباب و اتجه لموضع القيادة ليأخذ مقعده و يسمع شهقاتها و بكاؤها المستمر فبكي الصغير امه المسكينة اما هو يعلم انها تبكي لانه اعلن الانفصال عنها رسميا قريبا لكنه اضطر لذلك فهي جرحت كرامته كرجل حينما ذكرت اسم اخر فرمقها بملامح غاضبة منكمشة و هو ينوي تأديبها بعد انتهاء خططته
1
…………………………………..
..دلفت الي غرفة الصغير فوجدت عاصم يجلس ارضا مع طفلهما يلاطفه و يلاعبه ببعض الدمي و يداعبه تارة اخري فيقهقه فريد بصوت كصوت زقزقة العصافير صوت اراقها كثيرا به حنان و براءة لا توصف حتي انها القت نظرة ع زوجها لتجده يضحك و لم ينتبه لوجودها هذا المشهد الرائع و التآلف بينهما اعجبها حتي جعل مقلتيها تدمع لكن كالعادة يا زوجي العزيز خذلت قلبي و احببت اخري
انطلق الطفل تجاه امه ليقبض ع ساقيها و يحتضنهما بحب قائلا : مااااامي وحشتيني
اعتدل عاصم مبتسما لها ثم تحرك ووقف امامها مقبلا جبهتها بعشق :
وحشتيني انا كمان بقالك كام يوم مش بتيجي الشغل و لا بتكلميني
تستمر القصة أدناه نظرت له ثم للطفل و هبطت ع عقبيها امامه تحدثه بحنو : حبيب مامي ممكن تسيبني مع بابي شوية و تروح لدادة زهرة بتعملك كيك بالشيكولاتة و انا هاجي وراك
قال بعد تفكير : اممم ماشي بس هستناكي يا يسر
اومأت له عدة مرات مبتسمة فركض للخارج اما عنها اخذت نفس عميق و نهضت تواجه زوجها :: كنت بفكر فاللي حصل
ضيق بين حاجبيه مردفا : مش فاهم هو ايه اللي حصل ..انا عرضت عليكي الجواز و انتي وافقتي يا يسر
توترت قليلا فهتفت :
انت فاجأتني قدام الناس كلها و انا متعودتش احرج حد …قالتها سريعا لتولي له ظهرها بخوف من ردة فعله
انكمشت ملامحه و قبض ع ذراعها ليجعلها تواجهه : تقصدي ايييه فهميييني
حاولت التخلص من كفه لكن هيهات :
انا مخطوبة لواحد تاني و كنا قريب هنعلن ده بس انت جيت دمرت كل حاجة حتي انه زعل مني و اتخاصمنا و كمان اضطريت اكذب عليه بسببك انا لما قولتلك بحبك كان مجرد اعجاب مش اكتر او تقدر تقول انبهار بشخصيتك الغامضة ووو….كانت تتحدث بسرعة بالعديد من التبريرات لكنها صمتت فجأة لسكونه التام و ارتخاء ملامحه بشكل صادم فهتفت ….انت مش بترد ليه
دون مقدمات اصبح ظهر كفه الضخم علي وجنتها اليمني بكل قوته ..اجل صفعة ..صفعة جعلت الزمن يتوقف لتتواجه مقلتيمها ..لطمة بعدها جحظت عينيها بشدة دون ان ترمش مرة واحدة وو هي تضع كفها الرقيق محل صفعته التي
نزف جانب فمها بسببها فحركت رأسها بنفي و عدم تصديق و اعين تحجرت فيها العبرات اما عنه اصبح تنفسه ثقيل و الغضب يتصاعد من عينيه و انفه نفاذ صبر انتابه من تلك التي تعصف بكيانه دون مراعاة لعشقه لها ….قبض ع ذراعها و سحبها خلفه متجها للدرج و هبط عليه بسرعة كادت ان تفقد اتزانها من عنف خطواته حتي وصل لباب القصر و القاها خارجا
2
هتف بغضب حزين مكسور داخليا :
بررررة حياااتي مش عاوز اشوووفك فيها او المحك كنتي عاوزة تعرفي ردي …ده ردي …قالها مغلقا الباب بعنف ف وجهها ليستند عالباب من الخلف و هي من الامام ليسقطان كلاهما ارضا بنفس الوقت قهرا داخليا لما يحدث لهما بسبب ذاك الكبرياء اللعين ..سقطت دمعة وحيدة منتحرة من اعلي جفنه الايسر فوضع كفيه ع مؤخرة عنقه يأسا من علاقته المتذبذبة مع الوحيدة التي عشقها
ما عاد نبضي يعزف لحن الهوى
بل يبحث عن برٍ فيه يرسيكِ
وصارت مشاعري للسائحين فقط
و انتهت وطناً لطالما كان يؤويكِ
فما يعني ؟؟
أن أُقصي روحي عنكِ
و غصباً عني تأتيكِ
و أن أعادي كلَّ ما في لكِ
وأنتِ لا أعاديكِ
فلتسلمي يا ذنباً رغماً عني أحملهُ
لست بحاقدٍ أبداً إن كان هذا يعزيكِ
لكن كفى تظهرين في كل امرأةٍ أعرفها
و تحبطين مسعايَ في تخطيكِ
( للشاعر علي المولي )
………………………………………….
ازمير احدي المدن الواقعة في دولة تركيا عشق حبيبته الصغيرة طالما تمنت التواجد بها فحقق رغبتها بكل حب و لينسيها ايام العذاب الاخيرة التي شوهت ملامح مشاعرها يناظرها بعشق و هيام و هي تجلس امامه باحدي المطاعم الفاخرة هناك يود ان تصبح زوجته امام الله لكنه يخشي ان تكن لا تكن له اية اطراف حب تجاهه لكن قرر اليوم الحديث معها و ليكن ما يكون فهو يحبها و بشدة و يرغب ف التقرب منها و تكوين اسرة تغير لون الحياة في اعينهما
تستمر القصة أدناه
قبض ع كفها الصغير المستند ع الطاولة فنظرت له مبتسمة : يلا بينا يا بوسي
نظرت له بدهشة و هو يأخذها للخارج فهتفت : هنروح فين يا اسر بس
توقف و نظر لها باعين محبة ليقول :
هتعرفي دلوقتي ..ثم اخرج شريط من قماش حريري من جيبه و ربطه ع اعينها وسط ذهولها ثم انحني يهمس باذنها ما جعلها تبتسم ..النهاردة سيبيلي نفسك يا وردتي
…..بعد فترة من سيرهم شعرت بهواء نقي يلاطم صفحة وجهها الباردة و رائحة البحر المتراخي في امواجه تلامس انفها الاحمر الصغير من برودة الجو فتنفست بقوة اعجابا بعطر الطبيعة فما منها الا انها شعرت به يحتضن خصرها بذراع و اخر يحل عقدة الشريط من اعينها لتشهق بذهول ممزوج باعجاب فحبيبها و زوجها جهز لها موقع رومانسي عالبحر ..اضواء ساحرة متباعدة ممزوجة بستائر بيضاء و الكثير من الورود الجورية المنثورة ع الارض و
الرمال الناعمة طريق طويل مغلق بالانوار و ساحر كأن من ستمر به هي ملكة انجلترا .
الصق وجنته بوجنتها من الخلف ليهمس : عجبك يا وردتي
اومأت بالايجاب و كأن نبضها توقف من شدة الفرحة و لسانها ربط عن الحديث و فقط ضحكت شفتيها الصغيرة فاعتدل ف وقفته ملتقطا كفها بكفه ليمروا بذاك الطريق الطويل المزين حتي وصل لمنتصفه
اردف بهيام ووله ناظرا بعمق لها :
بوسي انا اتجوزتك بسرعة و ملحقتيش تعملي حاجة و انا كمان ملحقتش اعبرلك عن حاجة من اللي حاسه جوايا او بالادق اللي حسيته ف اول يوم شفتك فيه و انتي عيلة بضفاير …ابتسم و فرك نهاية حاجبه بخجل او بتوتر لا يعرف فهذا الموقف عسير …هتصدقيني لو قولتلك ان انا بحبك …رمقها بقلق ينتظر جوابها
ادمعت عينيها و انهمرت الدموع متراصة منتظمة و قلبها من شدة السعادة يرقص حتي انها صمتت لثواني لا تستطيع الرد ثم امأت راسها عدة مرات قائلة :
بحبك انا كمان ببب ..شهقت من فرحتها ضاحكة وسط عبراتها …بببحبك والله العظيم
احتضنها بقوة و دار بها عدة مرات و اصوات ضحكاتهم تتعالي ثم انزلها هاتفا بسعادة : بوووسي تتجوزيني
ضحكت بشدة : مانا متجوزاك يا اسر